خيال البشر.. وسرعة الآلة| خبير يكشف لـ"صدى البلد": ما هو الذكاء الاصطناعي.. أبرز إيجابياته وسلبياته .. كيفية استخدامه في التعليم
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
الدكتور أحمد سيد:
الذكاء الاصطناعي يتمثل في خيال البشر.. وسرعة الآلة
التكنولوجيا المبهرة تظهر قدرتها على تغيير وجهات نظرنا وأساليب حياتنا
تطبيقات للذكاء الاصطناعي نستخدمها في حياتنا اليومية ولا تعرفها
الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على 20% من وظائف المستقبل
عملية تدريب الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى بعض التعديلات أو الإضافات
الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل التكنولوجيا في العالم
سنشهد تكاملًا أكبر للذكاء الاصطناعي بحياتنا اليومية وإتاحة للإمكانيات اللامحدودة
نسمع اليوم كثيراً عن مصطلح الذكاء الاصطناعي؛ وأغلبنا يربطه بتحول اغنية عمرو دياب لصوت أم كلثوم وأفلام الخيال العلمي في هوليوود، ويتخيل الروبوتات التي تسيطر على العالم، ولكن في الحقيقة الذكاء الاصطناعي ليس مقتصراً على الروبوتات، بل يدخل في عديدٍ من التطبيقات التي نستخدمها كل يوم دون أن نشعر، وقد تبين مؤخرًا أن هناك الكثير حول العالم من الأشخاص لا يدركون بالفعل أنهم يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويشكل الذكاء الاصطناعي أحد أهم العلوم التطبيقية، ويعد من أساسيات الحياة اليومية لاستخداماته وتطبيقاته المختلفة، وهو أساس التطور العلمي الذي يعيشه العالم من خلال الثورة الصناعية المعاصرة، والاتجاهات التقنية، والتواصل الثقافي والاتصال التقني في كافة المجالات.
ولعبت التكنولوجيا دورًا مهمًا خلال العقد الماضي في تعزيز العملية التعليمية لدى الطلاب، بفضل انتشار الأجهزة الذكية والمناهج الأونلاين المتاحة على المنصات التعليمية، وبالتالي أصبح لا حدود في التعلم من أي بلد أو مكان حول العالم.
ومع صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، توفرت طرقًا جديدة لم تكن معهودة من قبل في تحسين التعلم، وقد غيرت كثيرًا من النمط التقليدي المستخدم في التعليم.
وفي هذا السياق، حرص موقع “صدى البلد” على اجراء حوار مع الدكتور أحمد سيد، دكتور بأحد كليات الهندسة الخاصة، للإجابة على العديد من الأسئلة الهامة بشأن توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، وأهميته، وأنواعه، وأهم تطبيقاته، وأبرز استخدامات الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، كيف يمكن للطلاب تعزز مستقبلهم الدراسي بالذكاء الاصطناعي، وإلي نص الحوار:
ما هو تاريخ الذكاء الاصطناعي؟
تاريخ الذكاء الاصطناعي مليء بالابتكار والتطور، ففي أوائل الستينيات، بدأت الأبحاث تتركز على تطوير اللغة الطبيعية للكمبيوتر، مما أدى إلى إنشاء أنظمة قادرة على التفاعل مع البشر بلغة طبيعية، ثم جاء العصر الرقمي في الثمانينيات ومعه ظهرت التقنيات التي سمحت للكمبيوتر بمعالجة الصور والأصوات والبيانات بشكل أفضل.
وفي التسعينيات، بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي تجد طريقها إلى حياتنا اليومية من خلال تطوير أنظمة التعرف على الصوت والصورة، وظهرت الروبوتات التي تستخدم في مجموعة متنوعة من التطبيقات مثل التصنيع والطب والترفيه.
وفي منتصف القرن العشرين، ففي عام 1956 نظم جون مكارثي ومارفن مينسكي وناثانيال روتشستر وكلود شانون مؤتمر دارتموث، واقترح الباحثون في المؤتمر أنه يمكن تصميم آلة لمحاكاة أي مهمة تحتاج إلى ذكاء بشري.
ومع تطور التقنيات الحديثة مثل تعلم الآلة وشبكات العصب الاصطناعية، أصبح بإمكان الأنظمة الاصطناعية تحسين أدائها بشكل ذاتي من خلال التعلم من البيانات والتجارب، وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح أكثر فعالية ودقة مع مرور الوقت.
ما هو الذكاء الاصطناعي؟
الذكاء الاصطناعي (AI) هو محاكاة عمليات الذكاء البشري بواسطة أنظمة خاصة تشبه أنظمة الكمبيوتر، ويتميز الذكاء الاصطناعي بالقدرة على "التفكير" و"التعلم" من خلال تحليل كميات كبيرة من البيانات، ويسمح الذكاء الاصطناعي لجهاز الحاسوب أن يفكر، ويتصرف، ويستجيب كما لو أنه إنسان.
ويمكن من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي اتمام المهام أو إجراء تنبؤات أو تحديد الأنماط التي قد لا يتمكن البشر من اكتشافها، وتأثير الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على قطاعات بعينها فقط، بل يتوسع إلى الكثير من جوانب حياتنا، وإنها مجرد بداية.
يعد الذكاء الاصطناعي مجال تقني شامل يشمل العديد من التطبيقات والاستخدامات التي لا تقتصر فقط على الروبوتات والأفلام الخيالية، ففي الواقع يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في العديد من الجوانب الحياتية والصناعية بشكل يومي وبشكل غير مباشر دون أن نلاحظه دائمًا.
ما هي تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي نستخدمها في حياتنا اليومية؟
التطبيقات العديدة للذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، يتم تطورها بشكل سريع وتوظيفها بشكل متزايد في مختلف الصناعات والقطاعات لتحسين الكفاءة وتوفير حلول أفضل، وبعض الأمثلة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي: (محركات البحث عبر الإنترنت - مواقع التواصل الاجتماعي - الترجمة الآلية - مكالمات خدمة العملاء - الخدمات المصرفية - تطبيقات الصور والفيديو - التعرف على الوجوه).
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي؟
أصبح الذكاء الاصطناعي بالفعل المحرك الرئيسي للتقنيات الناشئة، من البيانات الضخمة إلى الروبوتات وإنترنت الأشياء، واستنادًا إلى مئات التجارب والنتائج، يمكن للذكاء الاصطناعي تلبية متطلبات المستخدمين في الوقت الحالي كما يمكن دمجه في العديد من الجوانب التقنية بسرعة وكفاءة.
وتتيح هذه التقنية الوصول إلى كميات هائلة من البيانات والعمليات ونشرها دون الحاجة إلى تدخل بشري كبير، ومع تطور الذكاء الاصطناعي، فقد أصبح من الممكن ليس فقط أن يحقق نتائج محققة عما كان عليه الحال سابقاً وفقط، بل يمكنه أيضاً التنبؤ بما يمكن عمله في المستقبل بل والتخطيط له، حتي أصبح يعمل الذكاء الاصطناعي على تغيير مساحة تطوير بشكل أكبر يوم بعد يوم.
هل يمكنني التحدث مع الذكاء الاصطناعي؟
هناك العديد من روبوتات الدردشة تعمل بـ الذكاء الاصطناعي، مثل برنامج شات جي بي تي، ومبتكرات الصور، مثل برنامج ميدجورني، وإذا كنت قد استخدمت Siri أو أي نوع آخر من أنظمة التعرف على الصوت، أو قمت بالتفاعل عليهم فأنت تستخدم الذكاء الاصطناعي.
متي نشهد تكاملًا أكبر للذكاء الاصطناعي بحياتنا اليومية وإتاحة للإمكانيات اللامحدودة؟
بفضل تقدم التكنولوجيا والابتكار المستمر، نشهد تزايدًا مذهلاً في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، وإنه يمتد إلى مجموعة متنوعة من المجالات، مما يجعله أداة حيوية في عالمنا المعاصر، وتحولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى شيء لا يمكن تجاهله واقتربت منا أكثر من أي وقت مضى.
وهذه التكنولوجيا المبهرة تظهر قدرتها على تغيير وجهات نظرنا وأساليب حياتنا، فبدلاً من أن نرى الذكاء الاصطناعي كمفهوم مجرد، أصبحنا نتفاعل معه كجزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لتمتد تلك الاستخدامات إلى مختلف القطاعات، من الصحة والتعليم إلى الأعمال والتصنيع، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في تقدم المجتمعات مما يجعل حدوث تكاملًا أكبر للذكاء الاصطناعي بحياتنا اليومية وإتاحة للإمكانيات اللامحدودة بشكل قريب جدًا.
كيف يمكن للطلاب تعزز مستقبلهم الدراسي بالذكاء الاصطناعي؟
تقنيات الذكاء الاصطناعي أشرقت ببريق لا يضاهى في مجال التعليم، أذ إنها تتيح فرصًا جديدة ومبتكرة للطلاب والمعلمين على حد سواء، ويمكن للتعلم الآلي أن يكون متجاوبًا مع احتياجات كل طالب بشكل فردي، مما يعني توجيه تجربة تعليمية مخصصة، وتظهر تلك التكنولوجيا أيضًا قوتها في مساعدة المعلمين على تحسين توجيههم وتقديم مساعدة تعليمية فعالة.
وفي عصر الرقمنة، تغيرت معايير التعليم والتعلم، في الماضي، فكان الطلاب يجلسون في المكتبات للدراسة وتدوين الملاحظات وإجراء النسخ، ولكن مع التقدم التكنولوجي، طرأت ثورة في قطاع التعليم، وحققت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم تغييرًا جذريًا، مما سهل على الطلاب الوصول إلى المعرفة والتعلم بسرعة وكفاءة، واليوم يعتمد الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 15 عامًا على الهواتف الذكية والتطبيقات الأخرى للعمل على مشاريعهم التعليمية.
كيف يمكننا ضمان تطوير المهارات اللازمة بالتعليم باستخدام الذكاء الاصطناعي؟
لا شك أن مستقبل التعليم سيستمر في الترابط مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مما سيزيد من فرص الطلاب للنجاح والتفوق، وهذه الاستخدامات المتعددة للتكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم تشكل نقلة هامة في تعزيز عملية التعلم، والوصول السهل إلى المصادر الرقمية والوسائل التعليمية ويمكنه تحفيز فضول الطلاب وتعزيز مهارات البحث والتحليل.
وإمكانية التواصل السهلة مع المعلمين والزملاء يمكنها تعزيز التفاعل والتعاون فيما بين الطلاب، مع استغلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم لتحسين تنظيم المشاريع الجماعية ومشاركة المعرفة بشكل أفضل.
بالإضافة إلى ذلك، فان تطبيقات الذكاء الاصطناعي تساهم في تحسين تجربة الطلاب من خلال توفير إمكانيات مثل النصوص الصوتية وأدوات المساعدة البصرية، وهذا يجعل التعليم أكثر شمولًا ويساعد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة على الوصول إلى المواد التعليمية بكفاءة.
ما أهمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم؟
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم توفر تجارب تعليمية مخصصة ومعدة حسب احتياجات وقدرات الطلاب، فهي تساعد على تقديم المواد التعليمية بطريقة ملهمة وتفاعلية تجذب اهتمام الطلاب وتجعل عملية التعلم ممتعة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي تقديم مراقبة دقيقة لتقدم الطلاب وفهم مستواهم واحتياجاتهم، مما يمكن المعلمين من تقديم التوجيه والدعم الفعال لكل طالب بشكل فردي.
ما العمر المناسب لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
يمكن لجميع فئات الطلاب العمرية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوفر أدوات لتطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، لأنه يعد ضروريًا في عصر المعرفة والتقنية.
هل يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى انقراض البشر؟
الذكاء الاصطناعي هو تقنية قوية تعد بتحسين الكفاءة وزيادة الدقة في مجموعة متنوعة من المجالات، فالذكاء الاصطناعي يعتبر مساعد شخصي للفرد وسيظل له دور نامي ومتزايد الأهمية في المستقبل.
وبفضل القدرة على تعلم الآلة، يمكن للذكاء الاصطناعي تطوير نفسه باستمرار، يمكنه أيضًا استخدام البيانات التي يجمعها لاتخاذ قرارات دقيقة وتحليل الأنماط والاتجاهات في البيانات، وهذا يفتح أبوابًا جديدة لاتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على أسس دقيقة ومعرفة موثوقة.
وعلى سبيل المثال، في مجال التسويق، يمكن استخدامه لتحليل عادات العملاء وتوجيه الحملات الإعلانية بشكل أكثر فعالية، في مجال النقل، من خلال الذكاء الاصطناعي يتم تطوير نظم القيادة الذاتية للمركبات.
كيف ننظر إلى الذكاء الاصطناعي؟
يمكننا أن ننظر إلى الذكاء الاصطناعي كسلاح تكنولوجي هام يمكن استخدامه في طريقة التدريس والتعلم، مما يجعل التعليم أكثر كفاءة وفعالية ويمكن الوصول إليه، وكذلك مساعدة الأطباء في تشخيص الأمراض ووضع خطط علاج أفضل، ويمكنه أيضاً تحليل البيانات الكبيرة واستخراج أنماط منها، مما يفتح أفاقاً هائلة للاستفادة من المعلومات في مجموعة متنوعة من الصناعات.
مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي لا تنحصر في الطب والعلوم الحاسوبية فقط، بل تمتد إلى مجموعة متنوعة من القطاعات مثل التصنيع والتجارة والنقل والتعليم والأمن وغيرها.
ومستقبل تطور الذكاء الاصطناعي واعدًا وكبيرًا إذا تم استغلاله بشكل جيد وأخلاقي، فإنه يمكن أن يقدم حلاً لمجموعة من التحديات التي نواجها في الوقت الحالي، وبما أنه يتطور باستمرار، فأن أهميته وتأثيره سيزيدان في المستقبل القريب.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الاستفادة من الذكاء الاصطناعي روبوتات الروبوتات تطبيقات الذكاء الاصطناعي تاريخ الذكاء الاصطناعي للذکاء الاصطناعی مجموعة متنوعة من من البیانات العدید من من خلال فی مجال
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
أبوظبي(وكالات)
تحتفل شركة "مايكروسوفت" في الرابع من أبريل بالذكرى الخمسين لإطلاقها، والتي أسسها عام 1975 صديقا الطفولة بيل جيتس وبول ألن، وباتت إحدى كبرى شركات التكنولوجيا، لتتوج مسيرة نجاح استمرت لعقود في مجالات عدة بدءاً من الحوسبة الشخصية وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي ومروراً بالسحابة.
اقرأ أيضاً..رئيس مايكروسوفت لـ«الاتحاد»: الإمارات رائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي
بيل جيتس، المولود عام 1955 في سياتل، كان في الثالثة عشرة عندما أنشأ أولى برمجياته، وأسّس شركة "مايكروسوفت" قبل عيد ميلاده العشرين، مع صديقه بول ألن.
وأصبح نظامهما التشغيلي "إم إس دوس" الذي أُطلِقَت عليه لاحقا تسمية "ويندوز"، المهيمن عالميا في تسعينات القرن العشرين.
في عام 2000، تنحى بيل غيتس عن منصبه كرئيس تنفيذي لكي يركز على مؤسسته مع زوجته ميليندا، وهي مهندسة سابقة في "مايكروسوفت". وفي عام 2020، ترك مجلس إدارة "مايكروسوفت".
سر الرقم 365
أخبار ذات صلةيبرز الرقم 365 الذي أصبح مرادفا للشركة، ديناميكية ومرونة، إذ أن المنتجات متوفرة في أي مكان على مدار السنة.
في أحدث أرقام فصلية لـ"مايكروسوفت" نُشرت في 29 يناير، ذكرت الشركة أنّ عدد مستخدمي "مايكروسوفت 365" بلغ 86.3 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر 2024.
وأُطلقت "مايكروسوفت أوفيس"، وهي مجموعة برامج من ابتكار الشركة تتضمّن "وورد" و"باور بوينت" و"إكسل، في العام 1989، وطُرحت في الأسواق بعد عام.
مع مرور الوقت، أصبح "مايكروسوفت أوفيس" البرنامج الحاسوبي المفضّل عالميا.
أعادت الشركة إطلاق البرنامج فأسمته "أوفيس 365" (الذي بات معروفا بـ"مايكروسوفت 365") وبات قائما على السحابة، مع هيكلية ترخيص ودفع عن طريق نظام اشتراك عبر الإنترنت.
ويتيح البرنامج الذي طُرح في الأسواق عام 2011، للمستهلكين حرية الاختيار، مما جعل الأشخاص الذين لا يستخدمون نظام تشغيل مايكروسوفت (ويندوز) - كمستخدمي "ماك" الذين يستعملون "ماك أو إس" - يشترون ويشغلون "أوفيس 365".
بلغ متصفح مايكروسوفت "إنترنت إكسبلورر" الذي أُطلق عام 1995، ذروة هيمنته على حصة السوق في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان المتصفح المفضل لما يصل إلى 95% من المستخدمين في العالم، بحسب موقع "ويب سايدر ستوري" المتخصص في تحليلات الويب.
لكن المتصفح عانى من مشاكل مرتبطة بالسلامة، حتى أن مجلة "بي سي وورلد" وصفت النسخة 6 بأنها "البرنامج الأقل أمانا في العالم".
تراجعت حصة "انترنت إكسبلورر" في السوق تدريجيا مع تحوّل المستخدمين بشكل متزايد إلى متصفحات أخرى مثل "جوجل كروم" و"فايرفوكس".
في العام 2022، أوقفت "مايكروسوفت" أخيرا "إنترنت إكسبلورر" مستبدلة اياه بـ"مايكروسوفت إيدج" الذي تبلغ حصته في السوق 5,3%، بتأخر كبير عن "كروم" (66,3%) و"سفاري" (18%)، بحسب بيانات "ستاتكاونتر" لشهر شباط/فبراير 2025.
مع أنّ السنوات الخمسين الأولى من عمر "مايكروسوفت" شهدت نجاحات باهرة، إلا أنها سجلت أيضا عددا لا بأس به من الإخفاقات.
ومن أبرزها جهاز "كين" الذي دخلت "مايكروسوفت" من خلاله عالم الشبكات الاجتماعية على الهواتف المحمولة.
استغرق تطويره عامين ثم أُطلق في السوق الأميركية عام 2010 عبر شركة "فيرايزون"، ولكن بعد نحو ثلاثة أشهر فقط، سحبته الشركة من الأسواق بسبب مبيعاته الضعيفة.
وانضم إلى منتجات أخرى أُجهضت وباتت منسية مثل "زون" Zune، مشغل الموسيقى المحمول الذي أطاح به جهاز "آي بود"، و"بورتريت" Portrait، وهو إصدار مبكر فاشل من "سكايب".
كان "ويندوز"، نظام التشغيل الرائد من "مايكروسوفت"، يعمل على 70.5% من أجهزة الكمبيوتر المكتبية في العالم في فبراير 2025، متقدّما بفارق كبير على نظام "او اس اكس" لـ"ماك" من "آبل" (15,8 %)، بحسب "ستات كاونتر".
تمتلك "مايكروسوفت" واحدة من أكبر القيم السوقية في العالم، إذ تبلغ نحو 2900 مليار دولار في نهاية مارس.
الذكاء الاصطناعي يُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت"
من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت" المقبلة.
استثمرت "مايكروسوفت" مبالغ ضخمة في هذا المجال، وهي واحدة من أوائل شركات التكنولوجيا العملاقة التي أقدمت على ذلك، وخصصت 80 مليار دولار للذكاء الاصطناعي بين يوليو 2024 ويوليو 2025.
وإحدى شراكاتها الرئيسية في هذا المجال هي مع "اوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي".
وقد أذهل إطلاق برنامج "ديب سيك" الصيني عام 2025، والذي ابتُكر بتكلفة زهيدة مقارنة بتكلفة أنظمة "اوبن ايه آي"، شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.
ومن المجالات الأخرى التي شهدت نموا مهما، خدمة الحوسبة السحابية "أزور" التابعة لـ"مايكروسوفت" والتي تبلغ حصتها السوقية 21%، وتأتي في المرتبة الثانية بعد "أمازون ويب سيرفيسس" (30%)، بحسب مجموعة "سينرجي ريسيرتش جروب".