خبير: هذه التقنية تفيد المدرّسين في تقديم جودة تعليمية فعّالة | خاص
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
أكد الدكتور أحمد سيد، الدكتور بإحدى كليات الهندسة الخاصة، الخبير التربوي، أنه بفضل تقدم التكنولوجيا والابتكار المستمر، نشهد تزايدًا مذهلاً في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، وإنه يمتد إلى مجموعة متنوعة من المجالات، مما يجعله أداة حيوية في عالمنا المعاصر، وتحولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى شيء لا يمكن تجاهله واقتربت منا أكثر من أي وقت مضى.
وأوضح سيد، خلال تصريحات خاصة لـ “صدى البلد”، أن هذه التكنولوجيا المبهرة تظهر قدرتها على تغيير وجهات نظرنا وأساليب حياتنا، فبدلاً من أن نرى الذكاء الاصطناعي كمفهوم مجرد، أصبحنا نتفاعل معه كجزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لتمتد تلك الاستخدامات إلى مختلف القطاعات، من الصحة والتعليم إلى الأعمال والتصنيع، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في تقدم المجتمعات.
وقال الخبير التربوي، إن الذكاء الاصطناعي محاكاة عمليات الذكاء البشري بواسطة أنظمة خاصة تشبه أنظمة الكمبيوتر، ويتميز الذكاء الاصطناعي بالقدرة على "التفكير" و"التعلم" من خلال تحليل كميات كبيرة من البيانات، ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لاتمام المهام أو إجراء تنبؤات أو تحديد الأنماط التي قد لا يتمكن البشر من اكتشافها.
وأشار الدكتور أحمد سيد، إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد أشرقت ببريق لامع في مجال التعليم، أذ إنها تتيح فرصًا جديدة ومبتكرة للطلاب والمعلمين على حد سواء، حيث يمكن للتعلم الآلي أن يكون متجاوبًا مع احتياجات كل طالب بشكل فردي، مما يعني توجيه تجربة تعليمية مخصصة، وتظهر تلك التكنولوجيا أيضًا قوتها في مساعدة المعلمين على تحسين توجيههم وتقديم مساعدة تعليمية فعّالة.
ولفت الخبير التربوي، إلى أن في مجال الصحة، أصبحت التطبيقات الطبية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أدوات حيوية للأطباء والمرضى، ويمكن للذكاء الاصطناعي تحليل الصور الطبية بدقة عالية وتقديم تشخيصات دقيقة تساعد في توجيه العلاج بشكل أفضل، كما يمكن استخدامه في تطوير أجهزة طبية ذكية تسهم في مراقبة حالة المرضى بشكل مبتكر.
وأضاف الدكتور بأحد كليات الهندسة الخاصة، أن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على هذه القطاعات فقط، بل يتوسع إلى الكثير من جوانب حياتنا، وإنها مجرد بداية، ومع استمرار التطور التكنولوجي، سنشهد تكاملًا أكبر للذكاء الاصطناعي في حياتنا، مما يفتح الأبواب أمام الإمكانيات اللامحدودة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي تقنيات الذكاء الاصطناعي مجال التعليم الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.