قال وزير خارجية السودان المكلف، علي الصادق، إن جوبا هي الأفضل للتوسط لحل الصراع في بلاده، وذلك في أعقاب اجتماع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت.

واجتمع البرهان وسلفاكير في جوبا لمدة أقل من ساعة، في زيارة هي الثانية للبرهان خارجيا بعد مصر التي زارها الأسبوع الماضي عقب مغادرته الخرطوم.

وقال الصادق -في تصريحات صحفية عقب لقاء الطرفين- إن الدولتين كانتا دولة واحدة لفترة طويلة من الزمن وتدركان المشكلات واحتياجات الشعب السوداني.

وأوضح أن المباحثات تناولت الاعتداءات المتكررة التي قامت بها الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو ضد حكومة السودان وشعبها.

وقال "نحن كسودانيين نرى أن جنوب السودان هو الأنسب للتوسط لمعالجة الأزمة التي يشهدها السودان، وذلك لما يجمعنا من مصير مشترك وعلاقات أزلية وتاريخية".

من جانبه، قال وزير شؤون مجلس الوزراء بدولة جنوب السودان، مارتن لومورو، إن رئيس البلاد هو "الأكثر اهتماما وإلماما بمشكلات السودان ويتعين اختياره للتوسط لحل الأزمات السودانية".

في حين قال وزير خارجية جنوب السودان دينق داو "هذه الزيارة تشكل فرصة لاطلاع القيادة في دولة الجنوب على تطورات الوضع في السودان، وإمكانية إيجاد الحلول الممكنة للأزمة السودانية".

وأضاف أن السودان وجنوب السودان تربطهما حدود مشتركة طويلة تتطلب التنسيق والتعاون لحمايتها وتأمينها وجعلها منافذ للمنفعة المشتركة لشعبي البلدين، مؤكدا "لدى سلفاكير المقدرة على إيجاد حل للأزمة التي يعيشها السودان".

واعتبر داو أن بلده يمكن أن يكون المكان المناسب لإيجاد حل للأزمة في السودان لما يربط الشعبين من وشائج اجتماعية، فضلا عن العلاقة الودية الطيبة بين البرهان وسلفاكير.


1.8 مليون لاجئ

وتأتي محادثات جوبا بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة اليوم أنها بحاجة إلى مليار دولار لمساعدة الفارين من السودان الذين يتوقع أن يصل عددهم 1.8 مليون شخص هذا العام هربا من المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وفر بالفعل أكثر من مليون شخص من السودان إلى دول مجاورة، وسط اشتباكات بين الجيش والدعم السريع بالعاصمة الخرطوم وغيرها من المناطق.

وأكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن هذا المبلغ "ضعف" الذي طلبته في مايو/أيار الماضي، كما أن عدد الهاربين من القتال يبلغ مثلي ما توقعته المفوضية في مايو/أيار بعد بدء المعارك بوقت وجيز.

وتجد الأمم المتحدة صعوبة في جمع الأموال التي تعهد بها المجتمع الدولي قبل بضعة أشهر لمساعدة السودان.


قتلى باشتباكات متجددة

على الصعيد الميداني، أعلن الجيش في بيان بثته وكالة السودان للأنباء (سونا) مقتل 16 مدنيا في هجومين للدعم السريع في الخرطوم يوم الأحد، في حين أعلنت قوات الأخيرة أن سلاح طيران الجيش تسبب بمقتل 14 مدنيا في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وآخرين بمحلية شرق النيل.

وكان مراسل الجزيرة أفاد بوقت سابق أن الجيش والدعم السريع تبادلا القصف المدفعي والصاروخي وسط وشرقي أم درمان، مضيفا أن الدعم السريع أطلق المضادات الأرضية على طائرات الجيش.

وكان القتال بين الطرفين حصد أمس أكثر من 23 شخصا على الأقل في منطقتي الخودير وكرري بأم درمان، وفي محيط مستشفى الراقي جنوبي الخرطوم وبلدة المسيد شمالي ولاية الجزيرة.

وفي حين أعلن الجيش مقتل 5 من أفراده غربي مدينة الخرطوم، اتهم الدعم السريع سلاح طيران الجيش بالتسبب بمقتل 14 مدنيا بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وآخرين بمحلية شرق النيل.

ويشهد السودان اشتباكات مسلحة دامية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع بالخرطوم ومناطق أخرى منذ 15 أبريل/نيسان الماضي، خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل وأكثر من ضعفهما جرحى، بحسب وزارة الصحة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: جنوب السودان الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  

 

الجديد برس|

 

اتهم متحدث باسم الحكومة السودانية دولا (لم يسمها) بتوفير صواريخ مضادة للطيران لفرض حصار جوي على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، فيما أبدت حركات مسلحة استعدادها لإجلاء سكان محاصرين.

 

وشنت قوات الدعم السريع، صباح السبت، قصفا مدفعيا على مخيم زمزم الواقع على بعد 12 كيلومترا جنوب غرب الفاشر.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة خالد الأعيسر في بيان إن “بعض الدول تورطت في تزويد الدعم السريع بالأسلحة والصواريخ المضادة للطيران مؤخرا، في محاولة لتشديد الحصار البري على الفاشر ليصبح بريا وجويا”.

 

وأشار إلى أن الحكومة قامت بإسقاط مساعدات غذائية وطبية عبر الجو إلى الفاشر، منتقدا صمت وتقاعس الأمم المتحدة وعدم اتخاذها خطوات فعالة وجادة لوقف الجرائم ضد المدنيين ومنع وصول المساعدات إلى الفاشر.

 

وفي 13 يونيو الماضي طالب مجلس الأمن الدولي “قوات الدعم السريع” برفع الحصار الذي تفرضه على الفاشر.

 

وخلال العام 2025، شددت الدعم السريع الحصار على الفاشر بعد تهجير سكان قرى جنوب وغرب وشمال المدينة وتدمير مصادر المياه، مما تسبب في شح السلع وانعدام بعضها.

 

وأعلنت القوات ذاتها يوم الخميس إسقاط طائرة حربية بينما كانت تلقي براميل متفجرة على المدنيين، فيما قال ناشطون إنها كانت تسقط مواد غذائية لسكان الفاشر المحاصرين.

 

من جهتها أعلنت القوة المحايدة لحماية المدنيين في دارفور عن فتح ممرات آمنة لنقل المدنيين في الفاشر ومخيم زمزم من جحيم النزاع إلى قرى تحتضنهم بالأمان بالتنسيق مع الدعم السريع.

 

ودعا المدنيين في الفاشر ومخيمات أبو شوك وزمزم وأبوجا والمناطق المحيطة بهم إلى إخلاء مواقع التماس العسكري والعملياتي بصورة مؤقتة والتوجه إلى المحليات والمناطق الآمنة في شمال دارفور أو خارجها.

 

وفر 605 آلاف شخص من ديارهم في مناطق شمال دارفور خلال الفترة من 1 أبريل 2024 إلى 31 يناير 2025، نتيجة للاشتباكات العسكرية واجتياح قوات الدعم السريع لقرى شمال كتم وشمال وغرب الفاشر.

 

مقالات مشابهة

  • تصاعد الصراع العسكري وتحديات إنسانية على خلفية السيطرة على الخرطوم| إليك التفاصيل
  • لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  
  • اشتباكات في السودان بين الجيش والدعم السريع ونزوح جديد لـ 5 آلاف شخص
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ«الدعم السريع» على مقرات عسكرية
  • الجيش السوداني: إسقاط مسيّرات أطلقتها الدعم السريع قرب سد مروي ومقر الفرقة 19 مشاة
  • الجيش السوداني يحبط استهداف «الدعم السريع» لسد مروي
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • السودان.. مسيرة للدعم السريع تستهدف كهرباء سد مروي وتؤدي لانقطاع الكهرباء في عدة مدن
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • موسيفيني يصل جوبا في محاولة لوقف التصعيد بين الفرقاء