الثقافة والفن والإعلام والتعليم مكونات الشخصية ومحددات الهوية واللغة والفكر والسلوك ودوافع التقدم والتطور، ومن يلوم الشعب المصرى على سلوكه وأسلوبه ومنتجه الفنى والإبداعى عليه أن يعود إلى أصل الحكاية ومنبع المشكلة وبداية الرواية وسبب الدراما والصراع... ما هو المدخل الذى نقدمه للمواطن حتى نلومه ونجلده وننتقده؟
هل تقوم وزارة الثقافة بالدور والمهام والرسالة التى أنشئت من أجلها فى أن تكون لديها خطة استراتيجية واضحة عن دور كل هيئة من هيئاتها المتعددة والتى تحولت إلى موظفين ودوائر مغلقة على أسماء بعينها، وهل قصور الثقافة تقدم خدمات ورؤى وفرصا للجمهور والشعب فى المحافظات والقرىن أم أنها مازالت مغلقة أو معطلة، ونكتفى بأن نقول لا توجد ميزانية لأن هذا الأمر يستوجب وضع آليات مع صناديق الوزارة مثل صندوق التنمية وصندوق الإبداع وصندوق.
التعليم الأساسى يتطور ولكن المدرسة والمعلم لم يتطورا، ومازالت مناهج كليات التربية وأقسامها لا تواكب التغيرات والتقدم فيما يخص الدمج والتكنولوجيا وإدارة الصف ووضع الامتحانات الإلكترونية والاستخدام الأمثل للمنصات الإلكترونية مع دراسة ميدانية فى قطاعات تعليمية مختلفة والاهتمام بالتعلم والدرس وليس بالامتحان والنتائج وتشجيع القراءة وتحويل المناهج إلى فن وتكنولوجيا مثل منهج التاريخ والجغرافيا والأدب وتجسيد العلوم والرياضة عبر وسائل التقنيات البصرية التكنولوجية مثل الأفلام المتحركة أو 3D أو 4D وغيرها من التقنيات والمحاكيات... المعلم ثم المعلم لبداية طريق التغيير والتطور والتقدم...
هكذا نضع أيدينا على بعض مواطن الداء وأسباب العلة التى أصابت جذور المجتمع على مدار سنوات وسنوات وتفاقمت وكبرت وتضخمت مع الثورات والفوضى والتدخلات الاقتصادية والإلكترونية فإذا بنا فى حالة نوستاليجا إلى الماضى وإلى زمن ولى وفات ونسينا فى غمرة الأمس أن نبصر الغد، وأن نشخص حالة اليوم لنعالج ونجد الدواء ونتجرعه بشجاعة لنشفى مما نحن فى ويصح الجسد وينتفض المارد المصرى من جديد...
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشعب المصرى وزارة الثقافة
إقرأ أيضاً:
«ابن قلاقس.. سلني عن الحب يا من ليس يعرفه».. أحدث إصدارات هيئة الكتاب
أصدرت وزارة الثقافة، متمثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، ضمن إصدارات سلسلة ديوان الشعر المصري، كتاب «ابن قلاقس.. سلني عن الحب يا من ليس يعرفه»، من اختيار وتقديم الشاعر أحمد الشهاوي.
ويقول أحمد الشهاوي في تقديمه للكتاب: «يكاد يكون ابن قلاقس شاعرًا مجهولا في ثقافتنا العربية، على الرغم من أن خليل مطران قدم في بدايات القرن العشرين الميلادي منتخبات من شعره، لكنها للأسف لم يعد طبعها، كما لا توجد دراسات أكاديمية كافية حول شعره وحياته الغامضة الغريبة الملأى بالعجائب، إذ إنه ابن السفر والرحلة، وأيضًا هو لم يعش حياة طويلة مثل غيره من شعراء عصره، ولا أحد يذكره، ولا أحد يطبع شعره الذي كان شهيرًا في زمانه؛ كي يكون متاحا أمام قارئ الشعر خصوصا، والقارئ بشكل عام، هو عندي شاعر غريب في سلوكه وحياته، مات ولم يبلغ الأربعين من عمره في "عيذاب" على شاطئ البحر الأحمر شوال سنة سبع وستين وخمسمائة هجرية، وهو المكان نفسه الذي مات ودفن فيه القطب الصوفي أبو الحسن الشاذلي بعد ابن قلاقس بنحو مئة سنة، حيث توفي الشاذلي بوادي حميثرة بصحراء عيذاب، وكان متوجها إلى مكة في أوائل ذي القعدة ٦٥٦ هجرية، عاش ابن قلاقس - (وقلاقس : بقافين، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وبينهما لام ألف وفي آخره سين مهملة، وهو جمع قلقاس بضم القاف وهو معروف فريدا سائحا جوالا، جواب آفاق، كان كثير الترحال، محبا لركوب البحر، وزاد من ذلك اشتغاله بالتجارة، وعبر عن هذا الحب بقوله: (والناس كثر ولكن لا يقدر لي.. إلا مرافقة الملاح والحادي)».
وأضاف: «كان ابن قلاقس شاعرًا مُكثرًا ، نشر ديوانه في سنة ١٩٠٥ ميلادية بتحقيق الشاعر خليل مطران في مصر، وكان مخطوط ديوانه في خزانة الشيخ علي الليثي بمصر، وفي المكتبة الأهلية بباريس، مخطوطة (رقم (۳۱۳۹)، ولابن نباتة المصري مختارات من ديوان ابن قلاقس، كما تُنسب إليه كتب أخرى من أشهرها: (الزهر الباسم في أوصاف القاسم "القائد الصقلي"، وروضة الأزهار في طبقات الشعراء، ومواطر الخواطر)، وقال عنه الزركلي هو : شاعر نبيل من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض».