الحوار الوطني.. عضو التنسيقية: توطين الصناعة يلبي احتياجات السوق المحلي
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
كتب- إسلام لطفي:
قال محمد محرم، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، تشير إلى أن معدل التضخم العام، بلغ قرابة 40% في يوليو 2023.
وأضاف محرم، خلال جلسة لجنة التضخم وغلاء الأسعار، بالمحور الاقتصادي في الحوار الوطني، لمناقشة قضية «مصادر ارتفاع الأسعار وسبل مواجهتها لتقليل العبء على المواطن»، أن ذلك أثر على فئات كثيرة من المجتمع من أصحاب الدخول الثابتة، مشيرًا إلى مجموعة من الحلول، للحد من التضخم وكبح جماح غلاء الأسعار.
وأكد أن التضخم النقدي ظاهرة معقدة، وأنها ليست أحادية المظهر ولا أحادية السبب وأيضًا ليست أحادية العلاج، موضحا أنه من ضمن أسباب التضخم في مصر أنه تضخم مستورد في جزء كبير منه.
كما أوضح أن التضخم المستورد سهل وصوله وتأثيره بسبب التركيب الهيكلي للواردات، مما أدى إلى ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وبالتالي ارتفاع الأسعار بصورة عامة.
وأشار إلى أن من بين أسباب التضخم، تأثير تحرير سعر الصرف ومشاكل سلاسل الإمداد، مما أدى لارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج والسلع الاستهلاكية.
وقدم مجموعة من المقترحات، لمواجهة التضخم من بينها التركيز على علاج الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد؛ وذلك من خلال تطوير القطاع الزراعي، مشيرا إلى أن مصر تسير في هذا الاتجاه، إلى جانب توطين الصناعة المحلية التي تلبي احتياجات السوق المحلي وتفتح الباب أمام التصدير؛ خاصة إذا اعتمدت على مكون محلي.
واقترح اتباع سياسات فعالة في مجال الأجور؛ بحيث تخفف من الآثار الناجمة عن التضخم وارتفاع الأسعار وتفعيل دور جمعية حماية المستهلك وكذلك الالتزام بقرارات الأسعار المعلنة.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: قائد فاجنر متحور كورونا بريكس تنسيق الجامعات فانتازي سعر الذهب أمازون الطقس سعر الدولار الحوار الوطني تمرد فاجنر أحداث السودان سعر الفائدة محمد محرم تنسيقية شباب الأحزاب توطين الصناعة لجنة التضخم وغلاء الأسعار
إقرأ أيضاً:
تآكل الأجور في ليبيا.. زيادة في الرواتب يقابلها تضخم بالأسعار
على مدار 15 عاما، تصاعدت فاتورة الإنفاق على الرواتب في ليبيا بوتيرة غير مسبوقة، فمنذ عام 2009 قفزت فاتورة الأجور من 9 مليارات دينار (1.84 مليار دولار) إلى 67.6 مليار دينار (قرابة 14 مليار دولار) خلال العام 2024، بحسب مصرف ليبيا المركزي.
وفي ظل اقتصاد ريعي وسوق غير منتج، قد يسعد الموظفون بتلك الزيادات في الأجور، لكن سرعان ما سيواجهون واقعا مختلفا عند التوجه للأسواق، عندما يكتشفون أن ما تلقوه من زيادة يذوب بسرعة مقابل غلاء الأسعار، لا سيما بعد توقع وزير المالية في حكومة الوحدة خالد المبروك أن يتجاوز الإنفاق على الرواتب حاجز 100 مليار دينار (20.8 مليار دولار).
فهل يعود التوسع في الإنفاق إلى زيادة حقيقية في الأجور؟ وما تأثيره على القوة الشرائية وتضخم الأسعار؟ وأي انعكاسات على سوق العمل؟
تآكل الدخل"لم تعد قيمة الرواتب تواكب غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة" هكذا يرد الموظف في القطاع العام أسامة الورفلي في حديث للجزيرة نت.
ويضيف الورفلي: "مهما زاد راتبي، قدرتي الشرائية تتراجع، فالدينار ينهار والأسعار ترتفع" وأرجع السبب إلى سياسة التوظيف التي وصفها بالعشوائية التي جعلت الرواتب أشبه بالمعونة الشهرية، مؤكدا أنّ هذه المعادلة غير المستدامة أضعفت الإنتاجية وحوّلت المواطن إلى عالة على الدولة بدل أن يكون جزءا من دورة اقتصادية فاعلة، حسب قوله.
إعلانوتستعرض الموظفة في القطاع الخاص سندس سعد، تجربتها في حديثها للجزيرة نت، قائلة "بدأت مسيرتي المهنية في القطاع الخاص براتب 500 دينار (حوالي 102 دولار) واليوم أتقاضى ألف دينار (205 دولارات) ورغم هذه الزيادة، فإن غلاء الأسعار كان له تأثير كبير على قدرتي الشرائية، ولم يعد الراتب كافيا لتغطية احتياجاتي الأساسية مثل النقل، والدراسة، والمستلزمات الشخصية".
وأوضح وكيل وزارة المالية السابق، مراجع غيث، في حديثه للجزيرة نت أن سياسية "التوظيف العشوائي" ساهمت في تفاقم التضخم الذي يضغط بدوره على الاستدامة المالية والسياسة النقدية.
ويقول "يصرف المواطن راتبه على السلع الاستهلاكية وليس على الاستثمار أو الادخار، لذلك فإن النتيجة الحتمية هي ارتفاع معدل التضخم وغلاء الأسعار".
ويلفت غيث إلى أن مصرف ليبيا المركزي أعلن مطلع العام 2025، عن بلوغ حجم الإنفاق على بند الرواتب 67 مليار دينار في سنة 2024. إلا أن هذه الأرقام لا تعكس فقط قيمة الرواتب، بل تشمل 11 بندا ضمن الباب الأول، مشيرا إلى أن البنود الأخرى في هذا الباب تمثل نحو 20% من أوجه الإنفاق، وتشمل مزايا خاصة للمسؤولين مثل العلاوات التمييزية، والسكن، والتأمين الصحي، وغيرها من الامتيازات.
ترهل حكومياعتبر أستاذ الاقتصاد الدكتور يوسف يخلف، أن التوسع في التوظيف الحكومي من دون إنتاجية حقيقية يعكس فشل السياسات الاقتصادية في خلق فرص عمل مستدامة، مؤكدا أن ضخ هذه الأموال في سوق غير منتج يؤدي إلى موجات تضخمية جديدة، تلتهم أي زيادة في الأجور، ما يجعل تحسين القوة الشرائية أمرا شبه مستحيل.
وتوقع يخلف في حديثه للجزيرة نت سيناريوهين لتضخم الإنفاق على الرواتب:
السيناريو الأول: زيادة الإنفاق على الرواتب بسبب التوظيف
ويؤثر ذلك على استقرار المالية العامة من خلال تفاقم العجز المالي، وتحميل المالية العامة أعباء إضافية من دون زيادة حقيقية في الإنتاجية أو فعالية في القطاع العام. لجوء مصرف ليبيا المركزي إلى تمويل العجز المالي عبر الاقتراض الداخلي أو طباعة النقود لمجابهة ضغوطات السيولة، بسبب الزيادة في الإنفاق الحكومي غير الفعال.السيناريو الثاني: زيادة الإنفاق على الرواتب بسبب رفع الأجور والتسويات المالية المتأخرة
إعلان زيادة الإنفاق على الأجور إن لم تقترن بتحسن حقيقي في الإيرادات العامة أو الإنتاجية؛ فستؤدي إلى تدهور المالية العامة على المدى الطويل. سيؤدي ذلك إلى رفع معدلات التضخم، وزيادة أسعار السلع والخدمات، واستنزاف الاحتياطيات النقدية، وهذا يزيد من خطر تقلبات قيمة العملة المحلية ويفاقم من أزمة السيولة.وعلى صعيد تأثير زيادة الأجور على القدرة الشرائية وحجم الاستهلاك، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة في طبرق إبراهيم الجراري، أن زيادة النفقات الاستهلاكية من دون دعم الإنتاج تؤدي إلى ضخ كميات كبيرة من السيولة في السوق، وهذا يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم النقدي.
وأضاف الجراري في حديثه للجزيرة نت أن هذا النمط من الإنفاق يضع مصرف ليبيا المركزي أمام تحديات معقدة، إذ يضطر إلى طباعة المزيد من النقود أو اللجوء إلى احتياطي النقد الأجنبي، الأمر الذي يزيد من تعميق الأزمة، وفق قوله.
يقول المحلل الاقتصادي محمد دريميش للجزيرة نت إن الاقتصاد الليبي يواجه اختلالات هيكلية أبرزها تراجع فرص العمل، وانخفاض دخل الفرد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان، وارتفاع معدلات التضخم، وتدهور الخدمات العامة، وعزا ذلك إلى السياسات الاقتصادية التي وصفها بغير المدروسة، كان آخرها خفض قيمة الدينار الليبي بنسبة 70%، وهذا أدى إلى:
تضخم الميزانية العامة. خروج العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة من السوق. زيادة الاعتماد على القطاع العام.كل تلك الأسباب مجتمعة -حسب دريمش- ساهمت في رفع الرواتب لمواكبة التضخم.
وأوصى دريميش بتبني سياسات لتحفيز بيئة المال والأعمال، والابتعاد عن القرارات التي تخدم المصالح الضيقة على حساب الاقتصاد المحلي ومعيشة المواطن.
إعلان