أبوظبي – الوطن:

أكدت دراسة بحثية جديدة لمركز تريندز للبحوث والاستشارات أن تعزيز المصالح المتبادلة، واحترام الثوابت السياسية، يُعدان المحركَيْن الرئيسيّين لتنامي العلاقات وديمومتها بين الدول.

جاء ذلك ضِمن دراسة تحت عنوان “ملف الصحراء.. المقاربة المغربية وأبعاد الموقف الإسرائيلي” بيّنت أنه مع تطوُّر العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية مؤخرًا، التي شكلت نقلة نوعية في التاريخ العربي المعاصر؛ برزت تساؤلات عدة عن ماهية وفاعلية هذه العلاقات، وإن كانت فعلًا ستؤدي إلى تعزيز مصالح الدول التي ارتبطت مع إسرائيل بعلاقات مباشرة، أو أنها ستقف إلى حد مُعين، مكررةً حالة السلام البارد، مع كل من مصر والأردن.

وذكرت الدراسة التي أعدها كلٌّ من محمد الظهوري رئيس قسم الدراسات الاستراتيجية، وسارة النيادي الباحث الرئيسي في تريندز، أن هذه العلاقات تُعدّ اختبارًا حقيقيًّا للمقاربة الجديدة التي ارتأت بعض الدول العربية اتخاذها لإيجاد أرضية مشتركة لتعزيز مصالحها مع تل أبيب، إلى جانب البحث عن طرق مغايرة للتعامل مع القضية الفلسطينية لضمان مستقبل زاهر لدولة فلسطين المستقلة.

وأشارت الدراسة إلى أن الحالة الإسرائيلية-المغربية تُعد مُثيرة للاهتمام، وذلك نظرًا إلى مكانتها لدى اليهود، ومسار العلاقات بين البلدين إلى الآن، كما سلّطت الدراسة الضوء على خلفية الصراع، وذلك لفهم السلوك المغربي حيال هذه القضية بالإسقاط على تحركاتها الخارجية، مع التركيز على طبيعة العلاقات المغربية-الإسرائيلية، ومآلات الاعتراف الإسرائيلي بالسيادة المغربية على الصحراء.

وأوضحت أنه مع تداول الصحافة العربية والإسرائيلية والأمريكية مسألة المطالب المغربية لإسرائيل بالاعتراف بسيادة الرباط على الصحراء، إلى جانب وجود بعض الخطوات التي تُبشر بقيام تل أبيب بذلك.

وخلصت الدراسة إلى أن الالتزام الإسرائيلي في الاعتراف بالحق المغربي على الصحراء من شأنه أن يقوي مبدأ الثقة بتل أبيب، وذلك بحكم أنه سيمثل مؤشرًا إلى تماشي إسرائيل مع مصالح دول المنطقة بالشكل الذي سيعزز من وحدة هذه الدول مع الحفاظ على أمنها واستقرارها. وقالت إن هذا الأمر سيكون دافعًا لفتح قنوات جديدة للتفاهم العربي-الإسرائيلي الذي سيخلق طرقًا جديدة ومغايرة، لتؤسس من خلالها مقاربات جديدة للتعامل مع قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية؛ التي هي بأمسّ الحاجة لغربلة جذرية في طريق التعامل معها بالشكل الذي يضمن المصالح الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء.

 

 


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

دراسة أممية: فيضانات درنة كانت نتيجة عيوب تصميم خطيرة للسدود لا أمطار غزيرة

???? ليبياالأمم المتحدة: انهيار سدي درنة نتيجة عيوب تصميم فادحة والتقصير فاقم حجم الكارثة

كشفت دراسة تحليلية صادرة عن مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث أن ما شهدته مدينة درنة الليبية خلال كارثة الفيضانات الأخيرة لم يكن مجرد نتيجة لهطول أمطار غزيرة، بل هو انعكاس مباشر لـعيوب جسيمة في التصميم الهندسي، وسوء إدارة للمخاطر الطبيعية.

???? بيانات الأقمار الصناعية والنمذجة تكشف الحقيقة ????️
وبحسب ما ترجمته وتابعته صحيفة “المرصد”، أوضحت الدراسة أن تصميم سدي درنة احتوى على نقاط ضعف هيكلية خطيرة، أدت لانهيارهما تحت الضغط، ما فاقم آثار الفيضان بشكل كارثي، وذلك استنادًا إلى تحليل بيانات النمذجة الهيدرولوجية المتقدمة وصور الأقمار الصناعية.

???? الدمار تضاعف 20 مرة بسبب الفشل والإهمال ⚠️
وكشفت الدراسة أن فشل السدين وسوء تقييم المخاطر، إلى جانب ضعف التواصل حول آلية عملهما وخطط الطوارئ، تسبب في زيادة حجم الدمار بنحو 20 ضعفًا عمّا كان متوقعًا في حال وجود بنية تحتية سليمة وإدارة أزمة فعّالة.

???? شعور زائف بالأمان دفع الناس نحو الخطر ????️
ووفقًا للدراسة، فإن وجود السدين خلق شعورًا زائفًا بالأمان لدى السكان، ما شجّع على البناء والسكن في مناطق معرضة للخطر، دون إدراك لحجم التهديد الذي كان يختبئ خلف جدران خرسانية لم تُصمم لتحمل الكوارث الكبرى.

???? دعوة ملحة لمراجعة استراتيجيات مواجهة الفيضانات ????️
الدراسة دعت إلى تحسين عاجل لاستراتيجيات التخفيف من آثار الفيضانات، خصوصًا في الدول والمناطق ذات المناخ الجاف، مثل ليبيا، حيث يشكل ضعف البنية التحتية وتضارب المعلومات وتقديرات الخطر تهديدًا متزايدًا لحياة السكان ومقدرات الدولة.

وأكد مكتب الأمم المتحدة في ختام دراسته أن ما حدث في درنة يجب أن يكون ناقوس خطر لصانعي القرار في ليبيا والمنطقة، يدفع نحو إصلاح جذري في التخطيط العمراني والهندسي، وتفعيل منظومات إنذار مبكر حقيقية، بدلًا من الركون إلى منشآت متهالكة وثقة في غير محلها.

ترجمة المرصد – خاص

 

مقالات مشابهة

  • دراسة أممية: فيضانات درنة كانت نتيجة عيوب تصميم خطيرة للسدود لا أمطار غزيرة
  • حصاد مبكر ومبشر بأقاليم الصحراء المغربية بفضل أمطار وفيضانات شتنبر الماضي
  • دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركية
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • وزارة التربية الوطنية تُقيّم مستوى القراءة لدى تلاميذ الابتدائي عبر دراسة دولية
  • دراسة واعدة.. أدوية شائعة الاستخدام قد تحد من خطر الخرف
  • دراسة جديدة تكشف الآثار طويلة المدى لإصابات الرأس وتأثيرها على التحصيل الدراسي والمهني
  • تبون يركع صاغراً لأسياده…قبول فوري بإطلاق سراح صنصال ونسيان موضوع الصحراء المغربية
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان