كشفت دراسة علمية، تم الإعلان عنها خلال الساعات الماضية، عن توصل العلماء لدواء متاح بالأسواق لمرض التصلب المتعدد يمكنه علاج مرض ألزهايمر، وهو ما يعني أن يتمكن المرضى من الحصول على الدواء على الفور دون الانتظار للحصول على الموافقات والتصريحات اللازمة.

وأكدت صحيفة الديلي ميل البريطانية، أن الدواء الذي يتضمن المادة العلمية «Ponesimod» والحاصل على موافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج الأشكال الانتكاسية من مرض التصلب العصبي المتعدد والمنوط به التقليل من الالتهاب في الدماغ، وجد أنه علاج محتمل لمرض ألزهايمر، بعد أن أثبتت الدراسة الجديدة والأولى من نوعها أن عقار التصلب المتعدد قد يحمل مفتاح علاج للمرض.

الدواء موجود بالأسواق بالفعل

واكتشف الباحثون خلال إجرائهم للدراسة، أن الدواء الموجود بالأسواق والمستخدم لعلاج الأشكال الانتكاسية من مرض التصلب العصبي المتعدد، يقلل الالتهاب في الدماغ، وأثبت فعاليته لعلاج مرض الزهايمر.

ومن جانبه أكد إرهارد بيبيريش، عالم الأعصاب، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كنتاكي، أن التجربة تمت على فئران تجارب مصابة بمرض ألزهايمر، وأظهرت النتائج استجابة كبيرة للعلاج بعد تناولهم هذا الدواء.

الدواء يستخدم لعلاج مرض التصلب العصبي المتعدد

وأضاف «بيبيريتش» أن البشرى السارة أيضًا أن الدواء المتضمن للمادة الفعالة «Ponesimod»، يباع الآن بالفعل بالأسواق تحت الاسم التجاري «Ponvory» بعد أن تمت الموافقة عليه بالفعل لعلاج مرض التصلب العصبي المتعدد، لذا فإن عملية توصيل الدواء لمرضى الزهايمر سيكون أرخص وأسهل، كونه بالفعل تم اختباره على البشر.

وأشار الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كنتاكي، إلى أنه من المتوقع أن يتم طرحه بالأسواق كعلاج لمرض ألزهايمر بشكل أسرع، مقارنة بالأدوية الجديدة التي يجب أن تخضع لعملية المراجعة التقليدية لإدارة الغذاء والدواء، والتي قد تستغرق سنوات.

العلاقة بين مرض التصلب العصبي المتعدد وألزهايمر

وأوضحت الصحيفة الإنجليزية، العلاقة بين مرض التصلب العصبي المتعدد وألزهايمر، إذ إن مرض التصلب المتعدد هو مرض قد يؤدي إلى إعاقة الدماغ والحبل الشوكي، حيث يهاجم الجهاز المناعي الغطاء الواقي للألياف العصبية ويسبب مشاكل في الاتصال بين الدماغ والجسم، وهو ما يؤدي إلى خلل الجهاز المناعي وحدوث الالتهاب بالدماغ، وهو المحرك الرئيسي للعديد من أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد ومرض ألزهايمر.

وهذه العلاقة بين المرضين دفعت الباحثين إلى اختبار دواء «Ponvory» الذي يكفي تناول قرص منه يوميًأ إلى تقليل الالتهاب في الدماغ لمرضى التصلب المتعدد، على مرض الزهايمر، الناتج عن تراكم بروتين يسمى بيتا أميلويد الببتيد في الدماغ وبالتالي يعطل وظيفة خلايا الدماغ، إذ يعتقد أن الدواء سيعمل على إزالة كتل بيتا أميلويد من خلال تعزيز تواجد الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي نوع من الخلايا المناعية، وفقًا لـ «الديلي ميل البريطانية».

التأثير العضوي للدواء

وهو ما دفع الباحثون على التركيز على الخلايا الدبقية الصغيرة، التي تنظم الاستجابات الالتهابية في الدماغ والعمود الفقري، لأن الخلايا الدبقية الصغيرة المختلة ترتبط بالأمراض التنكسية العصبية، مثل مرض الزهايمر، حسبما أكدت الصحيفة البريطانية، لافتة إلى أنه في حين أنه من المفترض أن تساعد الخلايا الدبقية الصغيرة في إزالة تراكم ببتيدات بيتا أميلويد عندما تتعطل، يؤدي التراكم إلى تعطيل الاتصال بين الخلايا العصبية في الدماغ وتموت في النهاية.

أوجه التشابه بين مرض الزهايمر ومرض التصلب العصبي المتعدد، وراء دراسة الباحثين للدواء، واستخدامهم للفئران المعدلة وراثيا لإظهار السمات الشبيهة بالإنسان لمرض الزهايمر، فضلا عن إجراء التجارب على عينات من أنسجة المخ التي تبرع بها مرضى الزهايمر بعد الوفاة.

الدراسة واعدة

وقال الدكتور زيهوي تشو، المؤلف الأول للدراسة وأحد العلماء في مختبر بيبيريتش: إن إزالة هذه البروتينات هدف مهم لعلاج مرض الزهايمر، وفقًا لصحيفة الديلي ميل البريطانية، مشيرة إلى نجاح الباحثون في الدراسة الجديدة بإعادة برمجة الخلايا الدبقية الصغيرة إلى خلايا ساعدت في تنظيف البروتينات السامة في الدماغ.

ووصفت صحيفة الديلي ميل البريطانية الدراسة الجديدة بـ «الواعدة»، خاصة مع وجود علامات تدل على أن عقار التصلب المتعدد يقلل من الاستجابات الالتهابية التي يمكن أن تكون مسؤولة عن مرض الزهايمر، بالإضافة إلى تشجيع الخلايا الدبقية الصغيرة على التخلص من كتل البروتين والتشابكات في الدماغ.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: ألزهايمر دراسة أمريكية التصلب المتعدد مرض ألزهایمر مرض الزهایمر لعلاج مرض فی الدماغ

إقرأ أيضاً:

طبيبة تكشف عن خصائص مرض الورم النقوي المتعدد وأبرز تأثيراته

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الدكتورة سونا إيساكوفا أخصائية الأورام بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المرض النقوي “النخاعي” الذي يصادف يوم 28 مارس أعراض هذا المرض وتشخيصه وعلاجه والوقاية منه وفقًا لما نشرته مجلة “إزفيستيا”.

وتقول: “الورم النقوي المتعدد هو مرض دموي خبيث يحدث فيه انقسام غير منضبط لخلايا الدم وتحديدا نوع من الخلايا الليمفاوية وخلايا البلازما تشارك هذه الخلايا في عمل منظومة المناعة ويؤدي تحولها إلى خلايا خبيثة إلى إنتاج مفرط للغلوبولينات المناعية ما يؤثر على أنسجة العظام والكلى”.

ويشكل الورم النقوي المتعدد 1 بالمائة من جميع الأمراض السرطانية ومتوسط ​​أعمار المرضى المصابين بهذا المرض نحو 70 عاما وعلاوة على ذلك يصيب المرض الرجال أكثر من النساء وتشير إيساكوفا إلى أنه لم تحدد حتى الآن عوامل خطر خارجية كبيرة لتطور الورم النقوي المتعدد. ولكن هناك اشتباه في تأثير بعض المواد الكيميائية المسببة للسرطان. ومن بينها البنزول الذي يوجد، مثلا، في دخان التبغ وغازات العادم والأصباغ. 

بالإضافة إلى ذلك قد يتطور مرض النخاع العظمي عند التعرض لمواد مسرطنة فيزيائية، مثل الإشعاع كما لا يمكن استبعاد دور الوراثة وكذلك بعض التشوهات في الكروموسومات.

ويمكن وفقًا لها أن يتطور المرض نتيجة بعض الأمراض مثل التهاب الفقار اللاصق، وهو مرض التهابي يصيب العمود الفقري والمفاصل وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يظل الورم النقوي المتعدد دون أعراض لفترة طويلة، وقد تشمل العلامات المبكرة آلام العظام وخاصة في الظهر أو الصدر وقصور الكلى والالتهابات البكتيرية المتكررة والكسور التي تحدث بسبب صدمات بسيطة.

وتشير الخبيرة إلى أن الطبيب قد يشك بالمرض إذا لاحظ ارتفاعا إجماليا في مستوى البروتين في اختبارات الدم الاعتيادية وكذلك وجود البروتين في البول وفقر الدم غير المبرر أو اضطراب عمل الكلى واستنادا إلى هذه النتائج يمكنه تحويل المريض إلى الطبيب المختص لإجراء فحوصات إضافية.

وتستخدم في علاج الورم النقوي المتعدد مختلف الأساليب الحديثة للعلاج الكيميائي والعلاج المستهدف وإذا لزم الأمر يتم إجراء عملية زرع الخلايا الجذعية الدموية.

وتوصي للوقاية من الورم النقوي المتعدد بالحفاظ على نمط حياة صحي أي اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني، والامتناع عن شرب الكحول والتدخين كما ينبغي تجنب التعرض للمواد المسرطنة الفيزيائية والكيميائية.

مقالات مشابهة

  • دواء لمرض نادر يحول دم الإنسان إلى سم للبعوض
  • إزالة نفايات الدماغ يحسن الذاكرة… دراسة ثورية تكشف عن معلومات مهمة
  • قد يؤدي إلى الوفاة.. وكالة الأدوية الأوروبية ترفض دواء «كيسونلا» لعلاج الزهايمر
  • طبيبة تكشف عن خصائص مرض الورم النقوي المتعدد وأبرز تأثيراته
  • ثورة في محاربة الملاريا.. اكتشاف دواء يحوّل دم الإنسان إلى سم قاتل للبعوض
  • مفاجأة طبية.. دواء لمرض وراثي يصبح سلاحاً فتاكاً ضد الملاريا
  • دراسة تكشف مفاجأة.. الأعمال المنزلية سلاحك ضد السرطان
  • ما هو مرض القهم العصبي وتأثيره على الدماغ؟
  • دراسة تكشف "نتائج مفاجئة" بشأن المنتجات الخالية من السكر
  • أول دراسة سريرية بالعالم… زراعة الخلايا الجذعية تحسن الوظائف الحركية لمرضى الشلل