اضطرابات نوم الأطفال.. أنواعها وأسبابها وكيفية علاجها
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
تعد الترتيبات اليومية لما قبل نوم الأطفال (غسل الفم والأسنان، تغيير الملابس، ترتيب السرير، قراءة القصص أو سماع الحكايات) تمهيدا مهما لحصولهم على نوم مريح وكاف.
ومن الضروري تحديد موعد يومي ثابت للنوم والاستيقاظ، ليصبح عادة روتينية عند الأطفال، وخاصة خلال الدوام المدرسي؛ فأجسادهم وأجهزتهم الحيوية ما تزال في طور النمو، وهم بحاجة ليستيقظوا صباحا وهم يشعرون بالحيوية والنشاط.
أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يحصلون على قدر كاف من النوم بانتظام يحققون تحسنا كبيرا في الانتباه والسلوك والتعلم والذاكرة والصحة العقلية والبدنية بشكل عام، مقارنة بغيرهم من الأطفال الذين لم يحصلوا على قسط كاف من النوم.
وتختلف ساعات النوم اللازمة لكل طفل وفق عمره، وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بما يلي:
الرضع من 4 إلى 12 شهرا: 12-16 ساعة. الأطفال من عمر سنة إلى سنتين: 11-14 ساعة. الأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات: 10-13 ساعة. الأطفال من سن 6 إلى 12 سنة: 9-12 ساعة. المراهقون من 13 إلى 18 عاما: 8-10 ساعات.وحددت هذه الأوقات بناء على ما خلصت إليه لجنة مؤلفة من 13 خبيرا في النوم، درسوا وحللوا 864 مقالة علمية لصياغة التوصيات المذكورة أعلاه، كما ذكرت الأكاديمية في تقريرها.
ما تأثير قلة النوم على الأطفال؟
يقول استشاري طب الأطفال في قطر الدكتور عارف نجدت قواس للجزيرة نت "إن عدم حصول الطفل على ساعات النوم الكافية يؤدي به إلى التململ وسرعة الغضب والعدوانية في التعامل مع الآخرين".
ومن آثار عدم النوم لوقت كاف:
الميل للنوم والنعاس نهارا. نقص التركيز. قلة الانتباه. اضطراب في الذاكرة. نقص التحصيل الدراسي. تراجع علامات اختبار الذكاء.يبيّن الدكتور قواس أنه من المهم أن يكون النوم متواصلا حتى يحقق الغاية منه في إراحة الدماغ والجسم.
ولتحقيق نوم أفضل، يقدم هذه النصائح، مؤكدا أنها مناسبة للأطفال من كل الفئات العمرية، وهي:
النوم ليلا أفضل من النوم نهارا؛ لأنه يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم. أن يكون هناك روتين للنوم من حيث ساعة البداية، وساعة الاستيقاظ، ويفضل النوم باكرا والاستيقاظ باكرا أيضا. أن يكون جو الغرفة مناسبا للنوم، من حيث الإضاءة الخافتة والألوان والتهوية والفراش المريح مع اللباس الفضفاض المريح. تناول الأغذية الصحية وتجنب الدسمة في وجبة العشاء. عدم ممارسة الرياضة قبل النوم بساعة على الأقل. عدم استعمال الأجهزة الإلكترونية قبل النوم مباشرة لأن أشعتها تؤدي للقلق وصعوبة النوم. تجنب النوم نهارا وخاصة إذا كان لفترات طويلة.يقول الدكتور قواس إن نقص ساعات النوم يزيد البدانة للأسباب التالية:
قلة ساعات نوم الطفل تؤدي لتناوله الطعام أكثر، وغالبا ما تكون هذه الأطعمة من الأغذية التي تزيد البدانة (حلويات، معجنات، مكسرات، وغيرها). السهر وقلة النوم يؤدي لاضطراب التوازن بين هرمون الجوع وهرمون الشبع؛ فيزيد إنتاج هرمون الجوع ويقل إنتاج هرمون الشبع؛ وهذا يؤدي للشعور بالجوع وتناول طعام أكثر. قلة النوم تؤدي لنقص حساسية الجسم للأنسولين؛ ومن ثم زيادة معدل سكر الدم، مما قد يؤدي لزيادة خطر إصابة الطفل بالسكري.
لماذا ينام بعض الأطفال بصعوبة؟
تشكو بعض الأمهات من أن أطفالهن أنهم لا يذهبون للنوم رغم كل جهودهن لتهيئة أجواء النوم لهم، فما السبب؟
يؤكد الدكتور قواس أن من أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال من عمر 2-6 سنوات خوفهم من الانفصال عن الأهل، أما بعد هذا العمر فهناك أسباب متعددة، ومنها:
المشاكل والخلافات العائلية في المنزل. مشاهدة الأفلام والمسلسلات المرعبة قبل النوم. سماع قصص مخيفة قبل النوم. تهديد الطفل وترهيبه ليذهب للنوم.يقول الدكتور قواس إن اضطرابات النوم عند الأطفال هي كل ما يؤثر على نومهم، سواء قبله أو في أثنائه، وتشمل:
اختلال النوم، وهو كل ما يؤثر على عملية الدخول في النوم، بحيث يقضي الطفل وقتا طويلا وهو يتقلب. خطل النوم: وهو الأفعال التي تحدث عند الطفل بعد استلقائه نائما، أي بعد دخوله في النوم بشكل فعلي، وأشهرها: الذعر الليلي: بحيث يستيقظ الطفل مذعورا مع تسارع القلب والتنفس والتعرق والشحوب ويحتاج دقائق ليصحو بشكل كامل ولا يتذكر شيء مما حدث معه. الكوابيس: حيث يستيقظ الطفل مذعورا أيضا ولكنه يكون صاحيا تماما، ويتذكر ما حدث له. المشي أثناء النوم: حيث يمكن أن يمشي الطفل وهو نائم، ثم يعود للنوم بدون تذكره للأمر أو شعوره به، وفي هذه الحالة يكون معرضا لعدة أخطار. الكلام أثناء النوم: حيث يتكلم الطفل بكلمات أو جمل وكأنه في حوار، وغالبا يكون الكلام غير مفهوم، وتزول هذه الحالة تلقائيا.اضطراب التنفس أثناء النوم، وهو ما يعرف بنوبة توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم، يستدعي استشارة الطبيب.
كما يجب الانتباه لوجود أمراض أو مشاكل صحية أخرى تستدعي استشارة الطبيب مثل: الزكام أو (زوائد أنفية أو لحمية) أو ضخامة لوزات أو بدانة، أو ضعف خلقي في عضلات البلعوم والصدر، وهي تسبب اضطرابات النوم عند الأطفال.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: استشارة الطبیب ساعات النوم أثناء النوم الأطفال من قبل النوم
إقرأ أيضاً:
علامات قبول العبادات وكيفية الاستمرار على الطاعة بعد رمضان
من علامات قبول العبادات أن يحبب الله الطاعة إلى قلبك فتأنس بها، وتطمئن إليها، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28].
كما أن كره المعصية علامة من علامات القبول عند الله أيضًا، قال تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات:7].
كما أن من علامات قبول العبادة والطاعة ظهور آثارها في السلوك والعمل، وحسن معاملة الخلق في كل شيء، فمن وجَد ثمرةَ عمله في خُلُقِه فقد حقَّق غايةً من أهم غايات الطاعة والعبادة.
كيفية الاستمرار في الطاعةوتحدث الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن كيفية الاستمرار في الطاعة بعد انتهاء شهر رمضان، موضحًا أن الخطوة الأولى للثبات على الطاعة هي إدراك ما يريده الله من عباده، فقد فرض عليهم الالتزام بأوامره واجتناب نواهيه.
وأكد أن الطاعة جزء أساسي من منهج العبد الرباني، حيث ينبغي عليه أن يدرك حقوق الله ويلتزم بها، ويبتعد عن المحرمات.
وأشار إلى أن إدراك العبد لهذه الحقيقة يدفعه للتمسك بالطاعة والابتعاد عن المعاصي، مما يجعله في محبة الله ورضاه.
واستشهد بحديث النبي الذي رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة، حيث قال الله تعالى: "منْ عادى لي وَلِيًّا فقدْ آذنتهُ بالْحرْب، وَمَا تقرَّبَ إِلَيَ عبْدِي بِشْيءٍ أَحبَّ إِلَيَ مِمَّا افْتَرَضْت عليْهِ، وَمَا يَزالُ عَبْدِي يتقرَّبُ إِلى بالنَّوافِل حَتَّى أُحِبَّه..."، مؤكدًا أن أفضل الأعمال عند الله تتمثل في ترك المحرمات والإقبال على الطاعات.
علامات قبول الطاعةأما عن علامات قبول الطاعة بعد رمضان، فقد أشار الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى أن القطيعة والمخاصمة قد تمنع قبول الأعمال أو التوبة، مستشهدًا بحديث النبي الذي رواه مسلم: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا".
وأكد ضرورة التحلي بأخلاق العفو والتسامح حتى مع من يسيء إلينا، مشيرًا إلى القيم الأصيلة التي كانت منتشرة في المجتمع قديمًا، مثل قول "الله يسامحك" عند التعرض للأذى، و"صلى على النبي" و"وحدوا الله" عند الغضب. كما شدد على أن الاقتصاص لا يكون بيد الأفراد، بل عبر القضاء الذي وضعه الشرع لتحقيق العدل.