أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة «الخارجية» تتسلم نسخة من أوراق اعتماد سفيرة قبرص شخبوط بن نهيان ورئيس المجلس العسكري في غينيا يبحثان العلاقات مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

وقّع تحالف الإمارات للكربون، برئاسة الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والمدير التنفيذي لهيئة «المسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي»، خلال قمة المناخ الأفريقية في نيروبي، خطاب نوايا غير ملزم مع تعهد مبادرة أسواق الكربون الأفريقية لشراء أرصدة كربون أفريقية بقيمة مرجعية تبلغ 450 مليون دولار أميركي بحلول عام 2030.


يُذكر أن مبادرة أسواق الكربون الأفريقية هي إطار عمل تشاركي يجمع كلاً من الطاقة المستدامة للجميع (SEforALL)، وتحالف الطاقة العالمي من أجل الشعوب والكوكب (GEAPP)، ومؤسسة روكفلر، تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف (COP27)، بالشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا وقادة الأمم المتحدة رفيعي المستوى لتغير المناخ. وتهدف المبادرة إلى بناء ودعم أرصدة الكربون التي تمتاز بمستوى عالٍ من النزاهة في أفريقيا، مع تطلعات للحد من الانبعاثات الكربونية وزيادة الشفافية والنزاهة في أسواق الكربون الطوعية في المنطقة. ويمثل الموقّعون على التعهد الخاص بمبادرة أسواق الكربون الأفريقية المشترين والمستثمرين في سوق الكربون والراغبين بشراء أرصدة الكربون الأفريقية لدعم تطوير هذه الأسواق في أفريقيا.
 وقالت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والمدير التنفيذي لهيئة «المسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي»: «في ظلّ سعينا لمواجهة تحديات أزمة المناخ، تشكّل أسواق الكربون أداة محورية تدعم مسيرتنا نحو إزالة الكربون. ويتطلع تحالف الإمارات للكربون إلى حشد الطلب على أرصدة الكربون عالية الجودة من دولة الإمارات العربية المتحدة والذي تجاوز حالياً حجم العرض المحلي، ومن خلال تعاوننا مع مبادرة أسواق الكربون الأفريقية، سنوفر للمشترين في سوق الكربون في دولة الإمارات والمنطقة عموماً إمكانية الوصول إلى أرصدة الكربون عالية الجودة في أفريقيا. هذه الخطوة، لن تساعدنا فقط على إطلاق العنان لإمكانات بناء أرصدة الكربون في أفريقيا، ولكنها أيضاً ستدعم فرص الاستثمار المستدام، وإحداث تأثير إيجابي طويل الأمد من أجل المناخ. ونصبو من خلال هذا التعهد إلى دعم وبناء آليات أكثر تكاملاً وكفاءة لأسواق الكربون في الشرق الأوسط وأفريقيا».
وحتى الآن، تضم قائمة الموقعين على تعهد مبادرة أسواق الكربون الأفريقية كلاً من بنك ستاندرد تشارترد و«فيرتري» و«إي تي جي» و«ناندوز»، حيث تم جمع ما يقدر بنحو 200 مليون دولار أميركي لشراء أرصدة كربون أفريقية بحلول عام 2030. وتتوافق مساعي مبادرة أسواق الكربون الأفريقية مع المبادئ الأساسية لمجلس النزاهة لسوق الكربون التطوعي، ومبادرة الأهداف المستندة إلى العلم (SBTi)، وتوصيات مبادرة نزاهة أسواق الكربون الطوعية.
يُشار إلى أنّ تحالف الإمارات للكربون هو مجموعة من الشركاء الذين يكرسون جهودهم لدعم تطوير ونمو منظومة سوق الكربون بدولة الإمارات. ويضم الأعضاء المؤسسون للتحالف الذي تترأسه الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، كلاً من بورصة AirCarbon Exchange (ACX)، وبنك أبوظبي الأول، وشركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، بالإضافة إلى هيئة المسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي التي تتولى مهام أمين سر التحالف.
مسرعات مستقلة
قال بول موثورا، الرئيس التنفيذي لمبادرة أسواق الكربون الأفريقية: «يسرّنا أن نعلن عن هذا التعهد البارز من هيئة المسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي، والذي من شأنه دعم رسالة مبادرة أسواق الكربون الأفريقية لتعزيز النزاهة من خلال زيادة مستويات الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بأرصدة الكربون الأفريقية. ونتطلع إلى تهيئة بيئة مناسبة عبر مختلف المناطق والقارات، وبما يساهم في تلبية الطلب القادم من منطقة الشرق الأوسط، وغيرها، من خلال ما تمتلكه أفريقيا من إمكانيات عالية وإمدادات وفيرة من أرصدة الكربون عالية النزاهة. ويشكل تعهد المسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي شهادة قوية على الفرصة التي يتيحها التعاون الدولي في معالجة قضية التغير المناخي. معاً يمكننا أن نعمل لبناء منظومة مستدامة لأسواق الكربون في أفريقيا تتسم بالشفافية والإنصاف لنحقق تأثيراً إيجابياً واسع النطاق على قارتنا والعالم».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات الكربون نيروبي المناخ مؤتمر الأطراف تحالف الإمارات أرصدة الکربون الکربون فی فی أفریقیا من خلال

إقرأ أيضاً:

انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات

تراجُع النفوذ الفرنسي الثقافي في أفريقيا بات واضحا، بعدما أعلنت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المنظمة الفرنكفونية، ويضاف ذلك إلى تراجع باريس العسكري والسياسي والاقتصادي بالقارة السمراء.

ويأتي انسحاب الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي بسياق سياسة شد الحبل بين فرنسا وتلك الدول التي أسست مؤخرا "كونفدرالية" خاصة بها، لا سيما وأنها نجحت في دفع باريس للانسحاب العسكري من أراضيها.

من جانبها، اعتبرت الدول الثلاث أن انسحابها من الفرنكفونية سببه "عقوبات انتقامية" فرضتها المنظمة عليها، خاصة عقب تعليق عضوية النيجر بعد انقلاب يوليو/تموز 2023.

وتضم المنظمة الدولية الفرنكفونية التي يوجد مقرها بباريس، ممثلي 88 دولة وحكومة وتتمثل مهامها الرئيسية في "تعزيز اللغة الفرنسية والتنوع الثقافي واللغوي والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم التعليم".

ويعود تأسيس المنظمة إلى 20 مارس/آذار 1970 حين وقّعت 21 دولة في نيامي بالنيجر على اتفاقية إنشاء وكالة للتعاون الثقافي والتقني لتعزيز التعاون في الثقافة والتربية والبحث العلمي.

وتراجع الحضور العسكري الفرنسي في دول الساحل الأفريقي بشكل كبير، بعد انسحاب باريس من بعض الدول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو والسنغال غرب أفريقيا خلال العام الماضي وبداية العام الحالي.

إعلان  تحولات ثقافية

وفي حديثه للأناضول، يقول الخبير المغربي المتخصص بشأن القارة السمراء فؤاد بو علي إن الدول الأفريقية "تعيش تحولات ثقافية وفكرية وسياسية".

وأضاف "النخب التي أصبحت تصعد إلى سدة الحكم في الدول الأفريقية من النخب المثقفة التي تنظر إلى المستعمر القديم على أنه كان ولا يزال عبئا على مسار التنمية".

وأوضح بوعلي -وهو عالم لسانيات- أن" بعض الدول الأفريقية بدأت تعرف تغييرا في علاقتها مع المكون الفرنكفوني".

ولفت إلى أن "العنوان الأساسي لهذا التغيير، هو أن هناك توجها عاما ومشتركا ببعض الدول الأفريقية يرفض التواجد الفرنسي في أفريقيا".

ويرى بوعلي أن "بعض الدول كانت لها الجرأة على تمثيل هذه الإرادة الشعبية في تشاد ومالي وبوركينا فاسو، وأخرى لا تزال تتلمس الخطى من أجل الانفكاك عن فرنسا بأقل الخسائر".

زعماء الدول الفرنكفونية في استضافتها أرمينيا في 2027 (رويترز)

وتأتي هذه التحولات الاجتماعية والفكرية ومع ما يرافقها من خروج مجموعة من الدول من المنظمة، وفق الخبير المغربي، "في سياق محاولات دول أفريقية بفك العلاقة الاقتصادية والعسكرية مع فرنسا، وهي نتيجة طبيعية لمحدودية هذا النموذج، مما يجعل الدول تبتعد عن المستعمر القديم".

وأشار إلى أن "التغيرات اللغوية والثقافية والاجتماعية بالقارة ستضعف المنظمة التي تعيش على الهيمنة الاقتصادية والسياسية واللغوية"، مضيفا أن هذا المسار "قد يبدو طويلا ولكن خطواته الأولى بدأت من أجل الانفكاك عن فرنسا".

 الاستقلال اللغوي

وأوضح الخبير المغربي أن "الاستقلال اللغوي لا ينفك عن الاستقلال السياسي، وأنه لا يمكن أن تستقل سياسيا دون أن تستقل لغويا".

ويرى أن "الدوران في الفلك الفرنكفوني كلف الدول الأفريقية الشيء الكثير، وهناك نماذج كثيرة من الدول فضلت الابتعاد عن هذا الفلك".

واستشهد على ذلك بمثال رواندا، مبينا أنها "حققت انطلاقة وصعودا تاريخيا في التنمية بمجرد تغيير لغة التدريس إلى اللغة الإنجليزية".

إعلان

وتابع "اللغة الفرنسية في التنمية تجاوزتها الأحداث والتطورات، وأصبحت لا تتيح للمتلقين والمتعلمين الانفتاح على مستجدات عالم التكنولوجيا والتقنية والمعرفة".

واعتبر أن "الدول التي اختارت الابتعاد عن اللغة الفرنسية هي الدول التي وجدت طريقها نحو التنمية والمعرفة، وهذا الإحساس بدأ ينتشر لدى النخب الأفريقية التي بدأت تجد هذه اللغة عبئا عليها".

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة
  • «كتاب من الإمارات» تختتم مشاركتها في «معرض بولونيا»
  • أسواق المال العالمية تواصل خسائرها غداة إعلان ترامب التعرفات الجمركية
  • "كتاب من الإمارات" تختتم مشاركتها في المعرض الدولي لكتاب الطفل
  • حاكم مصرف لبنان يتعهّد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
  • أسواق المال العالمية تواصل خسائرها غداة إعلان ترامب الرسوم الجمركية
  • انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات
  • رسوم ترامب الجمركية ستقضي على مملكة ليسوتو الأفريقية
  • سحب «شوكولا» شهيرة من أسواق أمريكا.. وتسمم المئات في تركيا
  • قمة أفريقية بنكهة بنينية.. ديجيندو لويس حكمًا لمباراة المصري وسيمبا.