إقالة وزير الدفاع الأوكراني.. ما بين انتقادات للهجوم المضاد وقضايا الفساد فـي وزارته
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
القاهرة ـ د.ب.أ: في خضم حملة انتقادات غربية لوتيرة الهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا في وجه العملية العسكرية الروسية، جاءت إقالة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوزير دفاعه أوليكسي ريزنيكوف لتفتح الباب أمام العديد من الأسئلة والتكهنات.
فقد أعلن زيلينسكي تعيين رستم عميروف ، الذي يدير حاليا صندوق أملاك الدولة في أوكرانيا خلفا لريزنيكوف، قائلا إن الوزارة بحاجة إلى «نهج جديد» خلال المرحلة المقبلة.
فأوكرانيا التي حصلت ولا تزال على دعم عسكري لا محدود من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ترى أن هجومها المضاد يحرز تقدما ولو كان بطيئا، بينما أعرب مسؤولون غربيون عن خيبة أملهم من حجم التقدم المحرز. ولم يقف الأمر عند حد تباين وجهات النظر، بل وصل إلى درجة التراشق.
ودعا وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في إسبانيا الأسبوع الماضي، منتقدي الهجوم الأوكراني المضاد إلى أن «يلتزموا الصمت»، معتبرا أن «انتقاد بطء الهجوم المضاد يعادل البصق في وجه جندي أوكراني يضحي بحياته» من أجل تحرير بلاده. واقترح كوليبا «على جميع من يوجهون انتقادات أن يصمتوا ويأتوا إلى أوكرانيا ويحاولوا تحرير سنتيمتر مربع واحد بأنفسهم». ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤول في مكتب زيلينسكي ، طلب عدم الكشف عن هويته ، أن استبدال وزير الدفاع الأوكراني ربما يكون له العديد من الأسباب ، من بينها أن أوكرانيا تحتاج إلى قيادة جديدة مع استمرار الحرب، فضلا عن الجدل والانتقادات المثارة في أوساط المجتمع المدني الأوكراني ووسائل الإعلام بشأن «فضائح التعاقدات»، بالإضافة إلى رغبة ريزنيكوف في التنحي عن منصبه.
وأحاطت بوزارة الدفاع الأوكرانية هذا العام سلسلة من الادعاءات بإساءة استغلال تعاقدات الجيش والفساد مع «تضخم» ميزانيتها ، بحسب نيويورك تايمز التي ضربت مثالا بعقد قيمته 986 مليون دولار لتوريد أسلحة لم تصل في المواعيد المحددة، مستشهدة بأرقام رسمية.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
البنتاجون يحقق في استخدام وزير الدفاع تطبيق سيحنال بشأن الحوثيين
أعلن مكتب المفتش العام في البنتاجون، يوم الخميس، عن فتح تحقيق رسمي في استخدام وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، تطبيق المراسلة المشفر "سيجنال" لمناقشة خطط الغارات الجوية على مواقع الحوثيين في اليمن.
ويهدف التحقيق إلى تقييم مدى التزام الوزير وكبار مسؤولي وزارة الدفاع بالسياسات الرسمية المتعلقة باستخدام تطبيقات المراسلة التجارية في الاتصالات الحكومية.
جاءت هذه الخطوة بعد فضيحة تسريب محادثات جماعية لكبار المسؤولين الأمنيين الأمريكيين، كشفت عن نقاشات حول الضربات التي استهدفت الحوثيين للحد من هجماتهم على السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأكدت مذكرة صادرة عن القائم بأعمال المفتش العام، ستيفن ستيبينز، أن التحقيق سيتناول أيضًا مراجعة مدى الالتزام بمتطلبات تصنيف السجلات وحفظها، مشيرة إلى أنه جاء استجابة لطلب من عضوين بارزين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أحدهما جمهوري والآخر ديمقراطي.
واجه البيت الأبيض ضغوطًا شديدة الأسبوع الماضي بعد نشر مجلة "ذي أتلانتيك" تفاصيل عن خطط الجيش الأمريكي لتوجيه ضربات ضد الحوثيين في اليمن، وهي معلومات وصلت إلى رئيس تحرير المجلة عن طريق الخطأ.
تعود القصة إلى أن مستشار الأمن القومي، مايك والتز، أضاف رئيس تحرير المجلة، جيفري جولدبرج، عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة على تطبيق "سيغنال"، كان كبار المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم وزير الدفاع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، يناقشون فيها خططًا عسكرية سرية.
وكشفت التسريبات أن هيجسيث قدم في الدردشة تفاصيل دقيقة للغاية عن الهجمات، قبل تنفيذها في 15 مارس، وهو ما أثار مخاوف بشأن إجراءات الأمان والتعامل مع المعلومات الحساسة داخل الإدارة الأمريكية.
يُعد هذا التحقيق جزءًا من مخاوف أوسع بشأن كيفية تعامل إدارة ترامب مع المعلومات السرية، خاصة في ظل استخدام مسؤولين بارزين تطبيقات مراسلة غير رسمية لمناقشة قضايا أمنية حساسة.
ويؤدي التحقيق إلى فرض قيود أشد على استخدام التطبيقات المشفرة في المحادثات الرسمية، وربما اتخاذ إجراءات تأديبية ضد المسؤولين المتورطين، خاصة أن هذه الواقعة ليست الأولى التي تثير انتقادات حول طريقة إدارة البيت الأبيض للاتصالات السرية.