قالت وكالة "بلومبيرغ" إن "البنك الدولي" يجري محادثات متقدمة لمنح تركيا قرضا يقدر بنحو 35 مليار دولار، للمساعدة في استقرار أكبر اقتصاد غير نفطي في الشرق الأوسط.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة على المحادثات (لم تسمها)، قولها إن المناقشات تشمل تعهد البنك الدولي بتقديم ما يصل إلى 18 مليار دولار لمشاريع على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بالإضافة إلى أكثر من 17 مليار دولار في البرامج القائمة بالفعل.



وأوضحت المصادر أن التمويل سيشمل الإقراض المباشر للحكومة بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص.

وامتنعت وزارة الخزانة والمالية التركية عن التعليق على المحادثات، كما رفض البنك الدولي التعليق.

وقلصت الليرة التركية خسائرها وانخفضت سندات مقايضة العجز الائتماني، في حين ارتفع مؤشر البنوك بما يصل إلى 4 بالمئة بسبب هذه الأخبار.



ورأت الوكالة أن التوصل لاتفاق بين البنك الدولي وتركيا، من شأنه أن يمثل تصويتا بالثقة في الإدارة الاقتصادية التي تم تشكيلها حديثا لوزير الخزانة والمالية محمد شيمشك ومحافظ البنك المركزي حافظة جاي إركان.

وأشارت إلى أن تعيين شيمشك وجاي إركان ساهم في تراجع تركيا عن سنوات من السياسات الاقتصادية غير التقليدية القائمة على النمو بأي ثمن، حيث تقود الشخصيتان الاقتصاديتان الجهود المبذولة لكبح جماح التضخم الجامح ووضع الاقتصاد البالغ قيمته تريليون دولار تقريبا على مسار أكثر استدامة.

وقالت المصادر إن البنك الدولي يتوقع أن يذهب ثلثا المبلغ البالغ 18 مليار دولار إلى القطاع الخاص التركي من خلال الاستثمار المباشر والضمانات، بينما يمكن أن تستخدم بعض الأموال لتوفير ضمانات قصيرة الأجل لتمويل التجارة ودعم المصدرين الأتراك.

ويسلط البرنامج قيد المناقشة حاليا الضوء على دعم البنك الدولي لجهود صناع السياسات الأتراك لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي، وفقا لمقتطفات من مسودة وثيقة اطلعت عليها "بلومبرغ".



والتقى سيمشك وأركان مع أجاي بانجا، رئيس البنك الدولي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، في الهند في تموز/ يوليو، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية التركية في ذلك الوقت.

ومن المرجح أن يتم تخصيص بعض الأموال التي تم إرسالها حديثا للمساعدة في إعادة إعمار المناطق التي دمرها زلزالان هائلان ضربا جنوب شرق تركيا في 6 شباط/ فبراير، مما أسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص.

ويقدر البنك الدولي الأضرار الناجمة عن الزلازل التركية بنحو 34 مليار دولار.

وتعهدت الحكومة ببناء نحو 200 ألف وحدة سكنية خلال عام للناجين، وقدرت تكلفة إعادة الإعمار بنحو 100 مليار دولار.

وقدم البنك الدولي بالفعل قرضًا بقيمة 910.5 مليون يورو (980 مليون دولار) لتركيا لإعادة البناء، وهو جزء من مخصصاته الحالية البالغة 17 مليار دولار.

الفجوة التمويلية
وفي أعقاب الزلازل، اتسع عجز الحساب الجاري في تركيا إلى نحو 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث عانى المصدرون في المناطق المتضررة من انقطاع التيار الكهربائي، وشجعت تكاليف الاقتراض المنخفضة للغاية الواردات.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي منوعات تركية البنك الدولي تركيا دولار شيمشك تركيا أردوغان دولار البنك الدولي شيمشك سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البنک الدولی ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024

الاقتصاد نيوز - متابعة

حققت مجموعة موانئ أبوظبي خلال عام 2024 الماضي، إيرادات قياسية بلغت 17.29 مليار درهم (حوالي 4.7 مليار دولار)، وأرباحا قياسية قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 4.51 مليار درهم (حوالي 1.23 مليار دولار)، مسجلة نموا بنسبة 48 بالمئة و69 بالمئة على التوالي، مقارنةً بعام 2023.

وسلطت المجموعة في تقريرها السنوي لعام 2024، على عامها الحافل بالنمو القياسي في الإيرادات والأرباح، حيث قامت بدمج عمليتي استحواذ رئيسيتين، ودفع عجلة توسعها الدولي المعزز للربحية.

ويسلط التقرير الضوء على التوسع المتواصل للمجموعة، حيث قامت بدمج شركة "نواتوم"، وهي شركة لوجستية عالمية رائدة، وشركة "جلوبال فيدر شيبينغ"، وهي شركة إقليمية متخصصة في شحن الحاويات- مقرها دبي.

 

كما نجحت المجموعة في إبرام امتيازات تشغيل لمحطات متعددة الأغراض، ومرافق لوجستية متعددة الوسائط على امتداد مجموعة من أسرع ممرات التجارة نمواً في العالم، في مصر، وباكستان، وأنغولا، وتنزانيا، وجورجيا.

 

وأسهمت جميع قطاعات أعمال المجموعة المتكاملة – قطاع الموانئ، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع البحري والشحن، والقطاع اللوجستي، والقطاع الرقمي – في تحقيق الإيرادات القياسية.

وقال محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار الإماراتي ورئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ أبوظبي، إن المجموعة حققت نتائج استثنائية، وتمكنت من تجاوز التحديات بمهارة، كما اغتنمت الفرص لدفع إستراتيجيتها الشاملة للتوسع الدولي.

وأشار إلى أن مجموعة موانئ أبوظبي برزت كلاعب دولي أساسي في عام 2024، محققة مستوىً جديداً من الانتشار الجغرافي والاعتراف الدولي والقوة المالية، مدفوعةً برؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات.

من جانبه قال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن النجاح شكّل خلال عام 2024 العنوان الأبرز لمساعي المجموعة وأنشطتها الرامية إلى تمكين التجارة، وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة، منوها إلى أن إستراتيجية العمل المرنة التي تبنتها "موانئ أبوظبي"، وتوسيع نطاق حلولها الشاملة التي تركز على تلبية تطلعات المتعاملين، أثمرت في تحقيقها نمواً عضوياً، كما توسّعت المجموعة دولياً عبر إضافة محطات جديدة وأصولا في القطاعات البحرية والرقمية واللوجستية، ما يفتح آفاقاً جديدة للنمو والتوسع الدولي الموّلد للقيمة.

ووسّعت المجموعة حضورها الدولي خلال العام 2024، عبر استحواذات إستراتيجية في إفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى، وعززت شبكتها العالمية للموانئ والمحطات عبر إبرام اتفاقيات امتياز جديدة في مصر وباكستان وأنغولا ، فيما أعادت هيكلة عملياتها الدولية المتنامية تحت ثلاث علامات تجارية رئيسية جديدة هي "موانئ نواتوم"، و"نواتوم البحرية"، و"نواتوم اللوجستية".

وفي خطوة تعكس الدور العالمي المتنامي للمجموعة، تم إدراج ميناء خليفة لأول مرة ضمن قائمة أكبر 20 ميناء للحاويات في العالم، الصادرة عن "دروري لاستشارات الأبحاث البحرية"، حيث حلّ في المرتبة 19.

كما حصلت المجموعة على جوائز دولية مرموقة تقديراً لقوتها المالية، وأدائها الاستثماري، وعلاقاتها مع المستثمرين، إضافةً إلى برامج الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وبيئة العمل، وغيرها من الجوائز والاعتمادات الدولية.

وتتبنى مجموعة موانئ أبوظبي إستراتيجية توسّع غير عضوي، للاستحواذ على الأصول اللوجستية، والبحرية والمينائية إلى تعزز القيمة المضافة وتقوّي منظومة الأعمال المتكاملة، بهدف تحقيق تطلعات متعامليها، وتعزيز الربط التجاري والخطوط الملاحية، وتوسيع تغطيتها اللوجستية، انطلاقاً من أصولها في أبوظبي.

ولم يقتصر نمو المجموعة في عام 2024 على توسيع حضورها العالمي وتنوعه فحسب، بل أصبح أكثر ربحية بفضل الاستفادة من التآزر بين قطاعات أعمالها المتكاملة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • بنحو 49.8 مليار ريال.. المملكة تسجل فائضًا قياسيًا ببند السفر في ميزان المدفوعات خلال عام 2024
  • النفط يهبط بنحو 3%.. وخام برنت يسجل 72.98 دولارًا
  • انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • الاتحاد الدولي لرجال الأعمال: 300 مليار دولار تكلفة إعمار السودان
  • ما هو شرط البنك الدولي لتقديم الـ250 مليون دولار للبنان؟
  • السويد تعلن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 1.6 مليار دولار
  • بقيمة 20 مليار دولار.. الأرجنتين تطلب قرضا جديدا من صندوق النقد الدولي
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟