خاص|القنصل الصيني لـ صدى البلد: أمريكا تتنصل من مسئولياتها تجاه الدول النامية
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
يعتبر المناخ هو أحد أهم العوامل التي تؤثر على حياة البشر والكائنات الحية الأخرى على كوكب الأرض، ومع ذلك، فإن المناخ يواجه تغيرات خطيرة نتيجة للأنشطة البشرية، مثل احتراق الوقود الأحفوري والتصنيع والزراعة والتحرير.
ولمواجهة هذه التحديات، يجب على دول العالم التعاون واتخاذ إجراءات فعالة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة والتكيف مع التغيرات المناخية، ومع ذلك، فإن هذه المسألة تثير صراعات سياسية واقتصادية بين الدول، خصوصًا بين أكبر مصدرين لانبعاثات غازات الدفيئة في العالم: الولايات المتحدة والصين.
حيث يمثل هذان البلدان نحو 40% من انبعاثات غازات الدفيئة في العالم، ولديهما مصالح متضاربة في قضية المناخ، فالولايات المتحدة تسعى إلى حماية قيادتها العالمية وأمنها القومي وقوتها الصناعية، بينما تسعى الصين إلى تحقيق نمو اقتصادي سريع وتخفيف الفقر وزيادة نفوذها الإقليمي والدولي.
لذلك أجرى موقع صدى البلد هذا الحوار الخاص مع القنصل الصيني بمصر، يانج يي، لمعرفة دور الصين بشأن أزمة المناخ التي تواجهها العالم، وما المقترحات التي تقدمها بكين للحد من تلك الأزمة، وكيف ترد بكين عن الاتهامات الأمريكية بأن الصين أكبر ملوث للأرض.
ما الدور الذي تلعبه الصين للتعامل مع قضايا التغيرات المناخية، ودعم الدول التي تعاني من هذه الأضرار، ومن وجهة نظر الصين؟
لدى الصين هدف واضح "الكربونان" وهو بلوغ ذروة انبعاثات الكربون قبل عام 2030 وتحقيق حياد الكربون قبل عام 2060، هذا الالتزام لا يتماشى مع الظروف الوطنية للصين فحسب، بل يتماشى أيضا مع أهداف المناخ العالمية.
ومن حيث تقييد استخدام الفحم، أدخلت الصين سلسلة من السياسات والتدابير لتسريع تحويل الطاقة والتنمية الخضراء، أما الحد من إزالة الغابات، تعد الصين أيضا واحدة من أكبر دول التشجير في العالم، حيث أنشأت الصين أكبر نظام للغابات المزروعة في العالم، وزاد معدل تغطية الغابات من 8.6 ٪ في عام 1949 إلى 23.04 ٪ في عام 2020.
وفيما يتعلق بخفض انبعاثات الميثان، تعتبر الصين دولة مسؤولة تفي بنشاط التزاماتها وتعهداتها الدولية.
كما تعد الصين أيضا مساهما مهما ورائدا في حوكمة المناخ العالمي، فقد قدمت أكثر من 100 مليار دولار أمريكي في شكل مساعدات مناخية إلى البلدان النامية وعززت بنشاط التعاون الأخضر في إطار مبادرة "الحزام والطريق".
هل أوفت أمريكا بوعودها بشأن المساهمة في حل مشكلات المناخ؟
يجب على الدول المتقدمة، وخاصة الولايات المتحدة، ألا تتهرب من مسؤوليتها أو تراوحها بشكل متكرر، تنتهك التزامات "اتفاقية باريس"، وحتى تنسحب من المجموعة وتلعب بمكيالين، وعدم الحديث حتى الآن عن أي أهداف وخطط عمل محددة لخفض الانبعاثات، وليس لديهم أي إخلاص أو مسؤولية في توفير الأموال للدول الفقيرة.
إن قضية تغير المناخ تحد مشترك تواجهه البشرية جمعاء، وجميع دول العالم مجتمع ذي مصير مشترك، سيتطلب حل مشكلة تغير المناخ في نهاية المطاف تضافر جهود جميع البلدان.
وفي سبتمبر عام 2020، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينج في جلسة المناقشات العامة للدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الصين تسعى جاهدة إلى بلوغ ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل عام 2030 وتحقيق تحييد الكربون قبل عام 2060.
وفي سبتمبر 2021، أعلن شي في الدورة ال76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه لن يتم تشييد مشاريع جديدة للطاقة الفحمية في خارج البلاد، وفي هذه المرحلة الحرجة من التعافي العالمي من الوباء والتحول المنخفض الكربون، أعطى الإعلان الهام للرئيس شي جين بينج دفعة جديدة قوية للعمل العالمي في مجال المناخ مجددا، وقدم نموذجا هاما للتحول الأخضر المنخفض الكربون على الصعيد العالمي.
بعد تصريحات أمريكا بأن الصين أكبر ملوث للبيئة هل تحاول واشنطن الوقيعة بين الصين وحلفائها في الشرق الأوسط وافريقيا؟
لطالما شاركت الصين بمسؤولية في العمل المتعلق بتغير المناخ على الصعيد العالمي، وأسهمت إسهاما كبيرا في تيسير التوصل إلى “اتفاق باريس للمناخ”، وعملت بشكل عملي مع جميع الأطراف المعنية في مجال تغير المناخ من أجل بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
وفي العام الماضي، أصدرت الصين والاتحاد الأوروبي، والصين والولايات المتحدة بيانًا مشتركًا بشأن معالجة تغير المناخ بشكل مشترك، كما تعمل الصين بنشاط على تعزيز التنسيق والتعاون بين دول البريكس، ومجموعة“BASIC” والدول النامية ذات المواقف المماثلة، وتدعيم المطالب المعقولة للدول النامية، وتقديم المساعدة الممكنة لتمكين البلدان النامية لمعالجة تغير المناخ من خلال “التعاون الجنوب- الجنوب”.
منذ عام 2011، خصصت الصين إجمالي 1.2 مليار يوان للتعاون الجنوب- الجنوب في مجال تغير المناخ، ووقعت 41 وثيقة تعاون مع 36 دولة، ودربت حوالي 2000 مسؤول وفني في مجال تغير المناخ لما يقرب من 120 دولة نامية، كما تعمل الصين بنشاط مع الأطراف المعنية لبناء "حزام وطريق" أخضر، ودعت أكثر من 150 شريكًا من أكثر من 40 دولة للانضمام إلى التحالف الدولي "الحزام والطريق" من أجل التنمية الخضراء.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التغيرات المناخية الشرق الاوسط الدول النامية الولايات المتحدة والصين الوقود الاحفوري انبعاثات الكربون تغيرات المناخ خفض الكربون الصين أمريكا تغیر المناخ فی العالم فی مجال
إقرأ أيضاً:
مونديال 2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!
#سواليف
قد يواجه ما يصل إلى 43 دولة المنع من المشاركة في #بطولة_كأس_العالم 2026 نتيجة لاقتراح الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب فرض حظر دخول إلى الولايات المتحدة.
#مونديال_2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!
ووفقا للتقارير السابقة، وضع ترامب قائمة “ثلاثية المستويات” للدول التي قد يتم حظر دخول رعاياها الولايات المتحدة، وهي إحدى الدول الثلاث المضيفة لبطولة كأس العالم الصيف المقبل، إلى جانب كندا والمكسيك.
وكان قد حظر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالفعل ثلاث دول من المشاركة في البطولة العالمية، وهي: روسيا على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا، وباكستان بسبب “عدم اعتمادها مراجعة دستور الاتحاد الباكستاني لكرة القدم”، وجمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب “تدخل طرف ثالث مزعوم في شؤونها”.
مقالات ذات صلة فاجعة كروية.. وفاة لاعبة مصرية وقعت عليها عارضة المرمى 2025/03/31ومع ذلك، فإن العقوبات المحتملة الجديدة التي قد تفرضها الولايات المتحدة قد تسبب مزيدا من الفوضى في أكبر بطولة دولية لكرة القدم.
إيران أبرز المهددين
ونجح المنتخب الإيراني بالفعل في التأهل إلى مونديال 2026 بعد أن تصدر المجموعة الأولى في تصفيات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمام كل من أوزبكستان والإمارات العربية المتحدة وقطر.
المنتخب الإيراني
ومع ذلك، إذا تم تمرير حظر الدخول الذي اقترحه ترامب، فإن هذا يعني أن إيران قد تفقد مكانها في البطولة.
وفي السياق نفسه، قد تشمل القائمة المقترحة دولا أخرى مثل الكاميرون وفنزويلا، بالإضافة إلى السودان وبوركينا فاسو والرأس الأخضر، وهي منتخبات قد تتأهل للبطولة لكنها في الوقت نفسه قد تواجه خطر الإبعاد.
تصنيف الدول إلى ثلاث فئات
ووفقا لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، تم تقسيم الدول المشمولة في حظر الدخول إلى ثلاث فئات مختلفة وهي:
الأولى تشمل الدول الخاضعة لحظر دخول كامل، والثانية تشمل “تقييدا صارما” على صعيد منح التأشيرات لمواطني هذه الدول، بينما تمنح الفئة الثالثة “60 يوما لمعالجة المخاوف”.
الدول المعرضة لخطر حظر الدخول الأمريكي
أفغانستان، بوتان، كوبا، إيران، ليبيا، كوريا الشمالية، الصومال، السودان، سوريا، فنزويلا.
الدول المعنية بالتعليق الجزئي للتأشيرات
بيلاروس، إريتريا، هاييتي، لاوس، ميانمار، باكستان، روسيا، سيراليون، جنوب السودان، تركمانستان.
الدول الموصى بتعليق جزئي لها
أنغولا، أنتيغوا وبربودا، بنين، بوركينافاسو، الرأس الأخضر، كمبوديا، الكاميرون، تشاد، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الدومينيكان، غينيا الاستوائية، غامبيا، ليبيريا، ملاوي، مالي، موريتانيا، جمهورية الكونغو، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، ساو تومي، برينسيبي برينسيبي، فانواتو، زيمبابوي.
يشار أن عددا من الدول المذكورة في القائمة غير معنية بالتأهل إلى كأس العالم 2026، حيث فقدت كل فرصها في التصفيات.
مفاوضات بين الحكومة الأمريكية والفيفا
وفي حين لم يتأكد إذا كانت القائمة المذكورة ستعتمد أو ستجرى عليها تعديلات، أشارت قناة “بي إن سبورت” إلى أن محادثات تجري بالفعل بين الحكومة الأمريكية والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لمحاولة إيجاد حل يسمح لدول مثل إيران بالسفر بحرية للمشاركة في كأس العالم رغم أي حظر محتمل.