هل تُحل قضايا الوطن بالنشر؟️!
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
راشد بن حميد الراشدي **
البعض في وسائل التواصل الاجتماعي بين كتاب في تويتر ومغردين في السناب شات واليوتيوب وغيرها من البرامج، يعرضون قضايا الوطن، فتجد المسؤول أو المعني بالأمر يهرول لإصلاح ما أفسده الدهر في اليوم التالي مباشرة من نشر القضية.
عشرات القصص تمر علينا يوميًا، فنجد الإجابة في النشر لحل كل تلك القضايا التي يعاني منها الوطن والمواطن، وهذا يأخذني لأطرح سؤالًا على جميع المسؤولين وأصحاب القرار: هل ينتظر الوطن أو المواطن حل قضيته أو تقديم خدمة ضرورية يستحقها لأبناء الوطن من خلال النشر في وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر بعض برامج الإذاعات العامة لكي يحصل على حقوقه وتُحل معاناته؟
إن الاستجابة السريعة لحل قضايا المجتمع بمختلف أشكالها باتت عن طريق الإشهار وكأن ذلك المسؤول لا يعلم عن عمله وما أوكل إليه من مهام وصلاحيات وقرارات خاطئة يصدرها إلا بعد النشر والتشهير في وسائل التواصل الاجتماعي.
بارك الله جهود الإخوة المتواصلين بالنشر عبر الوسائل المتاحة لهم وتوصيل تلك المعاناة ورسائل المواطن اليومية للمسؤولين وعرضها على المجتمع والجمهور والتي تؤدي الهدف المنشود منها في إصلاح ذلك الشرخ بين المواطن والمسؤول في تنفيذ مطالبه وحقوقه.
إن حمل الأمانة والسعي لخدمة الوطن والمواطنين وتلمس مشكلاتهم واحتياجاتهم واجب وطني مقدس لكل من حمل تلك الأمانة على عاتقه، والتي يجب السعي نحو الإخلاص لها باقتدار وتفانٍ، من خلال متابعته لكل القوانين المنظمة لعمله أو من خلال الزيارات الدائمة والمراقبة الكاملة لكل تلك المسؤوليات بعيدًا عن التنظير من خلال المؤتمرات والندوات والملتقيات ووسائل الإعلام؛ حيث يريد المواطن أن يرى كل شيء حوله وقد سار لنهجه الصحيح.
عشرات القضايا يعرضها نشطاء التواصل ونجد الاستجابة الفورية من قبل المسؤول في حل تلك المشكلة، بينما يمكن حلها قبل إشهارها حتى صارت ظاهرة يومية نشاهدها عبر وسائل وبرامج التواصل.
هذا الإشهار في وسائل التواصل الاجتماعي له ما له وعليه ما عليه، فمع انتفاع المواطن بهذا الإشهار وحل قضية فرد أو مجتمع أو خدمة معينة، إلّا أن هذا الإشهار يأخذ مدى أبعد من حيث عرض قضايا الوطن علنًا وتعريته أمام العالم بأسره ونشر الغسيل أمام مرأى ومسمع العالم وكأننا لا نملك أدوات أو وسائل أخرى سوى الاستنجاد بهؤلاء المغردين!!
المشكلة كما يصفها لي أحد الإخوة، هي عندما تذهب للمسؤولين بمطالباتك وشكواك التي لك حق فيها، تجد الأبواب الموصدة والردود الرافضة لطلبك، ولكن عندما تتجه لأحد النشطاء أو تنشر معاناتك عبر وسائل التواصل تجد الاستجابة الفورية في حل قضيتك ويستجاب لندائك.
الإعلام له دور مسؤول ولكن أن تبقى قضايا الوطن في العلن هكذا، يضع علامات استفهام كبيرة أمام أصحاب الشأن من مسؤولين وجهات معنية بتلك القضايا المطروحة من حيث أين هم قبل النشر وأين أدوارهم في تقديم الحلول ومراقبة أداء من أُسندت لهم أمور الوطن والمواطن.
كفانا نشرًا لغسيل بيتنا وليلتفت كل منَّا إلى مسؤولياته الوطنية، وليراعي الصغير والكبير في حاجته، وعندما تكتمل الأمانة وتقضى حوائج الناس عبر أبواب المسؤولين والجهات المعنية، فلن نرى- بإذن الله- ولن نسمع أصوات المواطنين ونداءاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الإعلام المسموع والمرئي.
عُمان بلد الخيرات وشعبها شعب أصيل وسلطانها قائد أمين، يسعى لخدمة وطنه ويسهر على راحته؛ فنتمنى ممن حمل الأمانة السير على نهجه، وأن يكون عند حسن ظنه مُتقيًا الله في أمانته. وعسى أن تحل قضايا الوطن قبل بلوغها مبلغ النشر والكتابة والإشهار من خلال تحلي المسؤول بأمانته وتتبع مسؤولياته، فأينما وجد الصالحين تغيرت الموازين بإذن الله.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها وجعلها وطنًا سعيدًا وغمرها بالخير والبركة في أرزاقها بإذنه جلَّ جلاله.
** عضو مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
تعرف على شروط التصالح فى قضايا مخالفات البناء
التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعه، من القضايا الشائكة التي يهتم بها جميع طوائف المجتمع باختلاف طبقاتهم، نظرًا لاهتمام كافة المواطنين بالبناء، خاصة مع التسهيلات التي أتاحتها الحكومة للمواطنين في حال تقديم طلبات التصالح ، وتتناول اليوم السابع الشروط المحددة والضوابط المحددة في بعض مخالفات البناء وفقًا للقانون الذي أصدر وتم تطبيقه مؤخرًا في هذا الشأن.
وحدد القانون رقم 187 لسنة 2023، الضوابط الخاصة بالتصالح في بعض مخالفات البناء، والشروط المحددة لذلك، فنصت فأكدت المادة السادسة بالقانون، أن يُقدم طلب التصالح إلى الجهة الإدارية المختصة خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية لهذا القانون ، وذلك بعد سداد رسم فحص يدفع نقدًا أو بأي وسيلة من وسائل الدفع غير النقدي المنصوص عليها بقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2019 ، وبما لا يجاوز خمسة آلاف جنيه ، وسداد مقابل جدية التصالح وتقنين الأوضاع بنسبة لا تجاوز (25٪) منه ، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون فئات الرسم ونسب مقابـل جديـة التصالح وتقنين الأوضاع .
ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء ، بعد موافقة مجلس الوزراء ، مد المدة المُشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة لمدد أخرى مماثلة لا تجاوز في مجموعها ثلاث سنوات .
ويتعين على الجهة الإدارية المختصة إعطاء مقدم طلب التصالح شهادة تفيد تقدمه به، على النموذج الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، مثبتًا بها رقمه وتاريخ قيده والمستندات المرفقة به، ويترتب على تقديم هذه الشهادة إلى المحكمة أو الجهات المختصة ، بحسب الأحوال، وقف نظر الدعاوى المتعلقة بالمخالفة ، ووقف تنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة في شأن الأعمال المخـالفة محل هذا الطلب إلى حين البت فيه أو البت في التظلم ، بحسب الأحوال.
ونصت المادة 7 على أن يتعين على اللجان المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون ،القيام بالخطوات التالية:
مخاطبة الجهات المشار إليها في المادتين (الثانية والرابعة فقرة أخيرة) من هذا القانون ، بحسب الأحوال، مراجعة المستندات المرفقة بطلب التصالح، التأكد من الالتزام باشتراطات الكود المصرى لأسس التصميم واشتراطات التنفيذ لحماية المنشآت من الحريق .
وعلى اللجنة الانتهاء من أعمالها خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم طلب التصالح مستوفيًا المستندات المطلوبة، ويخطر مقدم الطلب بما انتهت إليه اللجنة بكتاب موصـى عـليـه مـصحوبًا بعلم الوصـول أو بأي وسيلة أخـرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
وفي جميع الأحوال ، لا يجوز للجنة أن تنهى أعمالها إلا بعد الانتهاء من فحص جميع الطلبات التي قدمت إليها خلال المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح طبقًا للمادة (6) من هذا القانون .
وتُصدر السلطة المختصة قرارًا بتحديد مقابل التصالح وتقنين الأوضاع على أساس قيمة سعر المتر لكل منطقة بحسب المستوى العمراني والحضاري وتوافر الخدمات، على ألا يقل مقابل التصالح للمتر المسطح عن خمسين جنيهًا ولا يزيد على ألفين وخمسمائة جنيه ،وفقًا للمادة 8 بالقانون، بالإضافة إلي سداد باقي مقابل التصالح خلال ستين يومًا من تاريخ إخطار مقدم طلب التصالح بموافقة اللجنة المنصوص عليها بالمادة (5) من هذا القانون على طلب التصالح ، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء منح نسبة تخفيض لا تجاوز (25٪) من إجمالي مقابل التصالح ، في حال السداد الفورى لمقابل التصالح، يجوز أداء باقي مقابل التصالح على أقساط خلال مدة لا تجاوز خمس سنوات ، على أن يُستحق عائد لا يجاوز (7٪) على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد ، وذلك إذا زادت مدة التقسيط على ثلاث سنوات.
مشاركة