شبكة انباء العراق:
2025-02-27@12:11:57 GMT

من يحمي المظلوم من الظالم ؟

تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT

بقلم:د. كمال فتاح حيدر ..

لكل مواطن في كوكب الأرض وطنه الذي ينتمي اليه، وحكومته التي تحميه. اما نحن أبناء السلالات البشرية التي سَنت الشرائع الأولى في ربوع الرافدين، فصرنا نبحث عن الملاذات الآمنة في المنافي البعيدة. حتى صارت الهجرة حلم الجميع. .
نبتهل إلى الله كل يوم، فنقول: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ).

لكننا نوجه نداءنا هذه المرة إلى رجال الدولة وحماة القانون، وإلى قادة الاحزاب ودعاة الإصلاح، والى منظمات المجتمع المدني، والى الأئمة وخطباء المساجد، والى المحافظين الذي يتعين عليهم الحفاظ على حياة الناس من بطش العصابات المارقة، ومن ضراوة المافيات العشائرية والسياسية والاستثمارية والفهلوية، التي تتعامل الآن مع الضعفاء والفقراء بأساليب القبضايات والأشقياء والمستهترين. .
شاهدت بالأمس فيلماً سجلته كاميرة مثبتة على عمود فوق منزل في حي من أحياء العراق. يظهر فيه شاب بملابس رياضية زرقاء واقفاً بباب منزله، وفجأة يمتلئ الزقاق بعشرات الملثمين الذين يحملون السيوف والبنادق، فينهالوا عليه بخناجرهم بلا رحمة وبلا شفقة. يطعنونه ويجرحونه، ثم يقطعونه إربا إربا في مشهد مروّع، وأمام انظار الناس. .
لم يخطر ببالنا ان المشاهد الإجرامية التي كانت تصورها لنا السينما في شوارع كولمبيا والمكسيك تنتقل إلينا بهذه السرعة في ظل الكيانات السياسية المؤمنة بالعدل والاحسان. المؤمنة بدين الرحمة الذي أمر المسلمين أن يعدلوا مع إخوانهم وغير إخوانهم. أمرهم أن يلتزموا العدل في سلوكهم السياسي والاجتماعي. وان يحسنوا إلى الناس كافة. .
لقد انتشرت هذه المقاطع التي تصور قسوة هؤلاء المتحزبين، وتعكس وحشيتهم ونزعاتهم الدموية. انتشرت داخل العراق وخارجه. وتركت آثارها الصادمة في نفوس الصغار والكبار. ولم يعد أمامهم ما يستغيثون به سوى العزيز المقتدر المنتقم الجبار. .
المثير للدهشة اننا لم نسمع بأي بيان عن هذه المأساة من أي جهة سياسية أو دينية أو اجتماعية أو رسمية تعبر فيه عن رفضها وشجبها واستنكارها. ولم نسمع بأي بيان يطمئن المواطن الضعيف الذي نفذ صبره، وفقد ثقته تماماً بكل الاجهزة المكلفة بحمايته. .
وهل هنالك ثمة قيمة للوطن بعدما أصبحت المغادرة حلم الجميع ؟. .

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

الأمين الذي فدى الأمة ..إنا على العهد

 

“اقتلونا تحت كل حجر ومدر، وفي كل جبهة وعلى باب كل حسينية ومسجد، نحن شيعة علي بن أبي طالب لن نتخلى عن فلسطين” بهذه العبارة؛ من بين الركام خرج جثمانه، ومن بين ملايين المحبين شُيّع جسده، ومن بين أصوات الملبيين هُتف باسمه “إنا على العهد”. لن تبكيه لبنان وحدها ولا محور المقاومة فقط بل سيبكيه جميع أحرار العالم الإسلامي والعربي، فقد كان السد المنيع، وحجر عثرة أمام مخططات العدو الإسرائيلي والأمريكي التي تحاك ضد هذه الأمة ومقاومتها. نصر الله شهيدنا الأقدس ذاك الأمين للأمة من وقف وحده حيث سقط المدّعون، ونطق بالحق يوم ابتلعت الألسن مهانة الذل، وأعلن العِداء لأعداء الله ودينه حيث سارع المطبعون، وأشهر سيف المقاومة حين اختفى صوت الجهاد من على منابر الحق بـ حيّ على خير العمل، ورفع راية شرف الأمة وعزتها وكرامتها يوم سقطت المواقف، مد يد الدفاع والهجوم عن مستضعفيّ الأمة يوم تكالبت بقية الأمم عليها، أُثخنت جروحه وابيضت لحيته، وقل ناصروه، وزاد أعداؤه وبقي هو وماتوا هم. غادر جسده، وبقي حبه وذكره في قلوب الأحرار نبضاً لا يغادرهم، وفي دماء الثوار غضباً لا يبرد، وفي أرواح المجاهدين ثبات لا يهدأ، وفي أعين العاشقين والمحبين دمعة شوق وحب لا تتوقف ولا تمحى، غادر بجسده، ولكن بقي دوي صداه رعباً وخوفاً في نفوس أعدائه أمد الدهر والسنين، بقي وسيبقى ذاك الشخص المهدد المرعب الذي يزلزل أركان العدو الإسرائيلي حتى بعد ما قتلوه، بقي السيف الشاهر المصلت في وجه الكفر والظلم، وسبابة حق ترفع وترعد أمام وجه الباطل، بقي وسيبقى عهداً وفياً صادقاً لا يزول. أشرق بنوره في ظلمات التيه، فزَكت نفوس الولاء وتبنت مواقف الحق والشجاعة تابعة له، بثلة من المؤمنين المجاهدين تحت راية حزبه، مصدقة له، محبة وفية مخلصة لدربه وعهده وطريقه، مستمرون في ما عاهدوه عليه، مقسمين بأن حياته ثورة لا تهدأ، ورحيله نار لا تنطفئ، وفي كل نبضة منه قيامة لا تبقي ولا تذر، وفي كل غياب ولادة جديدة للمقـاومة. ومن بين زحام الحشد والتشييع، نسطر لك يا حبيب قلوب اليمنيين وأمينهم أوفى آيات الوفاء، وأصدق مواقف الحق والنصرة، وأسمى مواثيق العهد والمضي على نهجك وطريقك، طالما كنت لهم السند الذي لم يتخل، والموقف الذي لم يساوم، وصوتاً صادعاً بالحق لم يخفت، اسمك نُقِش في ذاكرة كل يمني حر محب ومناصر لك بحروف الوفاء لك ولتضحياتك، وحبك غُرِس في قلوب عشاقك منذ المهد، واستشهادك شرارة غضب تُشعل معاقر قاتليك موتاً وثأراً، وستبقى حرارة فراقك جرحاً مُلتهباً في أكباد ناصريك. ستبقى مواقفك شاهدة على معنى الرجولة في زمن الخذلان، ومعنى الإيمان في زمن النفاق، فالسلام عليك، السلام على سادة شهداء الإسلام وصدق عز من قال: {فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَـمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}*

#اتحاد_كاتبات_اليمن

 

 

مقالات مشابهة

  • زوج لابنة الحاج ساتي!
  • الأمين الذي فدى الأمة ..إنا على العهد
  • تنويع مصادر الطاقة نسمع بها كثيراً لكن إلى أين صار الاتجاه؟.. شفق نيوز تتقصى
  • ما الذي أشعل فتيل الحرب في السودان؟
  • الصبيّ الذي رآني
  • ما حكم رفض الزوجة إنفاق زوجها على أهله؟
  • المعارك محتدمة!
  • أيمن أبو العلا: مشروع قانون العمل يحمي المرأة العاملة من التنمر والتحرش
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • شهر الأسواق والمسلسلات