افتتاحيات صحف الإمارات
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
أبوظبي في 5 سبتمبر/ وام/ أبرزت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها عودة ابن الإمارات وفخر العرب رائد الفضاء سلطان النيادي من أطول مهمة في الفضاء، امتدت 6 أشهر، أضاف خلالها منجزاً تاريخياً جديداً في برنامج الفضاء الوطني، ورسخ دور الدولة وريادتها في قطاع الفضاء في المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن سلطان النيادي، أيقونة الإمارات والعرب يمثل جيلاً جديداً من الشباب العرب، الذين يملكون الإرادة والعزم والتصميم على الريادة في استعادة الأمجاد العربية.
وقالت إن يوم 4 سبتمبر أضافت فيه الإمارات إنجازاً عظيماً لسجل مكتسباتها وسيبقى خالداً ومناسبة للفخر بما وصله أبناؤها من احترافية وتفوق، وسيظل رمزا لتاريخ رسخت فيه مكانتها في الفضاء مؤكدة حرصها على الارتقاء بطموحات البشرية ومسيرتها الحضارية والعلمية عبر النجاحات الاستثنائية التي تنجزها.
فتحت عنوان “ قرّت عيوننا” .. كتبت صحيفة “الاتحاد” :" قرّت عينك يا وطن بعودة ابن الإمارات وفخر العرب رائد الفضاء سلطان النيادي من أطول مهمة في الفضاء، امتدت لستة أشهر، استطاع خلالها أن يضيف منجزاً تاريخياً جديداً في برنامج الفضاء الوطني، ويرسخ دور الدولة وريادتها في قطاع الفضاء في المنطقة والعالم، ويؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على إبهار العالم بإنجازات نوعية مُلهمة، إضافة إلى ما شكلته المهمة من مساهمة علمية قيّمة في مسيرة البشرية الحضارية" .
وأكدت أنه إنجاز تاريخي صنعه سلطان النيادي مع فرق العمل الوطنية، ضمن سلسلة إنجازات حققتها الإمارات في إطار برنامجها الطموح للفضاء الذي نجح في تأهيل رواد الفضاء، وإرسال مهمات فضائية، وإطلاق أقمار اصطناعية، وتحفيز اقتصاد وتكنولوجيا الفضاء، بما يعكس نجاح مسيرة الإمارات العلمية والتنموية وامتلاكها الإرادة والتصميم لتكون دولة المستقبل.
وأضافت أن القيادة الرشيدة تؤكد، بعد إنجاز المهمة، مواصلة تعزيز إسهامات الدولة في مجال الفضاء، واستمراريتها في تأهيل وإرسال المزيد من رواد الفضاء لمحطة الفضاء الدولية، في تجسيد لرؤيتها في الإلهام والابتكار وتحفيز أجيال من أبناء الوطن ليصنعوا الفرق، وبما يعزز تنافسيتنا العالمية في قطاع الفضاء، ويدعم أوجه اقتصاد المعرفة ضمن مسيرة التنمية الشاملة الهادفة إلى وضع الإمارات بين مصاف الدول المتقدمة في مجال الفضاء، تحقيقاً لطموح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
وقالت “الاتحاد” في الختام : “ نهنئ قيادتنا الرشيدة وشعبنا، بهذا الإنجاز الكبير، وحمداً لله على سلامة سلطان النيادي”.
من ناحيتها وتحت عنوان “ إنجاز للإمارات والعرب” .. كتبت صحيفة “الخليج” :" ستة أشهر في الفضاء وعاد سالماً غانماً محملاً بإنجازات علمية هائلة تخدم الإمارات والعالم، وتفتح آفاقاً جديدة في اكتشاف الفضاء المجهول".
وتابعت : “ سلطان النيادي، أيقونة الإمارات والعرب يمثل جيلاً جديداً من الشباب العرب، الذين يملكون الإرادة والعزم والتصميم على الريادة في استعادة أمجاد عربية غابرة، كان العرب فيها أسياد علم الفلك والعلوم والجغرافيا والطب”.
وأكدت أن إنجازات سلطان النيادي ليست نقطة النهاية، إنما هي البداية للمضي قدماً في تحقيق الإنجازات طالما لدينا قيادة رشيدة تؤمن بوطنها وبالإنسان، وهدفها توظيف كل جهد من أجل الارتقاء بالإمارات، كدولة نموذجية قادرة على المنافسة في كل الميادين والإبداع في كل المجالات.
وأشارت إلى أن سعادة الإمارات في عودة النيادي، من الفضاء إلى أرض الوطن بين أهله وأصدقائه ومحبيه لا تضاهى، لأنها تعكس متعة الإنجاز ونشوة المجهود العظيم الذي قام به، ولعل سعادة قيادتنا تعكس أيضاً هذه الروح العظيمة، التي تتوق إلى إنجاز المستحيل، لأن كل إنجاز عظيم هو إيمان عظيم.
وقالت : " ما كان رد فعل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وبقية المسؤولين على عودة النيادي، إلا جزءاً من تراث محبة متواصل بين شعب الإمارات وقيادته. كما أنه يؤكد أن الإمارات إذ تفتخر بإنجاز النيادي، فإنها تعتبره إنجازاً أهدته أيضاً لأمتنا العربية، تأكيداً لنهج الإمارات الراسخ الدائم على المشاركة الإيجابية والمؤثرة في تهيئة مستقبل أفضل لشعوب المنطقة والعالم ".
وذكرت أن وضوح الهدف هو بداية الإنجازات جميعها، ولأن الإمارات كانت واضحة في أهدافها، ومؤمنة بتحقيقها، وبقدرة شباب الإمارات على إنجاز كل ما يطلب منها، فقد وضعت هدفاً اسمه لا مستحيل، وهو هدف لا يحققه إلا أصحاب الهمة والقدرة والإيمان والإرادة على إنجاز المهام العظيمة التي تتجلى في هذه الإنجازات العلمية في الفضاء بدءاً من «مسبار الأمل» إلى «المستكشف راشد»، وصولاً إلى المهمة الفضائية التي قام بها النيادي، مع تواصل الجهد لمهام علمية أخرى، والمستحيل يتواصل على الأرض، بإنجازات اقتصادية وتنموية وصحية واجتماعية وسياحية وبنى تحتية، ومشاريع عمرانية هائلة يشهد العالم بأهميتها، كما تشهد بها مختلف المؤشرات التي تصدر عن مصادر عالمية موثوقة.
وأضافت : " وإذ تحقق الإمارات هذه الإنجازات المتتالية فليس رغبة في التغلب على الآخرين، إنما لأنها تريد أن تكون شريكة فاعلة في عملية التنمية، و«شريكة في خدمة العلم والبشرية»، كما يقول صاحب السمو رئيس الدولة، و«كشريك فاعل في صنع مستقبل أفضل للعالم» كما يقول صاحب السمو نائب رئيس الدولة.
واختتمت “الخليج” افتتاحيتها بقولها : “ نبارك عودة سلطان الفضاء، سلطان النيادي إلى الأرض، وإلى مزيد من الإنجازات بإذن الله” .
وحول الموضوع ذاته وتحت عنوان “ هاماتنا مرفوعة وعيوننا على السماء” .. أكدت صحيفة “ الوطن” أنه بفضل القيادة الفذة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ، فإن الكثير من المحطات المشرفة والاستثنائية على المستوى العالمي نتاج عزيمة ونبوغ شباب الإمارات ووفائهم لوطنهم وتأكيداً لأهمية وفاعلية ما ينعمون به من دعم وما يحملونه من علوم ليحققوا إنجازات تجسد قوة انتمائهم وحرصهم على مواكبة الطموحات الوطنية والمساهمة في تحقيق الأفضل للإنسانية كما أكد سموه بمناسبة الإنجاز غير المسبوق عربياً الذي حققه ابن الإمارات سلطان النيادي وعودته بعد رحلة تاريخية استمرت 6 أشهر على متن محطة الفضاء الدولية بالقول: “ولدي سلطان النيادي، الحمد لله على عودتك سالماً إلى الأرض بعد أطول مهمة عربية في الفضاء، صنعتَ مع فرق العمل الوطنية إنجازاً إماراتياً تاريخياً وساهمتم في خدمة العلم والبشرية، بكم جميعاً طموحاتنا في مجال الفضاء كبيرة ومتواصلة، العلم سلاحنا، وجهد أبنائنا ذخرنا، والتوفيق من الله”.
وأضافت أن 4 سبتمبر يومٌ أضافت فيه الإمارات إنجازاً عظيماً لسجل مكتسباتها وسيبقى خالداً ومناسبة للفخر بما وصله أبناؤها من احترافية وتفوق، ورمزٌ لتاريخ رسخت فيه مكانتها في الفضاء مؤكدة حرصها على الارتقاء بطموحات البشرية ومسيرتها الحضارية والعلمية عبر النجاحات الاستثنائية التي تنجزها وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، خلال التهنئة بإتمام الرحلة بقول سموه: “أبارك لأخي رئيس الدولة وشعب الإمارات إنجازاً عالمياً جديداً يحمل توقيع الإمارات.. وأهنئ ولدنا سلطان النيادي وفريق العمل على الختام الناجح للمهمة التاريخية”.. مبيناً أنه: “إنجاز جديد نهديه لأمتنا العربية تأكيداً لنهج الإمارات الراسخ وحرصها الدائم على المشاركة الإيجابية والمؤثرة في تهيئة مستقبل أفضل لشعوب المنطقة والعالم”، وهو ما أكده كذلك سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة بقول سموه: “نبارك لشعب الإمارات عودة سلطان النيادي سالماً إلى الأرض بعد إنجاز أطول مهمة فضائية في تاريخ العرب.. نشكر جميع فرق العمل الوطنية والشركاء الذين أسهموا في تحقيق هذا الإنجاز العلمي التاريخي لخدمة البشرية.. بتوفيق الله الإمارات تواصل تعزيز إسهاماتها في مجال الفضاء.”
وقالت الصحيفة في الختام إن الإمارات تؤكد علو شأنها بإنجازات تثبت عبقرية شبابها الذين ينهلون من “مدرسة زايد” الوطنية والعزيمة ويتخذون من “طموح زايد” منارة نحو أعلى القمم، وسلطان النيادي سفير أمتنا إلى الفضاء نموذجاً مبهراً لنهج القيادة الرشيدة التي جعلت الشباب رهانها الرئيسي لتكون النتائج انتصارات مشرفة في كافة المحافل.. شكراً سلطان النيادي لأنك أنجزت المهمة التاريخية وشكراً لقيادتنا التي تُبقي هاماتنا مرفوعة وعيوننا دائماً وأبداً على السماء.
دينا عمرالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: صاحب السمو الشیخ محمد بن نائب رئیس الدولة المنطقة والعالم فی مجال الفضاء سلطان النیادی فی الفضاء أطول مهمة آل نهیان
إقرأ أيضاً:
WSJ: هذه هي التحديات التي تواجه حكام سوريا الجدد
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن سيل الزوار الدبلوماسيين العرب والغربيين لحكام سوريا الجدد هو لغاية واحدة هي معرفة كيف يخطط أحمد الشرع لحكم الدولة التي مزقتها الحرب والتي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة؟
وتضيف الصحيفة، بحسب تقرير لمراسلها في الشرق الأوسط جاريد مالسين، أن الشرع وزعماء هيئة تحرير الشام بالإضافة إلى جماعات الفصائل المتحالفة، يواجهون قرارات تفتح الباب لإعادة البناء السلمي بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية أو جولات جديدة من القتال الطائفي الذي غذته تدخلات القوى الخارجية.
التحدي الفوري الذي يواجه الشرع هو الحفاظ على النظام والخدمات الحكومية. كانت مجموعته، هيئة تحرير الشام، تدير مدينة واحدة في جيب يسيطر عليه المتمردون ويسكنه خمسة ملايين شخص. إن حكم البلاد بأكملها مهمة شاقة.
وصف عضو مكتب الشؤون السياسية في هيئة تحرير الشام محمد خالد في إحاطة مع الصحفيين قائمة المهام التي يتعين على المجموعة القيام بها: دمج الجماعات المسلحة في جيش وطني، وإعادة اللاجئين السوريين، وكتابة دستور وتشغيل الوزارات الحكومية.
قال خالد إنه والشرع يتصوران انتقالا لمدة عام لوضع الإطار للحكومة الجديدة. وقالا إنه سيتم مناقشة القضايا الاجتماعية الساخنة مثل قواعد لباس المرأة، ومعاملة المثليين جنسيا واستهلاك الكحول، وسيتعين على الانتخابات الانتظار.
على نطاق أوسع، سيشكل مسار سوريا نفوذ روسيا، التي لديها قواعد عسكرية في البلاد تعمل كموطئ قدم لها في الشرق الأوسط، وإيران، التي أرسلت قوات ميليشيا لدعم نظام الأسد واستخدمت سوريا منذ فترة طويلة كساحة لممارسة النفوذ الإقليمي.
لا تزال الميليشيات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة تسيطر على نحو ثلث الأراضي السورية في الشمال الشرقي، لكنها تتعرض لضغوط متزايدة من تركيا، التي تتحالف إلى حد كبير مع الحكومة الجديدة.
في الجنوب، أرسلت "إسرائيل" قوات إلى منطقة عازلة بالقرب من مرتفعات الجولان واستولت على أرض مرتفعة تتحكم في الاقتراب من دمشق. سعى الشرع إلى تجنب الاحتكاك مع "إسرائيل"، حتى بعد الغارات الجوية الإسرائيلية الكثيفة.
قالت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي التي التقت بالشرع، الجمعة، إنها سمعت "بعض التصريحات البراغماتية والمعتدلة للغاية حول قضايا مختلفة من حقوق المرأة إلى حماية الحقوق المتساوية لجميع المجتمعات".
قالت ليف: "كان أول لقاء جيد. سنحكم على الأفعال، وليس فقط بالأقوال".
تقول دارين خليفة، المستشارة البارزة في مجموعة الأزمات الدولية التي أجرت مقابلات مع الشرع عدة مرات: "في نهاية المطاف، هم براغماتيون، ومفيدون، وسياسيون، ولا يمكن مقارنتهم بالنظام من حيث سياساتهم. ولكنهم إسلاميون محافظون."
ويجادل بعض المسؤولين والمحللين الغربيين بضرورة إزالة تصنيف الولايات المتحدة للجماعة كمنظمة إرهابية. وقال روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا الذي دفع في البداية لإضافة جماعة الشرع إلى قائمة الإرهاب، إن الجماعة ربما لم تعد مستحقة لذلك التصنيف.
وقال: "بناء على ما يفعلونه الآن، سيكون من الصعب كتابة مبرر لوضعهم على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، مشيرا إلى أن مقاتلي الجماعة قاتلوا وماتوا في معركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وسمحوا لسنوات لجمعية خيرية طبية مقرها الولايات المتحدة بإدارة مستشفى في إدلب".
وقال فورد: "لا أعتقد أن لديهم خطة مفصلة بعد. أعتقد أنهم، جزئيا، يرتجلون الأمر على الطريق".
اكتسب الشرع شعبية مع النجاحات العسكرية ضد نظام الأسد والخدمات الاجتماعية التي تقدمها مجموعته، وفقا لأرون زيلين، محلل أمني في معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى.
عندما أعلن البغدادي إنشاء الدولة الإسلامية في عام 2013، انشق الشرع وجدد ولاءه لتنظيم القاعدة. وقد ضمن له زعيم القاعدة أيمن الظواهري الاستقلال. ووصف الشرع لاحقا الأمر بأنه زواج مصلحة.
قطع الشرع علاقاته مع القاعدة في عام 2016 وشرع في التوحد مع الجماعات المسلحة الأخرى. وضع جانبا الجهاد العابر للحدود الوطنية الذي دعا إليه تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وقال إن هدفه كان الإطاحة بنظام الأسد وتخليص سوريا من النفوذ الروسي والإيراني والسماح بعودة النازحين السوريين.
خلال عقد الحرب الذي أعقب ثورة سوريا عام 2011، دفع نظام الأسد بدعم من القوة الجوية الروسية والمقاتلين المتحالفين مع إيران هيئة تحرير الشام والمتمردين الآخرين إلى جيب جبلي في شمال غرب سوريا يتركز حول مدينة إدلب.
كانت إدلب تُعرف بأنها واحدة من أكثر مدن البلاد محافظة قبل الحرب وتضخمت بتدفق ما يقدر بنحو مليوني شخص نزحوا بسبب الحرب من أجزاء أخرى من سوريا. أصبحت المدينة دويلة يديرها المتمردون وتحكمها الشريعة الإسلامية. كانت جميع النساء تقريبا يرتدين الحجاب، ولم تسمح هيئة تحرير الشام بأي معارضة لحكمها.
وقد شكلت الجماعة المعارضة حكومة يقودها إسلاميون وتضم محاكم ونظاما مدرسيا في إدلب، وأطلقت حملة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية وفتحت المنطقة أمام المنظمات غير الحكومية الأجنبية. وعلى مدى سنوات، حاولت هيئة تحرير الشام أن تنأى بنفسها عن حلفائها السابقين في عالم التطرف العنيف وحظرت الهجمات في الخارج.
ويقول الشرع ومساعدوه، الذين يتولون المسؤولية الآن، إنهم بحاجة إلى احترام تنوع سوريا.
وقال خالد، مسؤول مكتب الشؤون السياسية، الأسبوع الماضي: "الناس لديهم ثقافات مختلفة". وفي الوقت نفسه، قال: "هوية سوريا سورية، ومعظم سكانها مسلمون".
بعد فرار الأسد من دمشق في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر، نقلت حركة الشرع وهيئة تحرير الشام الكثير من إدارتها من إدلب. وقال الشرع للصحفيين: "لقد أحضرت معي مؤسسات كاملة"، بما في ذلك القوات المسلحة والوزراء والمخططات لنظام التعليم.
وبعد فرار أجهزة الأمن التابعة للأسد، وصلت سيارات الشرطة التي تحمل شعار حكومة الإنقاذ التي يقودها الإسلاميون. واستولى مقاتلو هيئة تحرير الشام مرتدين ملابس قتالية وبنادقهم الهجومية على أكتافهم، على القصر الرئاسي والمباني العسكرية والاستخباراتية.
وقال أبو رضا خالد، وهو عضو في القوات الخاصة يبلغ من العمر 21 عاما أثناء سيره في المسجد الأموي في دمشق: "الهدف الرئيسي هو الأمن، من أجل السماح بتشكيل الحكومة الجديدة والشرطة".
أعادت الحكومة الجديدة فتح المدارس وأعادت الموظفين الحكوميين إلى العمل. وهي تسيطر على التلفزيون الحكومي ووكالة الأنباء التي تسيطر عليها الدولة. وقال مسؤولون في هيئة تحرير الشام إنه على الرغم من أن القادة الجدد قاموا بتفكيك الأجهزة العسكرية والأمنية للنظام، إلا أنهم قرروا الحفاظ على العديد من مؤسسات الدولة.
وقال خالد: "لم يكن لدينا خيار. إنهم يفهمون أسرار الدولة". وعندما شكلت هيئة تحرير الشام حكومة جديدة، نقلت المجموعة رئيس الوزراء من حكومة الإنقاذ التي تتخذ من إدلب مقرا لها.
يتفق المسؤولون الغربيون على نطاق واسع على أن القادة الجدد في سوريا أظهروا إتقانا للتفاصيل التكنوقراطية لإدارة المسؤوليات الوطنية مثل توليد الطاقة واحتياطيات العملة. وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين، الذي تحدث مع الشرع هذا الشهر، إنه يتوقع أخطاء من الحكومة الجديدة. وقال الدبلوماسي إن السؤال بالنسبة للغرب هو أي الأخطاء يجب التسامح معها.
وقال العديد من السوريين في المنفى إنهم يخططون للعودة إلى ديارهم، بما في ذلك أولئك الذين يأملون في بدء أعمال تجارية أو جمعيات خيرية أو مؤسسات إعلامية. وقال كثيرون في دمشق إنهم غير مبالين بهيئة تحرير الشام لكنهم يتمتعون بحرية التعبير الجديدة.
لقد أغلق نظام الأسد منذ فترة طويلة ساحة المسجد الأموي ذات الحجارة البيضاء التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن، والتي تقع في وسط دمشق. لقد كانت مصدر فخر وطني للسوريين، ووجهة سياحية قبل الحرب الأهلية ورمزا عاطفيا لملايين المسلمين في جميع أنحاء العالم.
في منتصف كانون الأول/ ديسمبر، فتح المتمردون الساحة، ودخلت حشود من الناس إلى المجمع. ولوح العديد منهم بأعلام الثورة السورية الخضراء والبيضاء والسوداء التي تم خياطتها حديثا، والتي كانت محظورة في ظل نظام الأسد. وفي الساحة، وقف المقاتلون المتمردون والسكان على حد سواء لالتقاط الصور.
قالت زويا عبد الله، وهي طالبة اقتصاد تبلغ من العمر 22 عاما في جامعة دمشق: "الآن يمكنني أن أفعل شيئا لمساعدة البلاد. من قبل، لم أكن أستطيع ذلك. نشعر بمزيد من الاسترخاء الآن".
لقد نجح الشرع ومجموعته كمحررين ولكنهم لم يثبتوا أنفسهم بعد كقادة. بعد فترة وجيزة من تغيير أيدي البلاد، تجمع مئات الأشخاص في ساحة بدمشق وهم يهتفون "العلمانية" و"لا للحكم الديني".
جاء الاحتجاج بعد أن صرح المتحدث باسم الحكومة الجديدة، عبيدة أرنوت، لقناة إخبارية لبنانية أن النساء "بطبيعتهن البيولوجية والنفسية" غير مناسبات "لجميع الأدوار داخل الدولة، مثل وزارة الدفاع".
وقفت غزل بكري، 23 عاما، من مدينة السويداء، في الساحة وهي تحمل لافتة عليها أسماء ناشطات سوريات بارزات.
وقالت بكري: "لا نريد أن تذهب السنوات الـ13 الماضية سدى. نطالب بفصل الدولة عن الدين".
وفي لقاء مع صحافيين أجانب، سُئل خالد عن كيفية تعامل حكومته مع القضايا الاجتماعية مثل حقوق المثليين جنسيا وبيع الكحول في الحانات.
قال خالد: "الأمر مفتوح للنقاش. ستكون هناك لجان، وسيكون هناك دستور، وكل هذا سيقرره القانون".
وقال إن هذا الانتقال سيستغرق بعض الوقت مع كتابة القوانين والدستور. وأضاف أنه حتى ذلك الحين لن تكون هناك انتخابات.