احتفالات المولد النبوي.. لجان حشد حوثية تسن بنادقها لنهب المواطنين
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
في أحد مساجد مديرية التحرير عقد عدد من القيادات الحوثية اجتماعاً لوضع خطة ميدانية من أجل جمع الجبايات التي سيتم فرضها بالقوة على المواطنين والتجار تحت شماعة "الاحتفال بالمولد النبوي -12 من ربيع الأول- والذي سيصادف يوم 27 سبتمبر القادم.
أوضحت المصادر أن الاجتماع الذي عقد في مسجد التحرير حضرته قيادات بارزة بينهم المدعو عبدالوهاب شرف الدين، المعين من قبل ذراع إيران في منصب وكيل الأمانة المساعد، والقيادي عبداللطيف العمري، المعين في منصب وكيل أمانة العاصمة، والقيادي ناجي الشيعاني، المعين في منصب مدير المديرية.
وتروج القيادات الحوثية بأن احتفالها بالمولد النبوي يعد نوعا من أنواع النصرة للنبي الأكرم في مواجهة أعدائهم؛ وأن التخلف في تمويل هذه الاحتفالات يعد تخلفا في التصدي لهجمات ومؤامرات الأعداء - بحسب تعبيرهم. وطالبت القيادات الحوثية عناصرهم الميدانية بضرورة تكثيف الحشد وجمع الأموال من الأحياء السكنية والحارات بما يليق بعظمة هذه الذكرى الدينية- وفقاً لمنظورهم.
وخلال الأيام الماضية كثفت القيادات الحوثية من عقد اجتماعاتها ولقاءاتها مع من تسميها بـ"لجان الحشد الشعبي" لأجل الاستعداد لبدء حملات جباية وفرض إتاوات على المواطنين والتجار في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتهم تحت غطاء "المشاركة في نصرة النبي وتمويل الاحتفال بالمولد النبوي".
وقالت المصادر الحقوقية والمحلية، إن اللجان الحوثية بدأت بإرسال الظروف الفارغة والإشعارات للتجار وأصحاب المحال التجارية من أجل المساهمة في احتفالات المولد النبوي الذي أصبح منفذاً رئيسياً لعمليات النهب والجباية. وطالبت الميليشيات الحوثية من قيادات المؤسسات الحكومية والإيرادية إرسال المبالغ المالية المقرة لصالح الاحتفال بالمولد النبوي، وتوريدها إلى حسابات قيادات حوثية في مكاتب البريد وبنوك أهلية، تحت غطاء دعم فعالية المولد النبوي.
وتستنزف الميليشيات الحوثية مليارات الريالات من إيرادات الدولة في سبيل إحياء مناسبات دينية وأخرى دخيلة على المجتمع؛ بالرغم من تدهور الوضع المعيشي ورفضها صرف المرتبات المنقطعة منذ 8 سنوات.
وكشفت وثائق سربها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صرف مبالغ مالية ضخمة للاحتفال بالمولد النبوي العام الماضي، وسط أنباء عن صرف أكثر من 65 مليار ريال لإحياء هذا اليوم في صنعاء ومحافظات يمنية أخرى خاضعة لسيطرتهم.
ويقول أحد الموظفين المحرومين من مرتباتهم: إن الحوثيين ينفقون أموالاً طائلة في سبيل الاحتفال بالمولد النبوي من إيرادات الدولة التي كان من المفروض أن تصرف مرتبات للموظفين الذين يعيشون أوضاعا سيئة وصعبة.
وأضاف: لا أعرف بأي منظور يتم الاحتفال بالمولد النبوي بهذه المبالغ الضخمة والشعب يموت جوعاً؛ ومحروم من أبسط الخدمات التي تنقذ حياته.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الاحتفال بالمولد النبوی القیادات الحوثیة
إقرأ أيضاً:
خطيب المسجد النبوي: الصيام مشروع في كل الشهور وليس رمضان فقط
تحدّث إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، عن أهمية المداومة على فعل الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وصيام، وتلاوة القرآن الكريم، وصدقة، ودعاء، مبينًا أن العبد المؤمن لا ينقطع عن أداء الطاعات والعبادات على مرّ الأزمان.
أوضح إمام وخطيب المسجد النبوي، في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي أن صفحاتُ اللَّيالي تُطْوَى، وساعات العُمُرِ تنقضي، مشيرًا إلى مُضي أيَّامٌ مباركات من شهر رمضان المبارك، قَطَعَتْ بنا مرحلةً من مراحل العُمُرِ لن تعود، مَنْ أحسن فيها فَلْيَحمدِ اللَّه وَلْيُواصلِ الإحسان، وأن الطَّاعة ليس لها زمنٌ محدود، بل هي حَقٌّ للَّه على العباد، إذ قال الله تعالى: "وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِين".
وبيّن الشيخ القاسم أن مَن قَصَد الهدايةَ يَهْدِهِ الله إليها، ويثبِّته عليها، ويزدْه منها، فقال سبحانه: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ"، مضيفًا، أن مَن عمل صالحًا، فَلْيَسألِ اللَّهَ قَبولَه، وإذا صاحَبَ العملَ الصالحَ الدَّعاءُ والخوفُ من اللَّه رغَبًا ورهبًا، كان مَحَلَّ ثناءٍ من اللَّه، والمؤمن يجمع بين إحسانٍ ومخافة، فإذا أتمَّ عملًا صالحًا فَلْيَخْشَ من عَدَمِ قَبولِه، حَالُه كما قال سبحانه: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ".
وأفاد أن الأعمالُ الصَّالحةُ إذا لم تكن خالصةً عن الشَّوائب لم تكن عند اللَّه نافعة، فَلْيَحْذَرِ العبدُ بعد رجاءِ قَبولِ عَمَلِه من إحباطِه وإفسادِه، إذ أنَّ السَّيِّئاتِ قد يُحْبِطْنَ الأعمالَ الصَّالحاتِ، كما أن من مفسدات العمل الصَّالح العُجْبُ به، لما يورثه من التقصير في العَمَل، والاستهانةِ بالذُّنوب، والأَمنِ مِنْ مَكْرِ اللَّه.
وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: "إن العبدُ مأمور بالتَّقوى في السِّرِّ والعلن، ولا بُدَّ أن يقع منه أحيانًا تفريطٌ في التَّقوى، فأُمِر أن يفعل ما يمحو به هذه السَّيِّئة وهو إتباعها بالحسنة، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ". (رواه أحمد).
وتابع بقوله: "إذا تقبل الله عملَ عبدٍ وفقه لعمل صالح بعده، والاستقامةُ على طاعة اللَّه في كلِّ حين من صفات الموعودين بالجَنَّة، فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أنفسِكم خيرًا بعد كلِّ موسمٍ من مواسم العبادة، واسألوه مع الهداية الثَّباتَ عليها، وسَلُوه سبحانه الإعانةَ على دوام العَمَلِ الصَّالح، فقد أَوْصَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (رواه أحمد).
وحذّر الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم من الانقطاعَ والإعراضَ عن الطاعات، موضحًا أن خير العمل وأحبّه إلى اللَّه ما داوم عليه العبدُ ولو كان قليلًا، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ" (متفق عليه).
وزاد مذكرًا، أن كلُّ وقتٍ يُخْلِيه العبدُ من طاعةِ مولاه فقد خَسِرَه، وكلُّ ساعةٍ يَغْفَلُ فيها عن ذِكْرِ اللَّه تكونُ عليه يوم القيامة ندامةً وحسرة، ومَنْ كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فلا شيءَ يَحُولُ بينه وبين التَّوبة ما لم يُعايِنِ الموت، فاللَّيالي والأيَّام خزائنُ للأعمال يجدها العِباد يومَ القيامة. مبينًا أن الأزمنةُ والأمكنةُ الفاضلةُ لا تُقَدِّسُ أحدًا ما لم يعمل العبدُ صالحًا، ويَسْتَقِمْ ظاهرًا وباطنًا.
وختم إمام وخطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة موضحًا أنه إذا انقضى موسمُ رمضان؛ فإنَّ الصِّيامَ لا يَزالُ مشروعًا في غيرِه من الشُّهور، ومن ضمن الأعمال الصالحة والطاعات أن يُتبع صيامَ رمضان بصيامِ سِتٍّ من شوَّال، وإن انقضى قيامُ رمضان، فإنَّ قيامَ اللَّيلِ مشروعٌ في كلِّ ليلةٍ من ليالِ السَّنَة، كما أن القرآن الكريم كثير الخير، دائم النفع، وكذلك الدُّعاءُ لا غِنَى عنه في كلِّ حين، والذِّكْرُ لا حياةَ للقلوبِ إلَّا به، والصَّدَقةُ تزكّي الأموالَ والنفوسَ في جميع الأزمان، داعيًا إلى المبادرة إلى الخيرات إذا فتحت أبوابها، فالمَغْبُونُ مَنِ انصرفَ عن طاعة اللَّه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ رحمة اللَّه.