بعد 25 عاما.. قصة جوجل من البدايات المتواضعة إلى ريادة الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
تحتفل جوجل، عملاق التكنولوجيا المشهور بثورته في مجال البحث على الإنترنت والابتكارات عبر الإنترنت، بذكرى تأسيسها الخامسة والعشرون هذا العام. تأسست في 4 سبتمبر 1998 على يد العلماء الكمبيوتر الأمريكيين لاري بيج وسيرجي برين، وقد شهدت جوجل تحولًا ملحوظًا على مر العقود، مع تشكيلها للمشهد الرقمي بطرق عميقة.
يمكن تتبع أصول جوجل المتواضعة إلى كراج سوزان ووجسيكي، التي أصبحت فيما بعد رئيسة يوتيوب. بدأ لاري بيج وسيرجي برين، اللذين كانا طلابًا يسعى كل منهما لنيل درجة الدكتوراه في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا، رحلة لإنشاء محرك بحث ثوري سيغير كيفية الوصول إلى المعلومات على الويب.
تنويع خارج مجال البحثكانت جوجل في البداية تركز على تقديم نتائج بحث فعالة، ثم قامت بسرعة بتوسيع آفاقها. اليوم، تقدم مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات التي أصبحت لا غنى عنها في حياتنا اليومية. تشمل ذلك Gmail، وGoogle Maps، وGoogle Cloud، وChrome، وYouTube، وWorkspace، ونظام التشغيل Android، وتخزين السحابة من خلال Drive، وGoogle Translate، وتطبيق المكالمات الفيديو Meet، وهواتف Pixel، وGoogle Assistant، وBard AI، وغيرها الكثير.
الذهاب للاكتتاب والاندماجاتأدى مسار نمو جوجل إلى إجراءها الاكتتاب العام الأولي في عام 2004، مما مثّل نقطة تحول هامة في رحلتها. على مر السنين، أجرت استحواذات استراتيجية على شركات مثل Waze، مما سمح بدمج ميزات قيمة في بيئتها البيئية، خاصة داخل Google Maps.
أصبحت جزءًا من Alphabetفي عام 2015، خضعت جوجل لإعادة هيكلة هامة وأصبحت جزءًا من Alphabet، وهي شركة أم تشرف على مجموعة متنوعة من المشاريع. تولى سوندار بيشاي، من أصل هندي، منصب الرئيس التنفيذي لجوجل، ثم تولى أيضًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة Alphabet.
الذكاء الاصطناعي الإنتاجي والانتشار العالميفي الوقت الحالي، انغمست جوجل بعمق في عالم الذكاء الاصطناعي الإنتاجي، حيث تقدم نماذج Bard الدعم لأكثر من 40 لغة، بما في ذلك تسع لغات هندية. انتشار Bard على الصعيدين العالمي والإقليمي يعكس التزام جوجل بخدمة مجموعة متنوعة ودولية من المستخدمين.
تحسين تجربة المستخدمتسعى جوجل باستمرار لتحسين تجربة المستخدم. قدمت ميزات جديدة مثل القدرة على إضافة صور في الاستفسار
ات، والاستماع إلى ردود Bard بصوت عالٍ، وتخصيص ردود Bard وفقًا لتفضيلات المستخدم.
استثمار في البنية التحتية والذكاء الاصطناعييمتد التزام جوجل بالابتكار إلى بنيتها التحتية. أعلنت الشركة عن خطط لبناء مركزي بيانات إضافيين في الولايات المتحدة، مما يعزز قدراتها في مجال التكنولوجيا الذكية ومعالجة البيانات.
بينما تحتفل جوجل بعامها الخامس والعشرون، فإنها تظل جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، وعملاقًا تكنولوجيًا لم يعيد تعريف كيفية الوصول إلى المعلومات فحسب، بل دمج نفسه بسلاسة في روتيننا اليومي. من استفسارات البحث إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني، وميزات الخرائط إلى أنظمة التشغيل المحمولة، ومساعدي الصوت إلى التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، كانت رحلة جوجل مستمرة في التطور والابتكار والتأثير العالمي.
التحديات المقبلةعلى الرغم من إنجازاتها الملحوظة، تواجه جوجل تحديات كبيرة في عصر الذكاء الاصطناعي. تشمل هذه التحديات:
الخصوصية والأمان مع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي: أصبح حماية البيانات الشخصية والحفاظ على الخصوصية أمرًا بالغ الأهمية.التمييز الاصطناعي: من المهم معالجة مشكلة التمييز والتحيز في الخوارزميات التي تطورها جوجل.التأثير الاجتماعي: يجب على جوجل مواجهة التحديات الاجتماعية والأخلاقية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على المجتمعات.المنافسة: تواجه جوجل منافسة شديدة من شركات أخرى في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما يستلزم الابتكار المستمر وتطوير منتجات جديدة.بينما تنطلق جوجل في المرحلة التالية من رحلتها، فإنها ملتزمة بالتغلب على هذه التحديات والمضي قدمًا في تشكيل مستقبل التكنولوجيا.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: جوجل جامعة ستانفورد ذكرى تأسيس محرك بحث الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف
توقعت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن يشهد سوق الذكاء الاصطناعي نموًا كبيرًا ليصل حجمه إلى 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033، وهو رقم يقترب من حجم الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا، إحدى أكبر اقتصادات العالم. التحذير جاء ضمن تقرير حديث صدر عن الوكالة، وأشار إلى أن هذه الطفرة التقنية قد يكون لها تأثير مباشر على نحو نصف الوظائف حول العالم.
وبينما يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه محرك لتحول اقتصادي كبير، نبه التقرير إلى مخاطره المحتملة، خصوصًا ما يتعلق بتوسيع الفجوات بين الدول والفئات، ما قد يؤدي إلى تعميق أوجه عدم المساواة، رغم الفرص الواسعة التي يخلقها.
وبحسب التقرير، فإن الذكاء الاصطناعي قد يطال تأثيره نحو 40% من الوظائف عالميًا، معززًا الكفاءة والإنتاج، لكنه يثير القلق من تزايد الاعتماد على التكنولوجيا وإمكانية إحلال الآلة مكان الإنسان في عدد كبير من الوظائف.
وعلى عكس موجات التقدم التكنولوجي السابقة التي أثرت بالأساس على الوظائف اليدوية، يُتوقع أن تتركز تأثيرات الذكاء الاصطناعي على المهن المعرفية والمكتبية، ما يجعل الاقتصادات المتقدمة أكثر عرضة للخطر، رغم أنها في موقع أفضل لاستثمار هذه التكنولوجيا مقارنة بالدول النامية.
كما أوضح التقرير أن العوائد الاقتصادية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي عادةً ما تصب في مصلحة أصحاب رؤوس الأموال، وليس العمال، وهو ما قد يُضعف من الميزة النسبية للعمالة الرخيصة في البلدان الفقيرة ويزيد من فجوة التفاوت.