دورة تدريبية لرجال الأمن في مجال توطيد احترام حقوق الإنسان
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمديرية العامة للأمن الوطني، الاثنين بالرباط، دورة تدريبية تروم تعزيز وتطوير كفاءات الشرطيات والشرطيين المكلفين بحراسة الأشخاص المحتفظ بهم تحت الحراسة النظرية في أماكن الحرمان من الحرية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني.
وتأتي هذه الدورة، الثانية من نوعها، في إطار مواصلة الهيئتين تنفيذ مقتضيات اتفاقية الشراكة والتعاون المؤسساتي التي تجمع بينهما في مجال التدريب وتوطيد احترام حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية.
وتروم اتفاقية الشراكة هذه، الموقعة في 14 شتنبر 2022، النهوض بثقافة حقوق الإنسان في مناهج التدريب والتكوين الشرطي وجعلها مرجعا ودليلا مؤطرا لمهام موظفي الأمن الوطني المكلفين بإنفاذ القوانين.
وفي كلمة افتتاحية لأشغال هذه الدورة التدريبية، أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن الطرفين ملتزمان بمواصلة تنفيذ توصيات الشراكة القائمة بينهما، والتي ” تثير اهتمام الكثير من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على المستويين الإقليمي والدولي، لاسيما مساراتها ومتابعتها الدقيقة لعمل الآليات المتعلقة بالوقاية من التعذيب “.
وأبرزت أن التعاون والتشاور في هذا المجال يبرهن، كذلك، على التزام المغرب بإعمال المعايير والآليات الدولية الخاصة بالوقاية من التعذيب وصيانة كرامة المواطنين، خاصة من طرف موظفي الأمن المكلفين بإنفاذ القانون.
كما نوهت بوعياش بالجهود التي يبذلها موظفو الأمن الوطني بأماكن الحرمان من الحرية، مستعرضة التقييم الإيجابي للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بخصوص تنفيذ مقتضيات الشراكة القائمة بين الطرفين.
بدوره، أكد المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، محمد الدخيسي، في كلمة مماثلة، أن الشراكة بين الطرفين ” استراتيجية وعملياتية ورائدة على المستويين العربي والإفريقي في ما يتعلق بمناهضة التعذيب والوقاية منه “.
وأثار الدخيسي انتباه الشرطيين والشرطيات إلى أهمية الشق المتعلق بصيانة كرامة المواطنين في خلاف مع القانون، وضرورة الاتسام بحسن التعامل، والالتزام بمضامين التشريعات الوطنية والدولية.
ويؤطر هذه الدورة التدريبية المنظمة ما بين 4 و8 شتنبر الجاري، أطر من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومن المديرية العامة للأمن الوطني حول عدة محاور تهم، أساسا، “حقوق الإنسان: المبادئ والممارسات”، و”الممارسة الاتفاقية للمملكة المغربية والتزاماتها الدولية”، و“المقتضيات الدستورية والقانونية: مبدأ الاتفاقيات وملاءمة التشريعات”، و“حقوق الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية وظروفهم المادية”، و”هيئات الرصد والوقاية والانتصاف”.
وكان الطرفان قد أطلقا هذه الشراكة بتنظيم ندوة دولية في 20 شتنبر 2022 حول موضوع “المعايير والممارسات المتعلقة بالوقاية من التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الإيقاف والاستماع والحراسة النظرية”.
كما نظما الدورة التكوينية الأولى لفائدة الشرطيات والشرطيين المكلفين بحراسة الأشخاص المحتفظ بهم تحت الحراسة النظرية بأماكن الحرمان من الحرية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، ما بين 26 و 30 شتنبر 2022، بمشاركة حوالي 20 ضابطة وضابط شرطة يمثلون مختلف جهات المغرب.
المصدر: مراكش الان
كلمات دلالية: العامة للأمن الوطنی لحقوق الإنسان حقوق الإنسان من التعذیب
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو أن واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، فقد سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
ووفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك فإن من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال "إسرائيل" وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".