كشفت تقارير إعلامية، الأحد، عن لقاء استضافته العاصمة العمانية مسقط، بين مشايخ قبليين من المحافظات الشرقية لليمن، الجوف وحضرموت وشبوة والمهرة، في خطوة اعتبرها مراقبون للشأن اليمني محاولة لتشكيل تحالف جديد في البلاد. 

وجمع اللقاء كلاً من المشايخ أمين العكيمي وعلي الحريزي ويحيى أبو عوجا، وشخصيات قبلية من شبوة ومحافظات أخرى، كما ورد في الخبر.

سبق أن شغل الشيخ العكيمي محافظ محافظة الجوف وهو موالٍ لحزب الإصلاح واللواء علي محسن صالح، وكان أبو عوجاء أركان حرب المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت الموالية لحزب الإصلاح واللواء محسن أيضاً، وهو ما يجعل اللقاء محاولة إخوانية لخلط الأوراق السياسية والأمنية بالتزامن مع الجهود الدولية والإقليمية للدفع بالعملية السياسية في البلاد إلى الأمام، ومع جهود القوات الجنوبية في محاربة تنظيم القاعدة.

ويشير هذا اللقاء إلى الدور المزدوج الذي تلعبه سلطنة عمان، تارة بلعب دور الوسيط في المفاوضات بين مليشيا الحوثي والمملكة العربية السعودية، وتارة في تفكيك التحالفات القائمة بين الأطراف والقوى المناهضة للحوثيين، وكلا الأمرين يصب في اتجاه إضعاف خصوم مليشيا الحوثي سياسياً وعسكرياً.

ومن شأن انعقاد هذا اللقاء برعاية عمانية أن يلقي بظلال من الشكوك حول حقيقة الدعم العماني للعملية السياسية في البلاد، وبخاصة مع توجه بوصلة الاهتمام الإقليمي والدولي نحو المحافظات النفطية، وجميع المحافظات المذكورة غنية بالنفط. وبإضافة مأرب إلى المحافظات الأربع تكون جماعة الإخوان في اليمن ضمنت حصتها من النفوذ في المحافظات النفطية الخمس، وهو ما تسعى إليه الجماعة بكل الوسائل بما في ذلك تخليها عن المعركة الأساسية ضد مليشيا الحوثي.

وتتناقض هذه المساعي الإخوانية مع مطالب الشعب في حضرموت والمهرة، والمتمثلة بإخراج القوات العسكرية التي يسيطر عليها الإخوان من المحافظتين خشية أن تسلم هذه القوات المحافظتين لمليشيا الحوثي كما فعلت في محافظات شبوة والجوف ومأرب خلال السنوات الماضية.

وأقيل اللواء علي محسن صالح من منصبه نائباً لرئيس الجمهورية في أبريل 2022 بالتزامن مع تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، لكن مثل هذه اللقاءات تكشف عن استغلال الرجل للتقارب السعودي العماني مؤخراً على إثر التقارب السعودي الإيراني، وتوظيف هذا الأمر لترميم نفوذه الذي أضعفه تشكيل مجلس القيادة الرئاسي.

واعتبر مراقبون مضي الإصلاح واللواء محسن في هذا المسار تقارباً منهما مع الحوثيين لا يستبعد أن يؤدي إلى تسليمهما مناطق نفوذهما إلى المليشيا الحوثية في أي وقت، خاصة مع تواجد سلطنة عمان في المحافظات الشرقية لليمن بحكم قربها من حدودها.

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

مع تقدم إسرائيل في غزة.. «أسوشيتيد برس»: عائلات منكوبة تفر مجددًا وأخرى لم تعد تقوى على الرحيل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية اليوم الأربعاء، بأنه مع إصدار إسرائيل أوامر بإخلاء مناطق واسعة في قطاع غزة، يعاني الفلسطينيون من الإرهاق واليأس أمام واقع النزوح المتكرر. كثيرون يحزمون ما استطاعوا من متاعهم بحثًا عن مأوى جديد، بينما يؤكد آخرون أنهم لم يعودوا قادرين على التحرك.

وروت الوكالة في سياق تقرير ميداني أعده مراسلوها في غزة قصة مواطن غزاوي يدعى إيهاب سليمان طُلب منه ومن عائلته مغادرة جباليا شمالي القطاع لكنهم لم يتمكنوا سوى من حمل بعض الطعام والأغطية قبل التوجه جنوبًا في 19 مارس الماضي وكانت هذه المرة الثامنة التي يفرون فيها خلال 18 شهرًا من عمر الحرب المريرة التي تشنها إسرائيل على القطاع.

ويقول سليمان، وهو أستاذ جامعي سابق، لمراسل الوكالة:" لم يعد للحياة أي معنى. الحياة والموت أصبحا سيان بالنسبة لنا".

وسليمان من بين عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا من الملاجئ المؤقتة منذ أن خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين في 18 مارس بتجدد القصف والهجمات البرية. ويتجاهل بعض الفلسطينيين، مُحبطين من فكرة البدء من جديد، أوامر الإخلاء الأخيرة حتى لو كلّفهم ذلك المخاطرة بحياتهم.

وقالت أخصائية شئون الاتصالات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" روزاليا بولين:" بعد عام ونصف من الحرب التي أنهكت الجميع، يُعاني الأطفال وآباؤهم أيضًا من الإرهاق الجسدي والنفسي".

وفي خلال الشهر الماضي، أبرزت "أسوشيتيد برس" أن إسرائيل منعت دخول جميع المواد الغذائية والوقود والإمدادات إلى غزة بينما تقول منظمات الإغاثة إنه لم يعد هناك خيام أو إمدادات إيواء أخرى لمساعدة النازحين الجدد. وأغلق برنامج الغذاء العالمي يوم أمس الثلاثاء جميع مخابزه في غزة، التي يعتمد عليها مئات الآلاف في الحصول على الخبز، بسبب نفاد الدقيق!.

وتغطي أوامر الإخلاء الإسرائيلية الآن مساحات شاسعة من قطاع غزة، بما في ذلك العديد من مناطق مدينة غزة وبلداتها في الشمال وأجزاء من مدينة خان يونس الجنوبية ومدينة رفح الجنوبية بأكملها تقريبًا وضواحيها.

وأشارت الوكالة الأمريكية في تقريرها إلى أن أكثر من 140 ألف شخص نزحوا مجددًا منذ انتهاء وقف إطلاق النار في 23 مارس الماضي، وفقًا لأحدث تقديرات الأمم المتحدة والتي تُقدر بأن عشرات الآلاف الآخرين فروا بموجب أوامر الإخلاء خلال الأسبوع الماضي.

وقالت الوكالة: في كل مرة تنتقل فيها العائلات خلال الحرب، تضطر إلى ترك ممتلكاتها والبدء من الصفر تقريبًا، بحثًا عن الطعام والماء والمأوى. والآن، مع نفاد الوقود، أصبح النقل أكثر صعوبة، لذا يفر الكثيرون وهم لا يملكون شيئًا تقريبًا.

وقال سليمان حول ذلك الواقع المرير:" مع كل نزوح، نتعرض للتعذيب ألف مرة"، مشيرًا إلى أنه وجد هو وعائلته شقة للإيجار في مدينة دير البلح بوسط القطاع لكنهم يعيشون بلا كهرباء وقليل من المساعدات في حين يتحتم عليهم المشي لمسافات طويلة للعثور على الماء.

وقالت هنادي داوود، التي فرت من رفح يوم أمس الأول، إنها تكافح من أجل إيجاد الضروريات.. وتساءلت: إلى أين نذهب؟!" ثم قالت: نريد فقط أن نعيش. لقد تعبنا. طوابير طويلة تنتظر الخبز ومساعدات الإغاثة.

وذكرت "أسوشيتيد برس" أنه في خلال فترة وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين وبدأ في منتصف يناير الماضي، عاد مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى أحيائهم. حتى لو دُمرت منازلهم، فقد رغبوا في البقاء بالقرب منها- أحيانًا بنصب خيام على الأنقاض أو بجانبها. وكانوا يأملون أن تكون هذه نهاية نزوحهم في حرب شردت ما يقرب من جميع سكان غزة، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون نسمة، من منازلهم.

وصرحت شاينا لو، مستشارة الاتصالات في المجلس النرويجي للاجئين أن بعض الملاجئ في غزة مكتظة لدرجة أنها اضطرت إلى رفض استقبال العائلات، في حين أعلن جافين كيليهر، مدير الوصول الإنساني في المجلس النرويجي للاجئين في غزة، في إحاطة إعلامية عُقدت مؤخرًا، بأن أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى الخيام، بينما يحتاج آلاف آخرون إلى أغطية بلاستيكية وحبال لتقوية ملاجئهم المؤقتة الهشة.

وأضاف كيليهر:" في الوقت الحالي، يتكدس الناس داخل الخيام أو يلجؤون إلى مبانٍ مدمرة رغم خطر انهيارها، في محاولة لوضع أي شيء بينهم وبين السماء ليلًا". وقالت بولين من اليونيسف إن نقل وإعادة تركيب المرافق الصحية والتغذوية في ظل انخفاض إمدادات المساعدات كان "صعبًا للغاية" على الأسر والعاملين في المجال الإنساني.

مقالات مشابهة

  • إسقاط 16 طائرة أمريكية في اليمن.. ماذا يعني اقتصاديًّا وعسكريًّا؟
  • مع تقدم إسرائيل في غزة.. «أسوشيتيد برس»: عائلات منكوبة تفر مجددًا وأخرى لم تعد تقوى على الرحيل
  • إسقاط 16 طائرة أمريكية في اليمن: ماذا يعني لأمريكا اقتصاديًّا وعسكريًّا؟
  • ماذا تفعل الصحة حال اكتشاف إصابة طالب بـالأنيميا والسمنة والتقزم؟
  • حالات تلاعب واستيلاء على عقاراتٍ حكومية وأخرى خاصة في بابل
  • النزاهة تكشف حالات تلاعب واستيلاء على عقاراتٍ حكومية وأخرى خاصة في بابل
  • الحوثي: 22 غارة أمريكية على صنعاء وصعدة شمال اليمن
  • مليشيا الحوثي تفجر الوضع عسكريا جنوب اليمن ..مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي ‫
  • دوري أبطال إفريقيا.. ماذا قال محمد الشناوي عن مواجهة الهلال السوداني؟
  • أمين تنظيم الجيل: احتشاد المصريين بعد العيد يعكس دعم القيادة السياسية ورفض التهجير