جودة عبد الخالق: التضخم يهدد بتفكك الأسرة وتآكل الطبقة الوسطى
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
قال الدكتور جودة عبد الخالق، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، إن قضية التضخم وغلاء الأسعار ليست مشكلة اقتصادية بحتة، ولكنها تنعكس أيضا على الحالة الاجتماعية والأجور أيضا في المجتمع.
جاء ذلك خلال جلسة لجنة التضخم وغلاء الأسعار والتي تناقش موضوعات مصادر ارتفاع الأسعار وسبب مواجهتها لتقليل العبء عن المواطنين.
ودعا عضو مجلس أمناء الحوار الوطني أن يتم التحلي بالعقل والحكمة وإبعاد الانفعال والعاطفة، خلال المشاركة في الجلسات، فليس من حق أحد التعليق على رأي أحد، قائلا: منذ بداية تشكيل مجلس أمناء الحوار اعتقد أن هناك رهان على الحوار، وإذا اتضح لي أن الحوار يتم اختطافه بعيدا عن قضاياه فسأعلن انسحابي منه، واحذر من محاولات اختطاف الحوار فهذه ستكون كارثة".
وأضاف جودة أن ظاهرة التضخم وغلاء الأسعار كان للبنك المركزي رؤيته فيها، وكان للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء له رؤيته، فمعدل التضخم العام في المعدل السنوي طبقا للجهاز بلغ نحو 38.2% وهو ما ﻻ يعكس حالة التدهور الحقيقي، متابعا: "في تقديري هذه المعدلات غير صحيحة، والتضخم أكبر من هذا، وهي مشكلة كبيرة من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وأوضح أن هذه المشكلات يترتب عليها نتائج اجتماعية، حيث تصبح الأسرة في ظل هذه الظروف مهددة بالتفكك، ويفقد الأب مكانته كعائل للأسرة وتكون بيئة خصبة لانتشار الفساد، وسياسيا تتآكل الطبقة الوسطى، التي هي رمانة الميزان للحياة السياسية، ويصبح الأمن القومي مهددا، وينكمش حجم السوق ويتفاقم الكساد.
وأشار جودة إلى أنه في بلاد بؤرة الحدث كالحرب الروسية الأوكرانية لا يتجاوز التضخم 10%، مقارنة بمصر الذي يقترب 40% معقولة السبب على هذا، وهنا تأكيد أن جزء أكبر من مسببات التضخم هي عوامل داخلية وليست خارجية.
وتابع: المجتمع المصري يعني بشدة من تغول الاحتكارات، ولابد من وقفة، فقانون الاحتكارات جزء منه معيب والجزء الآخر متعلق بتحكم التجار، مقترحا: التصدي للاحتكار، والتي تعتبر فريضة سياسية واقتصادية واجتماعية، وتفعيل مواد القانون وتعديل ما يخص بأن يكون الوزير طرفا.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحوار الوطني عضو مجلس أمناء الحوار الوطني المجتمع المصري الحرب الروسية الأوكرانية الامن القومي الطبقة الوسطى
إقرأ أيضاً:
أوروبا تعلن عن حقبة جديدة في العلاقات مع آسيا الوسطى
سمرقند "أ.ف.ب": أعلن الاتحاد الأوروبي "حقبة جديدة" في العلاقات مع آسيا الوسطى وذلك خلال قمة اليوم في أوزبكستان، في وقت تسعى بروكسل لتعزيز نفوذها في المنطقة أمام منافسة روسية وصينية.
وأدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى تسريع خروج المنطقة عن فلك موسكو، إذ شعرت الدول الكبرى في الغرب والشرق بوجود فرصة سانحة.
وعقد رؤساء دول آسيا الوسطى الخمس، كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، قمة مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي.
وعقد الاجتماع في سمرقند، المدينة الواقعة على طريق الحرير القديمة والتي طالما كانت مركزا رئيسيا للتواصل والتجارة بين الشرق والغرب.
ودول آسيا الوسطى غنية بالموارد الطبيعية وتواجه العديد من التحديات على صعيد تغير المناخ. وهي طرف أمني رئيسي يسعى لاحتواء التطرف وتشترك في حدود مع أفغانستان وإيران والصين وروسيا.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لقادة آسيا الوسطى "هذه بداية حقبة جديد في صداقتنا العريقة".
وتزور رئيسة المفوضية ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا أوزبكستان في وقت أثارت رسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمركية صدمة في الأسواق العالمية، وفي ظلّ انخراط موسكو في نزاع في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقالت فون دير لايين "نمرّ بمنعطف جديد. تنشأ حواجز عالمية جديدة ويُعاد توجيه الاستثمارات، وتُقسّم القوى العالمية مجالات نفوذ جديدة".
وأضافت "لم يكن الشركاء الموثوق بهم بهذه الأهمية من قبل. نريد استكشاف آفاق جديدة"، داعية إلى "شراكة استراتيجية" مع المنطقة.
وتُبدي آسيا الوسطى اهتماما بالتكنولوجيا الصناعية المتقدمة في أوروبا والتي تواجه روسيا والصين صعوبات لتوفيرها، بينما تُركّز بروكسل على موارد المنطقة الثمينة.
مصدر تنافس
واعتبرت فون دير لايين أن تلك الموارد "تمثل مصدر تنافس لأصحاب النفوذ العالميين".
وتملك هذه المنطقة التي ليس لها منفذ على الساحل، وفرة من اليورانيوم والكوبالت والنحاس وغيرها من المواد الأساسية.
واكتشفت كازاخستان عشية القمة ما يُحتمل أن يكون أكبر مخزون لها على الإطلاق من العناصر الأرضية النادرة.
وإلى جانب القيادة التاريخية لروسيا في المنطقة، تُبدي تركيا والصين والولايات المتحدة وحتى دول مثل كوريا الجنوبية واليابان، اهتماما بهذه الموارد.
وقالت فون دير لايين إن "عرض أوروبا مختلف" متعهدة المساعدة في تطوير الصناعات المحلية.
وأضافت أن بروكسل ترغب في مساعدة آسيا الوسطى لتصبح "قوة في مجال الطاقة النظيفة".
وأعلنت أن الأقمار الاصطناعية الأوروبية يُمكن أن تُوصل الإنترنت إلى مناطق نائية قلما تتواجد فيها الخدمة.
وقالت أن ذلك "سيُتيح الوصول المباشر إلى الإنترنت عالي السرعة دون أن يكون جيرانكم حراسا"، في إشارة واضحة إلى روسيا التي تُحكم قبضتها على المعلومات.
"إعطاء الدروس "
تضاهي مساحة آسيا الوسطى مساحة الاتحاد الأوروبي لكنها تضم 80 مليون نسمة فقط أي خُمس سكان الاتحاد المكون من 27 دولة، وتسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية.
وصرح رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف بأن التقارب الكبير في العلاقات بين دول المنطقة الخمس في السنوات الأخيرة أتاح عقد القمة.
وقال "قبل سبع أو ثماني سنوات فقط، كانت الحدود بين الدول مغلقة. لم تكن هناك تجارة ولا عبور ولا أعمال... كانت العلاقات متجمدة".
وأضاف "لا أحد يستطيع حتى أن يتخيل أنه في المستقبل القريب، يمكننا الوقوف معا لتمثيل المنطقة في محادثات مع القادة الأوروبيين".
وتولى ميرزيوييف السلطة في أوزبكستان بعد وفاة إسلام كريموف في 2016. ورغم مناشدات منظمات غير حكومية لم يكن من المتوقع أن تحظى مسألة حقوق الإنسان باهتمام كبير في المحادثات، حسبما قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس.
وقال المسؤول "لسنا ذاهبين إلى هناك لإعطاء الدروس بل سنُعبّر عن مخاوفنا، وسنعمل معهم ونُجري حوارا معهم".
عقوبات
وقالت فون دير لايين إن "روسيا أظهرت منذ فترة طويلة أنها لم تعد قادرة على أن تكون شريكا موثوقا به". رغم مساعي الاتحاد الأوروبي سيكون من الصعب إزاحة روسيا والصين.
وتُضخّ بكين أموالا طائلة في مشاريع بنية تحتية طموحة في المنطقة، بينما تُزوّدها روسيا بالأسلحة والطاقة، إضافة إلى امتدادها الثقافي واللغوي في أنحاء الجمهورية السوفياتية السابقة.
إلا أن حرب موسكو في أوكرانيا أثارت قلق حلفائها. وقال مسؤول الاتحاد الأوروبي إن الحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا ستكونان أيضا على طاولة المحادثات.
وبرزت آسيا الوسطى كواحدة من عدة مراكز يُعاد من خلالها تصدير سلع غربية خاضعة للعقوبات إلى روسيا.
وترغب بروكسل في أن تُضيّق المنطقة الخناق على تدفق السلع، في إطار سعيها لمواصلة الضغط على موسكو بينما يسعى ترامب للتقارب مع الكرملين.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن دول آسيا الوسطى أبدت "استعدادها" للتحرك وأظهرت "بعض التقدم"، لكن "نود أن نرى المزيد من الجهد من شركائنا".