طهران تستمر باحتجاز مسؤول اوربي منذ 500 يوم
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
سبتمبر 5, 2023آخر تحديث: سبتمبر 5, 2023
المستقلة/- قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اليوم الثلاثاء ، إن الاتحاد يضغط منذ شهور من أجل الإفراج عن موظف سويدي من موظفيه محتجز في إيران منذ نحو 500 يوم. وقالت السويد والمفوضية الأوروبية أمس الاثنين إن مواطنا سويديا محتجز في إيران، وذلك عقب تقرير نشر في صحيفة نيويورك تايمز.
وأكد بوريل، الثلاثاء، أن الرجل المقصود هو يووان فلوديروس الذي وصفه بأنه “مواطن سويدي يعمل لصالح الاتحاد الأوروبي ومحتجز بشكل غير قانوني في إيران منذ 500 يوم”.
وقال بوريل على هامش اجتماع لوزراء التنمية بدول الاتحاد الأوروبي في قادش بإسبانيا “أريد التأكيد على أنني بشكل شخصي وكل فريقي، على جميع مستوياته، وبالتنسيق الوثيق مع السلطات السويدية وعائلته، نضغط على السلطات الإيرانية للإفراج عنه”.
وأردف أن مسألة سجنه أُثيرت بشكل متكرر مع السلطات الإيرانية. وتابع “في كل مرة نعقد اجتماعا دبلوماسيا، على كل المستويات، نطرح المسألة على طاولة الحوار”. وأضاف “نعمل عملا حثيثا من أجل حرية السيد فلوديروس وسنواصل فعل ذلك. هذا على جدول أعمالنا وفي قلبنا ولن نتوقف حتى يتحرر السيد فلوديروس”.
ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية خبر سجن فلوديروس لأول مرة، أمس الاثنين، ووصفت اعتقاله بأنه “دبلوماسية الرهائن”، وهو أسلوب تنتهجه إيران لتأمين التأثير على الغرب في المفاوضات. وقالت الصحيفة الأمريكية إنه تم اعتقال فلوديروس بمطار طهران في نيسان/ أبريل 2022 بعد زيارته لإيران رفقة أصدقاء.
وتعتقل إيران بشكل متكرر أجانب بتهمة التجسس، أو غيرها من التهم مثل انتهاكات الأمن القومي. وينتقد نشطاء حقوق الإنسان المحاكمات، التي غالبا ما تجري خلف الأبواب المغلقة، باعتبارها غير عادلة.
وفي آب/ أغسطس الماضي، تم وضع خمسة مواطنين أمريكيين محتجزين في إيران، قيد الإقامة الجبرية، وجرى ربط عودتهم إلى الولايات المتحدة بنتيجة المفاوضات للإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بسبب العقوبات الدولية بقيمة 5.6 مليارات يورو (6 مليارات دولار).
وفي وقت سابق العام الجاري، أطلقت إيران سراح نمساويين اثنين وبلجيكي ودنماركي. وتم ربط إطلاق سراحهم بنقل دبلوماسي إيراني من بلجيكا إلى طهران بعد إدانته بتهمة الإرهاب. وكان الوسيط في ذلك الوقت هوسلطنة عُمان، التي سبق لها أن توسطت بين إيران والغرب في عدة مناسبات.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: فی إیران
إقرأ أيضاً:
إيران تشكو ترامب للأمم المتحدة وتحذر من أي مغامرة عسكرية
اشتكت إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب "المتهورة والعدائية"، واصفة إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي" وميثاق الأمم المتحدة.
وهدد ترامب الأحد بقصف إيران وفرض رسوم جمركية إذا لم تبرم اتفاقا مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، إن طهران "تحذر بشدة من أي مغامرة عسكرية، وسترد بسرعة وحزم على أي عمل عدواني أو هجوم من جانب الولايات المتحدة أو وكيلها، النظام الإسرائيلي، ضد سيادتها أو سلامة أراضيها أو مصالحها الوطنية".
وقال إيرواني إن واشنطن تستخدم القوة العسكرية أداة رئيسية للضغط لتحقيق أهدافها السياسية، وأكد أن ترامب انتهك منذ توليه منصبه جميع الأعراف والمبادئ الدولية ويهدد دولا مستقلة باللجوء للقوة ما يشكل سابقة في العلاقات الدولية.
وطالب مجلس الأمن بإدانة تهديد ترامب باعتباره انتهاكا للقانون الدولي، واعتبر أن تقاعس مجلس الأمن ينذر بـ"عواقب وخيمة" على المنطقة والسلام والأمن الدوليين، وأكد أن واشنطن "تتحمل المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة لأي عمل عدائي".
وأشار إلى أن إيران ملتزمة بالسلام والاستقرار في المنطقة ولم تبد رغبة في الصراع، ولكنها سترد بشكل حازم وسريع على أي عمل يستهدف سيادتها.
إعلانوقال علي لاريجاني، مستشار المرشد علي خامنئي، في وقت سابق إن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي لكن "لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك" إن تعرّضت لهجوم
وأضاف لاريجاني في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مخاطبا الأميركيين "في مرحلة ما، إذا اخترتم القصف بأنفسكم أو عبر إسرائيل، فستجبرون إيران على اتّخاذ قرار مختلف" فيما يتعلّق بملفها النووي.
وتتهم دول غربية، وفي مقدّمتها الولايات المتّحدة، إيران بالسعي لامتلاك السلاح النووي لكنّ طهران تنفي هذه الاتهامات وتقول إنّ برنامجها مخصّص حصرًا لأغراض مدنية.
وشدّ لاريجاني على أنّ "إيران لا تريد" حيازة السلاح النووي "لكن عندما تمارَس عليها ضغوط، فسيكون لديها مبرّر (…) ولن يكون أمامها خيار آخر لأمن البلاد سوى" امتلاك هذا السلاح "لأنّ الشعب سيطالب به" للدفاع عن نفسه.
وأتى هذا التحذير بعد ساعات من تصريح أدلى به خامنئي وتوعّد فيه بتوجيه "ضربة شديدة" على من يعتدي على بلاده.
وفي 2015، أبرمت إيران والقوى الكبرى اتفاقا ينصّ على رفع عدد من العقوبات عن الجمهورية الإسلامية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. ولكن في عام 2018، سحب ترامب بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات على إيران.
وبعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن ترامب أنّه منفتح على إجراء محادثات بشأن اتفاق جديد مع إيران، وبالتوازي، لوّح بسياسة "الضغوط القصوى" عبر فرض عقوبات على إيران لتقليص صادراتها النفطية ومصادر دخلها إلى العدم، وهدّد بتحرك عسكري إن رفضت طهران الدخول في مفاوضات.