قالت ريم القاضي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن الصناعة هي قاطرة التنمية والمحرك الرئيسي لتطور معظم اقتصاديات دول العالم الحديث، وبنظرة سريعة على ما شهده العالم مؤخراً من تطور اقتصادي نجد أن معظم الدول التي حققت طفرات اقتصادية غير مسبوقة كان القطاع الصناعي أحد الركائز الأساسية التي ساعدت تلك الدول للوصول إلى هذا المستوى، وذلك عن طريق التركيز على صناعات محددة .

وأوضحت خلال كلمتها بجلسة لجنة الصناعة في المحور الاقتصادي بالحوار الوطني، حول "أهداف وخريطة الصناعة في المديين القصير والمتوسط، الصناعات القائمة والمتعثرة والصناعات الجديدة"، أنه في مصر يوجد بعض الصناعات التي يتوافر بها كافة عناصر ومقومات النجاح والمزايا التنافسية التي تؤهلها لأن تكون مركز إقليمياً أو حتي دوليا مثل قطاعي المنسوجات والملابس الجاهزة.

وتقدمت بمقترح خطة عمل تهدف إلى دعم وتعزيز قدرات الدولة المصرية في الارتقاء بهذا القطاع نظرا لحيوية هذه الصناعة، حيث إنها تعد من الصناعات الواعدة والكفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي، فضلاً عن إمكانية تحويل مصر إلى مركزاً إقليمياً للصناعات النسيجية، وما يترتب عليه من تحقيق قيمة مضافة حقيقة للاقتصاد المصري من زيادة معدلات التشغيل والمساهمة في تعميق الصناعة المحلية، ونقل تكنولوجيا، وتوفير عملة صعبة، والارتقاء بجودة الصناعة المصرية داخلياً وخارجياً والمساهمة في الاستقرار الاقتصادي للدولة المصرية.

واستعرضت القاضي، بعض الأرقام عن قطاع صناعة المنسوجات، وقالت إن الصادرات المصرية عن قطاعي المنسوحات والملابس الجاهزة سجلت 3.97 مليار دولار عن عام 2022 (1.47 مليار دولار من المنسوجات و2.5 مليار دولار من الملابس الجاهزة)، متابعة: صحيح أن هذا الرقم يعد الأكبر في تاريخ الصناعات النسيجية ولكن لا يتناسب مع تاريخ مصر في تلك الصناعات.


وأوصت بإنشاء مناطق صناعية عنقودية متخصصة للصناعات النسيجية طبقا للمواصفات العالمية لتكون جاهزه بنظام التأجير/ التملك، ويراعى أن تكون بالقرب من الموانئ المنطقية للوجهة التصديرية المستهدفة من قبل المستثمر.

كما اقترحت العمل على تنمية وتطوير مستلزمات الإنتاج لتلك الصناعة وتطوير لسلاسل الإمداد وسلاسل القيمة عن طريق تحديد قائمة بالصناعات المكملة التي يحتاجها السوق المصري لتحقيق التكامل وتعزيز قدرة مصر التنافسية إقليمياً ودولياً.

وأوصت كذلك بإتاحة برنامج متكامل لجذب مكاتب الشراء الدولية المعتمدة (Buying Offices)وتوفير مقرات ملائمة بأسعار تنافسية لبدء أعمالها بالسوق المصري وذلك لتعزيز التواصل بين المصنعين المصريين وأصحاب العلامات التجارية العالمية وعمل Branding للمنتج المصري، فضلاً عن زيادة الصادرات المصرية.

واوضحت أنه يستلزم ذلك تكاتف جهود الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة للتنمية الصناعية والجهات التي تتوافر لديها المعرفة والخبرة مثل الغرف التجارية والصناعية ومجالس الأعمال والمجالس التصديرية للصناعات النسيجية، وذلك تحت رعاية ودعم الدولة المصرية عن طريق تقديم حزمة من الإجراءات التنفيذية والتشريعية الداعمة لهذا القطاع.

وفي ختام كلمتها، أشادت بافتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي مصنع الغزول بمدينة الروبيكي والتكليف بتطوير مصنع الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، ونتطلع لسرعة افتتاح وتشغيل مصنع الغزول بالمحلة الكبري، حيث إن مصر تستورد غزول بفاتورة استيرادية ضخمة سنويا، مما سيكون له بالغ الأثر في تخفيض الفاتورة الاستيرادية وتعزيز تنافسية تلك الصناعة الهامة .

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الحوار الوطني عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

إقرأ أيضاً:

وزير الصناعة يكشف أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأدوية

ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الاجتماع الثاني للجنة المعنية بحل مشاكل ومعوقات صناعة الأدوية في مصر.

وذلك بحضور الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الأدوية، والدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، والدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات الصناعة، المالية، الصحة والسكان، البنك المركزي المصري، والشعبة العامة لأصحاب الصيدليات.

ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأدوية، حيث تضمنت التحديات ضعف الملاءة المالية لشركات التصنيع، واحتياجات الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وعدم مرونة نظام التسعير، وارتفاع تكلفة الأدوية المستوردة مقارنة بالمحلية، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة المفروضة على مواد التعبئة والتغليف الدوائي. كما تم تناول سبل دعم المصانع المتعثرة لإعادة تشغيلها، وتعزيز قدرة المصانع الصغيرة على المنافسة والاستدامة.

وخلال الاجتماع استعرض الوزير مقترحات لمعالجة هذه التحديات، من بينها إطلاق مبادرات جديدة لتمويل قطاع الأدوية، واعتماد تسعير مرن وعادل للأدوية، وتشجيع توطين صناعة الأدوية المستوردة، بالإضافة إلى جذب شركات الأدوية العالمية للاستثمار في السوق المصري سواء من خلال إنشاء مصانع جديدة أو عبر شراكات مع الشركات المحلية. كما تم بحث إدراج المستحضرات البيطرية تحت مظلة هيئة الدواء المصرية، وضمان حماية المنتجات الدوائية المصرية من المنافسة غير العادلة.

تم أيضًا استعراض جهود هيئة الدواء المصرية في إعادة تسعير 85% من المستحضرات الطبية حتى الآن، إلى جانب مناقشة مقترحات عدد من الشركات الراغبة في توطين صناعة الأدوية والخامات الطبية ومواد التعبئة والتغليف محليًا، كما استعرض الاجتماع الخطوات التي اتخذتها بعض الشركات المحلية، بالتعاون مع شركاء أجانب، لإنشاء مصانع جديدة لتصنيع الأدوية والخامات الدوائية في مصر.

كما تناول الاجتماع توصيات هيئة الشراء الموحد بشأن توطين صناعات المواد الخام الطبية، والزجاج الطبي، والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى سبل اعتماد المصانع الطبية لتعزيز التصدير، كما تم عرض مطالب غرفة صناعة الأدوية المتعلقة بزيادة التمويل المخصص لشركات الدواء، وسداد مستحقات الشركات، وتيسير إجراءات تخصيص الأراضي للمشاريع الجديدة والتوسعات.

مبادرة لتمويل القطاعات الصناعية بنسبة 15%

وأكد الوزير أن ملف تصنيع الدواء يحظى بأولوية قصوى لدى الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن توصيات اللجنة سيتم رفعها إلى دولة رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا للعرض على  الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ ما يلزم من قرارات لدعم هذا القطاع الحيوي، منوهاً أن هناك مبادرة قائمة لتمويل القطاعات الصناعية بنسبة 15%، تشمل صناعة الأدوية، حيث تهدف إلى تمويل رأس المال العام لشراء خطوط الإنتاج لدعم المصانع الجديدة وتشغيلها.

وزيرا قطاع الأعمال العام والإسكان يتبعان تطورات العمل في المشروعات المشتركةزامبيا تسعى للاستفادة من التجربة المصرية فى إدارة المناطق الحرة

على هامش الاجتماع، بحث الوزير مع ممثلي شعبة مستحضرات التجميل باتحاد الصناعات المصرية مقترحاتهم بشأن نقل تبعية مصانع مستحضرات التجميل من هيئة الدواء إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، في إطار استراتيجية الدولة لتوطين هذه الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

واستعرض الاجتماع اللوائح والقوانين المنظمة لسوق مستحضرات التجميل، حيث أكد ممثلو الشعبة أن اختصاصات هيئة الدواء المصرية تركز على المؤسسات الصيدلية ولا تشمل مستحضرات التجميل، باعتبار أن منشآت تصنيعها ليست منشآت طبية.

وفي هذا الإطار، وجه الوزير ممثلي الشعبة بإعداد دراسة تفصيلية تتضمن مبررات مطلبهم بتوحيد ولاية مصانع مستحضرات التجميل تحت إشراف الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مشددًا على أهمية ضمان جودة المنتجات المصرية والرقابة الصارمة لمنع تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات.

وأشار ممثلو شعبة مستحضرات التجميل إلى أن عدد الشركات المسجلة لدى هيئة الدواء المصرية يبلغ 108 شركات، في حين أن عدد الشركات المسجلة باتحاد الصناعات يصل إلى 600 شركة، وأوضحوا أن جميع المصانع العاملة في القطاع تحصل على تراخيص التشغيل من الهيئة العامة للتنمية الصناعية، كما يتم التفتيش عليها من خلال لجنة التفتيش الموحدة.

مقالات مشابهة

  • ملتقى عُمان الدولي لمرض البهاق يبحث إنشاء وحدة متخصصة في العلاج
  • فرنسا تقترح تقييدا أوروبيا متزامنا لإصدار التأشيرات بحق الدول التي لا تستعيد رعاياها المرحلين
  • القوات المسلحة تنظم زيارة لعدد من الأطفال الأيتام إلى الأكاديمية العسكرية المصرية وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية
  • وزير الصناعة يكشف أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأدوية
  • القوات المسلحة تنظم زيارة لعدد من الأطفال الأيتام إلى الأكاديمية العسكرية المصرية
  • برلمانية: المتحف المصري الكبير فرصة لإبراز الصناعات الوطنية المرتبطة بالتراث
  • الضرائب: إجراءات جديدة خلال ساعات لتنفيذ حزمة التسهيلات الضريبية الأولى
  • «التصديري للصناعات الكيماوية» يطرح رؤية لتنمية الصادرات والقطاعات ذات الأولوية
  • التصديري للصناعات الكيماوية يضع خطة لزيادة الصادرات وتعزيز التنافسية بالأسواق الدولية
  • كامل الوزير: القطاع الخاص شريك أساسي في نهضة الصناعة المصرية |فيديو