النابغة والفقيه سامي مهران.. الحياة النيابية تودع أحد أعمدة البرلمان المصري
تاريخ النشر: 5th, September 2023 GMT
قامة قانونية رفيعة حفرت اسمها في تاريخ الحياة النيابية على مدار 40 عاما، بعدما تولى العديد من المناصب هي الأبرز داخل أروقة البرلمان، عاصر خلالها التيارات السياسية بمختلف توجهاتها تحت القبة، لتتراكم لديه مجموعة من الخبرات التي جعلته أحد أعمدة البرلمان المصري، إنه المستشار سامي مهران، الذي غيبه الموت، أمس الإثنين، عن عمر ناهز 70 عاما، بعد صراع طويل مع المرض.
تاريخ طويل قضاه المستشار سامي مهران بين أروقة البرلمان المصري، فقد عاصر العديد من قادة ورؤساء مجلس الشعب، في الدورات التشريعية المتعاقبة، بداية من المستشار صوفي أبو طالب، مرورا بـ أحمد فتحي سرور، وانتهاء ببرلمان 2012 الذي جاء في أعقاب ثورة 25 يناير، والذي لم يتخط عمره في الحياة النيابية سوى 5 أشهر فقط.
ليكون بذلك قد أمضى "مهران" قرابة ربع قرنٍ من الزمان، كأمين عام لمجلس الشعب "مجلس النواب حاليا"، بعد أداء قوي وخبرة قانونية وإدارية جعلته أهلا لهذا المنصب الذي يحظى بخصوصية داخل البرلمان المصري، والذي تفرض مقتضياته على صاحبه الحيادية التامة والوقوف على مسافة واحدة من جميع أطراف العمل السياسي، وهو الأمر الذي تمتع به الراحل.
وقد جاء منصبه الذي استمر لربع قرن كأمين عام لمجلس الشعب، امتدادًا لمنصب آخر يمثل ثقلا كبيرا ويعكس الخبرات القانونية التي انفرد بها سامي مهران، وأهلته ليتولى على مدار 40 عاما منصب المستشار القانوني لرؤساء المجالس النيابية، واحتفظت له خبرته الطويلة بهذا المنصب مع تغير رؤساء مجلس الشعب
وعاصر المستشار سامي مهران، خلال منصبه كمستشار لرؤساء مجالس الشعب، كلا من حافظ بدوى، الذى تولى منصبه أوائل حكم الرئيس الراحل أنور السادات، مروراً بالمهندس سيد مرعى «1974 - 1978»، ود. صوفى أبوطالب «1978 - 1983»، ود. كامل ليلة «1982 - 1984» والدكتور فتحى سرور «1990 - 2011.
كما تولى مناصب أخرى خارج المجالس النيابية، أبرزها رئيس جهاز الكسب غير المشروع، ووكيل وزارة الشئون الاجتماعية.
وقد خيم طابع الحزن على الوسط النيابي، بعد خبر وفاة "مهران"، حيث حرص البرلمان بغرفتيه على نعيه، لما قدمه للحياة النيابية من جهود كبيرة مهدت الطريق لصدور كم كبير من التشريعات ورقابة صارمة على الحكومة.
وقد حرص كلا من المستشار أحمد سعد الدين، والنائب محمد أبو العينين، وكيلا مجلس النواب، والمستشار أحمد مناع، أمين عام المجلس، على نعي المستشار سامي مهران، داعين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وبكلمات مؤثرة، ودع مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، والذي عاصره في أكثر من حقبة برلمانية، المستشار سامي مهران، مستدعيا دوره التاريخس داخل المجالس النيابية، واصفا إياه بأحد أعمدة البرلمان المصري.
يقول "بكري": "لقد كان الراحل الكريم واحدا من أعمدة البرلمان المصري على مدى عدة دورات برلمانية، كان يعمل صباحا مساء، لا يكل ولا يمل، وكان فقيها في عمل البرلمان وشؤونه المختلفة، وكان ملجأ للنواب في مشاكلهم وأزماتهم".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سامي مهران المستشار سامي مهران مجلس النواب مجلس الشعب البرلمان المستشار سامی مهران مجلس الشعب
إقرأ أيضاً:
البرلمان الهندي يقر مشروع قانون يوسع السيطرة على ممتلكات المسلمين
أقر مجلس الشعب الهندي مشروع قانون قدمه الحزب الحاكم، يهدف إلى توسيع سيطرة الحكومة المركزية على ممتلكات الأوقاف المملوكة للمسلمين.
وأجرى التصويت على مشروع تعديل قانون الأوقاف الإسلامية الحالي، الذي قدمه حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم، حيث تمت الموافقة على مشروع القانون في مجلس الشعب بأغلبية 288 صوتًا مقابل 232.
ولكي يصبح المشروع قانونًا نافذاً، يجب أن تتم الموافقة عليه من مجلس الولايات (الغرفة الثانية في البرلمان)، ثم تقديمه إلى الرئيسة دروبادي مورمو، للموافقة عليه.
وعارض حزب المؤتمر الوطني، حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، مشروع القانون، مؤكدا أنه غير دستوري وينطوي على تمييز ضد المسلمين.
وقال راهول غاندي، الرئيس السابق والعضو البارز في حزب المؤتمر الوطني، في منشور بحسابه على منصة "إكس"، إن "مشروع (تعديل) قانون الأوقاف سلاح يهدف إلى تهميش المسلمين وغصب حقوقهم الشخصية وحقوقهم الملكية".
وتحاول الحكومة المركزية من خلال تعديل قانون الأوقاف لعام 1995 توسيع سيطرتها على ممتلكات الأوقاف المملوكة للمسلمين.
ويمنح مشروع القانون المذكور الحق للحكومة في إجراء التفتيش والتدخل في ممتلكات وأراضي الأوقاف الإسلامية الناشطة في شؤون دينية أو تعليمية أو خيرية.
من ناحية أخرى، تستمر الاحتجاجات التي بدأها مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لعموم الهند، ضد مشروع القانون في جميع أنحاء البلاد.
وأطلق المسلمون في الهند حملة وطنية ضد مشروع القانون المذكور في 24 آذار/ مارس الماضي.