القاهرة- عمر حسن: بارقة أمل تلوح في الأفق بشأن احتمالية عودة العمل باتفاق تصدير الحبوب عبر الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود.

ذلك الاتفاق الذي علقته موسكو في 17 يوليو الماضي، بسبب العراقيل الغربية على صادراتها، مما أدى إلى حدوث ارتفاعات في أسعار الحبوب عالميًا.

جرت مباحثات مؤخرًا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في منتجع سوتشي ناقشت عددًا من الملفات ومن بينها عودة العمل باتفاق تصدير الحبوب.

روسيا تفرض شروطها

كان لوقف العمل باتفاق تصدير الحبوب تداعيات سلبية على معظم الدول خاصة الإفريقية التي تعتمد على الحبوب الأوكرانية –الأرخص ثمنًا- في تأمين غذائها.

شكّل ذلك ضغوطات دولية على روسيا لإثنائها عن الانسحاب من الاتفاق الذي كان يضمن عبور السفن بأمان عبر الموانئ الأوكرانية، لكن روسيا ترى أن هناك شروطًا يجب تحقيقها قبل الحديث عن عودتها للاتفاق.

من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن أحدث اقتراح من الأمم المتحدة لاتفاق الحبوب يتضمن آلية تشبه نظام "سويفت"، معتبراً أن ذلك يعمل على "تلبية بعض مطالب روسيا".

وأضاف أردوغان في تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة أثناء عودته من زيارة إلى مدينة سوتشي الروسية، أن "العمل جار بشأن مسألة التأمين على السفن"، مشدداً على "إمكانية التوصل إلى حل قريب" بشأن "اتفاق الحبوب" الذي انسحبت منه موسكو في يوليو الماضي.

الرئيس التركي أشار إلى أن مطالب موسكو هي التأمين على السفن وإدراج بنكها الزراعي في نظام "سويفت" العالمي لتحويل الأموال عبر البنوك، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول" التركية.

 

وأوضح قائلاً: "اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، يوم 28 أغسطس، في الخطاب الذي أرسله، آلية وسيطة ناشئة عن معاملات سويفت، لكن ليس سويفت بشكل مباشر مثلما أراد الروس"، وواصل: "قالوا إن العمل جارٍ في مسألة التأمين أيضاً".

 

أوكرانيا تعترض

رفض ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، دعوة تركيا لبلاده بتخفيف موقفها فيما يتعلق بإحياء اتفاق الحبوب في البحر الأسود، قائلاً: إن أوكرانيا لن تدعم تخفيف العقوبات على موسكو ولن تقبل سياسة «الترضية».

وقال بودولياك: «لنكن واقعيين في نهاية المطاف ولنتوقف عن بحث خيارات غير موجودة، ناهيك عن تشجيع روسيا على ارتكاب مزيد من الجرائم».

وأدلى بودولياك بهذه التصريحات عندما طلب منه التعليق على ما صرح به أردوغان بعد محادثات مع بوتين.

وأضاف بودولياك أن روسيا «مهتمة للغاية» بتدمير الموانئ البحرية الأوكرانية والبنية التحتية لنقل الحبوب، مشيرا إلى أن روسيا ليست بحاجة إلى أي اتفاق للحبوب وأن كل ما يهمها عزل أوكرانيا عن أسواق الحبوب العالمية ورفع أسعار الحبوب وأن تسيطر بمفردها على البحر الأسود.

 

ارتفاع الأسعار

بينما تسعى الوساطة التركية لإعادة روسيا إلى اتفاق الحبوب، تشهد أسعار القمح ارتفاعًا حيث تشير التوقعات، إلى استمرار تقلُّب أسعار الغذاء المتزايد؛ ما يضع الإمدادات الغذائية العالمية تحت ضغط، وبالتبعية يسهم في تفاقم أزمة تكلفة المعيشة، لاسيما في البلدان المعتمدة على الاستيراد.

من جانبها أسهمت قرارات الهند بفرض قيود على تصدير الأرز والقمح في تهديد الأمن الغذائي حول العالم.

وكان اتفاق تصدير الحبوب الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا، يضمن تصدير المنتجات من الموانئ الأوكرانية بأمان، واستمر لمدة عام، قبل انتهائه في يوليو الماضي، عندما انسحبت موسكو بسبب شكواها من عقبات تواجه صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة.

 

 

 

للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا

المصدر: معلومات مباشر

إقرأ أيضاً:

خروقات إسرائيل لاتفاق غزة: إعادة اعتقال الأسرى المحررين.. وقتل عشرات الفلسطينيين

شهد قطاع غزة منذ بدء إعلان وقف إطلاق النار فى 19 يناير الماضى حتى 10 فبراير الجارى، العديد من الخروقات الميدانية لجيش الاحتلال الإسرائيلى، والتى تمثلت فى تحليق طيران الاستطلاع بشكل يومى فى فترات المنع المحددة.

105 طلعات للطيران.. وتكرار توغل الاحتلال خارج محور فيلادلفيا

حيث تم إحصاء 105 خروقات للطيران المختلف، وتكرار توغل الآليات العسكرية بشكل يومى خارج محور فيلادلفيا، خاصة بمناطق «دوار العودة، تل زعرب، حى السلام، تل السلطان، الحى السعودى».

هدم 4 منازل بحى البراهمة

وهدم عدد 4 منازل بحى البراهمة خارج المنطقة العازلة.

وبدأ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار فى 19 يناير، بعد أكثر من 15 شهراً على بدء الحرب المدمّرة، وينص على الإفراج عن محتجزين فى قطاع غزة فى مقابل معتقلين فلسطينيين فى سجون إسرائيلية، بالتزامن مع وقف العمليات القتالية.

من جهته، أعلن وزير دفاع الاحتلال، يسرائيل كاتس، عن احتمالية تجدد الحرب على قطاع غزة، مشيراً إلى أن «الحرب الجديدة ستكون مختلفة فى شدتها، ولن تنتهى قبل هزيمة حماس». وقال «كاتس»، خلال مشاورات أمنية فى مقر قيادة شعبة العمليات، إن اتفاق وقف إطلاق النار يهدف إلى تحقيق الإفراج السريع عن المحتجزين الإسرائيليين، مشيراً إلى أنه «إذا توقفت حماس عن إطلاق سراح المحتجزين، فلن يكون هناك اتفاق وستكون هناك حرب ستسمح بتحقيق رؤية الرئيس الأمريكى ترامب بشأن غزة».

تقدم آلياته من محور «نتساريم» تجاه جنوب القطاع

وشملت الخروقات تقدم آليات الاحتلال خلال أيام 22 و23 و24 من يناير المنصرم من محور «نتساريم» تجاه جنوب القطاع، وإطلاق النار بصورة عشوائية على النازحين الفلسطينيين.

منع الصيادين من النزول للبحر.. وتأخير الانسحاب من شارع صلاح الدين بدعوى عدم إتمام سحب الآليات

ومنع الصيادين من النزول للبحر وإطلاق النار عليهم، وتأخير الانسحاب من شارع صلاح الدين فى اليوم الـ22 حتى الساعة 4 بدعوى عدم إتمام انسحاب الآليات.

وجاء إجمالى الخروقات الميدانية التى نفذها الاحتلال حتى 11 فبراير إطلاق النيران تجاه الفلسطينيين خارج المناطق العازلة 36 مرة، ما أسفر عن استشهاد 22 فلسطينياً وإصابة 59 آخرين، واحتجاز 5 سائقين وصيادين، ورصد 29 حالة توغل للآليات العسكرية الإسرائيلية فى قطاع غزة.

وتمثلت أبرز الخروقات فيما يتعلق بالمعتقلين فى تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فى الدفعة الثالثة إلى الساعة 5 مساءً بدلاً من الساعة 1 مساءً، وتعرض المعتقلين للضرب خلال إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية، وتغيير بعض الأسماء دون تنسيق مسبق، وعدم السماح لأسر المبعدين بالخروج من الضفة الغربية لزيارتهم.

كما أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلى، اعتقال الأسير صلاح حسين لحظة الإفراج عنه بعد 15 عاماً ونصف العام أمضاها فى سجونها.

وقال نادى الأسير الفلسطينى، فى بيان، إن إعادة اعتقال الأسير من قبل الاحتلال وتمديده، تهدف إلى التنغيص عليه وعلى عائلته وسرقة لحظة فرحته بالحرية، محذراً من أن يتحول هذا الأمر إلى سياسة ممنهجة تستهدف الأسرى.

وأضاف أن الاحتلال كثف من سياسة اعتقال الأسرى لحظة حريتهم، لا سيما فى مدينة القدس المحتلة، حيث ينتهج هذه السياسة بحق غالبية الأسرى المقدسيين، فضلاً عن أن هذه السياسة تنفذ بحق العشرات من المعتقلين الإداريين قبل موعد الإفراج عنهم بأيام.

ونقل موقع «واللا خدشوت» الإسرائيلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، قدما مقترحاً فى الكابينت بموجبه تعيد إسرائيل اعتقال جميع الأسرى المفرج عنهم فى المرحلة الأولى، إذا ما أخلّت حماس بالاتفاق، ولم تفرج عن المحتجزين فى الدفعة المقبلة.

كما ذكر الموقع الإسرائيلى عن مسئول أمنى قوله «ننصح بعدم التصرف برد فعل عاطفى، بل بعقلانية لأن هذا قد يؤثر على حياة المحتجزين ونريد الإفراج عن أكبر عدد ممكن منهم».

كما قال وزير دفاع الاحتلال، إن «أبواب الجحيم ستُفتح إن لم تسلم حماس المحتجزين الإسرائيليين السبت المقبل».

أما أبرز الخروقات الإسرائيلية فى مجال الإغاثة فتمثلت فى عدم دخول المعدات الثقيلة لرفع الركام (دخول 4 فقط)، وعدم دخول أى كرافانات، وعدم السماح بدخول مواد البناء لإعادة ترميم المستشفيات ومراكز الدفاع المدنى، وعدم إدخال معدات الدفاع المدنى والسيولة النقدية والمحروقات.

ومن بين الخروقات، التى تم رصدها، التصريحات السياسية الإسرائيلية الداعية إلى تهجير مواطنى غزة، الأمر الذى أعطى انطباعاً أن الاحتلال لا يريد الاستمرار فى تنفيذ الاتفاق ويعمل على تنفيذ خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للتهجير، إضافة إلى التأخير فى بدء مفاوضات المرحلة الثانية وتسريب شروط تعجيزية لا يمكن القبول بها.

وفى السياق، دعا وزير الاتصالات الإسرائيلى، شلومو كارعى، الثلاثاء الماضى، إلى التنفيذ العاجل لخطة تهجير الفلسطينيين من غزة، والعمل على وقف المساعدات وقطع الكهرباء والمياه، زاعماً أن حركة حماس تعتقد أن بإمكانها المقامرة على حياة المحتجزين فى قطاع غزة، مضيفاً: «إنه خطأ فادح، ولن نسمح بمزيد من الألعاب».

وطالب «كارعى» باستخدام القوة المفرطة والوحشية مع حركة حماس حتى يتم إعادة المحتجزين. 

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن وزير الأمن القومى الإسرائيلى المستقيل، إيتمار بن غفير، أنه يمكن لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تنفيذ خطة ترامب، وتحقيق النصر المطلق الذى وعد به، مضيفاً: «إذا عاد نتنياهو للحرب سأعود إلى الحكومة وأطالبه بوقف إدخال الوقود والمساعدات لقطاع غزة».

مقالات مشابهة

  • خلال 24 ساعة.. روسيا تصعد هجماتها على القوات الأوكرانية
  • منتدى الجزيرة يكشف عن خطة لإعمار غزة بـ70 مليار دولار وتحذير من تصدير الأزمات للعرب
  • قطر تعلن عن إعادة دفعة جديدة من الأطفال الروس والأوكرانيين لعائلاتهم
  • هل تنجح الرياض بعقد قمة بين موسكو وواشنطن... السعودية ترحب بعقد قمة بين ترامب وبوتين في المملكة
  • الرئاسة الأوكرانية: لا نخطط لإجراء محادثات مع روسيا بمؤتمر ميونيخ
  • محلل سياسي: جهود الوساطة المصرية نجحت في إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار
  • خروقات إسرائيل لاتفاق غزة: إعادة اعتقال الأسرى المحررين.. وقتل عشرات الفلسطينيين
  • روسيا: نرحب بـ ترامب لحضور احتفالات عيد النصر في موسكو
  • روسيا: نشكل مجموعة تفاوضية بشأن الأزمة الأوكرانية
  • القاهرة بقلب الوساطة| حماس في مصر.. هل اتفاق وقف النار على المحك؟