الرياض في 4 سبتمبر /وام/ قال معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام، رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، إن معدل نمو الاقتصادات العربية وفق تقديرات الصندوق يبلغ نحو 3.4% لعام 2023، يرتفع إلى 4% في عام 2024.
وأكد الحميدي، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر المصرفي العربي لعام 2023، الذي بدأت فعالياته اليوم في الرياض تحت عنوان "الآفاق الاقتصادية العربية في ظل المتغيرات الدولية"، على أهمية أن تسرّع الحكومات العربية جهود التحول الرقمي والتحول نحو اقتصاد المعرفة، مشيراً إلى أن الدول العربية التي تمكنت من التعافي سريعا من تداعيات أزمة جائحة كورونا، هي تلك التي كانت تمتلك مستويات أعلى من الجاهزية الرقمية.


ونوه معاليه إلى ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تطوير القطاع المالي والمصرفي في الدول العربية؛ لدعم فرص الوصول إلى التمويل والخدمات المالية، وتطوير أسواق المال المحلية، وتعزيز الاندماج المالي الإقليمي.
وبيّن معاليه أن النظام المصرفي العربي أصبح أكثر استعداداً لاستيعاب وتحمل الصدمات المالية والاقتصادية والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها، وذلك نتيجة تحسن مستويات الملاءة والسيولة مع تطبيق متطلبات رأس المال والسيولة وفق معيار بازل (III) والمعيار الدولي للتقارير المالية رقم (9)، إضافةً إلى تعزيز مستويات الرقابة المصرفية الفعالة بما ينسجم مع المعايير والممارسات الدولية السليمة.
وأكد الحميدي أن القطاع المصرفي في الدول العربية، يعتبر المصدر الرئيس لتوفير السيولة في الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذا القطاع، الذي يبلغ حجم موجوداته حوالي 4.1 تريليون دولار أمريكي ما يُعادل 124% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية، كان مستقراً وقادراً بشكل عام على تحمل الصدمات، في ضوء ما حققه من مستويات جيدة لرأس المال وجودة الأصول والربحية، وهو ما يعكس جهود المصارف المركزية العربية في المحافظة على الاستقرار المالي، إضافةُ إلى تميّز القطاع المصرفي العربي بملاءة مرتفعة، إذ وصل متوسط معدل كفاية رأس المال إلى ما نسبته 17.4% في نهاية عام 2022.
وفيما يتعلق بمواجهة مخاطر تغيرات المناخ والكوارث الطبيعية، لفت معاليه إلى جهود الدول العربية لتطوير ووضع إستراتيجيات وطنية وخطط للحد من مخاطر تغيرات المناخ والكوارث الطبيعية، وبرامج دعم للمشروعات صديقة البيئة، من خلال التمويل بأسعار فائدة وآجال مناسبة، وتعزيز التمويل المستدام والمسؤول، وتقديم الحوافز للبنوك التجارية وأصحاب المشاريع الصديقة للبيئة بشكل مدروس، مشيدا بجهود المملكة العربية السعودية على صعيد دعم جهود الحد من انبعاثات غاز الكربون، وإطلاقها برنامج الاقتصاد الدائري للكربون بهدف تحقيق الأهداف المناخية، وتشجيع الجهود الهادفة للحد من تراكم الانبعاثات والاستفادة منها.
وقال إن هناك اهتماماً عالمياً متزايداً بمتطلبات مواجهة تحديات تغيرات المناخ، والذي يمثل محورا رئيسا لتعزيز فرص النمو الشامل والمستدام، منوهاً بالدعم الكبير الذي توليه الدول العربية لهذا الأمر؛ إذ تنظر إليه على أنه توجه استراتيجي.
وأوضح معاليه أن الاهتمام بمواجهة تحديات المناخ، يتعين ألا يكون على حساب قضايا أمن الطاقة أو الكفاءة الاقتصادية والنمو، مشددا على أهمية تحقيق هدف حصول الجميع على إمدادات الطاقة الحديثة المنتظمة والمستدامة بتكلفة ميسورة، وإتاحة الاستثمارات وإطلاق الابتكارات والصناعات التي تُعد محركات لتوفير الوظائف والنمو الشامل.
في سياق آخر، أكد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، أن الصندوق يُولي اهتماماً بالغاً بمواضيع التحول الرقمي وتعزيز الانتقال إلى الخدمات المالية الرقمية، واهتماماً موازياً بتداعيّات تغيّرات المناخ على القطاع المالي والمصرفي وتطبيق المعايير البيئيّة والمجتمعيّة والحوكمة في الأنشطة الماليّة، والسياسات الاستثماريّة في دولنا العربيّة، مشيراً إلى قيام الصندوق بتنظيم العديد من الورش والدورات التدريبيّة، وإعداد عدد من الأدلّة الإرشاديّة، والبحوث والدّراسات المتخصِّصة في الموضوع، بالتعاون مع الدول العربيّة، والهيئات والمؤسّسات الماليّة الدوليّة.

رامي سميح/ إبراهيم نصيرات

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: الدول العربیة الدول العربی

إقرأ أيضاً:

«الشراع والتجديف» جاهز لـ«الألعاب الخليجية الشاطئية»


أبوظبي (وام)

أخبار ذات صلة الطقس المتوقع في الإمارات غداً النصر والوصل يتفوقان في «دبي المفتوحة للأكاديميات»


أعلن اتحاد الشراع والتجديف الحديث جاهزية 15 لاعباً ولاعبة للمشاركة في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية، التي تستضيفها العاصمة العُمانية مسقط، من 5 إلى 11 أبريل الجاري.
وأوضح الاتحاد أن اللاعبين واللاعبات الذين وقع عليهم الاختيار للمشاركة جاهزون لضربة البداية في المنافسات، ويملكون القدرات اللازمة للمنافسة على تحقيق النتائج المميزة في الألعاب الخليجية الشاطئية، لاسيما أنهم أصحاب إنجازات سابقة في بطولات عربية وقارية ودولية، ونجحوا في تأكيد حضورهم الملموس على منصات التتويج.
وقال الدكتور خالد محمد سلطان العويس، عضو مجلس إدارة الاتحاد، رئيس اللجنة الفنية، إن المنتخب وصل إلى أعلى درجة من الجاهزية، وسبق له أن حقق العديد من الميداليات، ترجمة للاهتمام والمتابعة من الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان رئيس اتحاد الشراع والتجديف الحديث.
وأوضح أن لاعبي ولاعبات المنتخب لديهم خبرة المنافسة على الألقاب، نظراً لنتائجهم المميزة في بطولات عدة، ومنهم عادل خالد صاحب برونزية العالم في أستراليا العام الماضي، وذهبية الألعاب العربية «مصر 2007»، وفضية الألعاب العربية «الجزائر 2023»، وضحى البشر المتوجة بذهبية ألكا 6 في البطولة العربية الـ16 (الكويت 2024) وبرونزية الدورة العربية الـ15 (الجزائر 2023)، وكاميليا القبيسي الفائزة بفضية ألكا 4 في دورة الألعاب الخليجية للشباب (الإمارات 2024).
وذكر أن البطلة الصاعدة مروة الحمادي نجحت في الفوز بذهبيتي ألكا 4 في البطولة العربية الأولى للفتيات (البحرين 2024)، وأن البطل خليفة الرميثي نجح في الفوز بذهبية دورة الألعاب العربية (الجزائر 2023)، بالإضافة إلى ذهبيتي البطولة العربية للمنتخبات (الكويت 2024)، وذهبية وفضية الألعاب الخليجية للشباب (الإمارات 2024)، موضحاً أن البطلة مدية خالد النيادي سبق لها الفوز ببرونزيتي دورة الألعاب العربية (الجزائر 2023) وذهبية وفضية الألعاب الخليجية للشباب (الإمارات 2024).

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • سجّل أدنى مستوى منذ 1994.. الدولار يفقد هيمنته كـ«عملة احتياطية عالمية»
  • فيتش: نظرة مستقبلية سلبية للاقتصاد الإسرائيلي
  • «الشراع والتجديف» جاهز لـ«الألعاب الخليجية الشاطئية»
  • صندوق النقد يستبعد الركود رغم مخاوف الرسوم الجمركية
  • مديرة صندوق النقد: خطط ترامب الجمركية تثير الضبابية لكنها لا تنذر بركود اقتصادي وشيك
  • صندوق النقد الدولي: زيادة أوروبا لنفقاتها الدفاعية تحفز النمو الاقتصادي للمنطقة
  • مديرة صندوق النقد تستبعد وجود ركود في الأمد القريب رغم مخاوف الرسوم الجمركية
  • الحكومة الفلسطينية تعلن إعداد موازنة عامة تقشفية لـ2025 لمواجهة الحصار المالي
  • بقيمة 20 مليار دولار.. الأرجنتين تطلب قرضا جديدا من صندوق النقد الدولي