الصين تؤكد مواصلة الجهود لتحقيق السلام والأمن الدائمين في شبه الجزيرة الكورية
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية "ماو نينج" مواصلة بلادها تعزيز المحادثات والدفع من أجل تحقيق السلام والأمن الدائمين في شبه الجزيرة الكورية في أقرب وقت.
الصين تعتزم تأدية دور وساطة في أزمة النيجر الصين تضخ مليارات الدولارات في البنوك الروسية بعد العقوبات الغربية
وقالت ماو - في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) إن الصين وكوريا الديمقراطية، باعتبارهما دولتين جارتين صديقتين، تتمتعان بعلاقات ودية طويلة الأمد، مشيرة إلى أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة ودولة ذات سيادة ومستقلة، مؤكدة أن الوضع الحالي في شبه الجزيرة الكورية لا يخدم مصلحة أحد، ولا هو أمر ترغب الصين في رؤيته.
وأوضحت ماو أن الصين نفذت بإخلاص قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مشيرة إلى أن تلك القرارات لا تتعلق بالعقوبات فحسب بل إنها تؤكد أيضا على أهمية الحوار، منوها بإيمان بكين بالتنفيذ الكامل والمتوازن لتلك القرارات وتعارض التركيز بشكل انتقائي على العقوبات وتجاهل عملية الحوار.
وحثت ماو الجانب الأمريكي على استخلاص الدروس وتصحيح المسار وتحمل مسؤوليته والتوقف عن تشديد الضغوط والعقوبات ووقف الردع العسكري واتخاذ خطوات فعالة لاستئناف الحوار الهادف.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصين الجهود لتحقيق السلام
إقرأ أيضاً:
متمرد جديد بالكونغو الديمقراطية وخلافات تعرقل تشكيل حكومة موسعة
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تطورات متسارعة تنذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار بعد إعلان المدان سابقًا بجرائم حرب توماس لوبانغا عن تشكيل حركة متمردة جديدة في إقليم إيتوري بشرقي البلاد.
وفي الوقت ذاته، تعيش الساحة السياسية على وقع انقسامات حادة بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، مما يعقّد جهود الدولة للخروج من دوامة الأزمات الأمنية والسياسية المتلاحقة.
عودة لوبانغافي خطوة مفاجئة أثارت موجة من القلق داخليًا وخارجيا، أعلن توماس لوبانغا -أول شخص أدانته المحكمة الجنائية الدولية عام 2012 بتهم تجنيد الأطفال للقتال في صفوف مليشياته- عن تأسيس "الجبهة الشعبية"، وهي حركة مسلحة جديدة تنشط حاليا في إقليم إيتوري شرقي البلاد، حيث لا يزال الصراع الإثني والطائفي محتدمًا منذ سنوات.
وصرّح لوبانغا في تسجيل مصوّر بأن حركته تهدف إلى "الدفاع عن حقوق شعب إيتوري الذي يعاني التهميش، وحماية المجتمعات المحلية من الإهمال والعنف المنظّم".
واتهم الحكومة بعدم الوفاء بوعودها المتعلقة بالأمن والتنمية في المنطقة. وأضاف "نحن لا نحمل السلاح من أجل القتال، بل من أجل الدفاع".
وقد أثار هذا الإعلان استياءً واسعا في الأوساط الحقوقية والدولية، إذ يرى كثيرون أن الإفراج المبكر عن لوبانغا، دون آليات واضحة لإعادة تأهيله أو مراقبته، يشكّل خطرًا جديا على استقرار البلاد.
بالتوازي، تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية أزمة سياسية متفاقمة إثر فشل الجهود الرئاسية في تشكيل حكومة وحدة وطنية، بهدف استيعاب المعارضة وضمان تمثيل أوسع بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.
إعلانووفق تقارير صحفية، تنقسم الكتلة الرئاسية نفسها بشأن تشكيل حكومة جامعة؛ إذ ترى بعض الأطراف أن إشراك المعارضة غير ضروري، لا سيما بعد فوز الرئيس فيليكس تشيسيكيدي بولاية جديدة، في حين يعتبر آخرون أن تجاهل المعارضة في هذه المرحلة الحرجة قد يقوّض شرعية الحكومة ويُضعف قدرتها على التصدي للتحديات الأمنية والاقتصادية.
أما المعارضة، فقد عبّرت عن رفضها القاطع لأي صيغة مفروضة من جانب واحد، مشددة على أن "أي حوار حقيقي يجب أن ينطلق أولًا من مراجعة نتائج الانتخابات التي شابتها خروقات"، حسبما صرّح أحد قادة المعارضة لصحيفة "أفريكسوار" (Afriksoir).
تعاني المناطق الشرقية، ولا سيما إقليمي إيتوري وكيفو، من تدهور أمني مستمر مع نشاط أكثر من 120 جماعة مسلحة، بحسب تقارير الأمم المتحدة.
وتخشى منظمات حقوق الإنسان أن يسفر ظهور لوبانغا مجددًا عن إحياء موجات العنف الإثني، خاصةً أنه يحظى بدعم بعض المجموعات المحلية.
ويرى محللون أن ضعف الحكومة المركزية وتأخر تشكيل حكومة جديدة يفتحان الباب أمام عودة المزيد من المتمردين إلى الساحة، في ظل غياب خطة شاملة لنزع السلاح وإعادة الإدماج.
في ضوء هذه المعطيات المعقدة، تبدو جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام مفترق طرق حاسم. فبين أزمة سياسية داخلية لم تُحسم بعد، وتطورات أمنية تنذر بالخطر في الشرق، يزداد الضغط على الرئيس تشيسيكيدي لاتخاذ خطوات حاسمة، سواء من خلال إطلاق حوار سياسي شامل أو بإعادة صياغة إستراتيجية الأمن والمصالحة الوطنية.