يمثل مديرا شركتي نفط سويديتين أمام المحكمة في ستوكهولم في أكبر محاكمة جنائية على الإطلاق في البلاد، بتهمة تواطؤهما في جرائم حرب في السودان أثناء الحرب الأهلية هناك.

يقف كل من المدير التنفيذي السابق لشركة النفط السويدية Lundin Oil التي أصبحت تسمى الآن Orron Energy، إيان لوندين، ونائب رئيس الشركة المسؤول عن العمليات آنذاك أليكس شنايتر، أمام محكمة في ستوكهولم في أكبر محاكمة جنائية في تاريخ البلاد، تأتي بعد أكثر من 10 سنوات من التحقيقات، الأطول والأكبر في تاريخ السويد، حيث استمر التحقيق 13 عاما، وتضمنت مواد التحقيق على أكثر من 80 ألف صفحة، ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة نفسها حتى فبراير 2026.

إقرأ المزيد الحزب الليبرالي السويدي يطالب بنشر قواعد لـ"الناتو" في البلاد

ويحاكم المليارديرين السويديين اللذان كانا يشغلان منصبهما في الفترة من 1998-2002 بتهمة "التواطؤ في جرائم حرب"، حيث اكتشفت شركة "لوندين" عام 1999 نفطا في "بلوك 5أ" في حوض مقلد، ليصبح الحقل فيما بعد نقطة مواجهات بين الجيش السوداني والميليشيات المتحالفة مع نظام الرئيس عمر البشير من جهة، وبين ميليشيات متمردة من جهة أخرى.

ويرى المدعي العام السويدي كريستر بيترسن أن المسؤولين متواطئين في جرائم ضد الإنسانية لطلبهما من الحكومة السودانية في ذلك الوقت ضمان أمن الشركة في الموقع، مع معرفتهما حينها أن ذلك سينطوي على استخدام "القوة العسكرية"، حيث يقول بيترسن في بيانه: "لقد قدما هذا الطلب وهما على علم، أو بلا اكتراث على أقل تقدير، بأن الحرب التي يخوضها الجيش والميليشيات تنتهك القانون الإنساني الدولي".

وضمت لائحة الاتهام أن الجيش السوداني نفذ مع حلفائه "عمليات عسكرية من أجل السيطرة على المنطقة وتهيئة الظروف اللازمة لتنقيب شركة (لوندين أويل) عن النفط"، فيما نقلت الوثيقة عن المدعي العام السويدي بيترسن قوله إن التحقيقات "تظهر أن الجيش والميليشيات المتحالفة معه هاجموا المدنيين أو نفذوا هجمات عشوائية بشكل منهجي".

وتراوحت هذه الهجمات بين قصف جوي وإطلاق نار على مدنيين من مروحيات وعمليات خطف ونهب وحرق قرى ومحاصيل".

وحال إدانتهما، سيواجه المتهمين عقوبة السجن مدى الحياة، كما أعلن المدعي العام أنه سيسعى إلى منعهما من إدارة أي شركات لمدة 10 سنوات، وطالب بحجز 2.4 مليار كرونة (218 مليون دولار) أي ما يعادل قيمة الأرباح التي حققتها الشركة من عملياتها في السودان حتى العام 2003.

وينفي المتهمان ارتكاب أي مخالفة، فيما يقول محامو الدفاع إن التحقيقات لا تؤكد ما توصلت إليه النيابة العامة، وقال محامي إيان لوندين، تورغني فيتربرغ، لوكالة "فرانس برس"، إن السنتين المخصصتين لهذه المحاكمة ستكونان "مضيعة للوقت وإهدارا للموارد".

واستمرت الحرب الأهلية الثانية في السودان أكثر من 21 عاما في الفترة من 1983-2005، وأسفرت عن استقلال جنوب السودان عام 2011 بعد إجرائه استفتاء.

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا ستوكهولم الجيش السوداني النفط والغاز قضاء

إقرأ أيضاً:

بينيت يعود للحياة السياسية الإسرائيلية بحزب جديد.. أكبر تهديد لنتنياهو

أسس رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، حزبا سياسيا جديدا، "بينيت 2026"، في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر من العام المقبل.

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أنه من المرجح أن يكون الاسم المعلن للحزب الجديد مؤقتا إلى حين اختيار اسم رسمي، أو تعديله في حال الإعلان عن انتخابات عامة.

وأشارت استطلاعات رأي أجرتها قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية إلى أن حزبا برئاسة بينيت قد يلقى دعما واسعا، مع إمكانية أن يصبح التكتل الأكبر في الكنيست إذا جرت الانتخابات في الوقت الراهن.


وفي منتصف آذار/ مارس الماضي، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن بينيت يستعد فعليًا للعودة للحياة السياسية.

وتشير نتائج استطلاعات الرأي المختلفة، أن بينيت في حال عاد وشكل حزبًا جديدًا أو تحالف مع حزب آخر، فإنه سيكون الأكثر قوة في الانتخابات المقبلة، كما أنه سيكون المرشح الأكبر لرئاسة الوزراء.

وبحسب الصحيفة، فإن بينيت عين مؤخرًا مستشارين لإجراء أبحثا معمقة بشأن الخريطة السياسية داخل "إسرائيل"، حيث يقوم أحد الاستراتيجيين الأميركيين الذين تم تعيينهم مؤخرًا بدراسة كتلة اليسار والوسط، وإمكانية التصويت له هناك، في استعان بخدمات مستشار سابق لإيتمار بن غفير من اليمين لدراسة واقع اليمين الإسرائيلي وقدرته على كسب الأصوات هناك.

وقال مسؤول مقرب من بينيت إنه يحاول عدم الوقوع في أخطاء في اختيار الأشخاص كما فعل في الماضي، ويساعده مستشار حاصل على تدريب في مجال الموارد البشرية والذي يقوم بفحص كل طلب وكل مرشح يطلب الانضمام إليه بدقة، وبعد ذلك، سيحصل كل مرشح يجتاز الفحص الأولي على مجموعة أخرى من المهام لمزيد من الفحص، والتي من خلالها سيقومون بتجميع قائمة انتخابية جديدة.


وعلى مدى العام ونصف العام الماضيين، أجرى بينيت عشرات الجولات الميدانية في الشمال والجنوب، مما أدى إلى تقريب قادة المجلس والحكومة المحلية منه والتأكد من عقد اجتماعات شخصية وجهًا لوجه معهم.

وتعرض مؤخرًا لانتقادات لاذعة لصمته عن قضايا جوهرية ومصيرية، وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بصفقة التبادل، بينما حرص على تناول قضايا أخرى تحظى بدعم شعبي واسع في "إسرائيل"، مثل قضية التجنيد والعنف ضد عائلات المختطفين.

من ناحية أخرى هناك من يرى بأنه ليس جزءاً من النظام وبالتالي لا يشعر بأنه ملزم بالتحدث عن كل قضية.

مقالات مشابهة

  • كردستان.. أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل "كورمور"
  • أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل كورمور بإقليم كوردستان
  • رسوم ترامب الجمركية تهوي بأسعار النفط أكثر من دولارين للبرميل
  • الاسئلة التي جائتني حول نشرة الكاهن (المشبوهة) التي يصدرها شبح يخفي اسمه
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • ماس كهربائي أم شبهة جنائية.. التحقيقات تحسم أسباب حريق التهم شقة سكنية بكرداسة
  • بينيت يعود للحياة السياسية الإسرائيلية بحزب جديد.. أكبر تهديد لنتنياهو
  • العراق والهند أكبر مستوردين لمنتجات النفط المكرر في آذار
  • السويد تعلن عن أكبر حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا
  • النفط: 85 بالمئة من الكوادر العاملة بعقد (BP) لتطوير حقول كركوك ستكون عراقية