مجلس الأمن يناقش العقوبات على هاييتي وجنوب السودان والكونغو هذا الأسبوع
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا، يوم الخميس القادم، لتقييم نشاطاته في مجال حفظ السلام وبعثاته حول العالم وذلك إعمالا للقرار الأممي رقم 2387 الصادر في 20 سبتمبر2017 والقاضي بعقد اجتماعات دورية لمراجعة عمليات حفظ السلام التي تشرف عليها الأمم المتحدة دوريا، وسيترأس جان بيير لاكروكس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام أعمال الاجتماع.
وسيناقش مجلس الأمن هذا الأسبوع - في جلسة لم يتحدد موعدها حتى حينه - مسودة قرار للمجلس حول إزالة مخزونات الفحم الموجودة في مدينة قيسمايو الصومالية وحولها باعتبارها تهديدا محتملا لأوضاع الحماية المدنية بها.
ويعقد مجلس الأمن في السابع من سبتمبر الجاري اجتماعا للجنة العقوبات على جنوب السودان المشكلة بموجب القرار الأممي رقم 2206 حيث ستتم مناقش تقرير لجنة الخبراء رسميا حول سير ونتائج تلك العقوبات الدولية والخطط المستقبلية ذات الصلة.
وتقرر أن يعقد مجلس الأمن، يوم الجمعة القادم، اجتماعا للجنة العقوبات على الكونغو الديمقراطية والمشكلة بموجب القرار الأممي رقم 1533 لاستعراض تقرير الخبراء واعتماده رسميا وكذا مناقشة خطط العمل المستقبلة للجنة.
وحول العقوبات الدولية المفروضة على هاييتي بموجب القرار 2653 تقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة على مستوى الخبراء لاعتماد تقريرهم في هذا الصدد وكذلك يعقد المجلس جلسة تشاورية حول تقارير الشرطة الدولية "الإنتربول" حول الانتهاكات في هاييتي والمتورطين فيها.
ومن مشروعات القرارات التي سيناقشها مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع والمدرجة في بنود أعماله مسودة قرار يقضي بنشر قوات غير أممية في هاييتي وذلك على ضوء إعلان كينيا في يوليو الماضي عن رغبتها في قيادة قوة من هذا النوع لحفظ السلام في هاييتي.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: جنوب السودان یعقد مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان
قضت ھذھ الحرب اللعينة على كثير من العلاقات الاجتماعية حتى داخل الاسرة الواحدة، وأحيانا بين الاخوين الشقيقين. فقد كان صادما لأحدى الاسر أن وجدت فجأة ابن لھا يقاتل في صف مليشيا الدعم السريع بينما ابن ثاني لھا يقاتل في صفوف القوات المسلحة السودانية.
وبالطبع وقع اللوم على الوالدين من قبل الجيران والعائلة الكبيرة وتمت مقاطعة الأسرة بل شتمها من الكل، اي من الذين يعتبرونها مساندة للقوات المسلحة ومن الذين يعتبرونها مساندة لمليشيا الدعم السريع!!!
ھذا الوضع المزرى انتشر بصورة او بأخرى في الاحياء السكنية بل حتى في القرى والريف، مما أدى لخوف الجميع من وجود فرد او افراد بينھما او قربھم متحمس الى درجة التطرف "شايلاھ الھاشمية" لمناصرة أحد الطرفين حسب وجھة نظرھ الخاصة، ولوحظ أن الامر يبدأ ببلاغات كيدية وتصفية حسابات قديمة وقد ينتھي بحماقة كبرى داخل الاسرة او الحي.
في أخف الحالات اصبحت الاسر في حالة نقاشات حادة، تتطور لنزاعات داخل العائلة واتخاذ موقف مع او ضد القوات المسلحة، مما دفع بالبعض للنزوح قريبا من مناطق سيطرة القوات المسلحة او بعيدا عن مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع
نعم. ستقف الحرب عما قريب بشكل او بأخر؛ ولكن بعد ان يكون قد سقط الالاف من القتلى و الضحايا و المفقودين.
وبعد أن يكون قد أصاب الاسر والاحياء السكنية تمزق مجتمعي كبير، بل عند البعض أصبح الصراع قبلي وجھوي وعنصري وقد يصر البعض على نشر هذا التعصب حوله، و ھو أمر يلاحظ أنھ انتشر انتشار النار في الھشيم في وسائط التواصل الاجتماعي.
لذلك يجب بعد توقف الحرب، ان يكون لكل مواطن وقفة مع نفسه ويصل لقناعة بأن الإصلاح يبدأ من المستوى الفردي، ،فيتسأل ماذا عساي فاعل للمساهمة في الإصلاح و"تعزيز التسامح" على مستوى الاسرة والعائلة والحي السكني، مما يؤدي لإعادة بناء اللحمة و رتق النسيج الاجتماعي ، أي المساھمة في ايجاد نوع من المصالحة الوطنية على مستوى القاعدة "ضبط المصنع"، ثم يأتي دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية لرفع شعار ان "السودان بلد واحد" والتكرار اليومي في اجھزة الاعلام وغيرھا لأغنية المرحوم الفنان أحمد المصطفى " أنا سوداني" ، و "تعزيز التفاهم والتسامح والتعايش السلمي بين الأفراد والمجتمعات".
ثم على مستوى أعلى يأتي دور الحكومات المحلية لتقوم بالصلح بين المجتمعات المتعددة الثقافات واللهجات فتجمع رؤوس القبائل ووجهاء المجتمع وتركز عليهم في حلقات توعوية بضرورة نشر مفاهيم التعايش السلمي، وان القانون فوق الجميع، كذلك يمكن من خلال الندوات المحلية وخطب المساجد وحتى دروس الخلاوي التركيز على قيم المساواة التامة بين كل المواطنين بمختلف أعراقهم ودياناتهم، كما ينبغي للحكومات المحلية القيام بمحاربة كل ظواهر العنف واولها جمع السلاح الناري.
ثم على مستوى الحكومات الإقليمية والمركزية. يجب الالتفاف للتعليم فھو الركيزة الأساسية لبناء الاخاء والانصهار الاجتماعي بين اطفال اليوم الذين سيكونون اباء وأمهات الغد، لذلك يجب ان يكون ضمن مناھج التعليم حصص للتربية الوطنية موجھة لصقل الطفل بكل قيم الاخاء والمساواة والوطنية الصادقة..
أن بناء السودان الجديد لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نشر ثقافة السلام وتبني قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن. إن إصلاح ما أفسدته الحرب يتطلب جهداً جماعياً يبدأ من الفرد والأسرة ويمتد إلى المجتمع بأسره. علينا جميعاً أن ندرك أن السودان وطن يسع الجميع، وأن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية لإعادة إعمار ما دمرته الصراعات. فلنجعل من التسامح قيمة عليا ومن الحوار وسيلة لحل النزاعات، ولنعمل معاً على غرس بذور المحبة والسلام في نفوس الأجيال القادمة، حتى ينهض وطننا قوياً موحداً ينعم بالأمن والاستقرار.
wadrawda@hotmail.fr