في عالم متغير بسرعة، تصبح العلاقات بين الدول أكثر أهمية وتعقيدًا، ولعل أبرز مثال على ذلك هو العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية، وهما أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين في العالم. هذه العلاقة تشهد توترات وصراعات في مجالات مختلفة، مثل التجارة والأمن وحقوق الإنسان والبيئة والتكنولوجيا، لذلك، فإنه من المهم جدًا للجانبين أن يحافظوا على حوار مستمر وبناء لحل الخلافات والتعاون في المصالح المشتركة.

 

وفي هذا السياق، شهد العام الماضي عدة زيارات رفيعة المستوى بين المسؤولين الأمريكيين والصينيين، بهدف تخفيف حدة التوتر وإعادة ضبط العلاقة، ولكن هذه الزيارات والاتصالات تعكس الرغبة المشتركة في تحسين العلاقة بين البلدين، والتي تواجه تحديات كبيرة وفرص كبيرة.

 

ومن جهة أخري تمر العلاقات بين روسيا والصين بأزهي فتراتها، خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، حيث زادت المعاملات التجارية والتعاون الاستراتيجي بين بكين وموسكو في مواجهة التكتل الغربي بقيادة أمريكا.

 

بوتين

مع تقارب العلاقات بين بكين وموسكو خاصة في ظل العلاقات القوية التي تربط زعيما البلدين، تبادل الجانبان الزيارات المختلفة رفيعة المستوي، لتعزيز التعاون الاستراتيجي ومواجهة التحديات المختلفة التي يعاني منها البلدين. 

 

لذا، وفقًا لوكالة بلومبرج، يخطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة الصين في أكتوبر المقبل. حيث ستكون هذه أول زيارة خارجية له منذ صدور مذكرة اعتقاله من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

 

وقال مستشار بوتين للسياسة الخارجية، يوري أوشاكوف، إن بوتين سيشارك في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، تلبية لدعوة وجهها الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارة دولة رفيعة المستوى لروسيا في مارس الماضي.

وستكون هذه الزيارة مهمة لتعزيز العلاقات بين روسيا والصين، خاصة في ظل التوترات مع الغرب.

بايدن

أعرب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن أسفه الشديد لعدم حضور شي قمة مجموعة العشرين في الهند، مؤكدا، أنه سيلتقي به في وقت لاحق.

 

ولم يخض بايدن في تفاصيل الزيارة، لكن الفرصة التالية المحتملة لبايدن من أجل إجراء محادثات مع شي، حيث يسعى البلدان لتحقيق الاستقرار في العلاقات المضطربة، هي قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ “أبيك” في سان فرانسيسكو في نوفمبر.

 

وعلق مدير وكالة الاستخبارات الصينية علي تلك الزيارة المحتملة قائلا، “ من بالي إلي سان فرانسيسكو، يجب أن تظهر أمريكا ما يكفي من الإخلاص” لعقد تلك المباحثات.

تقارب مفاجئ

تحاول أمريكا في الآونة الأخيرة تحقيق تقارب كبير مع الصين، وإنهاء الخلافات والتوترات بين أكبر اقتصاديين في العالم.

وفي أعقاب ذلك، أرسلت وانطن كبار مسؤوليها إلي الصين، بهدف إذابة الجليد، حيث زار وزير الخارجية الأمريكي ، أنتوني بلينكن، ووزيرة التجارة جينا رايموندو، ووزيرة الخزانية، جانيت يلين، من أجل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين في إطار الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها العالم، وخاصة أكبر اقتصاديين في العالم.

ولكن فشلت جميع الزيارات في تحقيق الأهداف المرجوة منها، بعدما فشل قادة الطرفين التوصل إلي أرضية مشتركة لإنهاء التوترات.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحزام والطريق الحرب الروسية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصين الولايات المتحدة الامريكية بكين وموسكو جرائم حرب محكمة الجنائية الدولية العلاقات بین

إقرأ أيضاً:

أمريكا تفرض عقوبات على شبكة مقرها روسيا تساعد الحوثيين باليمن

فرضت الولايات المتحدة الأربعاء، عقوبات على أشخاص وكيانات مقرها روسيا، يعملون على المساعدة في شراء أسلحة وسلع، بما في ذلك حبوب أوكرانية مسروقة، لجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

 

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان إن الخاضعين للعقوبات، ومن بينهم هوشانج خيرت رجل الأعمال الأفغاني المقيم في روسيا وشقيقه سهراب خيرت رجل الأعمال المقيم في روسيا أيضا، ساعدوا المسؤول الحوثي الكبير سعيد الجمل في الحصول على سلع بملايين الدولارات من روسيا لشحنها إلى الأجزاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، وفق رويترز.

 

وأضافت الوزارة أن البضائع تشمل أسلحة وبضائع حساسة، بالإضافة إلى حبوب أوكرانية مسروقة.

 

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت “لا يزال الحوثيون يعتمدون على سعيد الجمل وشبكته لشراء بضائع حيوية لإمداد آلة الحرب الإرهابية التابعة للجماعة”.

 

وأضاف “يؤكد إجراء اليوم التزامنا بتقويض قدرة الحوثيين على تهديد المنطقة بأنشطتهم المزعزعة للاستقرار”.


مقالات مشابهة

  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران 
  • أمريكا تفرض عقوبات على شبكة مقرها روسيا تساعد الحوثيين باليمن
  • هل تعيد ألمانيا ضبط علاقتها مع روسيا؟
  • ترامب يهنئ السيسي بعيد الفطر والرئيسان يؤكدان على قوة العلاقات بين البلدين
  • الصين مستعدة لأداء "دور بناء" لإنهاء حرب أوكرانيا
  • وزير خارجية الصين من موسكو: تعاوننا مع روسيا لا يستهدف أي طرف
  • وزير خارجية الصين: التعاون مع روسيا ليس موجهاً ضد أي طرف
  • أمريكا تفرض عقوبات على 6 مسؤولين في الصين وهونغ كونغ
  • الصين تبدي استعدادها للتوسط في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا
  • مونديال 2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!