وزارة الدفاع النمساوية ترفض توضيح مسألة مشاركة جنودها في أوكرانيا
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
رفضت وزارة الدفاع النمساوية تقديم إجابة محددة على طلب حزب الحرية النمساوي اليميني بشأن مشاركة جنود نمساويين في النزاع الأوكراني، وسط تأكيد السلطات المتكرر على حياد الجمهورية.
وكانت أشارت صحيفة "اكسبرس" النمساوية، في وقت سابق، إلى لقطات فيديو يظهر فيها جندي بزي الجيش النمساوي، وظهر شعار النبالة النمساوي على الكم الأيسر لسترته.
وبعد نشر الفيديو، أرسل الحزب تحقيقا برلمانيا إلى وزيرة الدفاع كلوديا تانر، أعرب فيه عن مخاوفه من انتهاك وضع الحياد الذي تلتزمه النمسا، وطلب من الإدارة توضيح هوية من يرتدي الزي النمساوي ويقوم بتحميل الذخيرة للجيش الأوكراني وما إذا كان هناك جنود نمساويون يشاركون في النزاع.
وكتبت الصحيفة "الآن تلقى حزب الحرية النمساوي ردا من الوزيرة يتضمن معلومات محددة وضئيلة جدا".
وقالت الوزارة إنها "لا يمكنها سوى التكهن" بأن الزي قد يكون "البدلة الميدانية 75" للقوات المسلحة النمساوية، وأن الزي "لم يكن من الممكن التعرف عليه بوضوح، ولم يتم التعرف على وجه الجندي أيضا".
وفي الوقت نفسه، أكدت الصحيفة أن من غير المرجح أن يقوم جندي أوكراني بخياطة شعار النبالة النمساوي مع نسر على كم سترته الخضراء.
إضافة إلى ذلك، لم تجب الوزارة عن عدد من الأسئلة المحددة الأخرى للحزب على الإطلاق، في إشارة إلى المادة 20 من الدستور الاتحادي المتعلقة بالأسرار الرسمية.
وذكرت وزارة الدفاع فقط أنه "في الوقت الحالي، لا يوجد سوى جنديين فقط من القوات المسلحة النمساوية على أراضي أوكرانيا هما ملحق دفاعي وضابط صف".
كما تلقى حزب الحرية ردا على طلب يتعلق بمعدات للجنود الأوكرانيين، أوضحت وزارة الدفاع النمساوية فيه أن القوات المسلحة للجمهورية نقلت إلى أوكرانيا عبر وزارة الداخلية وبولندا 9.3 آلاف سترة مضادة للرصاص مستعملة بقيمة 334.8 ألف يورو.
بالإضافة إلى ذلك، تم تسليم 10059 خوذة واقية قديمة تابعة للقوات المسلحة النمساوية إلى الجانب الأوكراني، وبلغت تكلفتها 352.065 يورو (35 يورو للقطعة الواحدة).
وقد انتقد الأمين العام لحزب الحرية النمساوي كريستيان هافينيكر هذا الأمر بشدة، ونقلت الصحيفة عنه قوله إن "السترات والخوذات الواقية من الرصاص هي بالطبع معدات للأفراد العسكريين على الخطوط الأمامية، وإن اتباع نهج إنساني بحت هنا كذبة صارخة".
وعلى الرغم من انضمام النمسا إلى العقوبات المفروضة على روسيا بذريعة العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، فقد أكدت فيينا مرارا وتكرارا على أهمية وضعها كدولة محايدة.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ، إن موقف النمسا بشأن دعم أوكرانيا لم يتغير - فالجمهورية، وفقا لوضعها المحايد، لن تشارك في توريد الأسلحة إلى كييف، بينما تقدم الدعم الإنساني فقط لكييف.
وسبق أن أرسلت روسيا مذكرة إلى دول حلف شمال الأطلسي بسبب توريد الأسلحة إلى أوكرانيا، وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى أن أي شحنة تحتوي على أسلحة لأوكرانيا ستصبح هدفا مشروعا لروسيا، مؤكدا أن دول الناتو "تلعب بالنار" من خلال تزويد أوكرانيا بالأسلحة.
وذكر لافروف أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي متورطان بشكل مباشر في النزاع بأوكرانيا، بما في ذلك ليس فقط توريد الأسلحة، ولكن أيضا تدريب الأفراد في المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا ودول أخرى.
كما أشار المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إلى أن ضخ الأسلحة لأوكرانيا من الغرب لا يسهم في نجاح مفاوضات روسية أوكرانية وسيكون له تأثير سلبي.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أسلحة ومعدات عسكرية الأزمة الأوكرانية الاتحاد الأوروبي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا كييف موسكو وزارة الدفاع
إقرأ أيضاً:
لإنهاء الحرب في أوكرانيا..موسكو ترفض انضمام كييف إلى حلف ناتو وواشنطن تريد حلاً عادلاً
قالت واشنطن، إن الولايات المتحدة وروسيا ستسمّيان فريقين تفاوض رفيعي المستوى لرسم مسار لإنهاء النزاع في أوكرانيا، وذلك عقب اجتماع بين وفدين من البلدين في الرياض.
وعقد الاجتماع بين وزيري الخارجية، وكان الأبرز بين الطرفين منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع 2022، وغابت عنه أطراف أساسية مثل كييف، والأوروبيين. ولم تصدر عنه مؤشرات عن قمة مرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب.لكن الاجتماع قوبل بانتقاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي طالب من تركيا بمحادثات "عادلة" تشمل أطرافاً أخرى، في حين يخشى قادة دول في الاتحاد الأوروبي أن تؤدي إعادة رسم السياسة الأمريكية مع روسيا في عهد ترامب، الى تقديم تنازلات كبيرة لموسكو، وإعادة صياغة الترتيبات الأمنية في القارة.
وقالت المتحدثة باسمها تامي بروس إن روبيو ولافروف اتفقا على "تعيين فرق رفيعة المستوى للبدء في العمل على مسار لإنهاء الصراع في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن بطريقة دائمة ومستدامة ومقبولة من جميع الأطراف".
وقال روبيو للصحافيين بعد الاجتماع إن "الهدف هو إنهاء هذا الصراع بطريقة عادلة ودائمة ومقبولة لجميع الأطراف المعنية"، لافتاً إلى أن على الاتحاد الأوروبي "الجلوس إلى الطاولة" في المحادثات حول أوكرانيا.
وأعرب الوزير الأمريكي عن "قناعته" بأنّ روسيا راغبة في الانخراط في "عملية جادة" لإنهاء الحرب.
من جهته، قال لافروف: "أعتقد أن المحادثة كانت مفيدة للغاية. لم نستمع فقط بل أنصتنا لبعضنا بعضاً، ولدي سبب للاعتقاد بأن الجانب الأمريكي فهم موقفنا بشكل أفضل".
وحددت روسيا بعض شروطها لوضع حد للحرب التي تقترب من عامها الثالث، مؤكدة أن وقف القتال غير ممكن من دون البحث في قضايا أمنية أوسع نطاقاً على مستوى أوروبا.
وجدد لافروف معارضة بلاده لنشر دول حلف شمال الأطلسي الحليفة لأوكرانيا، أي قوات على أراضيها.
وقال للصحافيين إنّ "ظهور قوات من القوات المسلحة من دول حلف شمال الأطلسي، تحت علم أجنبي أو علم الاتحاد الأوروب،ي أو تحت أعلام وطنية، لا يغير شيئاً في هذا الصدد. هذا أمر غير مقبول عندنا بالطبع".
وأقر بأن لأوكرانيا "الحق" في الانضمام الى الاتحاد الأوروبي، لكن ليس لحلف شمال الأطلسي، ناتو. وأوضح أن "الأمر مختلف تماماً عندما يتعلق الأمر بالقضايا الأمنية والتحالفات العسكرية. مقاربتنا مختلفة هنا ومعروفة جيدا".
وترغب روسيا منذ مدة في إعادة تنظيم البنية الأمنية في القارة الأوروبية وتدعو ناتو إلى سحب قواته من بلدان شرق أوروبا. ويرى الكرملين أن غزو أوكرانيا كان هدفه صد التهديد الوجودي الذي يمثله الحلف.
وأكدت الخارجية الأمريكية أنّ الوزيرين اتفقا على وضع "آلية تشاور" لحلّ خلافات وتشكيل فرق "رفيعة المستوى" للتفاوض على إنهاء حرب أوكرانيا.
والمباحثات التي عقدت في الرياض هب الأولى على هذا المستوى بين واشنطن وموسكو منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.
وحضر الاجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ومستشار الأمن القومي السعودي مساعد بن محمد العيبان، ومن الجانب الأمريكي روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، والمبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومن الجانب الروسي لافروف وأوشاكوف، في قصر الدرعية في شمال غرب الرياض.
وأتى الاجتماع بعد ثلاث سنوات من التجميد شبه الكامل للعلاقات، وقبل أسبوع من الذكرى الثالثة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت شغلت مكالمة ترامب الهاتفية مع بوتين الأسبوع الماضي الوسط الدبلوماسي.