تقارب أمريكي صيني لمواجهة روسيا.. هل تنجح خطة بايدن؟
تاريخ النشر: 6th, September 2023 GMT
في عالم متغير بسرعة، تصبح العلاقات بين الدول أكثر أهمية وتعقيدًا، ولعل أبرز مثال على ذلك هو العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية، وهما أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين في العالم. هذه العلاقة تشهد توترات وصراعات في مجالات مختلفة، مثل التجارة والأمن وحقوق الإنسان والبيئة والتكنولوجيا، لذلك، فإنه من المهم جدًا للجانبين أن يحافظوا على حوار مستمر وبناء لحل الخلافات والتعاون في المصالح المشتركة.
وفي هذا السياق، شهد العام الماضي عدة زيارات رفيعة المستوى بين المسؤولين الأمريكيين والصينيين، بهدف تخفيف حدة التوتر وإعادة ضبط العلاقة، ولكن هذه الزيارات والاتصالات تعكس الرغبة المشتركة في تحسين العلاقة بين البلدين، والتي تواجه تحديات كبيرة وفرص كبيرة.
ومن جهة أخري تمر العلاقات بين روسيا والصين بأزهي فتراتها، خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، حيث زادت المعاملات التجارية والتعاون الاستراتيجي بين بكين وموسكو في مواجهة التكتل الغربي بقيادة أمريكا.
بوتين
مع تقارب العلاقات بين بكين وموسكو خاصة في ظل العلاقات القوية التي تربط زعيما البلدين، تبادل الجانبان الزيارات المختلفة رفيعة المستوي، لتعزيز التعاون الاستراتيجي ومواجهة التحديات المختلفة التي يعاني منها البلدين.
لذا، وفقًا لوكالة بلومبرج، يخطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة الصين في أكتوبر المقبل. حيث ستكون هذه أول زيارة خارجية له منذ صدور مذكرة اعتقاله من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.
وقال مستشار بوتين للسياسة الخارجية، يوري أوشاكوف، إن بوتين سيشارك في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، تلبية لدعوة وجهها الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارة دولة رفيعة المستوى لروسيا في مارس الماضي.
وستكون هذه الزيارة مهمة لتعزيز العلاقات بين روسيا والصين، خاصة في ظل التوترات مع الغرب.
بايدن
أعرب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن أسفه الشديد لعدم حضور شي قمة مجموعة العشرين في الهند، مؤكدا، أنه سيلتقي به في وقت لاحق.
ولم يخض بايدن في تفاصيل الزيارة، لكن الفرصة التالية المحتملة لبايدن من أجل إجراء محادثات مع شي، حيث يسعى البلدان لتحقيق الاستقرار في العلاقات المضطربة، هي قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ “أبيك” في سان فرانسيسكو في نوفمبر.
وعلق مدير وكالة الاستخبارات الصينية علي تلك الزيارة المحتملة قائلا، “ من بالي إلي سان فرانسيسكو، يجب أن تظهر أمريكا ما يكفي من الإخلاص” لعقد تلك المباحثات.
تقارب مفاجئ
تحاول أمريكا في الآونة الأخيرة تحقيق تقارب كبير مع الصين، وإنهاء الخلافات والتوترات بين أكبر اقتصاديين في العالم.
وفي أعقاب ذلك، أرسلت وانطن كبار مسؤوليها إلي الصين، بهدف إذابة الجليد، حيث زار وزير الخارجية الأمريكي ، أنتوني بلينكن، ووزيرة التجارة جينا رايموندو، ووزيرة الخزانية، جانيت يلين، من أجل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين في إطار الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها العالم، وخاصة أكبر اقتصاديين في العالم.
ولكن فشلت جميع الزيارات في تحقيق الأهداف المرجوة منها، بعدما فشل قادة الطرفين التوصل إلي أرضية مشتركة لإنهاء التوترات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحزام والطريق الحرب الروسية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصين الولايات المتحدة الامريكية بكين وموسكو جرائم حرب محكمة الجنائية الدولية العلاقات بین
إقرأ أيضاً:
رئيس دفاع النواب: زيارة رئيس زامبيا لمصر تعكس قوة العلاقات بين البلدين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد اللواء أحمد العوضي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، النائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن، أن زيارة رئيس دولة زامبيا؛ هاكيندي هيشيليما لمصر، تعكس تقدير رئيس زامبيا لحجم وثقل الدور المصري المحوري والاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي، لنظيره "هيشيليما"واجراء مراسم استقبال رسمية، بقصر الاتحادية، وعزف الموسيقى العسكرية السلام الوطني للبلدين، يعكس تقدير القيادة السياسية المصرية لرئيس دولة زامبيا، على المستويين الرسمي والشعبي، واعتزازها بالروابط التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين، وأيضا التأكيد علي التزام مصر بدعم مسيرة العلاقات الثنائية المشتركة في مختلف المجالات على نحو بناء وإيجابي وبما يحقق تطلعات شعوب البلدين.
وكشف النائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن، عن أن زيارة الرئيس " هيشيليما" لمصر هي الأولى له والتي ستُمثل دفعة قوية لتوثيق العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، مؤكداً أن مصر وزامبيا تجمعهما علاقات تاريخية وسياسية متميزة ، فضلا عن التعاون الوثيق التي شهدتها البلدين على مدار السنوات الماضية، والتي تمتد أواصراها بعد تلك الزيارة الهامة لدفع المزيد من العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين إلى مستوى العلاقات السياسية.
وأشار النائب اللواء أحمد العوضي، الي إن زيارة الرئيس الزامبي إلى مصر ستشهد عقد منتدى أعمال مصري-زامبي، وهو ما يعكس اهتمام القاهرة بتعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع التركيز علي عدد من القطاعات ذات الأولوية للجانب الزامبي والتي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية ومن أهمها قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والطاقة المتجددة، والزراعة، والصحة، لافتاً إلي أهمية دفع التعاون المشترك بين البلدين علي المستوى السياسي والعسكري والاقتصادي والتجاري، في ضوء سعي زامبيا إلى توسيع التجارة مع الدول الأفريقية التي تعد مصر بوابتها الرئيسية، فضلًا عن وجود العديد من فرص التعاون هالمشترك بين البلدين.
ونوه القيادي بحزب حماة الوطن، الي أهمية لقاء الرئيس السيسي ونظيره الزامبي واجراء مباحثات بينهما أسفرت عن توافق في الرؤي بشان العديد من القضايا والملفات التي تتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، والتي في مقدمتها تطورات الأوضاع في غزة والسودان، بالإضافة إلى التوقيع على عدد من اتفاقات التعاون بين البلدين، واصفًا تلك المباحثات بالهامة وبداية جديدة في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وتوقع رئيس دفاع النواب، أن تشهد زيارة رئيس زامبيا لمصر الدفع قدمًا بمسار العلاقات بين البلدين في كافة المجالات في ظل الرؤية الحكيمة التي ينتهجها الرئيسين السيسي وهيشيليما.
وأكد قوة ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والحرص المشترك على تدعيمها على مختلف الأصعدة.