«كوب 28».. برامج ومبادرات مبتكرة لإنقاذ الكوكب
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
أحمد مراد (القاهرة)
أخبار ذات صلةيمثل مؤتمر «كوب 28» دفعة قوية لمسيرة العمل المناخي الدولي من خلال برامج ومبادرات مبتكرة تحقق الأهداف الرئيسية الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لعام 1992، واتفاق باريس للمناخ للعام 2015، وإلزام مختلف دول العالم بتنفيذ التعهدات الدولية السابقة والخاصة بمواجهة التغيرات المناخية.
ويعمل المؤتمر العالمي مع صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وتحالف غلاسكو المالي من أجل صافي انبعاثات صفري، وتعزيز إمكانيات أسواق رأس المال، وتوحيد أسواق الكربون الطوعية، وتحفيز وجذب التمويل من القطاع الخاص ومضاعفته.
وأوضح الخبير البيئي، ورئيس قسم التكنولوجيا الحيوية البيئية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور تحسين شعلة، أن «كوب 28» يُعد من أهم مؤتمرات وقمم المناخ نظراً للخطورة الشديدة التي يتعرض لها الكوكب في ظل التغيرات المناخية التي تتصاعد وتيرتها وخطورتها يوماً بعد آخر.
وشدد الخبير البيئي في تصريح لـ«الاتحاد» على أهمية الدور المحوري لـ «كوب 28» في إعادة اتحاد دول العالم ضد تبعيات التغيرات المناخية وأضرارها التي تضر بالأمن الغذائي حول العالم.
ويعمل «كوب 28» على توحيد الجهود من أجل اتخاذ إجراءات فعالة وحاسمة للوصول إلى نتائج تحقق تطوراً جوهرياً لمعالجة أزمة المناخ، والوصول إلى نتائج تفاوضية تحقق أعلى الطموحات، إلى جانب اعتماد جدول أعمال فعال يساهم في تنفيذ هذه النتائج بشكل ملموس، بعيداً عن الأساليب التقليدية المعتادة.
وقال شعلة: إن جدول أعمال «كوب 28» يتطرق لمناقشة العديد من الملفات الشائكة والحيوية، ومن أبرزها كيفية الانتقال بسهولة ويسر من استخدام الوقود الأحفوري إلى استخدام الطاقة النظيفة، سواء الطاقة الشمسية والضوئية، أو طاقة الرياح، أو الهيدروجين الأخضر.
وأشاد شعلة بالاهتمام والدعم الكبير الذي توليه قيادات دولة الإمارات العربية المتحدة للمؤتمر وحرصها على زيادة فاعلية مشاركة جميع دول العالم من خلال توجيه دعوات لجميع الرؤساء والقادة والمهتمين، ما يمثل دفعة قوية للجهود الرامية إلى تحقيق الطموحات المناخية العالمية.
كما ثمن الخبير البيئي تشكيل لجنة وطنية عليا لمؤتمر «كوب 28» برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، للتجهيز والإشراف والإعداد للمؤتمر من خلال استراتيجية ومنهجية لتحقيق رؤية الإمارات المتمثلة في تحقيق التنمية المستدامة، وامتداد روابط التعاون مع المجتمع الدولي والوصول إلى حلول جذرية قابلة للتطبيق.
وأوضح أن دولة الإمارات تقوم بدور متميز للتجهيز للمؤتمر من خلال اختيار الكوادر الواعدة والخبرات، لإيجاد حلول تطبيقية لمواجهة التغيرات المناخية والتكيف معها ودعم الدول المتضررة منها.
وشدد مستشار مرفق البيئة العالمي «GEF»، الدكتور مجدي علام، على أهمية ما يطرحه مؤتمر «كوب 28» من مبادرات عدة للحد من تداعيات التغيرات المناخية، ووصفه بأنه «مؤتمر إنقاذ الكرة الأرضية من الدمار»، لا سيما بعدما انتهى عصر الاحتباس الحراري، وبدأ عهد الغليان الحراري العالمي، حسب تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة.
وقال علام في تصريحات لـ«الاتحاد»: إن «كوب 28» يضع دول العالم، وبالأخص المتقدمة، أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في حماية البشرية من الدمار والفناء بسبب عدم الاهتمام الكافي بجهود الحد من غازات الاحتباس الحراري التي أصابت العديد من الدول الفقيرة والنامية بالجفاف وزحف التصحر في أفريقيا.
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مؤتمر «كوب 28» فرصة مهمة للتحرك من أجل حماية مناخ الأرض، والوفاء بالالتزامات الدولية بتوفير 100 مليار دولار لتمويل قضايا المناخ خلال العام الحالي.
وتابع مستشار مرفق البيئة العالمي بأنه لا ينبغي أن يمر مؤتمر «كوب 28» مرور الكرام مثل المؤتمرات والقمم المناخية السابقة، ويجب أن تتضافر جهود المجتمع الدولي لتنفيذ ما يخرج عنه من نتائج ومبادرات، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ التعهدات الدولية السابقة، وتوفير تكنولوجيا صديقة للبيئة تستفيد منها الدول الفقيرة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كوب 28 مؤتمر الأطراف التغير المناخي تغير المناخ المناخ التغیرات المناخیة دول العالم من خلال
إقرأ أيضاً:
جامعة طيبة التكنولوجية بالأقصر تقدم حلولاً مبتكرة لترميم الآثار الخشبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت جامعة طيبة التكنولوجية بمحافظة الأقصر، برئاسة الدكتور عادل زين الدين، اليوم الأربعاء، المشاركة بورقتين بحثيتين رائدتين في مجال ترميم الآثار الخشبية، نشرتا في المجلة الدولية لدراسات الفنادق والسياحة والترميم، حيث قدّمتا حلولاً علمية مبتكرة لتنظيف وتقوية القطع الأثرية.
جامعة طيبةأعد الورقتين البحثيتين، الدكتور محمد ربيع، المدرس ببرنامج تكنولوجيا الصناعات الخشبية بالجامعة، إذ ركزت الدراسة الأولى على تطوير تقنيات تنظيف الآثار الخشبية بمتحف الأقصر. وتم تطبيق البحث على القطعة الأثرية رقم 42 المصنوعة من خشب الجميز، والتي تعاني من تلف طبقاتها الملونة (الأحمر، الأصفر، الأسود).
واستخدم الفريق البحثي تقنيات متطورة مثل: مطياف الأشعة تحت الحمراء (FTIR)، حيود الأشعة السينية (XRD)، لتحليل مكونات القطعة واختبار ثلاث طرق تنظيف مختلفة، بهدف الوصول لأفضل طريقة تحافظ على القطعة دون الإضرار بها.
أما الورقة الثانية فقدمت دراسة مقارنة بين مادتي: هيدروكسيد الكالسيوم النانوي (Nano-restore)، كلوسيل إي (Klucel E)، كمواد تقوية للخشب الأثري متعدد الألوان. وأظهرت النتائج أن كلا المادتين حققتا نتائج ممتازة في تقوية القطع الأثرية دون أي تأثير على المظهر البصري، التركيب الكيميائي، درجات الألوان الأصلية
وأكد الدكتور عادل زين الدين رئيس جامعة طيبة التكنولوجية، أن مثل هذه الأبحاث تمثل نقلة نوعية في مجال الحفاظ على تراثنا الخشبي، وتؤكد ريادة جامعتنا في مجال تكنولوجيا ترميم الآثار، لافتا إلى أن هذه الأبحاث تأتي في إطار استراتيجية جامعة طيبة التكنولوجية لدعم البحث العلمي التطبيقي، ومساهمتها الفاعلة في الحفاظ على التراث الثقافي المصري، خاصة مع التحديات التي تواجه الآثار الخشبية بسبب عوامل الزمن والتخزين.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد ربيع المدرس ببرنامج تكنولوجيا الصناعات الخشبية بالجامعة، أن هذه الدراسات تفتح آفاقاً جديدة للحفاظ على التراث الخشبي المصري باستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى نتائج هذه الأبحاث تم نشرها في دوريات علمية محكمة، ومن المتوقع أن تسهم بشكل فعال في تطوير بروتوكولات ترميم الآثار الخشبية في المتاحف المصرية.
https://ijhtrs.journals.ekb.eg/article_395856.html
https://ijhtrs.journals.ekb.eg/article_395670.html
WhatsApp Image 2025-04-02 at 12.23.36 PM (1) WhatsApp Image 2025-04-02 at 12.23.36 PM