بتكلفة 193 مليون جنيه إنشاء مبنى كلية طب الأسنان بمقر جامعة سوهاج الجديد
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
يواصل الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، جولاته التفقدية للإنشاءات التعليمية الجديدة بالحرم الجامعي الجديد، حيث تفقد مبنى كلية طب الأسنان للوقوف على نسب التنفيذ الفعلية، يصاحبه كلاً من الدكتور عبدالناصر يس و الدكتور خالد عمران نواب رئيس الجامعة، والمهندس حسين محمدين مدير عام الإدارة الهندسية بالجامعة، والمهندس عادل محمود مدير المشروعات بالإدارة.
وقال الدكتور حسان النعماني ان كلية طب الأسنان ستكون إضافة جديدة متميزة لكليات الجامعة، و مجهزة طبقاً لمعايير الجودة لتأهيل الطلاب في مجالات التخصص بطب الأسنان، والمساهمة في تطوير مستوى الخدمة الطبية، وتوفير التخصصات العلاجية المطلوبة من خلال أقسام الكلية المختلفة.
وأوضح الدكتور عبد الناصر يس أن المباني يتم تجهيزهما على أحدث الطرز المعمارية الحديثة من حيث التأسيس والبنية التحتية التكنولوجية، مضيفاً أن تكلفة المشروع ١٩٣ مليون جنيه، والذي من المقرر انهاءه ٦ مارس ٢٠٢٤.
وأشار المهندس حسين محمدين إلى أن المبنى يقام على مساحة ٦ الاف م٢، ويتكون من بدروم وأرضي و٤ أدوار ، ويضم ٣ مدرجات سعة كل مدرج ٥٠٠ طالب وطالبة، الي جانب ٨ عيادات وفصول دراسية وقاعات متعددة الأغراض وغرف إدارية وخدمات.
وفي سياق متصل شهد الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج حفل تخرج الدفعة الأولى لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور كلاً من الدكتور خالد عمران نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور النميري علام زناتي عمبد الكلية، ولفيف من أعضاء هيئه التدريس والعاملين بالجامعة والطلاب، وذلك بقاعة المؤتمرات الدولية بالحرم الجامعي الجديد.
وخلال كلمته أعرب الدكتور حسان النعماني عن سعادته بتواجده وسط خريجى الكلية ومشاركته ١٢٠ طالب وطالبة من ثلاثة أقسام مختلفة فرحتهم بالتخرج، معلناً تعيين ٩ طلاب من أوائل الدفعة معيدين بالكلية، مؤكداً أن كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي أصبحت شريك أساسي في كافة المجالات، مما يفتح أمام خريجيها أسواق العمل بكافة المستويات وفي شتي الميادين.
ووجه النعماني شكره للدكتور النميري الزناتي وإدارة الكلية وكوادرها البشرية، لجهودهم و دورهم في النهوض بالعملية التعليمية، لتأهيل طلاب الكلية ليكونوا قادرين على التعامل بكفاءة مع تقنية الحاسبات وثورة تكنولوجيا المعلومات.
وأكد الدكتور خالد عمران علي أن إدارة الجامعة تحرص علي إعداد جيل من الكوادر الشبابية قوي ومتطور قادر علي النهوض بالمجتمع، للارتقاء بالوطن والتأكيد على مكانته الكبيرة بين دول العالم، داعياً الخريجين إلى ضرورة البحث والإطلاع لتحقيق التفوق والنجاح بحياتهم العملية ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة 2030.
وهنأ الدكتور النميري علام في كلمته خربجي الكلية وأولياء أمورهم، مضيفاً أن يوم التخرج يعد يوم الحصاد و نقطة فاصله في حياة كل طالب، مؤكداً ان الكلية من الكليات الوليدة التي تتناسب مع عصر الرقمنة و استطاعت في فترة قصيرة أن تواكب التطورات السريعة تكنولوجيا المعلومات، في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي، متمنياً للطلاب مزيداً من النجاح والتفوق ليصبحوا شباباً داعمين لوطنهم ومجتمعهم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة سوهاج إنشاء مبنى كلية طب الأسنان نسب التنفيذ الدکتور حسان النعمانی
إقرأ أيضاً:
ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)
وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.
وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.
كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.
كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.
كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.
لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.
عبد الله علي إبراهيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب