قال الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، إن تمويل العمل التنموي والمناخي في أفريقيا يستلزم تبني مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف سياسات جديدة للتمويل الميسر.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان "دور الابتكار والحوكمة والشراكات في تمويل العمل المناخي في أفريقيا" ضمن فعاليات قمة أفريقيا للمناخ المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة فيرا سونجوي، الزميلة غير المقيمة في مبادرة النمو الأفريقي في مؤسسة بروكينجز، وبوجولو كينيويندو، المستشارة الخاصة لرواد الأمم المتحدة للمناخ، وإبراهيما شيخ ديونج، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام لمجموعة القدرة على مواجهة المخاطر، وأمادو هوت، مبعوث خاص رئيس البنك الأفريقي للتنمية لتحالف البنية التحتية الخضراء في أفريقيا، ودينيس دينيا، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.

وأكد محيي الدين أهمية الإصلاح التشريعي والمؤسسي على مستوى الدول والمؤسسات والبنوك التنموية لتحقيق الاستفادة من مختلف أنماط التمويل، مشيرًا إلى وجود فجوة في تمويل العمل التنموي تبلغ ٥,٣ تريليون دولار منها نحو ٢,٤ تريليون دولار عجز في تمويل العمل المناخي وحده يتوجب توفير ١,٤ منها عبر مصادر التمويل المحلية وتريليون دولار عبر المصادر الخارجية، إلى جانب ٣٠٠ مليار دولار تأتي من مؤسسات التمويل التنموي ونحو نصف تريليون دولار يساهم بها القطاع الخاص.

ونوه محيي الدين عن أهمية عدم الفصل بين تمويل المناخ وتمويل التنمية حيث أن تمويل أنشطة تخفيف الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ هو تمويل لأهداف التنمية المستدامة المختلفة، وهو النهج الذي سعى مؤتمر الأطراف السابع والعشرين بشرم الشيخ لتأكيده.

وأفاد محيي الدين بأهمية العمل على إحداث التكامل والتناغم بين الجهد العالمي والجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما في ذلك أهداف المناخ.

وأوضح أنه ينبغي أن يشارك القطاع الخاص فى تنفيذ أبعاد العمل المناخي من خلال تمويل أنشطة تخفيف الانبعاثات، وأنشطة التكيف. وأكد على ضرورة توفير التمويل الميسر المقدم من البنوك التنموية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الدولية، وتمويل آليات التعامل مع الخسائر والأضرار من خلال المنح، وهو ما يؤكد أهمية التمويل المختلط الذي يدمج مصادر التمويل العامة والخاصة والمحلية والخارجية.

وشدد رائد المناخ على ضرورة أن يراعي التمويل من المصادر الخارجية أزمات الديون التي يعاني منها عدد من الدول الأفريقية، أما على مستوى الدول، تحتاج الدول الأفريقية لحشد التمويل من المصادر المحلية من خلال الإصلاح الضريبي وتحديث الأطر التشريعية المتعلقة بالاستثمار والتمويل، وتفعيل أدوات التمويل المختلفة مثل مقايضة الديون وإنشاء أسواق الكربون وإصدار السندات الخضراء، وتوطين العمل المناخي والتنموي من خلال إعداد المشروعات التنموية والمناخية القابلة للاستثمار والتمويل.

وأكد محيي الدين ضرورة تسريع عملية تطوير أداء بنوك التنمية متعددة الأطراف لتتمكن من الوفاء بالمتطلبات المالية المتزايدة للعمل التنموي والمناخي، وذلك من خلال خارطة طريق تحركها الإرادة السياسية بهدف تعظيم رأس المال، وتبني سياسات جديدة للتمويل الميسر، والمساهمة في تقليل مخاطر التمويل والاستثمار، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في العمل المناخي والتنموي.

وقال إنه إذا كان القطاع الخاص يساهم بشكل أكبر في تمويل أنشطة التخفيف فأن بنوك التنمية متعددة الأطراف يجب أن تقوم بدور أكبر في تمويل أنشطة التكيف مع تغير المناخ التي تحتاج إليها أفريقيا في المقام الأول، موضحًا أن أجندة شرم الشيخ للتكيف التي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف السابع والعشرين تضم مجالات عمل رئيسية مثل الغذاء والزراعة والمياه والبنى التحتية والمستوطنات البشرية وحماية السواحل والحياة البحرية، وهي مجالات حيوية يمكن لبنوك التنمية متعددة الأطراف وكذلك القطاع الخاص المساهمة في تمويل مشروعاتها.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المناخ التمويل الدولية الحوكمة أهداف المناخ التنمية المستدامة العمل المناخی القطاع الخاص تمویل العمل محیی الدین فی أفریقیا فی تمویل من خلال

إقرأ أيضاً:

أوباما وهاريس ينتقدان سياسات ترامب الداخلية والخارجية (شاهد)

أدلى الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، الخميس الماضي، بتصريحات انتقدا فيها أداء إدارة الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية، محذرين من تداعيات سياساته على مؤسسات الدولة والديمقراطية الأمريكية.

وأعرب أوباما خلال لقاء عقد في كلية هاميلتون، عن قلقه العميق من ممارسات إدارة ترامب، مشيرًا إلى أنها تسعى لإعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية بطرق تهدد القيم الدستورية، وتقمع الهجرة والمعارضة، وتمارس ضغوطًا على وسائل الإعلام والمؤسسة القضائية. 
Obama just said what everyone’s thinking but too many are afraid to admit: If he had done even a fraction of what Trump’s doing—blacklisting press, punishing dissent, targeting student protestors—the outrage would’ve been deafening.

But now? Silence. Because when the… pic.twitter.com/k7N6t1233c — Brian Allen (@allenanalysis) April 4, 2025
وقال: "تخيلوا لو أنني قمت بشيء من هذا القبيل، الأطراف التي تلتزم الصمت الآن لم تكن لتتسامح مع مثل هذا السلوك مني أو من أي رئيس سابق".

وأكد أوباما أن إعلان ترامب الأخير بشأن الرسوم الجمركية لا يخدم المصلحة الوطنية، لكنه أبدى قلقًا أكبر إزاء ما وصفه بانتهاكات لحقوق المواطنين، محذرًا من محاولات البيت الأبيض التأثير على الجامعات والشركات القانونية من خلال التهديد بسحب الدعم منها إذا لم تتماشى مع مواقفه السياسية.


أما كامالا هاريس، فقد أكدت خلال كلمتها في قمة "تعريف النساء الرائدات" أن تحركات ترامب منذ عودته إلى السلطة كانت متوقعة، وأشارت إلى أن هذه المرحلة تسببت بشعور واسع بالخوف نتيجة تصرفات الإدارة. 

وقالت: "نشهد اليوم في بلادنا مؤسسات تلتزم الصمت، وأشخاصًا يستسلمون لتهديدات تمثل انتهاكًا صريحًا للدستور".
If only someone warned us that Trump would enact tariffs…

Oh wait! @KamalaHarris did over and over and over again. pic.twitter.com/LCmZuKLTB2 — Shontel Brown (@ShontelMBrown) April 2, 2025
وفي السياق ذاته، أشارت هاريس إلى اتفاق أبرمه ترامب مع شركة "ويلكي فار آند غالاغر" التي يعمل فيها زوجها دوغ إمهوف، يقضي بتقديم خدمات قانونية مجانية بقيمة لا تقل عن 100 مليون دولار لصالح الحكومة خلال فترة ولايته، معتبرة ذلك مثالاً على استغلال النفوذ لاستهداف الخصوم السياسيين.

وكان إمهوف قد حذر في وقت سابق من أن سيادة القانون والديمقراطية في الولايات المتحدة تتعرضان لهجوم ممنهج، داعيًا المجتمع القانوني إلى التحرك دفاعًا عن المبادئ الدستورية.

وتُعدّ تصريحات هاريس الأخيرة من أقوى مواقفها العلنية منذ بداية ولاية ترامب الثانية، حيث أكدت أن الخوف قد يكون معديًا، لكنه لا يقلّ في ذلك عن الشجاعة، داعية إلى التكاتف من أجل التصدي لما وصفته بالتراجع الديمقراطي.


في غضون ذلك، شهدت الولايات المتحدة حالة من الغضب الشعبي، إذ يستعد معارضو ترامب والملياردير إيلون ماسك للمشاركة في احتجاجات واسعة تُنظم في جميع الولايات الخمسين، رفضًا لسياسات تقليص الحكومة والقيود الاقتصادية والانتهاكات الحقوقية.

 وقد دعت أكثر من 150 منظمة، من بينها اتحادات عمالية وجماعات حقوق مدنية وقدامى محاربين وناشطون، إلى تنظيم أكثر من 1200 مظاهرة تحت شعار "ارفعوا أيديكم"، تشمل التجمع في المتنزه الوطني بواشنطن وعواصم الولايات ومواقع مركزية أخرى.

مقالات مشابهة

  • أوباما وهاريس ينتقدان سياسات ترامب الداخلية والخارجية (شاهد)
  • لموظفي القطاع الخاص.. مكافأة شهر عن كل سنة خدمة في هذه الحالة
  • قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة
  • المدارس تعلن إلغاء العمل بمواعيد رمضان وعودة تفعيل الجداول الأساسية
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • الأنبا باسيليوس يلتقى مسؤولي مكتب التنمية بالإيبارشية
  • التخطيط تدعو للاستفادة من بيانات التعداد لتوجيه التنمية وسد النقص في فرص العمل
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟
  • 100 خدمة ذكية على مدار الساعة على تطبيق «التوطين»
  • الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال الإغاثة خلال النزاعات المسلحة