محمد بن زايد: الإمارات مهتمة بالحفاظ على موروثها الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
أبوظبي- وام
زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم، فعاليات الدورة الـ 20 من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، الذي ينظمه «نادي صقاري الإمارات» تحت شعار «استدامة وتراث..بروح متجددة» ويستضيفه مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك».
واطلع سموه خلال جولة في المعرض، الذي يستمر خلال الفترة من 2 إلى 8 من شهر سبتمبر الجاري، على مشاركات عدد من الأجنحة الوطنية والأجنبية وما تعرضه من تقنيات ومستلزمات حديثة خاصة برياضة الصيد والفروسية.
وتبادل سموه مع العارضين الأحاديث حول أهمية مشاركاتهم في المعرض، واستمع منهم إلى شرح بشأن ما تتميز به منتجاتهم ومعروضاتهم من مواصفات تسهم في الحفاظ على استدامة الرياضات التراثية وعلى مكونات البيئة ومواردها.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الاهتمام الذي توليه الدولة بالحفاظ على موروثها الثقافي وتعزيز دوره في ترسيخ مقومات الهوية الوطنية، مشيراً إلى حرص دولة الإمارات على مواصلة إسهاماتها ومبادراتها النوعية في حماية التراث الإنساني المشترك الذي يعد ثروة للأجيال وجسراً للتعارف والتواصل بين الثقافات والشعوب.
وأشاد سموه، برسالة المعرض وأهدافه في الاهتمام بقضايا البيئة والاستدامة، بجانب تعزيز أساليب الصيد المستدام، مثمناً جهود اللجنة المنظمة والداعمين والشركاء في إنجاح المعرض على مدى عشرين عاماً من دوراته، مشيراً سموه إلى مستوى التنظيم المتميز للمعرض لدورة 2023 وحجم المشاركات والفعاليات المتنوعة المصاحبة للحدث، التي تعزز مفهوم الاستدامة والحفاظ على البيئة. رافق سموه خلال الزيارة، معالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة، ومعالي اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي، القائد العام لشرطة أبوظبي، رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، ومعالي ماجد علي المنصوري، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، وعدد من كبار المسؤولين.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان
إقرأ أيضاً:
اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تجتمع بالأرشيف والمكتبة الوطنية
بعد الانتهاء من المرحلة الأولى لموسوعة تاريخ الإمارات، أكدت اللجنة العليا للموسوعة في اجتماعها برئاسة اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي تحقيق نسب إنجاز عالية في المرحلة الثانية من المشروع.
وثمنت اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات المنصة الإلكترونية الخاصة بالموسوعة، لما تمثّله من أهمية بالغة للباحثين والخبراء، ولدورها في تعزيز التفاعل بينهم، وتيسير توثيق مراحل أبحاثهم العلمية، فضلاً عن مساهمتها في أتمتة مختلف مراحل المشروع وتوثيقها بصورة رقمية متكاملة.
وأشاد رئيس اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي، بجهود فريق العمل في الموسوعة، وبما تم إنجازه في المرحلتين الأولى والثانية، مؤكداً أن هذا المشروع الذي يُسلّط الضوء على المنجز الحضاري للإمارات يحمل أهمية كبيرة في ترسيخ الهوية الوطنية، إذ يسهم في إثراء معارف الأجيال الناشئة بتاريخ الإمارات وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين، وهو ما يعزّز في نفوسهم مشاعر الانتماء والفخر بالوطن.
وأوضح تفاؤله بأن تكون هذه الموسوعة عملاً وطنياً نموذجياً، وإنجازاً حضارياً رائداً، يرصد امتداد تاريخ الإمارات في أعماق الماضي بعيون الباحثين ومعارفهم، فيُوثّق عطاء الأجداد، ويُبرز إنجازات الآباء المؤسسين الذين قادوا مسيرة النماء والتقدّم، كما يُدوّن جهود القيادة الرشيدة التي واصلت المسيرة على ذات النهج، وحقّقت إنجازات عظيمة تعكس طموح الوطن ومكانته.
وباشر مشروع الموسوعة بنجاح مرحلته الثانية "مرحلة الاستكتاب"، مستقطباً ما يقارب 100 باحث، يشاركون في إعداد نحو 200 بحث علمي يُثري الذاكرة الوطنية، ويُبرز المنجز الحضاري الإمارات. وتشمل هذه المرحلة كتابة البحوث، ومراجعتها من قِبل علميين خبراء مختصين، إضافة إلى مرحلة التحكيم السري، وذلك وفق منهج علمي دقيق في الكتابة الموسوعية، وآليات معتمدة تضمن الالتزام بأعلى المعايير الأكاديمية في جودة البحث، ورصانة المراجع، ودقة التوثيق.
واستعرضت اللجنة العليا مستجدات المشروع، ونسب إنجاز الأبحاث في الحقب الزمنية والأجزاء المُحدِّدة للموسوعة وهي: الوعاء الجغرافي، التاريخ القديم، التاريخ الإسلامي، المنطقة ما بين القرن الـسادس عشر وحتى القرن التاسع عشر، والقرن الـعشرين بمرحلتيه الثلاث (قبل الاتحاد – وتحت ظل الاتحاد) بكل ما شهدته الدولة فيهما من تطورات في مجالات الاقتصاد، والتعليم، والخدمات الصحية، والقوات المسلحة، والنظام القضائي، والإعلامي، وتطوير المواصلات والاتصالات، إلى جانب التاريخ الاجتماعي، والتاريخ الثقافي والتراثي.
التاريخ العريق لأرض الإماراتوأكد مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، نائب رئيس اللجنة العليا، الدكتور عبدالله ماجد آل علي: "إن المنجز الحضاري والإرث التاريخي للإمارات، يُعد ذا أهمية كبرى لكل الساعين للحصول على معلومات دقيقة وموثّقة عن ماضي الدولة، والأحداث التي شهدتها، والحضارات التي تعاقبت على أرضها."
وقال: "نطمح إلى أن نضع بين أيدي الباحثين مرجعاً تاريخياً رسمياً يروي بمصداقية وموضوعية فصول التاريخ العريق لأرض الإمارات، أرض التسامح والسلام والأمل، التي تمتد جذورها الحضارية آلاف السنين. وسيُشكّل هذا العمل إنجازاً علمياً وطنياً، يجعل من الموسوعة المرجع الأول لجميع المهتمين بتاريخ الإمارات، كما يسهم في إثراء معارف الأجيال القادمة بمسيرة الحضارات التي تعاقبت على هذه الأرض الطيبة، وصولاً إلى حاضرها الزاهر."
وقد قسّم فريق عمل مشروع الموسوعة "مرحلة الاستكتاب" إلى عدد من المراحل التفصيلية، بدأت باختيار الباحثين وتكليفهم بالموضوعات، ثم جمع المادة العلمية من المصادر والمراجع المعتمدة، وتمحيصها بدقّة للتحقق من صحتها وموثوقيتها، وذلك بالاحتكام إلى المعايير المنهجية المعتمدة، التي وُضعت بين أيدي الباحثين ضمن دليل علمي أعدّته اللجنة العلمية للموسوعة.
وعقب ذلك، انطلقت مرحلة كتابة البحوث، التي أُنجزت تحت إشراف نخبة من الخبراء العلميين الذين يقومون بمراجعة دقيقة لما يُقدَّم من محتوى. وفي حال استوفت البحوث شروط التدقيق والمراجعة، تُرفع إلى المستشار العلمي للموسوعة، الذي يتولى مراجعتها وتنقيحها من جديد، قبل أن تُحال إلى مرحلة التحكيم السري، وفقاً لأعلى المعايير العلمية المعمول بها. وبعد اجتياز هذه المراحل، تُعرض الأبحاث على لجنة الاعتماد العلمي لإقرارها رسمياً، تمهيداً لاعتمادها ضمن محتوى الموسوعة.