عثمان ميرغنى: هذه الزيارة تكرس معظم اهتمامها على ملف جنوب كردفان ووجود الحركة الشعبية
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
أوضح عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، دور دول الجوار في مساعدة السودان، قائلًا:” إن زيارة البرهان إلى جوبا لعقد مباحثات مع سيلفا كير تعتبر الزيارة الثانية ، حيث تأتي زيارته الأولى إلى مصر باعتبار أن مصر دولة ذات شأن في الملفات السودانية خاصة المتصلة بالإقليم وبالأسرة الدولية ككل”.
وأضاف ميرغني، خلال مداخلة مع الإعلامية آيه لطفي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن العلاقات الثنائية بين البلدين قوية للغاية، وتلعب دورًا أساسيًا في التفاوض وإيصال الفرقاء السودانيين إلى لاتفاقيات كما حدث في اتفاق جوبا، لافتًا إلى أن هذه الزيارة تكرس معظم اهتمامها على ملف جنوب كردفان ووجود الحركة الشعبية لتحرير السودان في الشمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، الذي تستضيفه دولة جنوب السودان والذي ينطلق عمليًا منها ويتلقى عبرها التسليح والمؤن الغذائية والمساعدات الإنسانية وكل ما يريده في المنطقة التي تقع تحت سيطرته في جنوب كردفان.
وأوضح، أن دولة جنوب السودان تعتبر الدولة الأولى التي يمكن أن تسهم في الوصول إلى اتفاق ينهي العمليات العسكرية التي بدأت الآن وبدأت تنتشر في ولاية جنوب كردفان.
صحيفة الدستور
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: جنوب کردفان
إقرأ أيضاً:
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو مدخل الإصلاح وإعادة بناء الدولة، وليس اقتسام السلطة والثروة.
النموذج الحالي للتعامل مع المشكلة قائم على وجود مركز يحتكر السلطة والثروة، وهامش يطالب بالمشاركة. والنتيجة هي صراع وتنافس على السلطة والثروة بلا إطار مرجعي. وبينما يتلاشى المركز، أصبحت هناك هوامش متعددة تطالب بنصيبها من الكعكة، الأمر الذي يؤدي ب”الكعكة” نفسها إلى التفكك.
الحل هو أن يفكر الجميع في إطار وطني، وأن يكون الهدف هو إصلاح الدولة لا تقاسمها. نحتاج إلى بلورة مفهوم السلطة نفسها، لا كشيء يُقتسم ويُؤكل، وإنما كنظام من مؤسسات وقوانين، كشيء يُبنى ليبقى ويستمر بغض النظر عن الأشخاص والجهات، لا كشيء يتم اقتسامه واستهلاكه.
حقيقةً، نحن نتصور السلطة في أعماقنا كغنيمة؛ عقلنا السياسي ما يزال في هذا الطور من التفكير، إذ يرى السلطة كشيء يُغتنم للجماعة أو العشيرة أو الجهة. بينما السلطة من المفترض أن تكون غايتها خدمية في الأساس. فغاية السلطة هي في النهاية توفير الأمن والقانون والخدمات العامة، لا توجد غنائم هنا.
ما هي غايات السلطة؟ وكيف نجعلها تحقق هذه الغايات؟ وكيف نحدد من يشغلون المناصب بأي معايير وأي طرق؟ وكيف نراقبهم ونحاسبهم؟ وكيف نضمن مشاركة كل الشعب في كل ذلك؟ هذه هي الأسئلة الصحيحة التي يجب طرحها في أفق وطني.
نحتاج إلى مرجعيات ومعايير وأهداف عليا، ونحتاج إلى سياسيين لديهم طموح في الحياة أكبر من الحصول على مناصب أو مكاسب لهم ولجماعتهم أو عشيرتهم.
كسياسي، يمكن أن يكون طموحك تأسيس دولة قوية وعظيمة، ويمكن أن يكون طموحك هو الحصول على وزارات ووظائف وامتيازات لك أو لعشيرتك في دولة أو شبه دولة، أيًا كانت.
كمواطن سوداني، يمكن أن تحلم بمكاسب لقبيلتك (قد لا تصلك شخصيًا، ولكنك ربما تريد أن ترى أبناء عمومتك في السلطة لحاجة نفسية لا معنى لها)، ولكنك أيضًا يمكن أن تحلم بأن تكون مواطنًا في دولة عظيمة ومحترمة، دولة تجعلك تشعر باحترامك لنفسك وبقيمتك كإنسان وتشعرك بالفخر.
المشكلة حاليًا هي أننا نفتقر إلى من يقدم هذا الحلم للمواطن في شكل رؤية أو برنامج. لدينا الكثير من الكيانات التي تطرح نفسها في الإطار القديم للصراع على السلطة كغنيمة يتم اقتسامها بين الأقاليم والقبائل، وهي لا تقدم أي شيء. هي تطرح نفسها كفتوة تصارع للحصول على السلطة، لجلبها إلى المنطقة أو القبيلة وكأنها شيء يُؤكل في حد ذاته. لا تسأل عن أي أفكار أو رؤى ولا عن برامج؛ السلطة هنا هي كل شيء وينتهي الأمر بالحصول عليها.
لابد من تجاوز المدخل القديم لقضية السلطة في السودان كشيء يتم اقتسامه، والتفكير فيها كشيء يتم تصميمه وبناؤه لتحقيق غايات محددة لمصلحة الجميع.
حليم عباس
إنضم لقناة النيلين على واتساب