القاهرة (الاتحاد)

أخبار ذات صلة «الوزاري العربي» يعقد اجتماعاً اليوم في القاهرة «الجامعة» تبحث قضايا العمل العربي المشترك

أكد الحوار السياسي «العربي - الياباني» أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك على الأصعدة كافة، وتوطيد العلاقات الثنائية وتنميتها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف التنسيق نحو مواجهة التحديات المشتركة.


وانطلقت أمس أعمال الاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي - الياباني في دورته الثالثة، والذي عقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة. 
وترأس الجانب العربي وزير خارجية مصر سامح شكري، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية، فيما ترأس الجانب الياباني وزير خارجية اليابان يوشيماسا هاياشي. 
وشارك في الاجتماع وزراء الخارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط. وتناول الاجتماع مجمل العلاقات الثنائية التي تجمع الجانبين، وسبل توطيدها وتنميتها في مختلف المجالات، وأطر تعزيز التعاون والتنسيق العربي الياباني على كافة الأصعدة والبناء على مذكرة التعاون الموقعة بين جامعة الدول العربية وحكومة اليابان في عام 2013، دعماً لأواصر التعاون العربي الياباني، والأخذ بها إلى آفاق أوسع تشمل كافة المجالات الثقافية والتعليمية والتنموية والبيئية والطاقة. 
كما تم خلال الاجتماع مناقشة القضايا الإقليمية والدولية، وبحث أطر تكثيف التنسيق العربي الياباني نحو مواجهة التحديات المشتركة، ودعم تضافر الجهود في هذا الإطار. 
وأعرب وزراء الخارجية عن تطلعهم إلى عقد الدورة المقبلة للمنتدى الاقتصادي العربي الياباني في اليابان العام المقبل. 
وأكد الوزراء ضرورة إرساء ثقافة التضامن الإنساني باعتبارها ركيزة لصون السلم والأمن الدوليين، كما أكدوا ضرورة العمل المشترك من أجل مواجهة التحديات الدولية المختلفة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، وتحقيق التنمية المستدامة، وأمن الطاقة، فضلاً عن الاستجابة لأزمة الأمن الغذائي.
وشدد الوزراء على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية في تقديم المساعدات الإنسانية، وناشدوا المجتمع الدولي ضرورة تعزيز تقاسم الأعباء من خلال تقديم كل الدعم والمساعدة الممكنة للدول العربية التي تستضيف اللاجئين.
واستعرض الوزراء التطورات الأخيرة على الساحة الدولية، وأكدوا أهمية الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الدوليين، كما التزموا بتعزيز الحل السلمي للنزاعات ودعم حظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وشدد الوزراء أيضاً على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل إيجاد حلول سياسية للقضايا الإقليمية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات ذات الصلة.
وأكد الوزراء ضرورة الالتزام بوحدة لبنان وسيادته واستقراره وسلامة أراضيه، ودعوا إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار رقم 1701.
كما أكد الوزراء أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة الليبية بملكية وقيادة ليبية، وبتيسير من الأمم المتحدة، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة في أقرب وقت ممكن.
وأكدوا دعمهم للجهود الرامية لإعادة توحيد المؤسسات الليبية، واللجنة العسكرية المشتركة «5+5».
وأكد الوزراء ضرورة التوصل إلى حل سلمي وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي ينص على الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية، وتماسكها وسيادتها، وضرورة تلبية تطلعات شعبها، وتخليصها من الإرهاب، وتعزيز الظروف الملائمة لتأمين العودة الطوعية والكريمة والآمنة للاجئين السوريين.
وأكد الجانبان أهمية العمل معاً لمواجهة التحديات المتعلقة بتغير المناخ على المستويات كافة، وتلك التي تواجه تحقيق التنمية المستدامة، كما أعربا عن التزامهما ببذل الجهود كافة لمعالجة هذه القضايا الملحة. 
وفي سياق متصل، أعلن مجلس التعاون الخليجي، أمس، عقد اجتماع خليجي - ياباني غداً الخميس في العاصمة السعودية الرياض بهدف بناء علاقات قوية ووثيقة، خدمة للمصالح المشتركة للجانبين.
ونقل بيان نشره المجلس على موقعه عن الأمين العام للمجلس محمد البديوي قوله، إنه «من المزمع عقد مجلس وزاري مشترك بين مجلس التعاون واليابان في مقر الأمانة العامة للمجلس بالرياض».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اليابان الجامعة العربية جامعة الدول العربية الإقلیمیة والدولیة العربی الیابانی الدول العربیة

إقرأ أيضاً:

التعرفات الجمركية الأميركية.. بين الدعوات إلى الحوار والمواجهة الاقتصادية

أحمد عاطف (عواصم)

أخبار ذات صلة «أوبك+» تُسرِّع خطة رفع إنتاج النفط تدريجياً وسعر الخام يتراجع ترامب يكشف عن توقعاته حول الأسهم بعد الرسوم الجمركية

أصرت الإدارة الأميركية، أمس، على الجمارك الواسعة التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، وسط خسائر كبيرة لأسواق المال في أوروبا وآسيا، فيما فتحت الأسواق الأميركية على خسائر كبيرة، لا تقل عن تريليوني دولار.
وتراجع مؤشر «داو جونز» بنحو 2.8%، فيما انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 3.4%، وهبط «ناسداك 100» 4.1%، وتراجع سهم آبل بنسة 8.5%، ما محا 255 مليار من القيمة السوقية للشركة، وانخفض مؤشر بلومبرغ لأسهم شركات التكنولوجيا السبع الكبرى بنسبة 5.5%. وهبط مؤشر «بلومبرغ» للأسعار الفورية للدولار بأكثر من 2%.
وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالصدمة التي أحدثتها الرسوم الجمركية، لكنه قال إن «اقتصاد الولايات المتحدة سيخرج أقوى، حتى مع تراجع الأسواق العالمية».
وقال ترامب عبر منصته «تروث سوشال»: «انتهت العملية! المريض تعافى وهو الآن في مرحلة الشفاء، التوقعات تشير إلى أن المريض سيكون أقوى وأضخم وأفضل وأكثر مرونة من أي وقت مضى».
بدورها، سعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إلى طمأنة الأسواق الأميركية، قائلة: «ثقوا بالرئيس ترامب، إنه رئيس يُعزز استراتيجيته الاقتصادية المُثبتة».
وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، إنه يتوقع أن تبدأ معظم الدول في إعادة النظر بجدية في سياساتها التجارية تجاه الولايات المتحدة، بعد فرض الرئيس دونالد ترامب تعريفات جمركية واسعة على عشرات الدول أمس الأول، فيما جدد البيت الأبيض قوله، إن هذه «حالة طوارئ وطنية، وإن الدول الأجنبية، لن تغشنا بعد الآن».
وأضاف لوتنيك في تصريح صحفي، أن واشنطن تجري محادثات مع جميع الدول التجارية الكبرى، وشدد على ضرورة أن تباع المنتجات الأميركية في هذه الدول، وقال إن على الدول تغيير قواعدها للسماح بدخول المنتجات الزراعية الأميركية.
وفرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات ورسوماً أعلى على بعض أكبر الشركاء التجاريين للبلاد، في خطوة تذكي الحرب التجارية التي بدأها مع عودته إلى البيت الأبيض، فيما وصفه بـ«يوم التحرير في أميركا».
واستهدفت الرسوم عشرات الدول، منها الصين والهند، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وقال ترامب إن «اليوم هو يوم ولادة الصناعة الأميركية من جديد»، زاعماً أن «هناك دولاً سرقت ثروات بلادنا منذ سنوات». وحذر الاتحاد الأوروبي، أمس، من «ضربة قوية» للاقتصاد العالمي، وتعهد بالرد إذا فشلت المفاوضات، مع واشنطن، مع سعي عدد من العواصم الأوروبية للحوار مع ترامب، لتجنب حرب تجارية.
وقالت الصين إنها ستتخذ تدابير مضادة ضد الولايات المتحدة، بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 54% على جميع الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة.
بينما قال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، إن الرسوم الجمركية ستكون بالنسبة للمستهلكين الأميركيين، بمثابة «يوم التضخم»، وليس «يوم التحرير». أما الحكومة البريطانية، فقد عبّرت عن ارتياحها نسبياً بعد فرض تعريفات بنسبة 10% فقط، بدلاً من الـ20% التي كانت متوقعة.  أما رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، فاعتبر أن بلاده «لا تريد حواجز تجارية متزايدة، ولا حرباً تجارية». 
وقالت الرئيسة السويسرية كارين كيلر سوتر، إن «الحكومة ستحدد بسرعة الخطوات التالية»، مضيفة أن «المصالح الاقتصادية طويلة الأجل للبلاد لها الأولوية، ويظل الالتزام بالقانون الدولي والتجارة الحرة قيمتين أساسيتين».
وقالت اليابان، إنها ستسعى إلى إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية المفروضة، بينما تجنب المسؤولون اليابانيون أي ذكر للانتقام في ردهم على تلك الرسوم.
وعلى الرغم من أن أستراليا لم تكن ضمن الدول التي تعرضت لتعرفات مرتفعة، إلا أن رئيس وزرائها أنتوني ألبانيز وصف القرار بأنه يتعارض مع مبادئ الشراكة بين البلدين، مؤكداً أن التعرفات المتبادلة يجب أن تكون صفراً وليس 10%.
ووصف مجلس وزراء تايوان الرسوم بأنها «غير منطقية للغاية»، وأكد عزمه مناقشة الأمر مع واشنطن.
بدوره، أمر الرئيس الكوري الجنوبي المؤقت هان دك سو، الحكومة ببذل «كل ما في وسعها للتغلب على الأزمة التجارية»، في اجتماع طارئ عُقد أمس، واصفاً الوضع بأنه «خطير للغاية».
وقالت الخبيرة الأميركية، إيرينا تسوكرمان، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن التعرفات الجمركية سياسة اقتصادية استراتيجية تتبعها الحكومات لتنظيم التجارة وحماية الصناعات المحلية وتوليد الإيرادات، والتعرفات الجمركية المُعلنة حديثاً تسعى إلى تصحيح اختلالات التجارة وتعزيز الصناعات المحلية.
وأضافت تسوكرمان أنه من المتوقع أن تُحدث التعرفات تأثيرات كبيرة على الاقتصاد الأميركي، لأن زيادة الرسوم الجمركية سترفع تكاليف الواردات، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلكين، خاصة على السلع الأساسية مثل الغذاء والوقود والإلكترونيات.
وأوضحت أن القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية، مثل التصنيع وصناعة السيارات والتكنولوجيا ستتأثر بشكل مباشر، وقد تتعرض لضغوط مالية تدفعها لتقليص الوظائف أو نقل العمليات إلى دول أخرى. وترى الخبيرة الأميركية أن ارتفاع الأسعار قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، ما سيؤدي إلى تشديد أسواق الائتمان وإبطاء النمو الاقتصادي، موضحة أن كبار السن الذين يعتمدون على دخل ثابت سيواجهون صعوبة في مواجهة الزيادات في أسعار السلع الأساسية، مثل الرعاية الصحية والأدوية والغذاء والطاقة ومواد البناء، في وقت تتزايد فيه المخاوف من العجز في الميزانية الفيدرالية، ما يثير القلق بشأن إمكانية تقليص برامج الضمان الاجتماعي.
من جانبه، قال ديفين أوسوليفان، المحلل السياسي الأميركي، إن الولايات المتحدة تُعد أكبر سوق لمنتجات بقية العالم، ومعظم هذه السلع تتدفق بحرية إلى الأسواق الأميركية من دون أي رسوم جمركية أو تعرفات جمركية تُذكر، فيما تخضع المنتجات المصنعة في الولايات المتحدة لرسوم جمركية في العديد من الدول، وإن كانت في الغالب مخفية تحت بند «الضرائب» والرسوم الجمركية.
وذكر أوسوليفان لـ«الاتحاد» أن إدارة ترامب رأت أنه حان الوقت لاتخاذ إجراءات لتشجيع المصنعين الأميركيين على إعادة إنتاجهم إلى الولايات المتحدة، التي تقتصر صادراتها على تصنيع المواد الدفاعية وبعض الأدوية محلياً، وأصبحت مُصدراً رئيساً للخدمات، وهو ما لا يُسهم بالضرورة في تحسين القوى العاملة.
ويرى المحلل السياسي الأميركي أن المشكلة تكمن في الطريقة التي يتم التعامل بها مع القضية، والتي قد تؤثر بشكل عكسي على الولايات المتحدة، خاصة مسألة ردود الفعل من دول مثل الصين والاتحاد الأوروبي التي ستفرض تعرفات انتقامية على المنتجات الأميركية، ما يزيد من تعقيد المشهد التجاري العالمي.
الخبير في الشأن الأميركي، عاهد الهندي، قال، إن التعرفات الجمركية التي فرضها ترامب، تحت شعار «أميركا أولاً»، قد تكون لها تداعيات سلبية على الاقتصاد الأميركي نفسه، إذ سترفع أسعار السلع على المستهلكين، وتزيد تكاليف الإنتاج على الشركات الأميركية التي تعتمد على المواد المستوردة، وستسفر عن تقليص الوظائف بدلاً من حمايتها.

مقالات مشابهة

  • سلامة : أهمية التعاون والتآزر في مواجهة التحديات
  • على هامش الناتو.. اليابان والسويد تؤكدان أهمية التنسيق المشترك بشأن أوكرانيا ونزع السلاح النووي
  • التعرفات الجمركية الأميركية.. بين الدعوات إلى الحوار والمواجهة الاقتصادية
  • مكتوم بن محمد: قمة «أسواق رأس المال» منصة استراتيجية لتحفيز الحوار والتعاون
  • «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية - عاجل
  • عون: العلم هو السلاح الأهم في مواجهة التحديات
  • رئيس الوزراء الياباني: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد الاقتصاد العالمي
  • الشرع و السوداني يبحثان تعزيز التنسيق الأمني