سرايا - نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا عن رستم عميروف، الذي من المقرر أن يصبح وزير الدفاع الجديد لأوكرانيا. وقالت الصحيفة إن عميروف هو عضو بارز في مجتمع تتار القرم الذي مثل بلاده في المفاوضات الحساسة مع روسيا.

وفي خطاب مصور مساء الأحد، أعلن فولوديمير زيلينسكي تعيين أوميروف خلفا لأليكسي ريزنيكوف، الذي تنحى بعد 22 شهرا في المنصب.



ولد عميروف في أوزبكستان السوفييتية، البلد الذي تم نفي عائلته إليه في عهد ستالين، وعاد إلى شبه جزيرة القرم في أوكرانيا عندما كان طفلاً عندما سُمح للتتار بالعودة في الثمانينيات والتسعينيات.

ومنذ ضم شبه الجزيرة في عام 2014، اضطهدت روسيا تتار شبه جزيرة القرم، الذين يمثلون بين 12- 15% من سكانها البالغ عددهم مليوني نسمة. ويواصل معظمهم دعم أوكرانيا.

تشير مصادر وزارة الدفاع إلى أن تعيين عميروف يعد إشارة واضحة على أن كييف عازمة على طرد روسيا وقواتها المحتلة من شبه جزيرة القرم. ويشكك بعض حلفاء أوكرانيا الغربيين، بما في ذلك الولايات المتحدة، سراً في جدوى هذا الطموح.
دأ عميروف عمله في مجال الاتصالات في عام 2004 وكان رجل أعمال ناجحا. وفي عام 2019، تم انتخابه عضوا في البرلمان نائبا عن حزب هولوس المؤيد لأوروبا. وهناك شغل منصب الرئيس المشارك لمنصة شبه جزيرة القرم، وهي جهد دبلوماسي دولي يهدف إلى وقف عملية ضم روسيا. وعمل لسنوات كمستشار لزعيم تتار القرم مصطفى جميليف.

وفي سبتمبر/أيلول من العام الماضي تم تعيينه رئيساً لصندوق أملاك الدولة، وهو دور صعب بشكل خاص في أوكرانيا، حيث ابتليت عملية الخصخصة بالفساد.

وبحسب “الغارديان” على النقيض من ريزنيكوف، لا يرتبط عميروف (41 عاما) بأي فضائح. وقال مصدر في كييف: “إنه شخص لا يعاني من أي مشكلة”. ومن المعروف أيضاً أن لديه علاقات شخصية وثيقة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ــ الشريك الإقليمي الحيوي لأوكرانيا ــ ومع المملكة العربية السعودية.
وأشات الصحيفة إلى أنه بعد ضم شبه جزيرة القرم وبعد بدء الغزو الروسي واسع النطاق، شارك عميروف في محادثات خلف الكواليس مع المسؤولين الروس، بما في ذلك التفاوض على تبادل الأسرى البارزين وإجلاء المدنيين. وكان ضمن وفد أوكرانيا في المفاوضات مع روسيا في الأسابيع الأولى من الحرب.


وذكرت الصحيفة أنه بحسب تقارير، فقد كان ضحية للتسمم المشتبه به بعد لقاء مع رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش.

وشارك عميروف في محادثات بشأن إنشاء ممر لتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود. وانسحبت روسيا منذ ذلك الحين من صفقة الحبوب، متهمة أوكرانيا وحلفاءها بالفشل في الالتزام بجزء من الاتفاقية لتسهيل الصادرات الروسية.

كان تتار القرم في يوم من الأيام أكبر مجموعة عرقية في شبه جزيرة القرم. وقد اضطهدهم الحكام المتعاقبون في موسكو، بدءًا من كاثرين العظيمة في أواخر القرن الثامن عشر، وحتى ستالين، الذي أمر في عام 1944 بترحيل جميع السكان التتار. وبعد استيلاء فلاديمير بوتين بشكل غير قانوني على شبه جزيرة القرم، استؤنفت مضايقات التتار واعتقالاتهم واختفاءهم.

وقاطع مجتمع التتار إلى حد كبير استفتاء الكرملين الزائف في عام 2014، والذي استخدمه لتبرير الضم.

ثم حظرت موسكو المجلس، وهو التجمع التقليدي لأقلية التتار المسلمة، وأعلنته منظمة متطرفة، وسجنت أعضاء من الطائفة منذ ذلك الحين، بسبب مخاوف أمنية.

ولفتت “الغارديان” إلى أن عميروف، وهو مسلم، قال لموقع الأخبار الأردني “عمان نت”، في مقابلة أجريت معه العام الماضي، “اخترع الدعاة الروس رواية تقسيم الأمة الأوكرانية إلى عرقيات لتبرير أعمالهم العسكرية على أراضي بلدنا”. “نحن لا نشعر بأي شوفينية أو كراهية للإسلام (في أوكرانيا) فيما يتعلق بعرقنا أو ديننا”.

وفي بيانه بالفيديو الذي أعلن فيه عن البديل يوم الأحد، قال زيلينسكي إنه سيتم استدعاء النواب للتصويت على ترشيح عيمروف هذا الأسبوع. وقال إن البرلمان “يعرف هذا الشخص جيدا ولا يحتاج السيد عميروف إلى أي تعريفات إضافية”.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: شبه جزیرة القرم فی عام

إقرأ أيضاً:

الناتو يكشف خسائر روسيا البشرية في أوكرانيا

قال مسؤول رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الخميس إن روسيا تكبدت خسائر بشرية بلغت نحو 900 ألف جندي منذ أن شنت غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات.

ووفقاً لحلف الناتو، قتل ما يصل إلى 250 ألف جندي في الصراع الذي بدأ في 24 فبراير   (شباط) 2022.
وأفاد تقييم لحلف شمال الأطلسي بأن "الوضع في ساحة المعركة لا يزال صعباً للغاية".
وقال المسؤول على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل: "بينما لا نتوقع انهياراً كبيراً لخطوط الدفاع الأوكرانية في الأشهر المقبلة حتى إذا واصلت موسكو التقدم، فإننا نعتقد أن روسيا ستواصل زيادة الضغط على طول خطوط الجبهة الأمامية وعلى أوكرانيا بشكل عام."

الناتو يناقش تعزيز القدرات الدفاعية أمام "التهديد الروسي" - موقع 24يجتمع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، اليوم الخميس، لمناقشة تعزيز القدرات الدفاعية للحلف، وسط ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي، بالإضافة إلى التعامل مع "التهديد" الذي تمثله روسيا.

وقال المسؤول إن روسيا تواصل استراتيجيتها القائمة على "خسائر كبيرة مقابل مكاسب بطيئة"، في معرض إشارته إلى المكاسب الإقليمية الأخيرة التي حققتها القوات الروسية في شرقي أوكرانيا، بما في ذلك في توريتسك وقرب بوكروفسك.
ووفقاَ للمسؤول، فقد تكبدت روسيا 35140 قتيلاً في شهر فبراير  (شباط) من هذا العام وحده.


مقالات مشابهة

  • أوكرانيا تتهم روسيا بقتـ ل 19 مدنيا في مسقط رأس زيلينسكي
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • بمسقط رأس زيلينسكي.. روسيا تستهدف اجتماعاً لكبار العسكريين في أوكرانيا |فيديو
  • مقتل 14 شخصًا.. روسيا تستهدف بلدة زيلينسكي بصاروخ بالستي
  • زيلينسكي يدلي بتصريح عن نشر قوات أجنبية في أوكرانيا
  • روسيا: الخلافات مستمرة مع أمريكا بشأن أوكرانيا
  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي منذ اندلاع حرب أوكرانيا
  • الناتو يكشف خسائر روسيا البشرية في أوكرانيا
  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران 
  • زيلينسكي: قادة أوروبيون يبحثون نشر قوات في أوكرانيا