باتت الكثير من السجون المركزية والاحتياطية في عدة محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية تكتظ بالمختطفين والمعتقلين الذين يتم احتجازهم بصورة غير قانونية دون أية قضايا.

وخلال الأيام الماضية، بدأت قيادات حوثية بارزة تحركاتها للنزول إلى السجون من أجل إعداد كشوفات بأسماء الموقوفين دون أية تهم أو قضايا تمهيدا لإطلاق سراحهم مقابل عدد من الاشتراطات بينها دفع أموال -فدية- أو المشاركة في القتال إلى جانبهم بعدة جبهات مشتعلة.

وتأتي التحركات الحوثية تحت غطاء "معالجة أوضاع السجناء في الإصلاحيات المركزية والاحتياطية"؛ وتشرف عليها لجنة رئاسية من الحوثيين، وتستهدف تنفيذ زيارات ميدانية للسجناء داخل الإصلاحيات المركزية والاحتياطية، ومراكز التوقيف في البحث الجنائي والأقسام الأمنية في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم.

السجن المركزي في ذمار، إحدى المنشآت الإصلاحية التي أصبحت تعاني من ازدحام شديد جراء الأعداد الهائلة من المدنيين الذين يتم اختطافهم واحتجازهم سواء من النقاط التفتيشية أو حملات المداهمة التي تنفذها الميليشيات بحق القرى والمناطق السكنية في مديريات المحافظة.

وأكد القيادي الحوثي المعين في منصب محافظ ذمار، محمد البخيتي، صحة هذه المعلومات خلال لقائه بأعضاء اللجنة المكلفة بالنزول للسجون وأن هناك أعدادا هائلة من الموقوفين داخل سجونهم في ذمار. وأن اللجنة التابعة لهم ستعمل على التخفيف من معاناة السجناء وإعانتهم على تجاوز الظروف التي أدت إلى توقيفهم - في إشارة إلى صفقات ستبرمها اللجنة مع المعتقلين والمختطفين داخل تلك السجون.

بحسب مصادر حقوقية في ذمار فإن الطاقة الاستيعابية للسجن المركزي في ذمار تصل إلى نحو 600 نزيل في أعلى معدل؛ إلا أن السجناء والمختطفين المتواجدين داخل السجن يتعدون 2000 نزيل.

وأوضحت المصادر أن السجناء يعيشون أوضاعا سيئة وسط انتشار الأمراض المعدية وقلة التغذية والخدمات الصحية وغيرها، وهو ما دفع الميليشيات الحوثية إلى التحرك سريعاً وإرسال لجنة من قيادات حوثية للجلوس مع المختطفين ومقايضتهم على حريتهم.

وبثت تقارير إعلامية وحقوقية شهادات لعدد من السجناء الذين تم إطلاق سراحهم بعد انتهاء محكوميتهم أكدوا فيها أن السجن أصبح معتقلا رئيسيا لكل من يتم اختطافه من مسافرين أو عبر الحملات التعسفية التي تطال الأهالي في عدة مناطق.

وأشارت إلى أن هناك مختطفين صغارا في السن وآخرين تم اختطافهم أثناء سفرهم من صنعاء صوب المناطق المحررة وتم اتهامهم بالالتحاق بصفوف الجيش الحكومي أو المقاومة الوطنية في الساحل الغربي. كما يوجد في السجن الكثير من المنقولين من محافظات تعز وإب والبيضاء ولا يعرفون سبب اختطافهم منذ سنوات أو التهم الموجهة لهم منذ سنوات.

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: فی ذمار

إقرأ أيضاً:

وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟

في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.

لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.

ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.

زيارة قلبت المشهد

يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:

برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.

توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.

ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.

 مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.

وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.

وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.

من فتح لها الأبواب؟

اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.

وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • قيادات حوثية تختفي عن الأنظار خوفاً من القصف الأمريكي.. ومقرات سرية بديلة داخل وخارج صنعاء
  • جريمة داخل السجن.. سجين ينهي حياة زوجته أثناء “خلوة خاصة”
  • لجنة حصر خسائر الشرطة تقف على حجم الضرر بمنشآت سجن سوبا
  • جريمة داخل السجن.. سجين يقتل زوجته أثناء "خلوة خاصة"
  • بعد تبادل إطلاق نار.. ضبط سجناء فارين من سجن الشرطة العسكرية بصبراتة
  • صبراتة.. ضبط سجناء بعد فرارهم
  • الكشف عن تفاصيل استشهاد أول قاصر في سجون الاحتلال.. إهمال طبي وتجويع
  • ضبط سجناء هاربين من سجن الشرطة العسكرية بصبراتة
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • قوات السجون تستلم جميع سجون ولاية الخرطوم وتنشر قوات لتأمينها