الكتابة صنفان، صنفٌ تكتبه أنت وصنفٌ يكتبك، يطبعك على الصحائف والورق، يأخذ روحك يمنحها للحبر، يتفقد عروقك يسحب منها الدماء ويروي بها عطش القراءة، تلك صيغةٌ أخرى تشي بمعنى الحب عندما يمتزج بالتاريخ المشترك والوعي المُبكر على زهر البنفسج والريحان، نبض موسيقى سيد درويش وأشعار فؤاد حداد وامتزاج شوارع منيا ابن خصيب بشوارع وسط البلد فى قاهرة المعز، حكاوي قهوة أم كلثوم ونبض مقام الحسين والجامع الأزهر، روائح نجيب محفوظ والسكرية وقصر الشوق وبين القصرين، الأبنودي وأمل دنقل ويحيى الطاهر عبد الله وعيدان القصب القادمة من الجنوب لتروي عطش الشمال إلى العسل.
حيث أضاءت تلك المكتبة الصغيرة حياتنا ورسمت حكايتنا مع الأدب والثقافة، وغرس صاحبها مصطفى بيومي فى قلوبنا حبًّا مُمتزجًا بتلك النكهة التي تذكرك بأمجاد حزب الوفد وباشوات زمان، رغم أنه كان ولم يزل اشتراكيًّا.
على حافة الروح نمت وترعرعت زهرة أعمارنا نحن الذين اشتد عودنا فى بوتقة الحرب على الإرهاب وجماعات الظلام، تلك الخفافيش التى انتشرت في بلادنا الطيبة لتزرع الكراهية والخوف في كل شبر، ياما خوفنا وارتعشنا، وكان مصطفى ملتقى العشاق، عشاقك يا مصر، نتجمع في المساء حفنة من الأصدقاء تشبثوا بالحب يقينًا منهم بالانتصار يتقدمنا ذلك الشاب الأنيق المتفرد في تهذبه، ابن البرجوازية المتوسطة الذى يصاحب أبناء الفقراء من العمال والفلاحين من أمثالي ويقدمهم عليه في الجلوس وفي المقام، نبيلٌ من طينةٍ أخرى غير التي كنَّا نعرفها آنذاك جاء هذا الاشتراكي المُثقف حد الشغف ليعلمنا قيم التواضع ونَهَم القراءة ونظم الأفكار ولضمها في عقد فريد، هكذا كان صديقي وتوأم روحي مصطفى، وهكذا سيظل أيقونة لنهار سوف يجئ حلمنا به طويلًا، نهار يلضم أحلامنا عقدًا من ياسمين، لم تحن ساعة الرحيل بعد يا درش، ففي الوقت متسعٌ للبكاء والفرح والرقص كما حلمنا على أنغام زوربا، هل تتذكر؟ أنا أتذكر، فلم نرقصها بعد، تلك الرقصة التي ما برحت أذهاننا يومًا، نتذكَّرها بين الحين والآخر ونتساءل متى نمتلك الشجاعة كي نفعلها؟.. سأنتظرك يا درش لكي نفعلها معًا، مرَّةً واحدةً فقط يا صديقي، بعدها أعدك أن نقول وداعًا.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مصطفى بيومي عبدالرحيم علي
إقرأ أيضاً:
هكذا يتم التجسس على محادثات واتساب
وكالات
بالرغم من أن تطبيق واتساب يُعتبر أحد تطبيقات المراسلة الأكثر أمانا، إلا أنه يمكن الوصول إلى المحادثات من خلال برامج التجسس دون الحاجة إلى مهارات قرصنة.
ويعد استخدام تطبيقات مثل (mSpy)، من أحد الأساليب الشائعة للتجسس، حيث يتيح مراقبة الرسائل على واتساب والوصول إلى بيانات أخرى مثل سجلات المكالمات، الصور، والموقع الجغرافي.
وبحسب ما نشره موقع (نيتس فيلت) الألماني، يمكن للمتجسس الوصول بسهولة إلى النسخ الاحتياطية لهواتف آيفون، من خلال “أي كلاود” بمجرد الحصول على بيانات الدخول إلى حساب أبل أي دي، أما، بينما تتطلب عملية التجسس لأجهزة أندرويد الوصول المباشر إلى الهاتف وتثبيت تطبيقات خاصة.
وللتجسس هي عبر واتساب ويب، هناك طريقة أخرى، حيث يمكن لأي شخص مسح رمز الاستجابة السريعة (QR) على جهاز الكمبيوتر باستخدام هاتف الشخص المستهدف للتجسس، مما يمنحه الوصول إلى جميع المحادثات، ولا تكتشف “الضحية” هذا الأمر إلا بالتحقق من إعدادات التطبيق بانتظام لمعرفة الأجهزة المتصلة بحسابه.
يعد التجسس على محادثات واتساب دون إذن الشخص الآخر من الناحية القانونية، جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى عامين.
ويمكنك حماية خصوصيتك من التهديدات الخفية لبياناتك، من خلال حفظ كلمات المرور بشكل آمن، وعدم ترك هواتفهم دون مراقبة، والتحقق من الأجهزة المتصلة بحساباتهم بانتظام، بهذه الطريقة، يمكنهم الحفاظ على خصوصيتهم وتجنب المشاكل القانونية. وفقا لما نشره الموقع الرسمي لتطبيق واتساب.