لقائى فى باريس مع محمد الفايد
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
منذ سنوات التقيت الملياردير المصرى محمد الفايد فى العاصمة الفرنسية باريس، وبالتحديد فى معرض الآثار الغارقة الذى أقيم بباريس فى حضور الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك، والرئيس الفرنسى شيراك، وكنت قد تلقيت دعوة من الوزير فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق والدكتور زاهى حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار الأسبق، وخلال الجولة فى افتتاحية معرض الآثار المصرية الغارقة، تقابلت مع الملياردير المصرى محمد الفايد، وكان بصحبته السكرتيرة الخاصة وتحدثنا عن ذكرياته، عن حادث ابنه دودى الفايد مع الأميرة ديانا، وكنت أود أن أجرى معه حوارًا، ولكنه أبدى اعتذاره وقال لى إننى حضرت بدعوة من الرئيس شيراك لحضور افتتاح معرض الآثار المصرية الغارقة ومضطر لأن أرجع إلى لندن حالا، ولم تستمر زيارته ساعات.
هذا هو رجل الأعمال المصرى محمد الفايد الذى كان طموحه باتساع البحر الأبيض المتوسط، فمنذ نعومة أظفاره وهو كان يطل من ميناء الإسكندرية المصرى على السفن ويحلم بالسفر والثراء.
ورغم أنه كان من أسرة بسيطة إلا أنه أصبح مليارديرا تقدر ثروته بحسب تقدير فوربس الأمريكية لأثرياء العالم فى عام 2022 بأكثر من 1.8 مليار دولار، ويمتلك 4 طائرات خاصة وقلعة اسكتلندية وقصورا عدة فى لندن وأوروبا، وأيضًا يختا فاخرًا يطلق عليه «سوكار» بلغت قيمته 40 مليون دولار.
ومحمد عبدالمنعم الفايد هو ملياردير مصرى الجنسية ويعيش فى بريطانيا ولد عام 1929، ليتخطى عمره الآن أربعة وتسعين عامًا.
ومن المواقف المثيرة للملياردير محمد الفايد، أنه ترشح لرئاسة أسكتلندا معللًا أن أسكتلندا مصرية الأصل، على حد قوله، وأن اسم اسكتلندا مشتق من اسم أميرة فرعونية رحلت إليها فى الماضى البعيد.
بدأ محمد الفايد حياته وهو طفل صغير كعامل (عتال) يحمل الحقائب فى ميناء الإسكندرية ولديه بعض الحرف اليدوية الأخرى، وكان عمله المبكر سببًا فى أن يحب العمل الشاق.
بدأت تجارة الفايد فى التوسع واستطاع أن يشترى سفينتى شحن بضائع كاملتين، تقفان فى ميناء الإسكندرية، وتعملان على خط «جينوا – الإسكندرية – بيروت – إسطنبول».
ورغم النجاحات التى حققتها تجارة محمد الفايد، إلا أن ثورة 1952 كانت بمثابة الصخرة التى تحطمت عليها آمال «الفرعون الطموح»، ففى عام 1961 قررت الحكومة المصرية آنذاك تأميم شركة الفايد، ليعود من جديد لنقطة الصفر، وعندما سافر الفايد إلى دولة الإمارات، لإصلاح سفينته، عرضوا عليه أن يجذب بعض المستثمرين العالميين لبناء ميناء دبى، وليتحول هذا الميناء إلى ميناء إقليمى لحركة النقل والبضائع.
وسافر الفايد إلى بريطانيا، واستطاع أن يتعاقد مع شركة بريطانية كبرى لبناء ميناء دبى، وحصل مقابل ذلك على عمولة ضخمة.
ثم خاض الفايد رحلة أخرى إلى ألمانيا لجذب شركات للتنقيب عن البترول فى أرض دولة الإمارات، ونجح فى التعاقد مع شركة ألمانية كبرى، قامت بالتنقيب عن النفط فى أرض دولة الإمارات واستطاعت تحديده واستخراجه، مما جعل الفايد يحصل على عمولة كبرى إضافية، وهو الأمر الذى جعله يستقر فى الإمارات ويسهم فى مشروعات عملاقة عدة ما زالت من أضخم المشاريع التى تقف فى دبى اليوم.
وعزز الفايد نشاطه فى بريطانيا، بشرائه فندق دورشستر الفخم العريق فيها، ثم اشترى فندق الريتز فى قلب العاصمة باريس، وأيضا اشترى قصر دوق ويندسور الباريسى.
كانت علاقات الفايد بالأسرة المالكة فى بريطانيا ممتازة فى ذلك الوقت، الأمر الذى جعله يشترى سلسلة محلات هارودز (واحدة من أعرق المحال التجارية فى بريطانيا عام 1983).
وفى النهاية رحمة الله على الملياردير المصرى محمد الفايد.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العاصمة الفرنسية باريس فى بریطانیا
إقرأ أيضاً:
استمرار فتح ميناء رفح البري لليوم الخامس عشر على التوالي
صرح مصدر مسئول بميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء، اليوم الثلاثاء، بأن الجانب المصري من معبر رفح لا يزال مفتوحا لليوم الـ 15 على التوالي انتظارا لوصول المصابين والجرحى والمرضى الفلسطينيين ومرافقيهم لتلقي العلاج والرعاية في الخارج.
بينما تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق الجانب الفلسطيني من المعبر، وتمنع أيضا دخول المساعدات الإغاثية والإنسانية.
وأوضح المصدر، أن الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف في وضع استعداد دائم في انتظار استقبال المصابين الفلسطينيين ومرافقيهم، حيث وصل منهم حتى يوم 18 مارس الماضي 45 دفعة شملت 1700 من المصابين والجرحى والمرضى إلى جانب 2500 من المرافقين.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تغلق منذ 2 مارس الماضي الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري وتمنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية والمعدات الثقيلة اللازمة لإعادة الإعمار في قطاع غزة، وإزالة الركام الناتج عن 15 شهرا من الحرب على غزة.
يذكر أن السلطات الإسرائيلية تغلق المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وعدم التوصل لاتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار واختراق إسرائيل له بقصف جوي يوم 18 مارس وإعادة التوغل بريا بمناطق متفرقة بقطاع غزة، كما أن سلطات الاحتلال تمنع أيضا دخول شاحنات المساعدات واللوادر ومعدات إعادة الإعمار إلى قطاع غزة، ولا تزال مئات الشاحنات مصطفة على جانبي طريق رفح والعريش منذ أول رمضان في انتظار الدخول لقطاع غزة.
وكان قد تم الإعلان يوم الأربعاء 15 يناير 2025م عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة "حماس" والعودة إلى الهدوء المستدام ينفذ على ثلاث مراحل؛ بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية؛ ليبدأ سريان الاتفاق اعتبارًا من يوم الأحد (19 يناير 2025م)، وانتهت المرحلة الأولى بعد 42 يومًا منذ بدء سريان الاتفاق دون التوصل لاتفاق بتثبيت وقف إطلاق النار، وتجري حاليا بجهود الوسطاء مفاوضات من أجل العودة للهدنة ووقف الحرب على غزة.