الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن كارثة في فنادق إيلات في إسرائيل
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن فضيحة داخل الفنادق الإسرائيلية بمدينة إيلات الساحلية المطلة على البحر الأحمر، فيما يتوافدالإسرائيليون بشكل كبير على فنادق سيناء المصرية.
إقرأ المزيدوقال موقع ice الإخباري الإسرائيلي المتخصص في الشؤون السياحية، إن عمليات التفتيش لاثنين من الفنادق الرائدة في إيلات، حيث تم فحص مستوى نظافة الأسطح في الغرف وفي حمامات السباحة، أسفرت عن اكتشاف نتائج صارخة متعلقة بدرجة النظافة وانتشار الأوساخ بشكل غير معقول.
وأضاف الموقع أن فندق Royal Beach التابع لسلسلة Isrotel هو أول فندق تم اختباره هذه المرة، باعتباره فندقا تلقى في كثير من الأحيان الثناء لكونه من بين الأفضل في إيلات، وقد وجد مستوى النظافة فيه سيئا للغاية.
وأوضح الموقع أن مواقع التواصل الاجتماعي، مع اقتراب عطلة سبتمبر، ضجت غضبا بعد تصريح خبير في علم الأحياء الدقيقة وطبيب عدوى لقناة الأخبار 12 الإسرائلية كشف فيه حالة النظافة والتعقيم في الفنادق الرائدة في إيلات التي سيزورها مئات الآلاف من الإسرائيليين خلال العطلة.
وكشف الفحص وجود الكثير من الأوساخ على الطاولات، كما أظهرت عمليات التفتيش أن أجهزة التحكم عن بعد الخاصة بالتلفزيون (الريموت كنترول) ملوثة أيضًا بنتيجة 5328، أي ما يقرب من 11 ضعف المسموح به.
كما أظهر اختبار ماكينة القهوة نتيجة 1529 بشكل عام، كما تم اختبار الماء أيضًا باستخدام أجهزة الفحص والنتيجة 520، بينما النتيجة المرغوبة تصل إلى 20 فقط، لذا فقد أتضح أن المياه في الفندق أيضا ملوثة للغاية، سواء مياه الصنبور أو في الحمامات غير النظيفة.
وأوضح الموقع أن ملاءات الأسرّة كانت بها بقع مزعجة ولا تبدو جيدة، حيث ربما قاموا بغسلها، لكن البقعة بقيت.
وأوضحت الدكتورة ماكينا زادكين تامير، أخصائية العدوى، لـ "أخبار 12" إنه ظهرت في المسبح نتيجة اختبار الكلور والذي يجب أن يكون مؤشره في الماء 0.8 إلى 2 وفي حمام السباحة للأطفال الصغار كانت النتيجة 0.49 مما يدل على عدم وجود الكلور الكافي وأن المسبح يجب منع الاستحمام فيه.
جاء ذلك التقرير فيما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإسرائيليين يتدفقون على سيناء بشكل غير مسبوق حيث أوضحت الأرقام أن 14010 منهم عبروا الشهر الماضي في يوم واحد فقط المنفذ الحدودي مع مصر.
المصدر: وسائل إعلام إسرائيلية
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أخبار مصر أخبار مصر اليوم القاهرة غوغل Google
إقرأ أيضاً:
الدبلوماسية الاقتصادية أمام اختبار سياسات ترامب الحمائية
د. قاسم بن محمد الصالحي
مع صعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السُلطة للمرة الثانية، تغيَّرت قواعد اللعبة في التجارة العالمية، رافعًا شعار "أمريكا أولًا"، والذي ترجمه إلى رسوم جمركية مُفاجئة، شملت دولًا صديقة قبل أن تشمل الخصوم، متجاهلًا تمنيات أنصار إجماع واشنطن القديم باستمرار نهج التحلي بالكرم الأمريكي، الذي استمر منذ حقبة الحرب الباردة، حيث دأبت فيها الولايات المتحدة على تقديم تنازلات تخضع مصالحها التجارية والاقتصادية لأهدافها الجيوسياسية وأمنها القومي.. لقد مثلت أجندة ترامب "أمريكا أولًا" تحولًا نحو مبدأ جديد، مما دفع ويدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاقتصادية والدبلوماسية، وسلطنة عُمان لم تكن استثناءً.
وفرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 10% على واردات الألمنيوم، و25% على الصلب، ضمن خطواته لحماية الصناعات الأمريكية، المفاجئ أن هذه الإجراءات طالت شركاء تجاريين تقليديين للولايات المتحدة، مثل كندا وألمانيا، وحتى دول الخليج، هنا، تجد سلطنة عُمان نفسها أمام تحدٍ حقيقي لحماية مصالحها الاقتصادية في السوق الأمريكي.
لكن كيف يمكن أن تتعامل سلطنة عُمان مع هذه السياسات الحمائية؟ الجواب يكمن في الدبلوماسية الاقتصادية؛ حيث إنها هي الأداة التي أتقنتها بهدوء وذكاء سياسي.. نعم هي تحركات هادئة، لكن فاعلة، ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقية التجارة الحرة منذ 2006، وبها تمتلك ورقة تفاوضية مهمة، فهذه الاتفاقية تمنح المنتجات العُمانية امتيازات جمركية خاصة، وتفتح الباب لفرص استثمارية وصناعية.. مع تصاعد الإجراءات الحمائية، لابد من تصاعد حركت الدبلوماسية العمانية عبر القنوات المتعددة، من خلال الاتصالات الثنائية مع المسؤولين الأمريكيين، إلى جانب العمل عبر المنظمات الدولية مثل منظمة التجارة العالمية، بهدف الدفاع عن مصالح القطاعات المتأثرة، أبرزها صناعة الألمنيوم والبتروكيماويات.
إلّا أنه، رغم التحديات، فإن هذه الأزمة بمثابة فرصة لإعادة تقديم سلطنة عُمان كمركز لوجستي واستثماري محوري في المنطقة، من خلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي، واستقرارها السياسي، وبنيتها التحتية الحديثة في الموانئ (مثل صلالة والدقم)، يجعلها خيارًا مغريًا للشركات الباحثة عن بيئة آمنة للتصنيع والتوزيع، كما يمكن العمل على جذب استثمارات أمريكية عبر المناطق الحرة، من خلال تقديم تسهيلات وحوافز ضمن بيئة أعمال تنافسية، في وقت تهتز فيه سلاسل التوريد العالمية، يمكن لسلطنة عُمان ان تقدّم نموذجًا للدولة التي لا تكتفي بالتأثر بالقرارات الدولية، بل تتفاعل معها بحنكة وتحوّلها إلى فرص استراتيجية، وقد أثبتت الدبلوماسية الاقتصادية العُمانية أنها ليست فقط أداة للتفاوض، بل وسيلة لتعزيز المكانة الاقتصادية للبلاد وسط عالم سريع التغيّر.