نيروبي، كينيا (الاتحاد)

أخبار ذات صلة «مدينة الزورا» تعتزم مضاعفة أشجار القرم في محميتها الطبيعية بعجمان أمطار غزيرة على مناطق بالدولة مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف COP28 أنه تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة بأن التنمية المستدامة هي جزء لا يتجزأ من نهج دولة الإمارات، فإن رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 ستركز على مواجهة تداعيات تغير المناخ بذهنية إيجابية وتحويلها إلى فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون مع الشركاء الذين يتبنون نفس الرؤى والأفكار والتوجهات.


جاء ذلك في كلمته أمام الدورة الافتتاحية لقمة المناخ الأفريقية، التي عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي، حيث نقل معاليه تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى فخامة الرئيس الكيني ويليام روتو، ورؤساء الدول والمنظمات الدولية الحاضرين والمشاركين، وأكد على ضرورة تعزيز تمويل «التخفيف والتكيف» لتحقيق التقدم المنشود بالعمل المناخي والتنمية المستدامة في أفريقيا والعالم.
وفي بداية كلمته، أشار معاليه إلى أن المؤشرات توضح تأخر العالم في تحقيق أهداف اتفاق باريس، وتعثره في الحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، داعياً كافة الأطراف المعنية إلى توحيد الجهود حول خطة عمل تركز على ضمان احتواء الجميع، وتسريع تحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل في قطاع الطاقة، والحفاظ على البشر وتحسين الحياة وسُبل العيش، وتطوير آليات التمويل المناخي.
وأعلن معاليه عن مبادرة تمويل بين دولة الإمارات وأفريقيا في مجال الطاقة النظيفة بقيمة 16.5 مليار درهم (4.5 مليار دولار أمريكي) تهدف إلى تعزيز قدرة أفريقيا على تحقيق النمو المستدام، موضحاً أنه وفق توجيه القيادة في الإمارات، ستجمع المبادرة بين صندوق أبوظبي للتنمية، والاتحاد لائتمان الصادرات، و«مصدر»، وأيميا باور، للتعاون مع مجموعة أفريقيا 50 كشريك استراتيجي، وذلك للعمل على تطوير 15 غيغاواطاً من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، حيث ستتعاون تلك الجهات معاً لتوظيف 16.5 مليار درهم (4.5 مليار دولار) بهدف تحفيز نحو 45 مليار درهم إضافية (12 مليار دولار) من مصادر متعددة الأطراف وحكومية وخاصة.
وأعرب معاليه عن تطلعه إلى أن تطلق هذه المبادرة شراكة جديدة تحقق تقدماً جذرياً وتطلق مجموعة سريعة النمو من مشروعات الطاقة النظيفة القابلة للتمويل في أفريقيا، مشيراً إلى أن المبادرة مصمَّمة للعمل مع أفريقيا، ومن أجلها، وستؤكد الجدوى التجارية للاستثمار النظيف في جميع أنحاء القارة، كما ستكون نموذجاً قابلاً للتطوير يمكن تكراره.
ولفت معاليه إلى أن أفريقيا تعاني أشد تداعيات تغير المناخ برغم أنها مسؤولة عن 3% من الانبعاثات العالمية فقط، مضيفاً أن الجفاف والفيضانات وفقدان المحاصيل أدت إلى معاناة خُمس سكان أفريقيا من الجوع، وزيادة عدد النازحين في السنوات الثلاث الماضية بثلاثة أضعاف، وتقليل نمو الناتج المحلي الإجمالي للقارة بـ 5% على الأقل سنوياً.
وأوضح معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر مدى معاناة الأفراد في أفريقيا بسبب الافتقار إلى الطاقة وأن نحو نصف سكان القارة لا تصلهم خدمات الكهرباء، وما يقرب من مليار فرد لا يحصلون على وقود الطهي النظيف، مشيراً إلى أن هذا العجز في الطاقة سيزداد مع ازدياد عدد سكان أفريقيا، وستتطلب معالجته تسريع تطبيق الحلول منخفضة الانبعاثات للعدد المتنامي من سكان القارة، مؤكِّداً أن توفير التمويل بشروط ميسرة وبتكلفة معقولة هو العامل الأساسي لتحقيق ذلك.
كما أوضح معاليه أن خطة COP28 لتطوير آليات التمويل المناخي تتطلب وفاء الجهات المانحة بالتزاماتها، بما في ذلك تعهدها الذي قطعته قبل أكثر من عقد بتقديم 100 مليار دولار من التمويل المناخي، وتجديد موارد الصندوق الأخضر للمناخ، بالتزامن مع إجراء عملية تطوير شاملة تستهدف تحديث بنية التمويل العالمية التي تأسست بما يتوافق مع متطلبات مرحلة مختلفة، مؤكِّداً ضرورة قيام مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف بتوفير المزيد من التمويل الميسَّر وتقليل أعباء الديون، وتسريع استقطاب تدفقات رأس المال من القطاع الخاص والاستفادة منها في تمويل العمل المناخي، ومشدداً على أهمية تضافر الجهود بين القطاعات متعددة الأطراف والحكومية والخاصة، لربط مصادر التمويل الخارجية بالمشروعات العملية على أرض الواقع.
وأشار معاليه إلى غياب التوزان بين تمويل التخفيف والتكيف، ودعا المانحين إلى مضاعفة تمويل «التكيّف» بحلول عام 2025، وتحويل الهدف العالمي بشأن «التكيف» من نظرية ونصوص إلى عمل ملموس ونتائج حقيقية، بالإضافة إلى تقديم تعهدات تمويل مبكرة لصندوق معالجة الخسائر والأضرار، لمساعدة الدول الأكثر عرضة لتغير المناخ على التعافي من تداعياته الشديدة التي تعانيها بالفعل، لافتاً إلى ضرورة أن يحقق العالم في دبي، التعهدات التي تم قطعها في شرم الشيخ.
وأشاد معاليه أيضاً بالعديد من المبادرات المناخية الرائدة في أفريقيا وبالدور الرائد لدول القارة في هذا المجال، موضحاً أن كينيا تقترب من تحقيق هدفها بالانتقال إلى منظومة طاقة نظيفة بنسبة 100% بحلول عام 2030، وأن السور الأخضر العظيم التابع للاتحاد الأفريقي يساعد على استصلاح الأراضي الزراعية المتدهورة في منطقة الساحل الأفريقي، كما تعمل مبادرة الإرث الأخضر في إثيوبيا على تعزيز الأمن الغذائي، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام، وتوفير الوظائف الخضراء في منطقة القرن الأفريقي، فيما تقوم دول حوض الكونغو بحماية الغابات المطيرة الحيوية، وتساعد على حماية مخازن الكربون الطبيعية للعالم، منوهاً بأن هذه النجاحات تجعل أفريقيا «منارةً للأمل، ونموذجاً رائداً لبناء مستقبل مستدام ومرن مناخياً».
وختم معاليه كلمته بالتأكيد على أن مواجهة تغير المناخ هي نضال عالمي قد يخسره الجميع لو خسرته أفريقيا، وأن نجاحها في مواجهة هذا التحدي يؤدي لنجاح المجتمع الدولي بأكمله، مشيراً إلى أن «التقدم في أي مكان بالعالم هو تقدم للجميع».
فريق رئاسة المؤتمر
رافق الرئيس المعين لـ COP28 إلى القمة أعضاء فريق رئاسة المؤتمر، وشارك وفد المؤتمر في سلسلة من جلسات الحوار والاجتماعات، وأجرى أعضاؤه زيارات لمجتمعات محلية بهدف دعم التعاون وتضافر الجهود في العمل المناخي. وضم وفد COP28 معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعيَّن لـ COP28، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع رائدة المناخ للشباب في المؤتمر، ومعالي مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ورزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة لتغيُر المناخ لـ COP28، والسفير ماجد السويدي، المدير العام والممثل الخاص لرئاسة دولة الإمارات لـ COP28، وعدنان أمين، الرئيس التنفيذي لمكتب COP28، وهنا الهاشمي، كبيرة مفاوضي دولة الإمارات في COP28.
لقاءات ثنائية 
وشهدت الزيارة مشاركة معالي الدكتور سلطان الجابر في لقاءات ثنائية مع القادة الأفارقة، بمن فيهم رؤساء كينيا ونيجيريا وغانا وموزمبيق، وبنك التنمية الإفريقي وعدد آخر من كبار المسؤولين. وركزت النقاشات على تحقيق التوافق على جدول أعمال COP28، ودعم المجتمعات الأكثر تعرضاً لتداعيات تغيُر المناخ، وضرورة تأييد الاتحاد الأوروبي لمستهدفات مؤتمر الأطراف، وحشد الدعم المطلوب لأجندة الهيدروجين، وتسريع تمويل جهود التكيّف، ومتابعة النتائج المتعلقة بحُزم دعم جهود الحفاظ على الطبيعة، وكثير من القضايا المهمة الأخرى.
زيارة ميدانية 
قامت معالي شما بنت سهيل المزروعي، بزيارة حي كيبيرا في العاصمة نيروبي، وهو من أكبر الأحياء الحضرية الفقيرة في أفريقيا، حيث التقت كثيراً من الأفراد الذين تضرروا بشدة من تغيُر المناخ، فيما شاركت رزان المبارك في سلسلة من الفعاليات التي أقيمت خلال القمة وركزت على الحلول القائمة على الطبيعة، والاستثمارات من أجل الطبيعة، وضمان احتواء الجميع في جهود العمل المناخي.
وشارك السفير ماجد السويدي في فعالية خاصة بتطوير الحلول الخاصة بأسواق الكربون الطوعية، شهدت الإعلان عن «ميثاق معالجة الهشاشة المناخية»، الذي تم إعداده بالتعاون مع كينيا وألمانيا، لتوجيه التمويل إلى الدول التي تعاني حدة الصراعات وتداعيات تغيُر المناخ، كما زار سعادته مخيم «داداب» للاجئين، واطَّلع على الظروف المعيشية لقاطنيه الذين فروا من الصراع في الصومال، وازدادت حدة معاناتهم بسبب فترات الجفاف الطويلة.
شراكة
تستضيف جمهورية كينيا قمة المناخ الأفريقية الأولى بالشراكة مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، وتجمع القمة عدداً من القادة من أفريقيا ومختلف أنحاء العالم، وشخصيات بارزة من قطاعات الأعمال والسياسة والمجتمع المدني، بهدف وضع وتفعيل حلول التصدي لتغيُر المناخ في أفريقيا والعالم. وكان من بين القادة المشاركين أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وفخامة غزالي عثماني، رئيس جمهورية القُمر ورئيس الاتحاد الأفريقي، ومعالي موسى فقي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سلطان الجابر الإمارات مؤتمر الأطراف

إقرأ أيضاً:

خطة استراتيجية لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق العدالة الناجزة

- إنشاء محكمة الاستثمار ومشاريع ومبادرات لتطوير القضاء التخصصي

- وضع وسائل بديلة للتقاضي وتطوير قانون التوفيق والمصالحة

- 60 خدمة بمنصة "توثيق" لتقديم خدمات الكاتب بالعدل إلكترونيًّا

يسعى المجلس الأعلى للقضاء إلى تحقيق رؤية "عدالة ناجزة ترسخ القانون" من خلال تقديم رسالة عدلية تعمل وفق أفضل الممارسات لتحقيق العدالة بفعالية وتبسيط إجراءات التقاضي والتنفيذ والتوثيق من خلال كوادر مؤهلة ومتخصصة في بيئة نزيهة ومحفزة توظف أنسب التقنيات وتعزز الشراكات المحلية والإقليمية والدولية.

وتركز أولوية التشريع والقضاء والرقابة في "رؤية عمان 2040 " على تحسين المنظومة القضائية من خلال العديد من البرامج والخطط التي يعمل المجلس الأعلى للقضاء وأجهزته القضائية على تنفيذها والتي تواكب الجهود المبذولة في مجال تحسين بيئة سوق العمل وجلب الاستثمارات.

وقد أدى التطور الهائل في مجالات التنمية الاقتصادية، وانتشار التجارة إلى ظهور أساليب حديثة في مجال التجارة الدولية، كما أدى تشعب العلاقات التجارية والاقتصادية واختلاف مصالحها وأهدافها لظهور العديد من التحديات فكان لا بد من استحداث أساليب جديدة لمعالجة هذه التحديات بما يتناسب مع التطور الحاصل وبما يحقق العدالة السريعة التي يتطلبها هذا النوع من المعاملات، فكان إصدار قانون تبسيط إجراءات التقاضي في شأن بعض المنازعات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (2020/125) أولى لبنات هذا التوجه، وتسري أحكام هذا القانون على الدعاوى المتعلقة بالمنازعات التجارية، والمنازعات بين ملاك ومستأجري المساكن والمحال التجارية والصناعية، ومنازعات العمل الفردية، ومنازعات عقود مقاولات البناء وتلك المتعلقة بالمحررات من الكاتب بالعدل. وتنفيذا لهذا القانون تم في عام 2022 تفعيل ثلاث دوائر قضائية مسائية للنظر في دعاوى المنازعات العمالية في محافظة مسقط، كما قام المجلس الأعلى للقضاء بندب عدد من القضاة بشكل دائم إلى لجان تسوية المنازعات العمالية بوزارة العمل في إطار تفعيل التعاون المشترك بين المجلس والوزارة لتعزيز سوق العمل، إضافة إلى ذلك يقوم المجلس بتقديم خدمات التوثيق المتعلقة بأعمال الكاتب بالعدل وتقريبها لمختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.

كما جاءت توجيهات صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه - بإنشاء محكمة الاستثمار دليلا على حرص جلالته على أهمية استحداث وتطوير عدد من القوانين، والدفع بعجلة قطاع الاستثمار والتجارة في سلطنة عُمان بما يتماشى مع تطلعات "رؤية عُمان 2040"، والاهتمام المتواصل بمرفق القضاء ليقوم بدوره في إرساء دعائم العدالة وترسيخ سيادة القانون في سلطنة عُمان.

وقد تم خلال الأعوام الماضية بذل العديد من الجهود لتطوير المنظومة القضائية، فقد قام المجلس بإجراء مسوحات ميدانية استطلع فيها الآراء المختلفة للفئات الوظيفية بالمجلس والمستفيدين من خدماته، كما تم إنشاء مقر لتقديم خدمات الكاتب بالعدل في صالة "استثمر في عُمان" بهدف دعم بيئة الأعمال وتسريع إجراءات منظومة العمل القضائي والعدلي والتكامل مع المؤسسات الحكومية الأخرى، كما تم تخفيض رسوم الكاتب بالعدل، وتمديد فترة سريان الوكالات، واعتماد الهُوية البصرية للمجلس. وتدشين مبادرة إعلامية باسم "بروة" تستهدف رفع وعي المجتمع بالإجراءات القانونية بصفة مستمرة.

قضاء تخصصي

كما يقوم المجلس الأعلى للقضاء بإعداد مشروع الخطة الاستراتيجية بعيدة المدى للمجلس الأعلى للقضاء (2024-2040) التي تعد خارطة طريق لتحقيق أهداف المجلس طويلة المدى، وتتضمن الخطة مشاريع ومبادرات لتحديد المتطلبات التشريعية والتقنية والبشرية والمالية لتطوير القضاء التخصصي في الجوانب التجارية والضريبية والاستثمارية، وتعزيز وتأهيل الكوادر القضائية ومعاونيهم في مجال الاستثمار من خلال إعداد وتنفيذ برامج لتأهيل وتدريب القضاة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وتتضمن الخطة أيضا عدداً من المشاريع الأخرى في مجال تطوير الوسائل البديلة للتقاضي بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من بينها مراجعة وتطوير قانون التوفيق والمصالحة ودور لجانها وتطوير دور لجان تسوية المنازعات العمالية وتطوير منظومة التحكيم، بالإضافة إلى إعداد وتنفيذ برامج توعوية لمتلقي الخدمة عن أهمية وفوائد الوسائل البديلة للتقاضي وتغيير الثقافة لتبنيها.

وتأتي هذه الجهود في الوقت الذي يتم فيه العمل على تقليل مدد التقاضي وبما يسهم في رفع معدل رضا المتعاملين مع خدمات المجلس وبناء على استقراء متوسط المدد الزمنية لعمليات التقاضي، بدءا من تاريخ تسجيل الدعوى إلى تاريخ عقد جلستها الأولى وانتهاء بتاريخ صدور الحكم.

تتضمن الخطط المستقبلية للمجلس الأعلى للقضاء بذل مزيد من الجهود لتطوير وتحسين المنظومة القضائية من خلال استكمال الجوانب المتصلة بالمجلس في عملية إعادة هيكلة مرفق القضاء وفقا للمرسوم السلطاني (2022/35 ) بشأن تنظيم شؤون القضاء، والعمل على إعداد الخطة التشغيلية الأولى (2024-2030) للخطة الاستراتيجية بعيدة المدى بهدف إعداد خطة مبرمجة لتطوير مرفق القضاء وصياغة خطة استراتيجية بعيدة المدى تكون مكونا أساسيا لتحقيق العدالة الراسخة والقضاء الناجز وهي أحد مخرجات التعاون المثمر والبناء مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، حيث شارك فيها أكثر من 240 مشاركا يمثلون 36 جهة، أبرز أهدافها تطوير القضاء التخصصي في الجوانب التجارية والضريبية والاستثمارية، تعزيز وتأهيل الكوادر القضائية ومعاونيهم في مجال الاستثمار، رقمنة الخدمات الأساسية ذات الأولوية للأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة، وتطوير الوسائل البديلة للتقاضي.

وتتضمن الاستراتيجية 9 محاور رئيسية وهي: إجراءات التقاضي والتنفيذ، خدمات المحاكم والكاتب بالعدل، الأداء المؤسسي، الموارد البشرية التحول الرقمي، الحوكمة والإدارة والاستدامة المالية، بناء الشركات، والبنية الأساسية.

الخدمة الإلكترونية

وفي مجال التحول الرقمي يعد مشروع الدراسة الاستشارية للتحول الرقمي بالمجلس الأعلى هو أحد مخرجات استراتيجية المجلس الأعلى للقضاء بعيدة المدى(2024 -2040) التي تشمل مستهدفاتها تطوير البنى الأساسية والرقمية للمجلس الأعلى للقضاء، حيث تم تدشين منصة "توثيق" الخاصة بالخدمات المقدمة من الكاتب بالعدل، وتوفر المنصة ما يزيد عن 60 خدمة إلكترونية، وتم ربط 28 خدمة إلكترونية مع الجهات الحكومية ذات العلاقة. ومن أبرز الخدمات المقدمة عبر المنصة: الوكالات بكافة أنواعها وعقود البيع والتنازل والتعهدات والإقرارات وعقود الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق، حيث تعد دوائر كتاب العدل من الدوائر العدلية التي لها دور مهم في حياة الأفراد وتوثيق حقوق الناس والتزاماتهم وتعزيز العدالة الوقائية. وتحتوي المنصة على أتمتة كافة المحررات التي يحررها الكاتب بالعدل، حيث يتمُّ استخراجها بصيغ موحدة وفي قالب موحد وبطرق إلكترونية تضمن تفادي الأخطاء والتزوير والمحو والكشط، كما تضمن دقة البيانات الواردة في المحرر.

كما يجري تنفيذ 86 مشروعا في تقنية وأمن المعلومات، وتفعيل خدمة الدفع الإلكتروني لمستحقات تنفيذ الأحكام عبر أجهزة الدفع الإلكتروني المتوفرة في مجمعات المحاكم والمراكز التجارية والمنافذ الحدودية، وبنهاية عام 2023 بلغت نسبة الخدمات الإلكترونية المقدمة من المجلس الأعلى للقضاء 88% من إجمالي الخدمات التي يقدمها المجلس، فيما بلغت نسبة رضا المستفيدين على خدمات المجلس الالكترونية 74% .

مقالات مشابهة

  • الدفاع المدني يحذر من الحالة المناخية في منطقتي عسير ومكة المكرمة
  • محافظ "البنك المركزي" لـ"الرؤية": "حزمة الـ25 مليار دولار" تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل للمواطنين
  • رنا سماحة تتعاون مع المخرج فادي الحداد والمنتج فهد الزاهد بأغنية «الهونولولو»
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • "المصرية للاتصالات" تتعاون مع "Truecaller" لتحسين تجربة المستخدمين
  • تجاوزت 13 مليار دولار.. السياحة السعودية تسجل أرقاماً تاريخية
  • خطة استراتيجية لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق العدالة الناجزة
  • قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
  • دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس
  • القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية