حملة حوثية جديدة تستهدف ما تبقى من دور القرآن الكريم في 3 محافظات
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
عقب فشل مساعي الميليشيات الحوثية في مساومة القائمين على مراكز العلوم الشرعية ودور تحفيظ القرآن لتدريس «الملازم» ذات النهج الطائفي مقابل السماح لها بمواصلة أنشطتها، شنّت الجماعة حملات اقتحام طاولت 4 مراكز علوم شرعية ودور تحفيظ تتبع بعضها جماعة السلفيين في محافظات إب والبيضاء والعاصمة صنعاء؛ بذريعة مخالفة ما تسمى «المسيرة القرآنية»، وعدم حصولها على تراخيص لممارسة الأنشطة.
ففي محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، أفادت مصادر محلية بفرض سيطرة الميليشيات الحوثية على مركز «دار الحديث» في منطقة مفرق حبيش، وعلى مركز «التوحيد» للعلوم الشرعية في بلدة المعاين الواقعة جميعها شمال مدينة إب عاصمة المحافظة، بعد سلسلة مضايقات وأعمال ابتزاز وتوجيه الجماعة للقائمين عليها تهماً كيدية وباطلة.
وأوضحت المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة داهمت المركزين وقامت بخطف وطرد الطلبة والعاملين فيهما، قبل أن يقوم عناصرها المسلحون بإغلاقهما والتمركز فيهما.
وسعت الميليشيات الحوثية في الفترات السابقة بمختلف الطرق والأساليب إلى السيطرة على كثير من مراكز العلوم الشرعية ودور القرآن في محافظة إب ومدن أخرى تحت سيطرتها؛ بغية تحويلها مراكز للتعبئة ونشر الدروس والأفكار الطائفية الدخيلة على اليمنيين.
مساعٍ لإشعال الفتن
رداً على الانتهاك الأخير للجماعة بحق «دار الحديث» في إب، أدان علماء الدين ووجهاء من أبناء المحافظة كافة الممارسات والاتهامات الانقلابية ضد المركز والعاملين فيه، وبحق كثير من مراكز العلوم الشرعية ودور التحفيظ في المحافظة.
وطالب العلماء والوجهاء، في وثيقة أصدروها ممهورة بتوقيعاتهم، وتم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، قادة الجماعة في المحافظة بالكف عن كيل الاتهامات واختلاق الإشاعات بحق «دار الحديث» وغيرها؛ كون ذلك يندرج ضمن مساعي إشعال الفتن في أوساط اليمنيين.
وسبق ذلك التعسف الانقلابي تعرّض مركز «التوحيد» للعلوم الشرعية في إب لدهم حوثي مسلح أسفر عن طرد 400 من طلابه، وإحلال أتباع الجماعة الذين استقدمتهم من مناطق أخرى بصورة مؤقتة مكانهم.
وتواصلاً لذلك النهج؛ اقتحم عناصر الحوثيين مركزاً لتدريس العلوم الشرعية في مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء واختطفوا عدداً من الطلبة.
ونقلت صحيفة«الشرق الأوسط»عن مصادر مطلعة في البيضاء،بـ أن المسلحين الحوثيين اقتحموا مركز «الخير» التابع للجماعة السلفية في البيضاء وعبثوا بمحتوياته، قبل أن يخطفوا بعضاً من الطلبة والقائمين على إدارته.
وجاءت الحادثة متزامنة مع اتهام ناشطين حقوقيين في البيضاء قادة حوثيين بإهدارهم ملايين الريالات اليمنية على إقامة دورات تعبوية تستهدف السكان ومسؤولين وموظفين حكوميين في مناطق عدة تحت سيطرتهم بتلك المحافظة.
وكشفت وثيقة صادرة عما يسمى مكتب الإدارة العامة للتدريب الخاضعة للجماعة في البيضاء، عن إنفاق قادة الجماعة ما يعادل 20 ألف دولار لمصلحة إقامة دورة طائفية لوكلاء المحافظة ومديري عموم المكاتب التنفيذية في البيضاء.
استهداف دور القرآن
على صعيد الاعتداءات الحوثية بحق مراكز ودور تحفيظ القرآن، أقدمت الجماعة، على إغلاق مركز نسائي لتحفيظ القرآن في منطقة «ضبوة» جنوب العاصمة صنعاء، بعد تعرضه للدهم على يد «الزينبيات» (جهاز أمن حوثي نسائي).
وتحدث شهود لـ«الشرق الأوسط»، عن خطف الجماعة عقب عملية الدهم بعض القائمات على إدارة المركز واقتيادهن إلى أحد السجون، في حين طُردت عشرات الطالبات ونُهبت محتويات المركز بعد إغلاقه نهائياً.
وتداول ناشطون يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد تظهر وجود مسلحي الميليشيات داخل المركز عقب جريمة الاقتحام والإغلاق.
وسبق ذلك بفترة وجيزة إغلاق الميليشيات نحو 4 من مراكز تحفيظ القرآن في العاصمة صنعاء، وطرد طلابها واختطاف القائمين عليها، بحجة رفضهم تطبيق التعليمات الطائفية للجماعة.
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
"التربية والتعليم" تبدأ التقييم النهائي لمسابقة القرآن الكريم
مسقط- محمد الرواحي
بدأت لجنة التقييم النهائي بمسابقة الفرآن الكريم بوزارة التربية والتعليم أعمال تقييمها للمسابقة للعام الدراسي (2024/ 2025) في مديرية التربية والتعليم بمحافظة جنوب الباطنة.
ومن المقرر أن تزور لجنة التقييم جميع المديريات التعليمية بمحافظات سلطنة عُمان، وتستهدف المسابقة طلبة المدارس الحكومية، والخاصة، والتربية الخاصة (الإعاقة البصرية والسمعيّة والفكرية)، وتستمر فترة التحكيم إلى منتصف شهر مايو القادم، حيث تأهل للتقييم النهائي في هذه النسخة من المسابقة 309 طلاب من جميع المديريات التعليمية.
وتشتمل المسابقة على 3 مسارات، وهي: مسار مسابقة الحفظ العامة، وخصصت لطلبة التعليم المبكر، والتعليم الأساسي، وما بعد الأساسي في المدارس الحكومية، والخاصة، واشتملت على خمس مستويات في الحفظ، أما المسار الثاني مسابقة الحفظ الخاصة، وخصصت للطلبة من ذوي الإعاقة في المدارس الخاصة بهم، والمدارس المطبقة للدمج السمعي، والفكري في المديريات التعليمية، في ثلاث مستويات للحفظ، ويضم إلى هذا المسار المسابقة الخاصة بالطلبة ذوي الإعاقة البصرية، والمسابقة الخاصة بالطلبة ذوي الإعاقة الفكرية، والمسار الثالث للمسابقة خصصت لإتقان التلاوة، والصوت الحسن، وهي مسابقة تعنى بحسن تلاوة كتاب الله تعالى، وإتقان تطبيق أحكام التجويد.
من جهته، قال الدكتور حمد بن سالم الراجحي مدير دائرة تطوير مناهج التربية الإسلامية إن مسابقة القرآن الكريم تشكل محطة تنافُس، ينتظرها أبناءنا الطلبة بفارغ الشوق يبدأ التنافس فيها بداية على مستوى المدرسة، ثم ينتقل التنافس على مستوى المحافظة، ثم نهاية المطاف على مستوى الوزارة، وهذا التنافس مبني على مسارات المسابقة المختلفة التي تشمل مسار الحفظ العام، ومسار التلاوة والصوت الحسن، ومسار طلبة التربية الخاصة، ومع اختلاف المراحل الدراسية يجد الطالب نفسه قادر على المشاركة، والتنافس في المستوى المناسب لمرحلته الدراسية.
وتأهل في هذه النسخة 309 طلاب من مختلف المديريات التعليمية بالمحافظات، منهم 110 طلاب في مسابقة الحفظ العامة، و66 طالبا في مسابقة التلاوة والصوت الحسن، و15 طالبا وطالبة في المسابقة الخاصة بذوي الإعاقة البصرية، و41 طالبا وطالبة في المسابقة الخاصة بذوي الإعاقة السمعية، و77 طالبا وطالبة في المسابقة الخاصة بذوي الإعاقة الفكرية.
وتهدف مسابقة القرآن الكريم لطلبة مدارس سلطنة عُمان إلى تعزيز أهمية القرآن الكريم في نفوس الطلبة، وتكسبهم الهوية الإسلامية، وتخدم مناهج التربية الإسلاميّة في جميع المراحل الدراسيّة، وتحسن الرصيد اللغوي، وتكسب الطالب القدرة على القراءة الصحيحة بتلاوة وبصوت حسن، وتحي روح التنافس، وحب التعلم، وتؤهل الطلبة للمشاركة في المسابقات المحليّة، والدولية.
يُشار إلى أن النسخة الأولى من المسابقة انطلقت عام 1395هـ الموافق 1975م، وبدأت بعددٍ قليلٍ من الطّلبة.