بوتين وأردوغان يبحثان العودة إلى اتفاق الحبوب
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
عقد الرئيسان الروسي فلاتديمير بوتين ونظيرة التركي رجب طيب أردوغان مؤتمر صحفياً من منتج سوتشي بعد مباحثات تناولت إحياء اتفاق الحبوب في البحر الأسود.
واستقبل بوتين، اليوم الإثنين، نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في مدينة سوتشي بعد غياب دام نحو عام.
وقال بوتين في مستهل اللقاء: "هناك ثبات في العلاقات ويتم الحفاظ على زخمها عبر تطويرها في مختلف المجالات بين البلدين".
???????? Vladimir #Putin on Monday reiterated Moscow's position that Russia would only rejoin the Black Sea grain deal if his administration's demands were met.
For more on the Russian President's remarks after his talks with Turkish President Recep Tayyip #Erdogan, watch below???? pic.twitter.com/poTPBtTyiU
وأشار بوتين إلى أن "حجم التبادل التجاري بين روسيا وتركيا، أرتفع بنسبة 86%، خلال العام الماضي"، مضيفاً أنه "في النصف الأول من هذا العام، استمر الاتجاه الإيجابي في التجارة بين البلدين في الارتفاع".
وبخصوص العودة لاتفاق الحبوب قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب اجتماع مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، إن روسيا ستكون مستعدة للعودة إلى اتفاق حبوب البحر الأسود بمجرد تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة به.
وانتقد بوتين الغرب مجدداً بسبب هذا الاتفاق الذي انسحبت منه روسيا في يوليو(تموز) الماضي.
وبين بوتين، الإثنين، أن ممرات الحبوب يجب ألا تُستخدم لأغراض عسكرية.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي مع أردوغان في منتجع سوتشي على البحر الأسود أن خطوط أنابيب الغاز الروسية إلى تركيا تتعرض لهجوم مستمر.
كما أوضح بوتين أن بلاده بصدد إبرام اتفاق لتزويد أفريقيا بالغذاء مجاناً والإمدادات ستبدأ في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أبعد تقدير.
Erdogan leaving Sochi after meeting Putin earlier today #Russia #Turkey pic.twitter.com/nKLUdtAo5m
— Michael A. Horowitz (@michaelh992) September 4, 2023من جانبه قال الرئيس أردوغان، إنه يعتقد بأنه يمكن التوصل قريباً إلى حل بشأن إحياء اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود الذي توسطت فيه الأمم المتحدة، بما في ذلك سد الفجوات المتبقية.
وأضاف "نعتقد أن المبادرة يجب أن تستمر من خلال التخلص من عيوبها. وفي هذا السياق، أعددنا حزمة تحوي اقتراحات جديدة بالتشاور مع الأمم المتحدة".
وتابع قائلاً" "أعتقد أنه من الممكن إحراز تقدم... نرى أننا سنتوصل إلى حل يلبي التوقعات خلال فترة قصيرة".
وتسعى تركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، إلى إقناع روسيا بالعودة إلى مبادرة حبوب البحر الأسود بعد انسحابها منه في يوليو تموز، لينتهي بذلك الاتفاق الذي استمر عاما وسمح بالتصدير الآمن للحبوب من الموانئ الأوكرانية خلال الحرب.
وقال أردوغان، الذي يسعى لإقامة علاقات جيدة ومتوازنة مع موسكو وكييف منذ غزو روسيا لأوكرانيا أوائل العام الماضي، إن الخيارات البديلة لاتفاق الحبوب الأصلي "لا يمكن أن توفر حلا دائماً".
Turkish President Recep Tayyip Erdogan and Russian leader Vladimir Putin met in Russia’s southern coastal city of Sochi amid efforts to bring Moscow back into the critical Black Sea grain deal that was abandoned by Putin in July. https://t.co/kPIiVkkPsP
— CNN International (@cnni) September 4, 2023وأشار أردوغان إلى أنه يجب على أوكرانيا تخفيف موقفها التفاوضي ضد روسيا في المحادثات الرامية إلى إحياء اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود.
وأضاف للصحفيين بعد الاجتماع مع بوتين "على أوكرانيا أن تخفف نهجها حتى يكون من الممكن لها اتخاذ خطوات مشتركة مع روسيا".
ونادى بضرورة إرسال المزيد من الحبوب إلى أفريقيا بدلاً من الدول الأوروبية.
وكان الاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا يضمن تصدير المنتجات من الموانئ الأوكرانية بأمان واستمر لمدة عام.
وانتهى سريان الاتفاق في يوليو (تموز)عندما انسحبت موسكو منه بسبب شكواها من العقبات التي تواجه صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة.
#روسيا منفتحة على مناقشة صفقة الحبوب مع #تركيا https://t.co/ReUwAa7Ffj
— 24.ae (@20fourMedia) September 4, 2023المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني روسيا تركيا اتفاق الحبوب البحر الأسود September 4
إقرأ أيضاً:
ساحة الصدام بين الصهاينة وأردوغان
عاب المثبطون والمنبطحون على أهل غزة اشتباكهم مع المحتل في إطار مشروع التحرير، وقالوا لماذا استفزت حماس جيش الاحتلال، فأوقعوا بأهلهم القتل والدمار؟ وبعيدا عن بُعد هؤلاء عن معاني الحرية والتحرير، فلن تجد لهم تعليقا على قصف الصهاينة لمدينة درعا والعاصمة دمشق. ومعلوم أن سوريا الجديدة لم يصدر منها شيء تجاه الكيان المحتل، وتستخدم من بداية التحرير سياسة ضبط النفس، لأنها في مرحلة بناء مؤسسات الدولة، واستعادة مظاهر الحياة فيها.
تكررت استباحة الصهاينة لمجال سوريا الجوي والتوغل داخل أراضيها، وقُصفت هذه المرة عدة مدن، وسقط شهداء وجرحى من المدنيين، وتصدى أهل درعا للعدوان ببسالتهم المعهودة، دون أن يعلق المجتمع الدولي على هذه العربدة العبرية، التي لا تقيم وزنا للقوانين الدولية، والأنكى أن الدول العربية أصبحت أضعف من اتخاذ المواقف الدبلوماسية أو الإعلامية التي لا تكلفهم إلا حبرا على ورق.
هل تُسرع حماقة نتنياهو من خطوات تركيا في التصدي لإجرامهم المتكرر بحق السوريين، واستغلالهم أجواء ما بعد التحرير؟ إنها لحظات فارقة في تاريخ الأمة، وتحتاج رجالا يحولون المحنة إلى منحة
انتقائية أمريكا وانحيازها للكيان المحتل أصبح عين اليقين في غزة، وتأكد ذلك في سوريا حيث لا همّ لها إلا الحديث عن المقاتلين الأجانب وإخراجهم من الشام، بعد أن أسهموا في تحريرها، وغضت الطرف بالكلية عن النازية الصهيونية، في قصف المدن السورية وقتل المدنيين، وكأن الطيران العبري في مهمة رش مبيدات زراعية، وليس القيام بعمليات قتل إجرامية، تنتهك القوانيين الدولية.
ظهر انزعاج الكيان المحتل من تحرير سوريا وزوال نظام طاغية الشام، وأدرك أنه أمام واقع جديد وقيادة مختلفة، فسارع إلى تحطيم مقدرات سوريا العسكرية، واستهداف معسكراتها ومخازن الأسلحة فيها، حتى يضمن أنه بجوار نظام منزوع القوة، لا يملك ما يدافع به عن نفسه، ناهيك عن التفكير في تحرير الجزء المحتل من أرضه، ولكن لو بقي لأهل سوريا الجديدة سكاكين المطبخ فقط، فلن يشعر الصهاينة بالأمان، وقد دفعهم غرور القوة إلى نزع زمام الأمان الذي فرضه السوريون على أنفسهم في مرحلة بناء دولتهم، وستكون عاقبة أمر المعتدي خسرا باستعجالهم الصدام. إن الشباب الذين صمدوا أمام براميل بشار، وطائرات بوتين وكتائب إيران، يدركون أن الصهاينة أجبن من هؤلاء وأذل.
وفي السياق، نفسه صرح مسؤول اسرائيلي لجورساليم بوست بأن قصف سوريا هو رسالة إلى تركيا، مفادها إياكم وإنشاء قاعدة عسكرية في سوريا، وإياكم والتدخل في النشاط الجوي الإسرائيلي في المنطقة.
يأتي هذا التصريح في إطار التقارب الواضح بين تركيا وقيادة سوريا الجديدة وحرص الرئيس أردوغان على نهضة سوريا وعودتها إلى مكانتها، والسعي لإبرام اتفاقيات عسكرية مع الحكومة الجديدة، تسمح بدور أكبر لتركيا في تحقيق استقرار جارتها ونهضتها، كما منع الرئيس أردوغان مشاركة جيش الاحتلال في مناورات عسكرية يقيمها حلف الناتو!
فهل تُسرع حماقة نتنياهو من خطوات تركيا في التصدي لإجرامهم المتكرر بحق السوريين، واستغلالهم أجواء ما بعد التحرير؟ إنها لحظات فارقة في تاريخ الأمة، وتحتاج رجالا يحولون المحنة إلى منحة، ويعودون بشعوبهم إلى استعادة روح الأمة.