الحرية والتغيير تختتم زيارة الدوحة وتشكُر «تميم»
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
الدوحة – نبض السودان
اختتم وفد الحرية والتغيير اليوم الإثنين، زيارته إلى دولة قطر والتي استمرت لستة أيام.
وتقدمت قوى الحرية والتغيير بخالص الشكر والتقدير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد والقيادة القطرية على كرم الضيافة والاهتمام الكبير بكافة ترتيبات الزيارة، وتثمن قوى الحرية والتغيير التزام دولة قطر الذي عبر عنه معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بالعمل الجاد مع القوى الدولية والاقليمية على إنهاء الحرب في السودان بأسرع فرصة؛ وتعزير جهود اغاثة ملايين السودانيين الذين دمرت الحرب حياتهم وشردتهم بين لاجئ ونازح، والاستعداد للاسهام في إعادة إعمار السودان بعد وقف الحرب.
واشادت قوى الحرية والتغيير بجهود المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات الذي التزم منذ تأسيسه برعاية وادارة حوارات بناءة بين القوى المدنية السودانية حول القضايا الاساسية، وخلال الزيارة استضاف المركز ندوة (المسار إلى الاستقرار والسلام والانتقال الديمقراطي)، حيث أتاحت هذه المنصة الفرصة لشرح رؤيتنا لوقف الحرب، وبينت بوضوح موقفنا الصارم من قضايا التحول الديموقراطي وبناء الجيش الواحد القومي المهني، وكشفت عن جهود قيادات قوى الحرية والتغيير لوقف التصعيد بين القوات والمسلحة والدعم السريع إلى آخر لحظة قبل اندلاع الحرب؛ واستمرار هذه المساعي اوقف الحرب حتى الآن.
وتقدمت كذلك بخالص الشكر والتقدير للسودانيين والسودانيات بدولة قطر الذين سارعوا لاستقبال الوفد والاحتفاء به وتبادل الآراء والنصح حول مستقبل الوطن؛ حيث أكد وفدنا خلال لقاءاته علي التزام قوى الحرية والتغيير باستمرار العمل على بناء أوسع جبهة مدنية من أجل إنهاء الحرب واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي والمضي قدماً صوب استكمال أهداف ثورة ديسمبر المجيدة.
واكدت قوى الحرية والتغيير مواصلتها بذل الجهود من اجل إسكات صوت البنادق واستعادة السلام وتأسيس مسار مستدام للتحول المدني الديمقراطي في بلادنا، كما سنعمل على طرق كل الأبواب من أجل معالجة الأزمة الانسانية التي تعصف بشعبنا، وسيقوم التحالف في الفترة القادمة بعدد من الجولات الخارجية لعدد من الدول الشقيقة والصديقة؛ كما سيستكمل الخطى في العمل داخل وخارج السودان من أجل إنهاء الحرب وإعادة بناء بلادنا على أساس متين يجعل من حرب ١٥ أبريل آخر حروب بلادنا.
المصدر: نبض السودان
كلمات دلالية: الحرية الدوحة تختتم زيارة والتغيير قوى الحریة والتغییر
إقرأ أيضاً:
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى (..)
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى وقت طويل لإدراك حجمه .
داخلياً ، سيشارك الآن في الحرب مجتمعات معينة ، و هي أصلا منقسمة و منهكة بالحرب ، بينما كان بإمكانهم في بداية تجنيد مجتمعات حزام المدن الكبيرة لحمل السلاح معهم كما حدث في سنجة و مدني و الخرطوم ، و بالتالي الحصول على زخم عددي هائل من المقاتلين.
هذه المجتمعات التي تحمس بعض شبابها لحرب اختيارية طلباً للغنيمة و الشفشفة في المدن المزدحمة دون اقتناع بأي دوافع أيدولوجية و لا أطماع المحاور الإقليمية ، ترتد عليهم الحرب الآن بمواجهات إجبارية في أرضهم و على حساب الأهل و آمان طرق التجارة و الرعي التي كان بإمكانهم المحافظة عليها سابقاً مفتوحة. الآن لن يقابل المستنفر إلا جنوداً غاضبين و مدرّبين و ليس سكان الحضر الخائفين. و أول ملمح لحرب الريف القادمة هي مواجهة شباب الجموعية لآلة المليشيا و تحدي جنودها الهاربين المستسهلين للمواجهة مع أهل القري.
هذا الشاب القبلي قد فقد راتبه الذي وعدته به المليشيا الثرية سابقاً ، و فقد الغنيمة التي كان بإمكانه جمعها من المدن و بيوت السكان بديلاً للراتب. و بعد الخروج من الخرطوم ، فقد العناية الطبية و عمليات تأهيل المقاتلين للعودة للميدان ، و صار الجرحى و فاقدي الأطراف أعباءً جديدة على القبائل فضلاً عن مئات الأسر التي فقدت عائلها و الأطفال التي لم يقبلوا أباءهم في غياب أي مؤسسة تحتضن “أسر الشهداء” و ترعاهم أسوة بالقوات المسلحة و القوات المساندة.
هذه الحرب التي كانت كريهة على غيرهم في السابق ، عادت لتكون كريهة عليهم. و الآن سيقوى صوت العقل بينهم الداعي إلى رمي السلاح و العودة إلى حضن الدولة ، هذا إذا لم يرفع أعداء المليشيا بين القبائل السلاح ضدها عند إقتراب الجيش كما فعل أبناء المسيرية في بابنوسة ، لذلك ربما نرى السلاح القبلي الموالي للجيش في الضعين و نيالا و زالنجي قريباً.
لقد رأى الجندي الهارب من الخرطوم بطش الآلة العسكرية للجيش و هرب تاركاً قتلاه على الطرقات دون دفن ، و الجرحى دون تمكن من إخلائهم ، كما خبِر سهولة التخلي من قيادة المليشيا عن أفرادها و راى فوضى الخطط العسكرية التي تكلف الجنود حياتهم و اشتكى من مرّ التفرقة العنصرية التي ترتبهم حسب “رفعة نسب القبائل” حيث يتم إهمالك حسب إقترابك في السلّم القبلي من مرتزقة جنوب السودان الذين تم التخلي عنهم بشكل كامل ليلقوا مصيرهم المحتوم ، و هم الذين يعتبرهم الماهرية “أسوأ درجات الأنبايات ؛ جمع أنباي أي عبد أسود” ، و لإقناعه بحمل السلاح مرة أخرى ، يجب على المليشيا مسح شريط الذكريات المر الذي رآه في الخرطوم و ضجّت به “لايفاتهم” هذه الأيام.
سيطرة الجيش على الخرطوم هي نهاية تهديد الدولة لذلك اعتبرها المجتمع الإقليمي إنتصاراً حاسماً للجيش و بنى تحالفاته على ذلك ، كما رأينا في لقاء مكة و سنرى في الأيام القادمة.
من أهم ملامح الحرب القادمة هي إستمرار ضغط الجيش على الدول الداعمة كالجنوب و تشاد لإيقاف تدفق السلاح.
التمدد وراء الحدود لحماية مصالح السودان في جنوب السودان و تشاد هو عنوان المرحلة القادمة و حسناً فعل موسيفيني و بوتو لإحضارهما جنود يوغنديين و كينيين للمستنقع الجنوب سوداني حيث يمكننا اصطيادهم و هزيمتهم في أرض نعرفها جيداً و لدينا فيها كثير من الحلفاء.
د. عمار عباس