في خطابه أمس كشف الفريق أول محمد حمدان دقلوا قائد قوات الدعم السريع، ألاعيب رفيق دربه الفريق أول عبدالفتاح البرهان قائد الجيش الانقلابي الموالي لنظام الاخوان المسلمين، الذي ثار في وجه منظومته السياسية والعسكرية ثوار ديسمبر رافضين حكم البطش والطغيان، مقتلعين لقلاع النظام المغضوب عليه بسواعد جماهير الشعب الكريم الأبي، لقد عدد دقلو مسالب هذا الشخص منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة لضباط الثامن والعشرين من رمضان، في السنة الثانية بعد انقلاب الاخوان المسلمين على شرعية الحكم الديمقراطي، وحتى اشعاله لحرب منتصف ابريل متآمراً مع بقايا الإرهابيين والمتطرفين من رموز الحكم الاخواني الغاضبين على زوال ملكهم، لم يأت شخص ليروي حكاية الخائن الأكبر البرهان سوى الرجل الصادق محمد حمدان، الذي استفزته عنجهية الرجل الهوان، وأثارت حفيظته تنطعاته بعد أن ضمن له العبور الآمن للمنابر الدولية والإقليمية، عساه أن يتعظ ويتوب عن سلوكه وهواياته القديمة في المراوغة والنفاق والكذب والتضليل والخيانة، ويبدو أن الجنرال الرعديد قد أدمن أفيون النكوص عن العهود حتى وصفه محمد حمدان بأن دمه أمسى ملوثاً بالخيانة أصلاً ومنبعاً ومنبتاً، فمن ترعرع تحت ركام الخبث الاخواني وشرب من نبع التدجين الكيزاني لن يجدي معه الترميم ولا إعادة التأهيل، بل يكون علاجه الأبدي هو الكي بالنار و(الكيميو ثيرابي) القاتل لخلايا سرطان الغدر والطعن من الظهر.


لقد أتى على السودان حين من الدهر أن أطل على طريق تحرره الوطني رجل صادق، هو الدكتور جون قرنق، لكن خناجر الخسة والنذالة لم تترك له مجالاً لانتشال الشعب من وهدة لئام الاخوان المجرمين، فطالته تلك الحراب المسمومة وهو ما يزال في مفتتح الطريق، وعلى جموع جماهير الشعب السوداني أن لا يفوتوا هذه الفرصة والسانحة الأخيرة، التي جاءت إليهم بهذا الفتي البدوي رسولاً لخلاص الناس من دويلة الظلم الباطشة والمغتصبة للرجال والنساء على حد سواء، والرجل صادق القول صدوق ليس بينه وبين قلوب الناس صاد ولا مانع وقد اكتسب حب العامة، فاذا أحب الله عبداً حبب الناس فيه، خطابه العفوي والتلقائي غير العنصري اجتذب أعداداً غفيرة من جماهير الوطن الكبير، شمالاً وشرقاً وغرباً وجنوباً، فبمثل هذه الخطابات الجماهيرية الصادقة يكون الوصول لإنهاء الحرب سهلاً وممكناً، فمن بيده مفتاح المداخل والمخارج للعاصمة والمدن الإقليمية الكبرى والمراكز الاستراتيجية، يكون له القرار المؤثر في انهاء الحرب التي اشعلها أشرار التنظيم الاخواني الشيطاني الطريد، فلينأى الناس عن السماع لأكاذيب وأباطيل آلة إعلام حملة الأقلام والأبواق المأجورة من الفلول، وأن لا يصغوا لوعودهم السيبرانية الحالمة التي لا تمت لواقع الناس بصلة، فمن تبع ضلال الاخوان ثلاثين عاماً لن يحصد سوى الندم والحرب والدماء والأشلاء، فليلتف الناس حول هذا القائد.
رسالتي الأخيرة موجهة لحملة الأقلام ومكبرات الصوت المتحدثين باسم الأخ القائد، عليهم الاهتداء بهدي هذا الخطاب القومي الداعم لرتق اللحمة القومية في جهاتها الأربع، وعلى مستشاريه أن يكونوا على قدر هذا الخطاب الكبير وأن لا ينجروا وراء ترهات صحفيي واعلاميي الفلول الذين يمارسون لعبة الخنازير في حظيرة الحنازير، لقد وقع كثير منهم في فخاخ الاعلام الفلولي وبدل أن يكونوا فزع للأخ القائد أصبحوا وجعاً، فمشروع التغيير الذي يقوده الأشاوس وقائدهم المغوار يجب أن تقابله سيوف للكلمة قاصمة للظهور وهدير للصوت فاصل للرقاب، لا كما نرى من فتور في الحجة وضمور للحكمة من كثير ممن نصبوا أنفسهم ناطقين رسميين باسم انتصارات الدعم السريع، وليس أدل على ما نقول من الضعف السياسي البائن لحراك المكتب السياسي الذي يصرف الملايين على بعض رموز قحت، الذين ما أن ضربهم الهمبريب حتى طفقوا يكيلون التهم لقوات الدعم السريع، دون أن تطالهم المحاسبة من المسؤولين الدعًامة الممسكين بالملفات السياسية والقانونية، إن قضية الأبطال الذين رووا بدمهم الغالي سفوح جبال كرري ومداخل بوابات المدرعات والاحتياطي المركزي جديرة بأن يتبناها مستشارون وقانونيون مهنيون أقوياء كقوة سواعد الأشاوس الذين يديرون قاعدة المدفع الرباعي يمنة ويسرة بكل مهنية واقتدار وثبات واستبسال.

إسماعيل عبدالله
ismeel1@hotmail.com
5سبتمبر2023  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: محمد حمدان

إقرأ أيضاً:

مليشيا آل دقلو الدرب راح ليهم فی أَلْمِی !!

القصَّاص، شخصٌ عليمٌ بتتبع الأثر، وهي وظيفة لا غِنَیٰ للشرطة عنها حتَّیٰ بعد توفر أحدث معدات البحث فی الأدلَّة الجناٸية، والقصَّاص يعتمد علی خبرته بالمنطقة التی يعمل فيها
وطبوغرافيتها، والحيوانات التي تعيش فيها فهو يعرف بالضرورة أثر الأبقار من أثر الإبل وأثر القطط من أثر الكلاب وأثر الضأن من أثر الماعز وإن كانت الدواب تحمل أحمالاً علی ظهورها أم لا، ويعرف أثر الرجل من أثر المرأة، وإن كان الأثر لإنسان يمشي أم يجري، وهكذا ويصطحب معه حالة الرياح والموسم إن كان صيفاً أم شتاءً أم خريفاً، ولكن أكبر تحدٍ يواجه القصَّاص هو الماء، فإن قام بتتبع الأثر ووصلت به المتابعة إلیٰ نهر يجری أو خور أو ترعة، فإنه يعجز عن مواصلة عمله، فيقول لمن معه (الدرب راح في أَلْمِی) !!

وبهذه المناسبة فإنه يمكن أن نقول الدرب راح علی مليشيا آل دقلو فی الموية، عندما قال المجرم الهارب الأهطل أركان نهب عبد الرحيم دقلو لمَن تبقی مِن أشاوذه فی أحد الأصقاع:(نحنا كنا غلطانين غلطانين ماعارفين أرض المعركة وين!!! ثمَّ أجاب علی نفسه: (أرض المعركة فی الشمالية ونهر النيل!!)

قاٸد برتبة فريق أول غض النظر عن تصنيف الوحدة التي هو قاٸد ثانِ لها، ومن أين أتیٰ بالمٶهل الذی يخول له بلوغ تلك الرتبة؟ وكيف بلغ مرتبة القاٸد الثانی؟ ومتی كان أمر الحروب تُدار عشواٸياً؟ وما هي طريقة الإدارة فی حالة السلم؟ وما هي الإدارة فی حالة الحرب؟ وما هو القانون الذی يضبط تحركات أو تصرفات الجنود والضباط؟ ومَنْ هو المسٶول عن اللوجستيات وكيفية توفيرها وحفظها وصرفها؟
هذا غير التدريب والتأهيل والتنظيم والضبط والربط؟ فلنضرب الذكر صفحاً عن كل هذه الأبجديات!! ماذا يقول هذا الأهطل عن الخساٸر المادية والبشرية والمعنوية التی خسرها بغلطته التی إعترف بها علی رٶوس الأشهاد بعد عامين من الحرب التی حصدت أرواح أشاوذه فی ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق وكردفان ودارفور، وخلفت دماراً هاٸلاً فی معداته وعرباته وخلَّفت أسوأ سمعة محلياً وعالمياً لقواته المجرمة وخسرت كل تعاطف كان من الممكن أن تجده المليشيا، ليأتي فيقول ببساطة (نحنا كنا غلطانين ما كنا عارفين أرض المعركة وين!!!).

وهدد الأهطل اْركان نهب بمليون جندی لإجتياح الشمالية ونهر النيل، فيا عجباً من هذا (الهُراء) مع الحرص علی عدم إقلاب حرف الهمزة بحرف الراء لذا لزم التنويه.

ولا نجد إزاء هذه الهرطقة غير أن نقول: (الدَرِب راح للمليشيا فی ألْمٍی)

-النصر لجيشنا الباسل.
-العزة والمنعة لشعبنا المقاتل.
-الخزی والعار لأعداٸنا وللعملاء.
-وما النصر إلَّا من عند الله.
-والله أكبر ولا نامت أعين الجبناء.

محجوب فضل بدري

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • راشد عبد الرحيم: نهاية قائد جاهل
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • مليشيا آل دقلو الدرب راح ليهم فی أَلْمِی !!
  • استرجاع الحواضن … واجب لا يؤخر
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • ليس من الحكمة تهويل حديث قائد ثاني المليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو
  • شاهد بالفيديو.. ليست الولاية الشمالية كما زعم عبد الرحيم دقلو.. جندي بالدعم السريع يقع في خطأ ساذج ويكشف عن المدينة التي تستعد المليشيا للهجوم عليها في ال 72 ساعة القادمة!!
  • عبدالرحيم دقلو لم تعرف ولن تعرف ابداً
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا