الجزيرة:
2025-04-05@07:55:17 GMT

طريقة جديدة للتنبؤ السريع بالانفجارات البركانية

تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT

طريقة جديدة للتنبؤ السريع بالانفجارات البركانية

تضم الأرض حوالي 1500 بركان نشط، ومع ذلك لا نملك سوى بيانات دقيقة عن 30% منها، وذلك لصعوبة مراقبة "وقودها" الصهارة الشهيرة الغنية بالمعلومات.

تتكون هذه الصخور المنصهرة لأول مرة على عمق يتراوح بين 60 و150 كيلومترا في وشاح الأرض، في حين أن أعمق الآبار البشرية يصل إلى عمق حوالي عشرة كيلومترات، مما يمنع المراقبة المباشرة.

ويحدد معدل إنتاج الصهارة في القشرة الأرضية العميقة تحت البركان حجم وتواتر الانفجارات المستقبلية.

800 مليون شخص في خطر

ويشكل هذا النقص في البيانات خطرا يهدد أكثر من 800 مليون شخص يعيشون بالقرب من البراكين النشطة. ولذلك، في العديد من المناطق، لا يوجد أساس لتقييم المخاطر التي يشكلها بركان معين ومدى التدابير الوقائية التي يتعين اتخاذها -محيط الإخلاء على سبيل المثال- في حالة الاشتباه في حدوث ثوران.

تتكون الصخور المنصهرة لأول مرة على عمق يتراوح بين 60 و150 كيلومترا في وشاح الأرض (شترستوك)

ولتقييم احتمالية حدوث ثوران بركاني، يحتاج الباحثون إلى إلقاء نظرة ثاقبة على البنية الداخلية للبركان. ومع ذلك، فإن الحصول على هذه البيانات الأساسية يمكن أن يكون مهمة طويلة الأجل، تنطوي على سنوات من الدراسات الميدانية والتحليلات والمراقبة المستمرة.

لذا قام فريق من جامعة جنيف بتطوير طريقة للحصول بسرعة على معلومات قيمة، وتوفر نتائجهم المنشورة في دورية "جيولوجي"، طرقا جديدة لتحديد البراكين التي تشكل الخطر الأكثر أهمية. وقد حدد الفريق 3 معايير يمكن قياسها بسهولة وتقدم نظرة ثاقبة للخصائص الهيكلية للبراكين، مما يمثل تقدما في مجال تقييم المخاطر والتدابير الوقائية.

3 معلومات أساسية

وكما يشير البيان الصحفي المنشور على موقع "سايتك ديلي" في الأول من سبتمبر/ أيلول الجاري فإن العلماء يستخدمون بانتظام طرق التحليل الجيوكيميائية والجيوفيزيائية لمراقبة البراكين، ولكن قد يستغرق الأمر عقودا للحصول على فهم متعمق لكيفية عمل بركان معين.

وبفضل العمل الأخير الذي قام به فريق لوكا كاريتشي، الأستاذ بقسم علوم الأرض بكلية العلوم جامعة جنيف، أصبح من الممكن الآن الحصول على معلومات قيمة بسرعة أكبر.

يعيش أكثر من 800 مليون شخص في أنحاء العالم قرب البراكين النشطة (شترستوك)

تستخدم هذه الطريقة 3 معايير سهلة القياس: ارتفاع البركان، وسمك الصخور التي تفصل "خزان" البركان عن السطح، والتركيب الكيميائي للصهارة المنطلقة عبر تاريخها الثوراني. الأول يمكن تحديده عن طريق الأقمار الصناعية، والثاني عن طريق الجيوفيزياء و/أو التحليل الكيميائي للمعادن (البلورات) في الصخور البركانية، والثالث عن طريق أخذ العينات المباشرة في الميدان.

ومن خلال تحليل البيانات الموجودة حول القوس البركاني لجزر الأنتيل الصغرى، وهو أرخبيل من الجزر البركانية المدروسة جيدا، سلط فريق جامعة جنيف الضوء على العلاقة بين ارتفاع البراكين ومعدل إنتاج الصهارة.

وكما يوضح أوليفر هيغينز، طالب الدكتوراه السابق في مجموعة لوكا كاريتشي والمؤلف الأول للدراسة فإن "البراكين الأعلى تنتج أكبر الانفجارات في المتوسط خلال حياتها".

وقد وجد العلماء أيضا أنه كلما كانت القشرة الأرضية تحت البركان أرق، كان خزان الصهارة أقرب إلى السطح، وكان البركان أكثر نضجا حراريا. يوضح لوكا كاريتشي، المؤلف الثاني للدراسة "عندما ترتفع الصهارة من العمق، فإنها تميل إلى البرودة والتصلب، مما يوقف صعودها، ولكن عندما يكون مخزون الصهارة كبيرا، تحتفظ الصهارة بدرجة حرارتها، وتتراكم في الخزان الذي سيغذي ثورانا مستقبليا".

تشير المستويات العالية من السيليكا إلى أن البركان يتغذى بكميات كبيرة من الصهارة (شترستوك) تحديد البراكين الأكثر عرضة للخطر

وأخيرا، لاحظ الباحثون أن متوسط التركيب الكيميائي للصهارة التي اندلعت بالفعل هو مؤشر على انفجارها، فعلى سبيل المثال، تشير المستويات العالية من السيليكا إلى أن البركان يتغذى بكميات كبيرة من الصهارة، ويوضح الباحثون أنه "في هذه الحالة، هناك خطر أكبر لحدوث ثوران متفجر كبير من ذلك البركان".

تنتج المعلومات الثلاثة التي حددها فريق جامعة جنيف معا "لقطة" للبنية الداخلية للبركان. وهي تمكن من إجراء تقييم أولي للمخاطر المرتبطة بالبراكين التي لم تتم دراستها بشكل جيد، دون الحاجة إلى موارد تقنية ومالية كبيرة. ويمكن استخدام هذه الطريقة لتحديد البراكين النشطة التي من المرجح أن تنتج ثورانا واسع النطاق، والتي تتطلب مراقبة متزايدة.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

الأرض تحت سكين الاستيطان ودم الفلسطيني لا يجف

ما بين حجارة القدس العتيقة وسهول الضفة الغربية، تتساقط أوراق التاريخ مرة أخرى، ممزوجةً بالدم والدموع، شاهدةً على مجازر لم تتوقف منذ أن رُسمت أول خريطة للاستيطان على هذه الأرض.

هنا، حيث ترتفع الرايات السوداء فوق بيوت استحالت رمادًا، وحيث تتسابق أقدام الفتية على أرصفةٍ لا تزال تُبللها دماء الشهداء، وحيث يختلط الحنين بالألم في عيون المسنين الذين شهدوا النكبة الأولى ويرونها تتكرر أمامهم بوحشية أكبر.

الأرضُ تنادي وأرواح الشهداء تجيب

في ذكرى يوم الأرض، لا يعود الفلسطينيون بالذاكرة فحسب، بل يجدون أنفسهم في قلب نكبة متجددة، تُحيي جروحًا لم تندمل، وسط عالمٍ تواطأ بالصمت، وأغمض عينيه عن الظلم المستمر، متجاهلًا معاناة شعب يُحاصر، يُقصف، ويُهجر بلا هوادة.

فالمشهد اليوم ليس مجرد إحياء رمزي لذكرى قديمة، بل هو صرخة مستمرة في وجه الاحتلال الذي لم يتوقف يومًا عن سياساته القائمة على مصادرة الأراضي والاستيطان والتهجير. في غزة، تُدفن العائلات تحت الركام، وفي الضفة، تهدم المنازل وتصادر الأراضي، وفي القدس، تُقتحم البيوت ويُشرد السكان. إنه مشهد متكامل لسياسة ممنهجة تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وسط صمت دولي وعجز واضح عن وقف هذا النزيف المستمر.

إحياء يوم الأرض: مسيرة الغضب والتحدي

خرجت الجماهير الفلسطينية في رام الله، إحياءً للذكرى التاسعة والأربعين ليوم الأرض الخالد، في مسيرة غاضبة بدأت من ساحة مركز البيرة الثقافي حتى ميدان المنارة، حيث تجمَّع المئات تحت رايات فلسطين، مرددين الهتافات التي ترفض الاستيطان والتهجير القسري.

شاركت في المسيرة شخصيات قيادية فلسطينية، مثل محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، إلى جانب مؤسسات الأسرى واللجان الشعبية، تأكيدًا على رفض السياسات الاستيطانية التي تسحق أي أملٍ بالحياة الطبيعية للفلسطينيين.

واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أكد أن ذكرى يوم الأرض تحل في وقت يدفع فيه الشعب الفلسطيني ثمنًا باهظًا، مضيفًا أن الدم الفلسطيني ما زال يسيل في كل مكان، في غزة والضفة والقدس، بينما يواصل الاحتلال مخططاته لتصفية القضية الفلسطينية.

وأوضح لـ«عُمان» أن استئناف حرب الإبادة في قطاع غزة، إلى جانب العدوان المستمر على مناطق الضفة الغربية، لا سيما في جنين وطولكرم، وتصعيد الاستيطان وانفلات عصابات المستوطنين، كلها مؤشرات على مخطط ممنهج لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

وأشار أبو يوسف إلى أن هذه الممارسات تتم بدعم أمريكي مباشر، وصمت دولي يعجز عن كبح جماح الاحتلال وإلزامه بوقف عدوانه وجرائمه.

رغم ذلك، شدد على أن الفلسطينيين لن يهاجروا من أرضهم، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس، وسيبقون متمسكين بحقوقهم وثوابتهم الوطنية، رغم الأثمان الباهظة التي يدفعونها من دمائهم، استشهادًا أو إصابة أو اعتقالًا.

الاستيطان يبتلع الأرض

أكد صلاح الخواجا، المختص في شؤون الاستيطان، أن الاحتلال الإسرائيلي يصعّد من سياساته الرامية إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى تهديد سلطات العدو بهدم 97600 منزل في مناطق (ج) بالضفة الغربية، بينها 30 ألف وحدة سكنية في القدس وحدها، ما ينذر بكارثة إنسانية جديدة.

وأوضح الخواجا لـ«عُمان» أن ما يجري على الأرض ليس مجرد عمليات هدم أو توسع استيطاني، بل نكبة متجددة تمارس بأدوات أكثر وحشية، حيث تتزايد الاعتداءات اليومية والمصادرات، مصحوبة بسياسات التهجير القسري، مما يرقى إلى جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.

وأكد أن سياسة الاحتلال الاستيطانية العدوانية الإجرامية لم تتوقف منذ عام 48 حتى اليوم، ولكنها قوبلت بكفاح ونضال الشعب الفلسطيني، مستشهدًا بالانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، عندما توحدت جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والجليل، ومناطق المثلث والنقب، وقدمت الشهداء؛ من أجل تحقيق الاستقلال الوطني ومنع مصادرة الأراضي.

وبين: «نموذج النضال الفلسطيني الموحد، الذي أشرت إليه سلفًا، هو الذي يجب أن يتعزز، ويجب أن تستوحيه كل القوى السياسية في النضال والكفاح ضد سياسات الاحتلال في مصادرة الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني».

الأسرى: الحرب الصامتة داخل الزنازين

بينما يستمر الاحتلال في استهداف الأرض، لا يغفل عن تصعيد حربه داخل السجون، حيث استشهد الأسير القاصر وليد خالد عبد الله أحمد (17 عامًا)، داخل سجن مجدو، في ظروف غامضة، لتنضم قصته إلى سجلٍ طويل من الجرائم الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين.

هيئة شؤون الأسرى والمحررين أكدت أن وليد أحمد كان معتقلًا منذ 30 سبتمبر 2024، ولم يُعرف سبب استشهاده، لكن شهادات الأسرى تُشير إلى الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج داخل السجون. مشيرة إلى أنه منذ بداية حرب أكتوبر 2023، ارتقى 63 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 40 أسيرًا من غزة، مما يجعل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967.

وأوضحت أن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 قد ارتفع إلى 300 مع استشهاد وليد، مذكرة بوجود عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري، وارتفاع الشهداء الأسرى المحتجزة جثثهم إلى 72 من بينهم 61 أسيرًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.

مأساة وليد أحمد: شهادة الأب تكشف القهر

في بلدة سلواد، وقف والد وليد في فناء منزله بين جيرانه يتلقى العزاء في فلذة كبده، وهو يتحدث بصوت متهدج تختلط فيه المرارة بالحزن العميق: «ابني كان طالب توجيهي متفوقًا، لاعب كرة قدم موهوبًا، كان يحلم بمستقبل مشرق، لكنه وُلد في زمن الاحتلال. لم يرتكب أي ذنب سوى كونه فلسطينيًا يحمل هويته ويعيش على أرضه».

وتابع بصوت مختنق: «اعتقلوه أثناء عودته من المدرسة، احتجزوه في ظروف غير إنسانية، حُرم من الرعاية الطبية، مُنع من الاستحمام، أصيب بالجرب بسبب الإهمال الصحي المتعمد، وفي النهاية استشهد في العزل الانفرادي. ابني لم يمت، بل قُتل عمدًا. حسبي الله ونعم الوكيل».

واستكمل الأب، وهو يكتم دموعه بصعوبة، أن «وليد كان شابًا مليئًا بالحياة، يعشق كرة القدم ويحلم بإكمال تعليمه الجامعي، لكن الاحتلال صادر كل شيء منه، حتى حقه في الحياة الكريمة». وتساءل بحسرة: «كم وليدًا آخر يجب أن يسقط قبل أن يتحرك العالم لوقف هذه الجرائم؟».

إحصائيات الأسر ترسم مشهدًا قاتمًا

في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، تكشف الأرقام عن واقع أكثر قتامة داخل السجون الإسرائيلية، حيث يتكدس أكثر من 9500 أسير فلسطيني خلف القضبان، من بينهم 350 طفلًا و21 امرأة، يعانون ظروفًا قاسية تتنافى مع كل القوانين الدولية.

وتبرز قضية الاعتقال الإداري كواحدة من أكثر السياسات الإسرائيلية قمعًا، إذ يُحتجز 3405 معتقلين إداريين دون تهم أو محاكمة، في انتهاك صارخ لكل الأعراف القانونية والإنسانية. في الوقت نفسه، يواجه الأسرى من قطاع غزة معاملة أكثر قسوة، حيث صنّفت إسرائيل 1555 أسيرًا على أنهم «مقاتلون غير شرعيين»، ما يحرمهم من أي حقوق أساسية داخل السجون، ويفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات بحقهم.

وفي هذا السياق، تؤكد المؤسسات الحقوقية أن الأسرى يتعرضون لممارسات وحشية تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، إضافة إلى سياسة الإهمال الطبي المتعمد، التي أودت بحياة العشرات خلال الأشهر الماضية، بينما يواصل الاحتلال فرض المزيد من القيود التي تجعل حياة الأسرى في خطر دائم.

مقالات مشابهة

  • مسيرات ووقفات تضامنية في البرتغال دعمًا لفلسطين
  • تكتيكات صامتة جديدة من إدارة ترامب من أجل ترحيل طلاب الداعمين لفلسطين
  • ما هي مؤسسة كناري ميشن التي تقمع مناهضي الاحتلال ومن يمولها؟
  • دراسة جديدة.. موظف واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يضاهي أداء فريق كامل
  • الوعد الإبراهيمي والمأساة الفلسطينية
  • بريق العيد المختنق بدماء غزة
  • فنربخشة يسخر من "الرصاصة" التي أطلقها مورينيو
  • الأرض تحت سكين الاستيطان ودم الفلسطيني لا يجف
  • طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)
  • شاهد بالفيديو.. ليست الولاية الشمالية كما زعم عبد الرحيم دقلو.. جندي بالدعم السريع يقع في خطأ ساذج ويكشف عن المدينة التي تستعد المليشيا للهجوم عليها في ال 72 ساعة القادمة!!