مبادرة رئيس إسرائيل لحل أزمة التعديلات القضائية تثير جدلا
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
تتوالى ردود الأفعال في إسرائيل على مبادرة الرئيس إسحق هرتسوغ لنزع فتيل أزمة التعديلات القضائية، التي ينظر لها على أنها أكبر الأزمات الداخلية التي تواجه إسرائيل منذ عقود، وتبدو المبادرة هي الحل الأخير قبل الغرق في أزمة دستورية.
ردود الائتلاف الحاكم
وأعربت أوساط واسعة في حزب الليكود الحاكم عن رفض مبادرة هرتسوغ، وجاء على رأس هؤلاء وزير القضاء، ياريف ليفين، الذي يعد مهندس التعديلات القضائية التي تحد من سلطات الجهاز القضائي.
وقال ليفين إن مقترح الرئيس لا يستجيب للحد الأدنى من تطلعات الحكومة، كما أعلن وزير المالية بتسلئيل سموطريتش رفضه للخطه.
أما رئيس الدولة هرتسوغ، فقد دعى الزعماء السياسيين إلى التحلي بالمسؤولية وعدم رفض الخطة.
المعارضة ترفض الحلول الوسط
بالمقابل، فقد كانت ردود المعارضة الإسرائيلية رافضة للمبادرة في المجمل، خاصة يائير لابيد، زعيم المعارضة، الذي يرفض أي حل وسط مع نتنياهو قبل جلسة محكمة العدل العليا، المقررة بعد أسبوع، وستنظر في إلغاء أول قانون سنه البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ضمن سلسلة التعديلات القضائية.
وترى المعارضة أن موافقة نتنياهو على هذه المبادرة ما هي إلا مناورة لكسب الوقت وتهدئة الاحتجاجات وكسب ود واشنطن قبل لقاء مرتقب لنتنياهو مع الرئيس الأميركي جو بايدن، وهو لقاء يسعى إليه الأول منذ فترة وسط غموض أميركي حول موعد أو مكان حدوثه.
وتنص مبادرة الرئيس الإسرائيلي المطروحة على تجميد التشريعات القضائية لمدة سنة ونصف السنة وعدم إجراء أي تعديل على لجنة اختيار القضاة.
واللافت أن الحوار الذي سبق هذه المبادرة كان بين الرئيس الإسرائيلي وممثلين عن نتنياهو وممثلين عن وزير الدفاع الأسبق، بيني غانتس، دون إطلاع زعيم المعارضة لابيد على هذه مجريات هذا الحوار، الأمر الذي تعتبره المعارضة محاولة للالتفات عليها أو الأسوء محاولة لزرع الخلافات بين مركباتها، وهي ترى في ذلك دليلا على نوايا نتنياهو غير الطيبة.
وقد تكون هذه المبادرة هي آخر محاولة للوصول إلى حل وسط للأزمة في إسرائيل قبل دخولها في أزمة دستورية.
وتشير التوقعات إلى أن محكمة العدل العليا ستحكم ببطلان قانون "حجة المنطقية" الذي سنه (الكنيست)، وفي حال عدم اعتراف الحكومة بقرار المحكمة ستصل إسرائيل إلى قمة جديدة في أزمتها وستدخل فعليا في أزمة دستورية غير مسبوقة.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الليكود التعديلات القضائية يائير لابيد بيني غانتس أخبار إسرائيل التعديلات القضائية نتنياهو الليكود التعديلات القضائية يائير لابيد بيني غانتس أخبار إسرائيل التعدیلات القضائیة
إقرأ أيضاً:
اتهامات جديدة تطال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى.. مناقصات وتعيينات مباشرة
تتصاعد وتيرة الادعاءات المتعلقة بالفساد داخل بلدية إسطنبول الكبرى والتي كان يترأسها أكرم إمام أوغلو، بعد الكشف عن معلومات جديدة تشير إلى اتهامات أكثر خطورة من سابقتها.
وتشمل هذه المزاعم صفقات غير قانونية في مشاريع النقل الحضري، وتخصيص مناقصات لشركات بعينها دون اتباع الإجراءات الرسمية، بالإضافة إلى تعيينات مثيرة للجدل في مواقع إدارية حساسة.
وتشير مصادر تركية مطلعة إلى أن بعض هذه الاتهامات ترتبط بشكل مباشر بقرارات اتخذها رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، مما يزيد من حساسية القضية بالنظر إلى سمعته التي ارتكزت على مكافحة الفساد.
وفيما ينفي ممثلو حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي له إمام أوغلو هذه الاتهامات، واصفين إياها بأنها حملة منظمة لتشويه السمعة، يؤكد مسؤولو البلدية أن كافة الإجراءات المتبعة قانونية وشفافة.
على الجانب الآخر، تطالب قوى المعارضة بفتح تحقيق مستقل، وسط تحذيرات من تأثير هذه القضية على فرص إمام أوغلو السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.
وفي هذا السياق، أدلى إمام أوغلو بتصريحات من داخل سجن سيلفري، حيث يقبع منذ 11 يوماً على خلفية التحقيقات، أكد فيها عزمه بدء مرحلة جديدة بعد المؤتمر الاستثنائي لحزب الشعب الجمهوري، مشيراً إلى إنشاء مكاتب رئاسية في كل من أنقرة وإسطنبول، مع جعل أنقرة المركز الرئيسي للعمل السياسي المقبل، دون التخلي عن الإنجازات التي تحققت في إسطنبول.
وشدد إمام أوغلو على التزامه الكامل بمكافحة الفساد واستعادة سيادة القانون، قائلاً إن النصر سيكون حليفهم بفضل إيمانهم بقضيتهم، ومؤكداً أن النجاح قادم لا محالة.
تواصلت احتجاجات المعارضة منذ توقيف رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، في 23 آذار/مارس الماضي، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد.
وشهدت مدن تركية عدة فعاليات جماهيرية واسعة نظمتها أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب الشعب الجمهوري، تضمنت اعتصامات ومسيرات وتجمعات حاشدة.
وكان أبرزها المهرجان الجماهيري الذي نُظّم في ساحة "مالتيبه" بمدينة إسطنبول نهاية الأسبوع الفائت، بمشاركة عدد من القيادات السياسية المعارضة، حيث نُقلت رسائل مباشرة من إمام أوغلو من داخل محبسه، حملت دعوات إلى الصمود والمواصلة.