قدرات صنعاء العسكرية تربك استراتيجية امريكا الاستعمارية
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
لكن المؤامرة فشلت امام صمود ابناء اليمن الشرفاء وخابت اماني الاعداء وحصدوا الفشل الذريع فيما اصيبت امريكا بخيبة الرجاء وايقنت بفشل استراتيجيتها الاستعمارية التي اوكلت مهمة تنفيذها الى دول العدوان الامارات والسعودية من خلال الحرب التي شنوها على اليمن ولم يجنوا سوي الهزيمة والخزي رغم الدعم اللوجستي والعسكري الذي قدمته أمريكا وبريطانيا لهما الى جانب الحماية الدولية في التغطية على الجرائم والمجازر التي ارتكبت ضد النساء والشيوخ والاطفال خلال سنوات الحرب الثمان .
خرجت صنعاء من تلك الحرب رافعة لواء النصر وتمتلك من القوة والقدرة على قلب المعادلات العسكرية والتأثير على التوازنات الاقليمية والعربية وهو ما اصبحت تدركه جليا الولايات المتحدة الامريكية والحقيقة التي باتت ترعبها وتهدد طموحاتها الاستعمارية ومعها الدول الاستعمارية العائشة على نهب واستنزاف ثروات الشعوب، فتلك الحقيقة التي مثلت لأمريكا انتكاسة لاستراتيجيتها الاستعمارية لم تكن تتوقعها دفعها ومعها بريطانيا الى الدفع ببوارجها وطائراتها الحربية الى المياه الاقليمية اليمنية ونشر الالاف من جنودها في المحافظات اليمنية المحتلة تزامن مع تحركاتها العسكرية تلك وصول المئات من الجنود البريطانيين الى مدينة الغيضة في المهرة .
وكشفت تقارير ان عدد الجنود الأمريكيين والبريطانيين الذين وصلوا الى المحافظات المحتلة يتجاوز العشرون الف جندي امريكي وبريطاني واكدت تقارير صحفية ان امريكا ومعها الامارات يعملان منذ فترة غير قليلة على انشاء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون اليمنية الواقعة على مضيق باب المندب ورافق ذلك تحركات دبلوماسية امريكية مكثفة لايقاف عملية السلام الجارية والتي رضخت اليها السعودية وافشال اي مساعي جديدة قد تحققها مفاوضات السلام والدفع بالعودة نحو الحرب لتستقر امريكا بتحركاتها الدبلوماسية والعسكرية تلك عن وجهها العدواني القبيح وعن مخططاتها الاستعمارية في السيطرة على الجزر اليمنية والتحكم بالملاحة البحرية الدولية في باب المندب .
سياسيون يؤكدون ان التحركات الامريكية في الاراضي والمياه الاقليمية اليمنية تأتي لتغطية العجز والفشل الذريع الذي لحق بالسعودية والامارات واخفاقهما من خلال الحرب في تحقيق الاهداف الاستراتيجة الامريكية وتامين مصالح امريكا الاستعمارية .
ويؤكد متابعون للوضع في اليمن ان هزيمة تنتظر امريكا على ايدي قوات صنعاء التي اصبحت قوة لايمكن الاستهانة بها وقادرة على افشال كافة الرهانات والحسابات ولا يمكن لامريكا تغطية العجز والفشل الذي لحق بوكلائها السعودية والامارات على مدى الثمان السنوات من الحرب بل ستتلقى هي الاخرى صفعة منكرة هي الاخرى اذا ما حاولت تنفيذ عمليات عسكرية كبيرة ضد صنعاء.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
العالم لا يحترم إلا الأقوياء
حرب المسيرات الإستراتيجية ، منظومات التشويش ذات التقنية العالية ، أجهزة التجسس و التتبع الحديثة ، منظومات الدفاع الجوي المتطورة ، نوعية و كميات الأسلحة و الصواريخ التي تضبطها القوات المسلحة يومياً في مختلف أنحاء العاصمة بعد هزيمة المليشيا فيها ، المرتزقة و الخبراء الأجانب الذين عثر على جثث الآلاف منهم بين القتلى ، أو الذين تم أسرهم منهم ، كلها أدلة تثبت و تؤكد ما هو مؤكد يقيناً بأن الحرب و المؤامرة الكبرى التي تتعرض لها بلادنا منذ الخامس عشر من أبريل من العام 2023 هي أكبر من المليشيا و من قدراتها و قدرات قادتها !!
إنها حرب قوى الشر الإقليمية و الدولية و وكيلها في المنطقة دويلة الشر و شركائها من دول جوار السوء !!
إن ما تتعرض له البلاد يفرض علينا و على شعبنا و خاصة الشباب أن نبذل كل جهدنا و فكرنا لتطوير آليات مواجهة رادعة و غير تقليدية تمتد ساحاتها إلى خارج الحدود مع الأعداء الحقيقيين الذين سخروا كل ما يملكون من أموال و قدرات عسكرية و تكناوجية و علاقات لإبادتنا و تدمير بلادنا !!
كذلك لا بد من تفعيل و نفخ الروح في المقاومة الشعبية التي نهضت بمبادرات مجتمعية لإسناد القوات المسلحة و هي تتصدى لمؤامرة و حرب تفوق قدرات مؤسسات و آليات الدولة النقليدية ، و لكن للأسف فقد تم تحجيمها و تكبيلها فتحولت إلى ما يشبه الأجهزة الحكومية البيروقراطية .
المقاومة الشعبية لديها الكثير الذي يمكن أن تفعله و تبدع فيه إذا أخرجت من وضعها الحالي !!
من المؤكد أن الأعداء لن يتوقفوا عن إستهداف بلادنا و شعبنا خاصة في ظل ما يشهده إقليمنا من صراع و تنافس حاد لفرض النفوذ و الأجندة و المحاولات المستمرة لتغيير خارطة و جغرافية المنطقة .
و أيضاً فإن ما يشهده العالم من إضطراب و ترقب بسبب طبول الحرب شبه الكونية التي ترتفع أصواتها الآن على مقربة من حدودنا ، و ما يجري في بعض دول جوارنا من صراعات و نزاعات مدمرة و غيرها من المتغيرات المتسارعة يجب أن يدفعنا إلى المزيد من الإنتباه و رفع درجة الإستعداد إلى حدها الأقصى !!
إن العالم لا يحترم إلا الأقوياء ، و إن الأعداء لن يرتدعوا إلا أحسوا بالخوف و التهديد المباشر لأمنهم و مصالحهم ، و كل من يظن غير ذلك فعليه أن (يتحسس رأسه) !!
سوار
6 أبريل 2025