تمكن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، من إثبات عدة مخالفات في سوق الزي المدرسي خلال هذا العام، وذلك في إطار قيام الجهاز بمراقبة ودراسة قطاع التعليم والأسواق المرتبطة به؛ ومنها الأدوات المدرسية والزي المدرسي، باعتباره ضمن أولويات عمل الجهاز لكونه يمس قطاع عريض من المواطنين؛  

حيث ثبت مخالفة أربع مؤسسات تعليمية في سوق الزي المدرسي؛ الأولى إحدى المدارس الدولية، والثانية إحدى المدارس الخاصة، والثالثة إحدى المدارس القومية، إذ أساؤوا استخدام وضعهم المسيطر في السوق بالحد من عمليات تصنيع وتوزيع الزي المدرسي من خلال قصر بيع الزي المدرسي الخاص بهم من خلال منافذ حصرية ومنع الشركات المنافسة من دخول السوق أو التوسع فيه مع تعليق بيع الزي المدرسي بشرائه من المنافذ الخاصة بالمدرسة دون باقي المتاجر  بالمخالفة لأحكام الفقرتين أ، د من المادة 8 من قانون حماية المنافسة، بينما كانت المخالفة الرابعة لإحدى المدارس الخاصة التي قامت بإبرام اتفاق رأسي مع أحد محلات بيع الملابس الجاهزة على تصنيع وبيع الزي المدرسي الخاص بها بشكل حصري بالمخالفة لأحكام المادة 7 من قانون حماية المنافسة.

وترتب على تلك الممارسات العديد من الآثار السلبية على سوق الزي المدرسي من تقييد المنافسة، ووضع عوائق أمام دخول أشخاص جدد أو التوسع للعاملين في سوق تصنيع وتوريد
الزي المدرسي، وقلة الاختيارات أمام الطلبة وأولياء الأمور، بالإضافة إلى المغالاة في أسعاره. 
وعليه فقد ارتأى الجهاز أهمية إعداد إرشادات بشأن الزي المدرسي تهدف إلى نشر الوعى
و التعريف بأحكام حماية المنافسة داخل هذا سوق وسوق الأدوات المدرسية، وإبراز الممارسات
الضارة وأثرها على الطالب وأولياء الأمور و المنتجين والموردين والتجار، والعقوبات المترتبة
على مخالفة القانون، وكيفية توافق العاملين به مع أحكامه، وذلك بغرض حماية المنافسة وإزالة العوائق في هذا السوق وتوفير مناخ استثماري ملائم يزيد من قاعدة العاملين به مما من شأنه أن يؤدى إلى تعدد وتنوع مصادر الحصول على الزي المدرسي والأدوات المدرسية والتنافس بين مقدميه، الأمر الذي يوفر للطلبة وأولياء الأمور الفرصة في الحصول على أجود المنتجات بأفضل
الأسعار.

وقد تم إعداد هذه الإرشادات في ضوء الخبرات المكتسبة للجهاز من واقع فحص العديد من الشكاوى والبلاغات المقدمة من أولياء الأمور والأشخاص العاملة بالسوق، ودراسات الجهاز، فضلا عن استطلاع رأي بالاضافة إلى الاجتماع مع عدد من العاملين والمسئولين بقطاع التعليم،
عينة من المدارس بلغ عددهم 280 مدرسة بمحافظتي القاهرة والجيزة وتتنوع هذه المدارس من خاصة إلى رسمية لغات ورسمية متميزة لغات ودولية وتشمل جميع المراحل التعليمية “رياض أطفال والإبتدائية والإعدادية والثانوية”، وتوضح الإرشادات أبرز الممارسات الضارة بالمنافسة التي يجب تجنبها في سوق الزي المدرسي والأدوات المدرسية وهي:
1 ) قيام المدرسة ببيع الزي المدرسي حصريا داخل المدرسة.
2 ) قصر التعامل مع مورد بعينه دون التعامل مع موردين آخرين.
3 ) عدم الإعلان عن مواصفات الزي المدرسي أولياء الأمور والموردين.
4 ) ربط جميع قطع الزي المدرسي وعدم السماح ببيع كل قطعة على حدة.
5 ) التعامل مع أكثر من مورد مع التمييز في شروط التعاقد من جانب المدرسة سواء في
الأسعار أو نسبة ربح المدرسة أو شروط التنفيذ والتوزيع.
6 ) تحديد حد أدنى لسعر إعادة بيع الزي المدرسي.
و يترتب على هذه الممارسات تقييد المنافسة في هذا السوق الهام والحيوي مما يلحق الضرر بالطلبة وأولياء الأمور من المغالاة في أسعار الزي المدرسي بالإضافة إلى حرمان منتجي و موردي وتجار الملابس من الحق في إنتاج الزي المدرسي والمنافسة في السوق، وهذه الممارسات لا  يوجد لها مبرر و لا تعود بالفائدة أو بالنفع على المستهلك، بل تقوم بالاضرار به، وما كان ليتحملها في ظل وجود منافسة حرة قائمة على حرية الاختيار وفق أسعار وتحميله أعباء وشروط أفضل من خلال إتاحة الزي المدرسي لدى أكثر من متجر ومصنع، وبالتالي حدوث تنافس فيما بينهم على جودة المنتج وسعره وهو الأمر الذي يعود بالنفع على المستهلك في الحصول على أجود المنتجات بأفضل الأسعار.

وعليه فإن هذه الإرشادات انتهت إلى مجموعة من التوصيات التي يتعين اتباعها من قبل الاشخاص المعنية في قطاع الزي المدرسي من المؤسسات التعليمية والمصنعين والموردين لتفادي التعرض للمساءلة القانونية وضمان وجود منافسة حرة تتمثل في (عدم تمييز الزي المدرسي من خلال اشتراط وضع تصاميم أو أشكال أو ألوان أو خطوط أو  نقوش معقدة أو مركبة عليه بطريقة لا  تتيح توافره في أكثر من مصدر، والاكتفاء بالألوان المناسبة مع توفير الشعار الخاص بالمدرسة لتثبيته على الزي المدرسي حالة اشتراطه من قبل المدرسة.
و كذلك عدم إجبار أولياء الأمور على شراء الزي المدرسي أو الأدوات المدرسية من منفذ محدد أو منافذ تابعة لذات المنفذ )أطراف مرتبطة (وترك الحرية لهم بالشراء من المنفذ الذي يناسبهم من حيث الجودة والسعر، مع السماح لجميع العاملين في قطاع الزي المدرسي أو الأدوات المدرسية بالتعامل ما لم يكن هناك ما يمنع ذلك مثل الجودة أو الخامات أو غيرها من الأسباب الموضوعية مثل “  عدم الاتفاق مع أي مورد على التعامل الحصري، إذا كان من شأن ذلك الضرر بالمنافسة، أو إقصاء المنافسين الآخرين ” و  الإعلان عن مواصفات الزي المدرسي الخاص بها في حال قيامها لتغييره، على أن يكون الإعلان بشكل علني و مرئي لكل من أولياء الأمور والعاملين بسوق الزي المدرسي.
و ايضا  الإعلان عن مواصفات الزي المدرسي في حال تغييره قبل بداية العام الدراسي الجديد
بمدة كافية ال تقل عن شهرين بما يسمح للعاملين بسوق الزي المدرسي بدخول السوق والمنافسة فيه.
كذلك  الإعلان عن مواصفات الأدوات المدرسية بأكثر من طريقة محددة وواضحة ، وعدم ربط قطع الزي المدرسي والسماح لأولياء الأمور بشراء كل قطعة على حدة، مع  عدم اتفاق المورد مع المدرسة على بيع المنتجات كحزمة وليس بمفردها، والالتزام بوضع شروط موحدة للموردين الذين يتم التعامل معهم ، ايا  كان نوعها، سواء كان هذا التمييز من (  عدم التمييز والتفرقة في الاتفاقات أو التعاقدات، في الاسعار أو نوعية المنتجات أو شروط التعامل الأخرى، وعدم تثبيت سعر إعادة بيع الزي المدرسي سواء داخل المدرسة أو خارجها ، وكذلك عدم وضع حد أدنى لسعر بيع الزي المدرسي سواء داخل المدرسة أو خارجها ) .
و أفاد الجهاز ، أنه للاطلاع على النص الكامل للإرشادات عبر الرابط التالي:
https://drive.google.com/file/d/1zRKTvlpq2aOSpyM_MRMOeeMbSqzfd
846/view
و أهاب الجهاز بضرورة التزام السادة أصحاب المدارس أو القائمين على إدارتها والعاملين في
أسواق الزي المدرسي والادوات المدرسية الخاصة بالطالب الالتزام بتلك الإرشادات حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون، كما يهيب الجهاز بالسادة المواطنين ضرورة الابلاغ  في حالة رصد أو
التعرض لاية ممارسات احتكارية ضارة مخالفة لأحكام قانون حماية المنافسة عبر الوسائل الآتية:
رقم الهاتف: 
+20235351900
البريد الالكتروني: 
Complaints@eca.org.eg
القرية الذكية، مبنى B19، الدور الأول، الكيلو 28 طريق الإسكندرية الصحراوي.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الأدوات المدرسیة بیع الزی المدرسی وأولیاء الأمور حمایة المنافسة الزی المدرسی أولیاء الأمور التعامل مع من خلال فی سوق

إقرأ أيضاً:

كيفية الوضوء في البرد الشديد.. هل يجوز التيمم بدلا منه؟

كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن كيفية الوضوء في البرد الشديد وضوابط الطهارة في شدة البرد، وحالات الوضوء والتيمم وتسخين الماء.

قبل رمضان.. عبادات عظيمة بلا مجهود أو وضوء داوم عليها تتغير حياتك للأفضلأجر الوضوء بالماء البارد في الشتاء.. الإفتاء تجيبكيفية الوضوء في البرد الشديد

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في شرحه كيفية الوضوء في البرد الشديد، إن الصلوات الخمس المكتوبة فرائض عظيمة يثاب المرء على أدائها في أوقاتها، وإسباغ الوضوء وتحسينه لها.

وأضاف أن الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة، وقد بين سيدنا النبي فضل إسباغ الوضوء على المكاره، أي: المواضع التي يكره المرء إيصال الماء إليها؛ لشدة البرد مثلًا؛ فيقول: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ». [أخرجه مسلم].

التيمم في البرد الشديد

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه لا يجوز التيمم مع القدرة على استعمال الماء؛ وإن كان باردًا، إلا إذا خيف وقوع الضرر عند استخدامه، وتعذر تسخينه، فيباح التيمم للضرورة التي تُقدَّر بقدرها، كما فعل سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، وأقره سيدنا النبي على ذلك.

وشدد على أنه يجب غَسل الرأس في الغُسل الواجب بإيصال الماء لفروته، وهذا عام للرجال والنساء، دون اشتراط فك المرأة لضفائرها فيه.

المسح على أكمام الذراعين

وأشار إلى أنه لا يجزئ المسح على أكمام الذراعين الضيقة عند الوضوء، بل تجب إسالة الماء على اليدين إلى المرفقين، منوها أنه لا حرج في تسخين الماء البارد؛ ليسهل استعماله  في الوضوء؛ قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}. [الحج: 78]، كما أنه لا حرج في تجفيف مواضع الوضوء بعد غسلها، خاصة عند شدة البرد.

وذكر مركز الأزهر، أنه من يسر الشريعة الإسلامية أن شرعت مسح شعر الرأس في الوضوء لا غَسله، لطول بقاء أثر الماء على الشعر بخلاف باقي الأعضاء.

وتابعت: ومع وجوب مسح الرأس في الوضوء؛ لم يشترط جمهور الفقهاء مسحه بالكلية؛ بل يجزئ الوضوء عندهم بمسح جزء من الرأس، كما يجوز استكمال المسح على عمامةٍ أو خمارٍ بعد مسح جزء من الرأس على المفتى به.

وأوضحت أنه مما رخَّص فيه الشرع الشريف المسح على الخفين وما شابههما عند الوضوء؛ تخفيفًا على المكلفين، بشروط وضوابط.

مقالات مشابهة

  • التركيز واستغلال الفرص.. ماذا قال بيسيرو لـ لاعبى الزمالك بعد التعادل مع زد؟
  • "التعليم والمعرفة" بأبوظبي تطلق علامة جودة الحياة المدرسية
  • هل يجوز إخراج فدية الصيام قبل دخول رمضان؟.. «الإفتاء» تُجيب
  • برج الميزان | حظك اليوم الجمعة 28 فبراير 2025 .. تنعم بمبلغ جيد من المال
  • حظك اليوم برج العقرب الخميس 27 فبراير.. تنجح في المنافسة
  • آرسنال يتعثر مجددا ويُصعب مهمة المنافسة على لقب البريميرليغ
  • يتناولها مسلسل ظلم المصطبة.. حكم إجبار المرأة على الزواج من شخص ترفضه
  • التعليم تعيد الهيكلة.. إلغاء مكاتب الإشراف والقبول واستحداث الإدارة المدرسية
  • كيفية الوضوء في البرد الشديد.. هل يجوز التيمم بدلا منه؟
  • مجلس أولياء الأمور بالعوابي يناقش معالجة التحديات بالمدارس